كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

مصباح الأحدب: لا للتلطي خلف الجيش!

Sun,Nov 02, 2014

 
فضحت أحداث طرابلس الأخيرة عورات كثيرة تعتري القرارات السياسية المتّخذة بحق المدينة وأهلها وبحق الشمال اللبناني عموماً قبل الخطة الامنية وبعدها، قبل بروز تيارات التطرف السني وتيارات الإرهاب "الداعشي" و"النصروي" وبعدها...
وبعد غليان المنطقة المحموم تحت رماد الإرهاب والشائعات التي لا شكّ هيّأت الأجواء لضربة حاسمة، أتت جولة "التطهير" الأخيرة لتطرح علامات استفهام كثيرة ومحيّرة حول حقيقة الواقع القائم هناك. فمن يقف وراء المجموعات المسلّحة؟ ولم التراجع بعد الإيحاء بقرار حسم نهائي لإنقاذ "الفيحاء"؟ ثم من المستفيد من "تورية" لا تواري "الرؤوس" المسلّحة؟ أي دور للجيش بعد أن أثبتت طرابلس التفافها الكامل حوله؟ وأي ثمن سياسي لما حصل؟

 

أسئلة حملناها إلى رئيس تيار الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الأحدب، الذي فجّر، بُعيد أحداث طرابلس الأخيرة، قنبلة سياسية لم ترحم أحداً من قادة المدينة والقيمين على القرار الأمني والسياسي فيها.
وإن كان البعض يصرّ على إدراج "ثورة" الأحدب في خانة الانتقام من تيار المستقبل لحرمانه من مقعد نيابي في المدينة، فإن نبض الشارع الطرابلسي يوحي بأن الأخير يستمدّ تأثيره من تفهّمه الواقعي الملموس لهواجس الطرابلسيين وهمومهم، وهو الذي رافقهم في الصدارة الى ساحة الشهداء في العام 2005، وهو الذي لم يتوانَ عن الإجتماع بالمطلوبين منهم يوم دعت الضرورة، لفهم الحقيقة من بابها الأوسع!

 

وفي هذا السياق، يؤكد قيادي في صفوف شباب "المستقبل" في عكار أن الاحدب من بين الشخصيات الاكثر جذباً للقاعدة الشبابية للتيار، ويشدد على ان إشراكه في لوائح "التيار" مطلب كثيرين من أبناء المدينة لايمانهم بنهجه المنفتح والمتفهم لهواجسهم "غير ان لا مكان له للاسف في ظل "تسونامي" اللواء أشرف ريفي الطاغي على ساحة التأييد الشعبي في المدينة"، على حد قوله!
ولم يستبعد المصدر نفسه ان يتم "إرضاء" الشارع الطرابلسي بإشراك الاحدب وزيراً في اول حكومة يتم تشكيلها بعد انتخاب رئيس للجمهورية!

 

وفي تصريح خاص، استبعد الاحدب وجود اية بشائر لإنهاء الوضع الشاذ في طرابلس، وقال: كنا نأمل من هذه الحكومة ان تضع حدوداً لانزلاق حزب الله الى الداخل السوري، فإذا بها تنزلق بنفسها الى الداخل السوري!
ولخّص الاحدب الحل الوحيد لطرابلس بنقاط اساسية اهمها "التعويضات على من "تبهدل"، المشاريع الانمائية من قبل الدولة ، تخصيص الاموال الكافية من الدولة لانماء طرابلس، حل مسألة وثائق الاتصال بالغائها فعلياً، واعادة تشكيل المنظومة المخابراتية التي توظف الناس لتجنيدهم ضمن مجموعات مسلّحة"، مؤكداً انه "إذا لم تحصل هذه النقاط، فهذا يعني ان ثمة من يريد تحويل المنطقة فعلاً إلى بيئة حاضنة، وان المطلوب من الدولة ان تضربها لكي تصبح في موقع التحالف مع بشار الأسد. وهذا غير مقبول"!
وشدد الاحدب على ان "ازدواجية المعايير مرفوضة ومن يريد فرض الهيبة على الملتحي اللبناني، عليه ان يفرضها على كل الملتحين، أما ان يصنّف الملتحون بين إرهابي يصلّي في طرابلس ومقاوم شريف يحمل متفجرة في سوريا، فليس هذا هو الحل"!
تفاصيل الحديث مع الاحدب في الحوار الآتي نصّه:
- بدايةً، ما رأيك بكل ما يحصل في طرابلس من توقيفات مؤخراً؟ وهل يمكن اعتبار ما حصل بداية طريق الى الحل الجذري شمالاً ام انها جولة من الجولات؟
* مع الأسف، لا توجد أية بشائر لإنهاء وضع، وما زالت المداهمات التي تحصل باتجاه السياسة العامة التي تعطيها الحكومة للجيش اللبناني. فالجيش ما زال يعتبر ان كل من ذهب ليقاتل ضد حزب الله في سوريا في مرحلة معيّنة هو إرهابي، في حين أن حزب الله ما زال يقاتل في سوريا. والسؤال الذي نكرّره للحكومة هو ما هي وجهة نظرها بما يجري في هذا الاتجاه وما رأيها بمن حملوا السلاح ضد الجيش في طرابلس ايضاً؟ الجميع يريد الحسم اليوم لكن أي حسم؟ فمن يريد الحسم العسكري لا بد له من الحسم السياسي أولاً. وازدواجية المعايير في التعاطي مع تهمة الارهاب لم تعد مقبولة. واذا كان يتم التعاطي مع المطلوب بمذكرات توقيف اميركية بتهمة الإرهاب كشادي المولوي مثلاً، فلم لا يمكن اعتباره بمثابة المطلوبين أميركياً من جانب حزب الله؟ إزدواجية المعايير مرفوضة وما نريده هو الاستقرار والحلول، في حين ان ما نراه هو مجرد محاولات متعددة للدخول مجدداً الى ما كان مخطط في السابق من ضرب لهذه المدينة واهلها. اليوم كنا نأمل من هذه الحكومة ان تضع حدوداً لانزلاق حزب الله الى الداخل السوري، فإذا بها تنزلق بنفسها الى الداخل السوري، رغم ان حزب الله نفسه لم يتمكن من الحسم في سوريا.
 
الحريري - ميقاتي .. وتمويل السلاح
 
- لو لم يكن الوضع في طرابلس أخطر من غيرها، هل كان الرئيس سعد الحريري ليمنح الغطاء الكامل للجيش في مهمته برأيك؟
* كلنا نريد الغطاء للجيش. لكن هل الرئيس الحريري أعطى الغطاء للجيش لتنفيذ المذكرات الصادرة بحق شباب أيّدوه وحملوا السلاح الى جانبه في مرحلة محدّدة؟ نحن نريد المخارج فأين المخارج؟ لقد ورط الرئيسان سعد الحريري ونجيب ميقاتي شباب البلد على مدى 5 سنوات، كونهم لم يموّلوا طرابلس إلا بالسلاح، وإلا فمن أين أتى سلاح سعره آلاف الدولارات لعائلات بلا مدخول؟ الجميع يعلم من كان يدير المجموعات ومن كان يموّل رؤساء المحاور، وقد سمعنا اللواء ابراهيم بشير عندما تحدث عن 23 مليار ليرة طُلبت منه في مرحلة محدّدة من الرئيس نجيب ميقاتي شهرياً من اموال اغاثة طرابلس لتمويل المعارك. من المسؤول عن كل هذا الواقع اليوم؟ وهل تحل مشكلة 10 آلاف شاب عشريني بمذكرات التوقيف؟
- ما الحل برأيك إذاً؟
* الحل بحماية الجيش اللبناني، وهذا ما تبقى لنا من كل الجمهورية.
- وهل حماية الجيش تتم بالإبقاء على هؤلاء الشباب المسلّحين؟ 
* وهل الحل بنسف باب التبانة عن بكرة أبيها بمئة ألف رجل موجودين فيها؟ أم بوضع الجيش اللبناني بمواجهة مع أهله في عكار بعد اتهامها بأنها بيئة حاضنة للتكفير، في حين انها بيئة حاضنة للدولة وخزان للدولة والجيش اللبناني؟ إذا كان ثمة من يغطّي في الحكومة، فليستحوا لأن لا أحد ينجح بتغطية الواقع، ولا يمكن لأحد زج الجيش بمواجهات مع أهله. أما إذا كانوا هم عاجزين عن اتخاذ قرارات سياسية واضحة، فليكفّوا عن التلطّي خلف الجيش. ثم ما هو المطلوب؟ هل مطلوب من الجيش اللبناني والقضاء والمؤسسات اللبنانية ان تقف كلّها إلى جانب حزب الله في قتاله في الداخل السوري؟ لقد سمعنا تصاريح من قبل البعض تدعو الجيش السوري لقصف طرابلس مساندةً للجيش اللبناني. فمن سيُقصَف في طرابلس؟ من ناحية ثانية، الهيبة لا تتجزّأ، ومن يريد فرض الهيبة على الاراضي اللبنانية عليه ان يفرضها على المواطن اللبناني، ومن يريد فرض الهيبة على الملتحي اللبناني، عليه ان يفرضها على كل الملتحين اللبنانيين، أما ان يصنّف الملتحون بين إرهابي يصلّي في طرابلس ومقاوم شريف يحمل متفجرة في سوريا، فليس هذا هو الحل. نحن نطالب بالحل لكن من رحم الواقع الذي نعيشه. اما إذا كان ما يحصل اليوم يعتبر غطاءً من قبل الاعتدال السني لهكذا ممارسات، فهذا ليس اعتدال سني، وإلا فنحن أصبحنا متطرّفين. مع التذكير بأننا أسسنا لقاء الاعتدال المدني منذ ثلاث سنوات، يوم كان السلاح يوزَّع.
 
دعم الإرهاب
 
- لكنّك التقيت بشادي المولوي واسامة منصور، وهما إرهابيان مطلوبان للعدالة. فما هدف اللقاء إن كنت لا تدعم التطرف؟
* المولوي مطلوب كما ثمة عشرة آلاف مواطن مطلوبون. ولا يمكنني ان أوقف تواصلي مع الناس طالما ان لا حلول متاحة. لقد سمعنا قائد الجيش يقول ان ضربةً ستحدث فور انتهاء المساعي السياسية. فأين المساعي السياسية التي بذلوها قبل أن يضربوا طرابلس للمرة العشرين؟ لا الحكومة ردت ولا المؤسسات العسكرية ردّت، فتوجهت إلى الشباب لأسأل عن المساعي المبذولة، وتبيّن انه لم يكن ثمة مساعي. بعدها بُذلَت بعض المساعي لكنها لم تنفّذ. من ناحية ثانية، أذكر بأن شادي المولوي اوقف في العام 2012 بمذكرة اميركية لأنه قاتل مع جبهة النصرة ضد الاميركيين في العراق. وهنا أسأل الحكومة مجدداً، المذكرة التي تأتي من الإنتربول تطبّق على جميع اللبنانيين ام لا؟ وإذا صح ذلك، فما مصير المطلوبين للمحكمة الدولية والمتهمين بالإرهاب؟ أم ان ثمة إرهاباً محمياً وإرهاباً غير محمي؟! وهل المطلوب ان يدخل الجيش اللبناني في محاربة فريق لبناني. نحن 30 % في هذا البلد، وإذا طُلب منا محاربة الإرهاب فنحن لها، أما ان يتهموننا بالإرهاب ويحاربوننا، فهم بذلك يدفعوننا حتماً إلى ضفة أخرى. يجب أن ينتبه الموجودون في موقع القرار والسلطة.
 
بيئة حاضنة
 
- أي مسؤولية للجيش في ما حصل في طرابلس مؤخراً؟
* الكل اليوم يحاول رمي المسؤولية على الجيش، فيما المسؤولية الاساس تقع على ميوعة القرار السياسي. السياسيون لديهم خطاب مزدوج، فهم يطلبون من الجيش الضرب بيد من حديد، ثم يخرجون ليقولوا للناس طلبنا بعدم الضرب المفرط وطالبنا بممرات انسانية، وخلافه. لكن أحداً لا يسأل الدولة كيف تضرب الارهابيين في ظل وجود 10 آلاف مذكرة. وهل المطلوب ضرب كل هؤلاء المطلوبين وبالتالي ضرب بيئة بأكملها؟ وهل مهمة الحكومة التغطية على  ضرب بيئة كاملة؟ هذا الوضع غير مقبول.
- لكن البيئة حضنت هؤلاء المسلحين بدليل أن الجيش ألقى القبض على مئات المطلوبين والمسلحين؟
* بيئة طرابلس لديها تاريخ يشهد عليها وعلى وطنيتها. طرابلس تملك تاريخاً إسلامياً مشرفاً واتهامها بأنها بيئة حاضنة للإرهاب والإمارة غير مقبول. لكننا نقول ان البيئة ستصبح حاضنة، إذا استمرت هذه السياسات العبثية، واذا استمرت الحكومة باتهام 10 آلاف واحد. ثم لِم لَم يطبّق قرار إلغاء وثائق الاتصال؟
- تصرون على ربط تسلّح السنة بتسلّح حزب الله مع الفرق الشاسع بين السلاحيْن..
* لا مشكلة لدينا ونحن نفهم ذلك، ولا نزايد على أحد ولست بمعرض المزايدة في هذا الاطار، لا على الرئيس سعد الحريري ولا على غيره. لكن لا يمكن تسليم كل المؤسسات اللبنانية لحزب الله في الداخل اللبناني لمساعدته في حربه مع بشار الاسد في سوريا. ثم لم يزج الجيش اللبناني في حرب ضد جبهة النصرة؟ وهل الجيش بإمكانياته الضئيلة قادر على الدخول في معركة عجز حزب الله بقوته عن حسمها؟ وهل هذه هي معركة الجيش اللبناني؟ حتماً لا. ما لا نفهمه هو القرار السياسي غير الواضح. فلم اتخذ القضاء الللبناني مثلاً مذكرات توقيف بحق 47 مقاتلاً مع الجيش الحر في سوريا. وما علاقة المحكمة العسكرية اللبنانية بالقرارات الصادرة عن بشار الاسد؟ أليس هذا إدخالاً للبنان بالحرب السورية؟ وهل الحرب تقتضي تدمير باب التبانة في طرابلس كما دمروا القصير؟ ما هكذا تبنى الحلول. الحل بالتوصل إلى تماسك بين كل اللبنانيين إذا أردنا حماية هذه البيئة المتعددة الطوائف. اما إذا تم اعتبار هذه البيئة في حرب مع الطائفة السنية بالمطلق، فهذا يعني ان هذه البيئة تحارب 80 % من السنة في المنطقة!
- نفهم من كل هذا الكلام ان الحل لن يكون جذرياً هذه المرة أيضاً؟
* لا حل. وما يحصل الآن يذكرنا بكل الجولات السابقة. فلا احد يفهم لم وكيف تبدأ الجولة ولم وكيف تنتهي، وكله مرتبط بالتفاهمات والتوترات على مستوى النزاع الاقليمي. طرابلس تستخدم كوقود، ولقد حرمت من حقها بالانماء من قبل الدولة اللبنانية. ومشكورون الذين يتكرمون بصرف مساعدات لطرابلس، لكنها لن تعيش على المساعدات ولها حقوق على الدولة يجب ان تحصّلها، وإلا فمن البديهي أن يتحوّل أصحاب البيوت المدمّرة والمظلومون الى بيئة حاضنة لظواهر كثيرة. الآن سيعوّضون على المتضررين من الجولة الاخيرة، لكن ماذا عن الجولات التي سبقت؟ أليس هؤلاء مواطنون لبنانيون؟ إذا كانوا فعلاً يريدون الحل فليتجهوا الى الحل السياسي والانمائي، بدل ان يكتفوا بالحديث عن المليارات ويُبقوا على منظومة المخابرات نفسها التي تخرب طرابلس في كل مرة.
 
الخطة الامنية
 
- هل يعيدنا هذا الكلام الى تنفيذ الخطة الامنية؟
* في ظل الخطة الامنية تبين ان هناك مربّع أمني. فمن المسؤول أمنياً؟ ألا يفترض أن تتغير التشكيلات ام نبقي على أدوات تنظيم الجولات ومنهم الجولة الاخيرة. هذا الوضع لم يعد محتملاً. وهل مطلوب من الاعتدال السني الوقوف الى جانب ضرب البيئة السنية؟ 
- برأيك الرئيس الحريري يساوم على ضرب البيئة السنية في طرابلس بوقوفه مع الدولة والجيش؟!
* الرئيس سعد الحريري ارتكب أكثر من خطأ ولعل المطلوب ان نقف معه على الخطأ في كل مرة. لكن هذا غير ممكن.
- انت متهم بالهجوم على تيار المستقبل على خلفية حرمانك من مقعد نيابي في صفوف لائحته الانتخابية..
* فليتهمني من يشاء بما يشاء. وانا أذكر الجميع بانني قلت أكثر من مرة انني "أقبل أحترم انحني وأقدّر" لكن هذا كان يوم وعدنا بالاستقرار والإنماء، لكن تبين ان استقرارهم عبارة عن 22 جولة وتسليح 10 آلاف شاب، والانماء صواريخ ب 7 وب 10. وانا اذكر الجميع بأننا أول من انتفض في وجه السوري، وانا المسلم السنّي الوحيد الذي وقع على وثيقة البريستول لخروج الجيش السوري من لبنان. أما إذا اراد الرئيس الحريري اقناعنا بأن تغيير المنظومة المخابراتية غير ممكن بسبب التنسيق مع النظام السوري، فليسمح لنا هو وغيره، فقد انتفضنا عليهم في العام 2005 ولن نسكت عنهم اليوم من إكراماً لأحد لا الحريري ولا الرئيس ميقاتي ولا غيره.
 
شروط الحل
 
- ما هي مطالب شباب التبانة التي تتحدث عنها؟
* التعويضات على من "تبهدل" اولاً، المشاريع الانمائية من قبل الدولة ثانياً، تخصيص الاموال الكافية من الدولة لانماء طرابلس ثالثاً، حل مسألة وثائق الاتصال بالغائها فعلياً، واعادة تشكيل المنظومة المخابراتية التي توظف الناس لتجنيدهم ضمن مجموعات مسلّحة. إذا لم تحصل هذه النقاط، فهذا يعني ان ثمة من يريد تحويل هذه المنطقة فعلاً إلى بيئة حاضنة، وان المطلوب من الدولة ان تضربها لكي تصبح في موقع التحالف مع بشار الأسد. هذا امر غير مقبول.
- على الهامش نسألك، هل انت مع مطلب الغاء دور المحكمة العسكرية؟
* لست في وارد الدخول في هذا الملف لأنه أصبح مسرحاً للنكايات، لكن المنطق يقول بأن ثمة محاكم مدنية. ويجب توضيح مفهوم المحكمة العسكرية ومهماتها ودورها، وليتم تحديد وتوضيح مفهوم الإرهاب ومن هم الذين ينبغي ضربهم. ولتحدد الدولة مهمة الجيش وعلاقتها مع جبهة النصرة ونظام حافظ الأسد، ولسنا ضد التنسيق لحماية الحدود لكننا ضد القتال مع طرف سوري ضد طرف آخر في الداخل اللبناني تحديداً.
- سياسياً، هل ترى أفقاً للحل على مستوى الانتخابات الرئاسية؟ 
* نسمع عن حلحلة وشيكة، لكن السؤال ماذا سيفعل الرئيس المقبل، وبأي دور سيقوم. إذا كان المطلوب ان يأتي رئيس يغطي دور حزب الله في لبنان، فليرحم الله لبنان. لم نعد نملك شيئاً. فراغ الرئاسة قاتل، والمجلس النيابي الى تمديد محتّم. لم يتبقَّ لنا إلا الجيش اللبناني، فليرحموا هذا الجيش وما تبقى من الدولة اللبنانية، وليحفظوا لنا بعض الامل بامكان اصطلاح الامور واعادة بناء لبنان. اما اذا أصر البعض على توريط لبنان بمعارك في الداخل السوري، فلبنان إلى زوال حتماً.
 
Checklebanon – النهار الكويتية
 
POST A COMMENT