كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

سركيس لموقعنا: هذه المرحلة من المحكمة هي الأخطر... فماذا سيفعل الحريري!

Thu,Sep 20, 2018

انطلقت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وأدلى الادعاء بدلوه، ويتابع الدفاع مداخلاته، والكل بانتظار الحكم الذي قد يصدر في أوائل العام 2019.

واذا كان المكتوب يُقرأ من عنوانه، والكل على بيّنة بأنّ القرار الاتهامي سيصوّب باتجاه حزب الله، فالكل في لبنان ايضا يتعاطى مع المحكمة من منظار مختلف عن الآخر، فالرئيس سعد الحريري الذي قال كلاما مطمئنا يريد عدالة دون انتقام، فيما فريق حزب الله لا يعترف بالمحكمة وقرارتها.

 

موقعنا التقى الكاتب والمحلل السياسي آلان سركيس، وسأله عن نظرته الى بدايات الجلسات الحاسمة للمحكمة وتداعيتها على الوضع اللبناني.

 

رأى سركيس أنّها هي مرحلة جديدة للمحكمة الدولية، وانطلاقة متجدّدة فهي مرّت سابقا في العديد من المراحل، وهذه المرحلة كما يقول الكثيرون هي الأخطر بغض النظر عن الاتهام، لأن الكل يعلم بأنّ حزب الله هو المتهم، والاسماء يتم تداولها، ولكن هذه المرّة تتزامن مع مرحلة سياسية حسّاسة، وهي تشكيل الحكومة، والصراعات في المنطقة، ومنها الصراع السعودي الايراني، وهناك خوف من ان عمل المحكمة والقرارات التي ستتخذها تؤثر على الوضع اللبناني الداخلي، وهذا الامر حاول الرئيس سعد الحريري احتواءه من خلال تصريحه من لاهاي حينما قال: انا رجل مسؤول، والعاطفة شي والوطن شيء آخر.. مؤكدا أنّه يريد العدالة وليس الثأر.. وهو كلام ايجابي، ولكن نريد رؤية المراحل اللاحقة في المحكمة والاحكام وكيفية تطبيقها".

 

واعتبر سركيس أنّ مداخلة المدعي تؤكد بأنّنا ما زلنا في المراحل ليس الاخيرة، وانما الوسط في المحكمة الدولية، وما زلنا ننتظر القرار النهائي، مستندا الى امور تقنية الاتصالات وهي تشكل دلائل، ولكن الحكم النهائي لم يصدر، فبعد علينا انتظار صدوره كي نرى التفاصيل، وهو مسار قضائي طويل ونحن نعلم  طبيعة المحاكم الدولية التي لا تصدر حكمها في يوم او يومين، وأحيانا تستمر لسنوات، ونتمنى ان يكون الحكم عادلا، وأن يطبق لأن العبرة ليست في صدور الحكم بل في تطبيقه.

 

واشار سركيس الى ان تأثير القرار الاتهامي على لبنان يخضع للموازين السياسية، فالحكم سيصدر قضائيا ومنزّها، ولكن لا نعرف كيف سيُطبّق، فالتنفيذ يخضع لموازين اقليمية ودولية، وفي المحكمة هناك بند اساسي وهو رفض اصدار احكام على منظمات ودول، فالحكم سيصدر على اشخاص في حزب الله او النظام السوري مثلا، وهذا الامر سيخفّف من وهج الحكم لأنه من المعروف ان الاغتيال سياسي، وليس جريمة منظّمة او حادثا في الشارع، وبكل تأكيد وراءه مخطّط وأدوات منفِّذة تتم محاكمتها، ولكن الاساس ومطلب الشعب اللبناني هو محاكمة العقل المخطِّط لهذه الجريمة، وهذا مع الاسف لن يحصل.

 

واستدرك: أما التأثير على لبنان فحتى الآن وبسبب سياسة الرئيس الحريري وحكمته لن تكون هناك ارتدادات كبرى او سلبية، بل ستقتصر على بعض الامور الخاضعة لموازين قوى وكل الطبقة السياسية رغم علاتها لا تريد الذهاب الى الفتنة او الخراب والدمار، وهذا ما يطمئن مع ان كل اللبنانيين يريدون العدالة ومحاكمة القتلى ولكن علينا انتظار التنفيذ.

 

وختم سركيس بأنّ كلام الرئيس الحريري كان ايجابيا، ككلامه اول مرة حينما ذهب الى المحكمة الدولية، فهو لا يريد ان يتسبب بحرق البلد، ودوما يدعو للاعتدال، ويدرك ان اي كلام او تجييش مذهبي سيتسبّب بفتنة سنية شيعية، فاليوم من الواضح ان الاتهامات تتجه الى حزب الله وكلنا ندرك حساسية الوضع السني والشيعي في المنطقة، وبصورة خاصة في لبنان، ولو كان أي سياسي آخر في موقع الرئيس الحريري، لكان من الممكن ان يطلق خطابا ناريا ويشحن الاجواء ويُدخِل البلد في متاهات كبيرة، لذلك الرئيس الحريري كان خطابه استيعابيا، وهو يدرك ما سيحصل، ويدرك ان حزب الله فصيل لبناني وليس منظّمة خارجية التعايش معه قدر بغض النظر عمّا سيصدر عن المحكمة.

 

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT