كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

فريد ابو دراع لموقعنا: حول "خصرها" يدور ابداعي... ومن "اسْوَدي" تنطلق الالوان!

Tue,Oct 09, 2018

ملهَمٌ حتى أعماق الإبداع.. مبدع حتى ثمالة العشق..

من الياسمينات الدمشقيات.. إلى الزنبقات البيروتيات..
من شام العز والتاريخ والمجد إنْ حكى..
إلى بيروت ست الدنيا وعروس المتوسط.. والملكة المتربعة على عروش القلوب..

حول خصر بيروته يدور الفلك..
فتتجلّى "أنثاه" بأجمل ما ارتدت امرأة.. أو تمايلت شابة.. وزغردت عروس..

ربع قرن من عمر الزمن مرّ.. وإبداعه يتزايد دون أنْ يخمد وهجه..
يمزج الألوان فيعزف على أوتار الأنسجة.. ليخرج بنوتة قماشية تُراقص "خصر" الصبية..

فنان حتى العظم.. من أسوده تنطلق كل الألوان.. حتى تبلغ منتهى الفرح..
فيمنحك إطلالة قلَّ نظيرها إنْ لم يندر.. ويأسرك تصميمه المحترف بأدق التفاصيل..

يتماهى ثوبه مع جسد ملهمته.. التي كانت ولا تزال حبيبته وزوجته يارا حداد..

ولكن تبقى "بيروته" كل النساء وكل العشق وكل الهوى والإلهام.. لتمنحه التجدّد دائماً وأبداً..

إنّه مصمّم الأزياء السوري العربي فريد أبو دراع..

موقعنا التقى الفنان أبو دراع على هامش حفل لعرض الأزياء، بالتعاون مع السيدتين ناتالي فضل الله ورندة مخول، حمل إسم Glamour Day، جرى في فندق موفمبيك – بيروت، مؤخراً، وكان اللقاء التالي:




*مَنْ هو فريد أبو دراع؟ وكيف دخل دنيا تصميم الأزياء؟
- فريد أبو دراع مصمم أزياء، سوري الجنسية، تخرّجت منذ 25 عاماً من معهد  لتصميم الأزياء في بيروت، وفور تخرّجي بدأت العمل على الصعيد السوري حصراً، إلى أنْ قررت الموسم الماضي الخروج إلى الشارع العربي، بانطلاقة متميزة خصوصاً بعد توقف لـ 7 سنوات عن العمل بسبب ظروف الحرب التي مرّت على سوريا، فتواصلت هذا الموسم مع السيدة ناتالي فضل الله لتقديم عملا مميزاً ومغايراً، وبالفعل تميّزنا ولاقى العرض نجاحاً واستحساناً، فتحمّست للفكرة، وبدأنا التحضير للموسم المقبل.



*كيف تصف تصميم الأزياء.. فن.. علم .. موهبة..؟
- هو موهبة وفن وعشق وشغف، وأكره النظر لتصميم الأزياء بشكل مادي، وأنا بعد 25 عاماً من العمل، ما زلت لا أستطيع اعتباره "تجارة"، بل هو لوحة فنية قائمة بذاتها، ولا أبيع أزيائي للمتاجرة، بل انطلق من إيماني المطلق بمنح عملي لمن يعجبه ولو لم يكن يملك ثمنه.


*هل تراودك فكرة تقديم عرض ازياء " غير مخصص للبيع"؟
- أنا أعشق عروض الأزياء غير المخصصة للبيع، ولكن السوق العربية لا تميّز بين ما ننجزه للعرض فقط (Show) وبين ما نقدّمه للبيع، وكل مصمم طبعا يهوى امتلاك أزياء للعرض فقط، والحمد لله في الـAtelier الخاص بي لدي العديد من هذه القطع، صمّمت لترتديها سيدة معينة دون سواها.


*هل يمكن اعتبار مهنة تصميم الأزياء عملاً مربحاً مادياً؟
- هي حتماً مهنة، لكنها على الصعيد الشخصي لا تربحني المال مقارنة بما اقدمه، خصوصاً في ظل وجود أسعار جنونية لبعض الفساتين نتيجة شهرة مصمميها، وهذا أمر مؤسف، إذ إنّ الأزياء الجميلة لا بد وأنْ تكون متوافرة لكل الناس، ومختلف شرائح المجتمع... وليست حكرا على الاغنياء او المقتدرين..


*هل تقوم "بالتقليد" إذا أعجبك خط معيّن؟
- لا أبداً أرفض هذا الأمر بتاتاً، رغم أنّ البعض يرى أنّ طبيعة أعمالي قريبة لأزياء المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب، ولكن بطبيعتي أتميّز بالتركيز على "الخصر" وحوله يستدير عالم الانثى، وهو ما يُبرز الاختلاف بين أزيائي وأزياء العملاق إيلي صعب، الذي أعشق تصاميمه، إلا أنّني أتميّز ببعض القصات الكلاسيكية مع لمسات من الجنون العصري، وهذا ما يُلاحظ في أزيائي.


*كيف تختار التصاميم والألوان للهروب من التشابه في العروض والمجموعات؟
- في الأصل أنا أعشق مزج الألوان والقماش، وأحب "الكركبة بالقطعة" ولكن "الكركبة المهذبة"، ومجموعتي الأخيرة تميّزت بالتناقض، بين الريش والفرّو مع المخمل والدانتيل، فكل المواد كانت موجودة في فستان واحد، لكن بطريقة لا تؤذي العين، ولكن أشدد على أنّ التصميم يفرق بسنتم واحد، وهو ما يختلف بين سيدة وأخرى.


*ما الذي يميّز عروض ومجموعات المصممين عن بعضهم البعض؟
- برأيي الأنجح هو الذي يبتكر القصّات الأجمل، ففي النهاية عملنا هو "خياطة"، وفي أوروبا مثلاً يصنع بعض المصممين نفس "الجاكيت"، ولكن لكل منها قَصّتها المختلفة، لأنّ القَصّة مهمّة كثيرا في تغيير الموديل، وعلم الخياطة والقَصّات من وجهة نظري أهم من علم الموديلات، لذلك أركز دوماً على ابتكار قَصّة جديدة تلعب على إخفاء أي عيوب في جسد المرأة، والأهم من القصة هو الـ Finishing، وإلا ستنتهي القصة والموديل.


*على ماذا تعتمد للإنطلاق في مجموعتك، فكرة أم "كركبة" أفكار؟
- "كركبة أفكار" طبعاً، رغم أنّني في كل Collection أقوم بها، لا بد وأنْ تكون في حالة انسجام مع بعضها البعض، فالعرض الأخير تضمن 40 قطعة تشبه بعضها كثيراً ولا تشبه بعضها في نفس الوقت، فأنا أعزف على عدة أوتار وأنفّذ عدّة أفكار، والفكرة الأقرب إلى قلبي اعتمدها في العمل، وهنا لا بد من أن أشير إلى ان  المجموعة الاخيرة استغرقت شهر ونصف للتنفيذ و"انفصال" تامّ عن العالم ..

 
*مَنْ يلهمك، وإلى أي امرأة تتوجّه؟
- كي أبدا بالـ Collection يجب أن أمر بحالة عشق، او اخلق حالة عشق، وأجدّدها دوماً، لذا فإنّ ملهمتي الأولى وحبّي الدائم زوجتي يارا حداد، ملكة اللون الأسود الراقي، وعبرها أجدّد إلهامي العاشق ولو بعد 10 سنوات من الزواج.

أما إلى أي امرأة أتوجّه، فالمرأة حالة جمالية كما هي وإلى أي سن انتمت، فأنا اعشق السيدة الواثقة من نفسها، وتعتز بأنوثتها، وأبتعد جداً عن الساعيات إلى التقليد، وهنا أوضح أنّني قبل أي تصميم أتواصل مع "السيدة" وأستقرئ شخصيتها ونفسيتها لأقدم لها ما يناسبها..

لا انكر انني أحب التعامل مع المرأة النحيلة، وصاحبة الخصر البارز، فهو مقياس الجمال بنظري، وكل تصاميمي ترتكز على الخصر الجميل... "حول خصرها يدور ابداعي"..


*أخبرنا عن مجموعتك الجديدة لهذا العام..!
- مجموعتي حملت إسم Black Muse ، بحيث اخترت أن تأتي كل التصاميم باللون الأسود، دون أن يحمل طابع الحزن بل طابع الثقة والفرح، ودمجته بعدّة ألوان أخرى لتبرز المرأة وكأنّها ملكة، بالإضافة إلى تركيزي، كما سبق وقلت، على تنوّع الأقمشة بين الريش والفرو والمخمل، فأنا أصنّع أقمشتي وأصمم نقشتها بحيث لا أكتفي بالموديل، إذ أحب التميّز حتى في القماش ونقوشه.


*كيف كانت ردود فعل الناس؟، وهل أنصفك الإعلام وهل تتقبل نقده؟
- أشكر الله، فالردود كانت جميلة ولم أكن أتوقّعها أبداً، وأعطتني النجاح والثقة والأمل والتفاؤل، إذ لم أتوقّع مثل هذا الإقبال، خصوصاً أنّني أقدّم مجموعتي في بلد أهله خبراء بالتمييز والتدقيق والخلق والفن..

أما بالنسبة إلى الإعلام فألف تحية إلى الإعلام اللبناني، وكل الوسائل المكتوبة والمقروءة والمسموعة، فقد أعطوني أكثر مما أعطيت وأنصفوني. والحمد لله أنا أرضى بالنقد على أنواعه، لأنّه لولا النقد لا أستطيع التقدّم نحو الأفضل.


*أخبرنا عن ثوب الفرح الذي كان مفاجأة السهرة...!
- كما قلت المجموعة كلها كانت باللون الأسود، فلو كان الفستان أبيض اللون، مهما كان جميلاً سيبهت، وأنا أبتعد عن فستان العرس الأبيض، وأفضّل الألوان الغريبة عن الفستان التقليدي، لذا جمعت الذهبي والفضي، وحاولت تصميم ثوب بسيط "عاجي"، بحيث يرتكز العمل كله على الطرحة... وفي البساطة الجمال..


*هل تشعر بأنّك بدأت تُحارب؟
- نعم أنا مُحارب جداً، ولكن ليس في لبنان، لأنّ السوق اللبنانية كبيرة، أما في سوريا فتتم محاربتي وتقليدي، خاصة أنّ المصممين عددهم قليل.



*أما زلت تعتبر المرأة اللبنانية ذوّاقة للجمال والإبداع؟
- مع احترامي لكل السيدات في العالم العربي، إلا أنّه لا يمكن لأحد أنْ يحل محل المرأة اللبنانية في تذوّق الجمال والفن ، فهي الذواقة الاولى، وستبقى الاولى، وبيروت ستبقى عاصمة الموضى إلى الأبد.


*فريد ابو دراع... والآن إلى أين ؟
- مصممو العالم يطمحون للذهاب إلى أوروبا، وأنا لا أحب تكبير طموحاتي حاليا، لذا أفضل البقاء في بيروت لأنّني عشقتها دوما وعشقت لبنان...وما زلت ، وأينما ذهبت لاحقاً ستبقى بيروت هي الأساس...

 


 

 

 

 

خاص Checklebanon




 

POST A COMMENT