كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

د. مشيمش لموقعنا: مشكلة "البدانة" الحقيقية هي ... في الرأس!

Tue,Nov 27, 2018

اختصاصه في الأصل جراحة المعدة.. ولكن آثر الاهتمام بالإنسان..
فعزف على نفس الوتر الطبي.. ولكن في دنيا جراحة السُمنة..
فأبحر على متن قوارب الحياة الصحية.. معلنا شعار "الجسم السليم هو الصحي والمتناسق"..

لأنّ القناعة أهم من الجمال.. ولأن الأطباء لا يؤمنون الكمال.. بل فقط ما يليق بالمريض..
وبما أنّه يقدّم الحديث والجديد في عالم جراحة السُمنة.. آمن بأنّ الصحة والجمال للكل..
فأقام مركزا تجميليا جديداً في منطقة شعبية Lina Clinic .. لأن الصحة والجمال حق للغني والفقير..
إنّه الدكتورحسين مشيمش.. الذي فتح قلبه لموقعنا على هامش افتتاح مركزه الجديد  .. وكان الحديث التالي:




*عرّفنا على الدكتور مشيمش؟
- تخصّصي جراحة عامة وتحديداً "جراحة المعدة والمريء"، وكنت أمارس مهنتي في مركز متطوّر ومعروف في فرنسا، حيث تركز عملي في القسم الاعلى من الجهاز الهضمي، وبعد التوصل إلى جراحة الناضور، والابتعاد عن العمليات الجراحية التي كانت تتم بالشق، وقد تترك عوارض جانبية وتتسبب بمضاعفات كثيرة، كنتُ من السبّاقين في جراحة الناضور مع مطلع التسعينات، وبما أنّ مشاكل السمنة كانت ولا تزال كثيرة، وفي ظل التطور التقني أوصلني اختصاصي في جراحة المعدة إلى جراحة السمنة، التي تشبه جراحة الجهاز الهضمي الخاصة بالمعدة والأمعاء.


*كجراح متخصّص في عمليات البدانة، أي نوع من العمليات تنصح بها ولأي مريض؟
- هناك عدّة أنواع من العمليات، منها الـ Sleeve، وهي عملية سهلة، لمَنْ يتقنها جيداً، وسيئة لمَنْ ينجزها بشكل غير صحيح، لأنّ مشكلتها تكمن في إمكانية حدوث تغيّرات في تركيبة الجهاز المريئي للمريض، ما قد يُصيبه بالارتداد المعدي المريئي..

العملية هي وسيلة وليست علاج... وعلى المريض ان يقوم بما يلزم ويغير نمط حياته والحالة النفسية قبل قدومه الى الطبيب. فالمشكلة في الحقيقة هي في الراس.. وكأننا نحاول التحايل على الراس باجراء عمليات في المعدة لذلك نقول ان الطبيب عليه الاستعانة بــ" psychiatre" .

هناك ايضا عمليات تحويل المسار او الــBy Pass  وهي تعتمد على تصغير المعدة والتقليل من الامتصاص، فوظيفة المعدة هي كوظيفة البراد في المنزل من خلال قيامها بعملية امتصاص الطعام، حسنات عملية تحويل المسار في امرين معالجة السكري والدهنيات في الدم..



*هل يرتبط اختيار نوع العملية بالوزن أو العمر؟
- هي مسألة نسبية، فلا يوجد شيء بالكون ثابت، والعملية تختلف من مريض إلى آخر، لاختلاف عوامل السمنة والمشاكل الصحية والعمر، فالمريض الذي لا يعاني من مشاكل صحية ولا ارتداد معدي مريئي، أفضل أن يخضع لـSleeve بغض النظر عن السن.



*ما هي النصائح التي تقدمها لمرضى السُمنة؟
- اقول لكل "مصاب بالبدانة" هناك أمور ممنوع تناولها وهي:  الشوكولا، الشيبس، المشروبات الغازية، العصير المُعلّب، الحلويات العربية والغربية من ضمنها البوظة، المكسّرات والفاكهة الجافة، والسوائل المنبهة كالقهوة والنسكافيه...



*ما السبب في عودة بعض المرضى إلى سمنتهم رغم العملية؟
- "الجسم لا يهمه ماذا نأكل، بحيث هناك مريض يحتاج إلى 1300 سعرة حرارية في اليوم، وغيره إلى 1200، وغيرهما إلى 1500، هذا يعني أن هناك عوامل عديدة تؤثر، والطعام بالنسبة إلى الجسم كالوقود بالنسبة إلى السيارة، ولكن علينا الابتعاد عن أكل الحلويات، خصوصاً عندما تكون المعدة فارغة، بل يُفضل تناولها بكيمات معقولة وبعد وجبات الطعام، ومباشرة ممارسة الرياضة.


*ما هو معدل السكر الذي يحق للشخص الحصول عليه أسبوعيا؟
- يستطيع مثلا أن ياكل الشوكولا مرّة واحدة، أو شوكولا مع "سكرين"، وهو أفضل من السكر، لأنّه مجرد أكل السكر دخلنا في دوامة لن ننتهي منها.


*ما هي مخاطر السمنة، ولماذا رغم كل التوعية لا تزال الأمور على حالها، أين مكمن الخلل؟
- من وجهة نظري، المشكلة تكمن في "الوجبات السريعة" والحلويات، لأنّه بحجة زمن السرعة وضيق الوقت، نأكل كل ما يضرنا، وهو يخزن في أجسادنا سعرات حرارية مهولة، ولكن تبقى السمنة بحد ذاتها مرضاً، ومخاطرها المرضية كثيرة تتركز في الجهاز التنفسي، بحيث نقع في ضيق النفس والشخير ليلاً، إضافة إلى مشاكل في القلب، والحاجة إلى ضخ دموي إضافي، ما قد يؤدي إلى ضرر في المفاصل، ناهيك عن تأثر الهرمونات في جسم الانسان، إضافة إلى اختلال في الدورة الشهرية عند المرأة، أو مسبب للعقم، لأن الدهون تغيّر تركيبة الهورمونات في جسم الإنسان.

 
*هل نعاني من تقصير في التوعية لمخاطر السمنة ؟
- علينا أن نفهم المشكلة، والتركيز على موضوع الطعام، فالإدمان على الطعام مثل أي إدمان آخر،  وعلى المجتمع وخصوصاً الأهل مساعدة مريض السمنة، بل من الضروري أن نبدأ بمعالجة الأطفال، فالمسؤولية الأولى تقع على عاتق الأهل والمدرسة.


*هل هناك دور مساعد للإعلام في هذا الإطار؟
- أحد المراجع الكبيرة قال: "أحيانا كثرة العلم قد تؤدي الى الكفر"،  فحينما نبالغ في الحديث عن الموضوع يفقد قيمته الحقيقية، خصوصا حينما يصبح الهدف تعبئة الساعات في الشاشات، والمشكلة ليست بالفكرة، إنما بالتطبيق، فحينما تتحدثون عليكم أن تقولوا ماذا فعلتم على صعيد البيت، وماذا فعلتم على صعيد المدرسة.. في فرنسا بدأوا بالتوعية في المدرسة، ومنعوا السكريات والحلويات، وشجعوا الأكل الطبيعي كالتفاحة بدلاً من الكاتو..

 
*متى تطالب المريض بعملية؟، ومتى تنصحه بالريجيم الغذائي؟
 - حتى الآن تقريبا أجريت 3 آلاف عملية، وهو يعتبر رقماً كبيراً، ومن الأكثر في لبنان، بحيث يزورني الكثير من المرضى، لأنّني أعطي المريض وقته الكافي للتفكير، وأطلب منه إجراء فحوصات، وعلى ضوء الفحوصات نقرّر ما نريد فعله، فأنا لست من تجار الطب، ولا يمكن اجراء العملية، إلا بعد ان يكون المريض قد عانى كثيرا لتصبح العملية بالنسبة له امر حتمي.


*لماذا نلاحظ الفرق في أسعار العمليات الجراحية؟
- فاتورة المريض مرتبطة بالأجهزة الطبية والمستشفى و"اجرة يد" الطبيب ، فمن الممكن أن نستعمل أجهزة صينية بأسعار زهيدة، وممكن أن نستعمل اجهزة متطوّرة بأسعار مرتفعة، أما بالنسبة الى الطبيب، فالخبرة هي الأساس والمعيار، فيما المستشفيات كل يغني على ليلاه، هناك مستشفيات تتقاضى مبالغ كبيرة ومستشفيات اسعارها زهيدة.


*افتتحت مؤخّراً مركز "Lina Clinic" يتابع من خلاله المريض مرحلة ما بعد العملية، حدثنا عنه؟
- الله جميل ويحب الجمال وعلى الانسان ان يتقن عمله.. فحينما ينحف المريض بعد نجاح العملية والحمية يعاني من ترهلات، في مركزنا وفرنا أجهزة تعمل على شد الجلد والبشرة وعلاجهما، والمريض الذي يفقد وزناً كثيراً، يقع في سوء تغذية ويحتاج إلى معالجة البشرة حتى يصل إلى الجمال المناسب، وهي عملية إكمال للرسالة التي بدأنا بها، وأردنا أن نؤمن عملا مميزا من ناحية التجهيزات الموجودة والهندسة الموجودة والاطباء الذين يعملون، ومركزنا يهدف إلى علاج البشرة بأجهزة متطورة وباللايزر.

أما بالنسبة إلى الأسعار فقد أخذنا بعين الاعتبار موقع المركز في منطقة شعبية، فكل الناس تستحق الافضل، لذلك كان هناك اصرار على ان يكون المركز في هذه المنطقة، لأننا لا نركض وراء المال  وإنما لنؤمن نوعية عمل بجودة مرتفعة ..ولكل الطبقات.


 *من المرأة التي يصفها الدكتور مشيمش بالصحية والجميلة؟
- الجسم السليم هو الجسم الصحي، فأنا لا أنظر إلى المرأة أو الرجل بجمال العينين والأنف وما إلى هنالك، إنما أنظر إلى الجسم الصحي المتناسق مع بعضه البعض، كما أن قناعة الانسان بنفسه أهم بكثير من الجمال، ونحن نوفر للمريض ما يليق له وبه، وليس الكمال، لأن من يبحث عن جمال مفرط غير قادر على ابراز نفسه بعقله.

 



خاص Checklebanon
 

POST A COMMENT