كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

سركيس لموقعنا: جنبلاط معزول... ولا مواجهة مع الحريري!

Fri,Feb 22, 2019

الكل.. وعندما نقولها نعني محليا وعربيا وحتى دوليا.. بانتظار أي "زير رح تشيلوا حكومتنا الجديدة من البير".. وهل سيهبط "المن والسلوى" على اللبنانيين، وتصبح حياتهم نعيماً، ترجمة للوعود "الأفلاطونية"، التي دغدغت مشاعرهم، ضاربين موعداً مع ترجمة فعلية لمضامين بيان الحكومة الوزاري، الذي نالت على أساسه ثقة المجلس النيابي؟

 

هذه الأسئلة وغيرها حملها موقعنا إلى الكاتب والمحلل السياسي آلان سركيس.

 

أكد سركيس أن الرئيس سعد الحريري يعتمد استراتيجية جديدة في عمله الحكومي، وهي السير بالتسوية مع الرئيس ميشال عون، في ظل ما يُشاع عن خلاف بينه وبين النائب السابق وليد جنبلاط في الآونة الأخيرة، لكن لا جنبلاط قادر على فتح مواجهة مع الحريري، لأنه أصبح شبه معزول، وإذا اراد فتح هذا المواجهة فلن يجد من يسانده، ولا الرئيس الحريري سيدخل في مواجهة، فيما هو يتابع السير في فصول التسوية، التي تضم كل الاطراف، إلا من اراد استثناء نفسه.

 

واعتبر أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وضعه افضل من جنبلاط لعدّة اسباب، أولها انطلاقه من قاعدة شعبية مسيحية واسعة، وكتلته النيابية تضم 15 إسما، كما ان القوات لديها تحالفات عابرة للحدود، فهي من حلفاء المحور السعودي، كما أنّ جعجع أعلن رفضه تطويق جنبلاط، لذا فالامور ذاهبة نحو التبريد على كافة المستويات، من خلال حزب الله والمسيحيين وجنبلاط وجعجع، والحريري غير المستعد لضرب حلفائه القدامى، فهو لن يثق بفريق 8 آذار، لذا سيبقى بحاجة للحلفاء القدامى رغم ان الحلف لم يعد كما كان في السابق.

 

ووصف سركيس مشهد 14 شباط، بأنّه كان يجب ان يكون مشهدا وطنيا جامعا، خصوصا ان الشهداء الذين سقطوا، ارتقوا عن كل لبنان، إنْ كانوا من حلف 8 أو 14 آذار، والكلمة السياسية اقتصرت على الرئيس سعد الحريري بينما في السابق كانت هناك عدّة كلمات لقادة 14 آذار وشخصيات مستقلة.

 

وإذ لفت إلى أنّ تحالف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع الرئيس الحريري واضح وموجود، والتسوية الرئاسية لا تزال مستمرة، استدرك بأنّ شيئاً واحداً مؤكداً هو أنّ لا أحد يستطيع الاستئثار بالبلد بتحالفات ثنائية او ثلاثية او رباعية، إما تحالف وطني جامع أو يقف البلد، فتحالف الحريري - باسيل يتناول مواضيع داخلية ضيّقة لها علاقة بالوزارات، وببعض المشاريع.

 

وأشار سركيس إلى أنّه سواء "سيدر" أو "باريس 1 أو 2" أو هبات دولية أو دفع اموال الاساس سيكون الاصلاح، فلو اتتنا 100 مليار دولار، وكانت هناك سرقة ونهب لن يكون هناك إنقاذ للوضع اللبناني، فليوقفوا سرقة الكهرباء والعجز فيها، نحل 50 % من مشاكلنا، إضافة الى ضرورة متابعة الاصلاح بباقي "المغارات" الموجودة في الدولة، والقضاء على الفساد يحتاج إلى قرار سياسي، فكثير من القوى السياسية الموجودة في الحكومة  كانت شريكة في الفساد، ومؤتمر "سيدر" دون اصلاحات لن ينفعنا، ولكن الآن بسبب العين الدولية على لبنان ووجود شبه وصاية سيحاول السياسيون فعل شيء مع انه لا ثقة بهذه الطبقة.

 

وأكد أنّ عودة السياح الخليجيين الى لبنان كما الماضي مرتبطة بتسوية نهائية في المنطقة وبحل جذري في لبنان، ولا عودة كما كانت في سنوات ما قبل الحرب حتى ولو رُفِعَ الحظر، فالخليجي يبقى متخوّفاً من لبنان، والسبب حزب الله، وقد تساعد اي تسوية او "سين سين" بعودتهم، خصوصا ان الخليجي يعشق لبنان والعكس صحيح، وهي ليست قصة طائفية، لأن العلاقة مع الخليجي لا يختزلها السُنّة في لبنان بل كل الطوائف، وعودة الخليجيين تفرج الوضع، لكنها لن تكون سريعة .

 

وختم سركيس بأنّ جلسات الثقة كانت مسرحية هزلية، وميّزها الاشتباك بين النائبين الموسوي والجميل، ومن ثم الاعتذار، ولولا ذلك لكانت جلسات "بايخة"، إضافة إلى كلمة النائب حسن فضل الله، لكن علينا ان ننتظر هل هناك مشروع جدي لمحاربة الفساد؟، وهل ستسلك الامور طريقها نحو الحل؟، كما ان كلمات النواب ذكّرتنا بزمن الوصاية، فالكل ينتقد الحكومة، ثم يُعطي الثقة، ونأمل ان تترجم ثقة الحكومة على ارض الواقع، ولكن من المؤكد أن الشعب لم يعد يثق بالطبقة السياسية.

 

 

خاص Checklibanon

POST A COMMENT