كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

طوني عيسى لموقعنا: تطوّرات لبنان مرتبطة بالمواجهة الساخنة في سوريا

Tue,Jan 22, 2019

هل عاد الصراع الأميركي - الإيراني إلى خلط الأوراق بعد زيارة ديفيد هيل إلى لبنان، وهل إنّ إمكانية تشكيل الحكومة تزداد صعوبة؟، وتنتظر تظهير المشهد الإقليمي؟!.

 

للإضاءة على آخر التطوّرات محلياً وإقليمياً، موقعنا التقى الكاتب والمحلل السياسي طوني عيسى

 

 رأى أنّ مشكلة الحكومة في لبنان مرتبطة بما يجري في الإقليم، وليست محض محلية، وإلا لما طال الانتظار 8 اشهر حتى الآن.

 

ولفت عيسى إلى أنّ الصراع الذي يدور في المنطقة، والذي يتركّز عليه الآن الصراع بين أميركا وإيران، يشكّل أحد الوجوه الأساسية للأزمة القائمة في لبنان حالياً، وسينعكس ما سيترتّب عن هذه المواجهة  خصوصاً في سوريا، على لبنان، وفي المرحلة المقبلة سيتخذ الواقع السوري على الأرجح صورة معادلات جديدة للقوّة، حيث يشارك الروس والأتراك والإسرائيليون والإيرانيون في ادارة اللعبة في سوريا، وسيكون الأميركيون رغم اعلانهم الانسحاب حاليا، مشرفون على عملية التسوية التي ستجري في سوريا، والضغط الحالي يستهدف خصوصا ايران، وإبعاد نفوذها لانه الطاغي حاليا، والهدف ليس محو هذا النفوذ نهائيا، وإنما تقليص حجمه ليصبح متناسبا مع احجام القوى الاخرى في سوريا.

 

وأشار عيسى إلى أن هذه الصورة ستنعكس على الواقع الداخلي اللبناني، بحيث يريد حزب الله وحلفاء سوريا منذ الآن تثبيت مواقعهم وقوّتهم في الحكومة الجديدة، لتكون لهم السيطرة والنفوذ في رأس الجسر بين طهران وبيروت، وكي لا يخسروا هذا الموقع المتقدم في هذا الجسر الإيراني.

 

ورجّح أن لبنان ومسار التطورات فيه سيخضعان لما ستفرزه المواجهة الحالية الساخنة حول الموضوع السوري، التي سيتم خلالها التركيز على زاوية نفوذ ايران، ولبنان اذا لم يستطع ان يستفيد من الفرصة الحالية المتاحة اي قبل اندلاع المواجهة السورية بحيث ما زال قادرا حاليا على لملمة وضعه مع المجتمع الدولي والقوى الإقليمية بمراعاة خصوصيته ومنع سقوط استقراره، فإنه اذا لم يقم اللبنانيون والمسؤولون بهذا الجهد، واذا لم تقم القوى الداخلية بالتخلي عن تجاذباتها الإقليمية المرتبطة بالتحالفات الإقليمية وبكل المحاور، وتحييد انفسهم عن هذه الصراعات فهناك مخاوف حقيقية من فقدان لبنان لاستقراره في المرحلة المقبلة.

 

وأكد ختاما أنه إذا فقد لبنان استقراره الاقتصادي والمالي فقد يفقد استقراره الاجتماعي والامني ولا احد يعرف، فكل شيء قد يصبح متاحا، وهنا لا يعود احد قادرا على معرفة ما هو المصير الذي سيواجهه لبنان والدولة اللبنانية لأن الضغوط ستكون كبيرة، ولا احد مستعد لمساعدة لبنان على انجاز تسوية جديدة، ذلك لأن القوى الراعية لاستقرار لبنان مثل الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية وايران، هم ايضا منغمسون في شؤونهم وصراعاتهم، ويجب على المسؤولين في لبنان ان يأخذوا بجدية التحديات والتهديدات التي يتعرض لها لبنان حاليا على مختلف المستويات وتجنب الذهاب نحو الاسوأ.

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT