كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

قطب لموقعنا: من مصلحة حزب الله الإسراع في تشكيل الحكومة و"باسيل" يرغب بتحجيم رئاسة الوزراء!

Mon,Aug 27, 2018

تتسارع التطوّرات الإقليمية والدولية، لتهب رياحها على مساعي تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة، وفي وقت تراوح محاولات الرئيس المكلف سعد الحريري مكانها، فيبرز الحديث عن خطوة ما، قد يتّخذها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعطي دفعاً لفكفكة العقد المحلية.

 

وبانتظار التطوّرات التي قد تحصل، وتعجّل في التأليف، وتُعيد عجلة الحياة السياسية والإقتصادية للبلاد، كان لموقعنا لقاء مع الباحث السياسي ومدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات حسان قطب، تناولنا من خلاله آخر التطوّرات.

 

*كيف تقرأ خطابات أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخيرة، وهل يسعى إلى تشكيل الحكومة بسرعة ولماذا لا يساعد في الحل؟

 

- عقب الانتخابات البلدية التي جرت قبل أكثر من سنتين، والنيابية التي تمت منذ أشهر، برزت ازمة ثقة على الساحة الشيعية، اذ بدأ الحديث يتصاعد بشكلٍ علني عن فجوة عميقة تفصل بين قيادات الثنائي الشيعي، وقيادة حزب الله بشكلٍ خاص وبين جمهور الطائفة... وتطوّر النقاش حول سوء اداء بعض القيادات والتلميح الى انخراط بعض هذه القيادات في تغطية بعض الفاسدين.. فكان لزاماً على حزب الله ان يستثمر في مرجعيته السياسية وشخصية امينه العام السيد حسن نصرالله، فأصبح ظهوره خطيباً متكرّرا بشكلٍ لافت وفي معظم المناسبات.. حيث يحاول نصرالله في خطبه ان يعيد الثقة بقيادة حزب الله ومساره السياسي والعسكري الى جمهوره القلق.. واذا ما راجعنا هذ الخطابات نرى ان بعض مضمونها او نسبة بالغة منه هي تكرار لمواقف سبق واعلنت، خاصةً في ما يتعلق بالقضايا الاقليمية، ومن الملاحظ ايضاً ان جزءاً اساسياً من هذه الخطابات موجه إلى جمهور حزب الله وليس إلى عموم اللبنانيين.

 

إن من مصلحة حزب الله الاستعجال في تشكيل الحكومة مع تصاعد التهديدات الاميركية والضغوطات الامنية والسياسية على الداخل اللبناني، ومع التلويح بزيادة منسوب العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على الفصائل او الشخصيات المؤيّدة للمشروع الايراني.. اضافةً الى تنامي الحديث عن قرب اصدار القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.. وبعض الشخصيات الاخرى وما قد يتركه مضمون الاتهام من تأثير على الوضع السياسي الداخلي في لبنان في حال لم يكن تشكيل الحكومة قد تم بعد...

 

*ما صحة انسحاب حزب الله من سوريا؟، وكيف سيكون تعاطيه مع الساحة المحلية؟

 

- انسحاب حزب الله من سوريا سوف يتم حتماً، نتيجة الضغوطات الروسية على ايران والفصائل المتعاونة معها، وبسبب التفاهم الاميركي – الروسي – الاسرائيلي.. وقد اعلنت روسيا صراحةً عن ان امن اسرائيل اولوية بالنسبة إليها.. ثم ان التهديدات الاسرائيلية بشن حربٍ على لبنان والتظهير الاعلامي لمناورات اسرائيل المتكرّرة التي تحاكي حرباً بين اسرائيل وحزب الله، تدفع الحزب الى اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة والاستعدادات المناسبة لمواجهة اي تصعيد اسرائيلي.. وهذا يتطلب سحب عناصره من سوريا وتحضيرها لأي صراعٍ محتمل في المرحلة المقبلة...

 

*هل صحيح أنّ محور الممانعة انتصر في الحرب الاقليمية؟

 

- اشار حزب الله في بيانٍ له الى ان محور المقاومة قد انتصر، وأن على انصار المحور الآخر الاعتراف بالهزيمة.. والخضوع لتداعيات ونتائج هذا الانتصار.. اغلب الظن ان هذا التصريح او الاعلان هو لطمأنة مؤيّدي حزب الله وايران بأن التضحيات التي قدمت في سوريا والعراق واليمن قد اثمرت... ولم تذهب سدى.. ولكن واقع الحال يثبت عكس ذلك.. ففي اليمن الحوثيون يتراجعون، وتتقلص مساحة سيطرتهم، وفي العراق تحرّكات شعبية مناهضة لإيران ومؤيديها تحت ستار محاربة الفساد، وفي سوريا اصبحت روسيا هي

 

اللاعب الاساسي والمخوّلة والمفوّضة بالتفاوض مع اي طرفٍ آخر بخصوص الشأن السوري وخاصةً اسرائيل.. الى جانب احتلال الولايات المتحدة لثلث الاراضي السورية او ما يعرف بشمال الفرات.. ناهيك عن التواجد التركي.. في شمال سوريا ايضاً..هذا مع الاشارة الى حصار ايران الاقتصادي نتيجة العقوبات المفروضة عليها مع الانقسام الداخلي الحاد الذي تعاني منه.. والتظاهرات الشعبية التي تطالب بتحسين الوضع المعيشي في ظل انهيار قيمة العملة ايرانية... لذلك فًإن اعلان الانتصار هو موقف اعلامي استعراضي وليس واقعاً حقيقيا..

 

*هل تعتقد بوجود تجاوز لصلاحيات رئاسة الحكومة في لبنان؟

 

- الصراع السياسي في لبنان هو على موقع رئاسة الوزراء، من حيث تحديد الاسم، وعلى الصلاحيات، نظرا إلى رغبة تيار جبران باسيل في تحجيم دور رئاسة الوزراء وحضورها وصلاحياتها.. وهذا الموقف والرغبة يتناغم معها حزب الله، الذي يريد ان يمسك بمفاصل الوضع السياسي والامني في لبنان دون اي تغيير في التسميات الشكلية، ولكن مع تحجيم الفعالية الحقيقية...؟؟ وهذا هو القاسم المشترك بين تيار باسيل وحزب الله .. التخلّص من نتائج اتفاق الطائف.. واذا عدنا بالذاكرة الى الوراء الى عام 1990، فإن تيار عون وحزب الله كانا الوحيدين اللذين عارضا اتفاق الطائف..؟؟؟

 

* هل المشكلة في تشكيل الحكومة هي في العقد الدرزية أو المسيحية ام أن هناك عقد اخرى؟

 

- لبنان بلد طائفي ومذهبي، وبالتالي فإن التمثيل السياسي يرتكز الى حجم الحضور السياسي والتمثيل الشعبي لكل فريق ضمن طائفته وأبناء مذهبه... ورغبة كل فريق سواء درزيا او مسيحياً او سنيا او شيعياً في حصر التمثيل السياسي الرسمي، ضمن الحكومة بفريقه حصرا هو هدف ورغبة لتأمين الخدمات لجمهوره وللتفاوض على حضوره ودوره من موقع قوّة.. وهذه هي عقدة تشكيل الحكومة الحالية التي يريد الجميع ان يشارك فيها بعيداً عن منطق الموالاة والمعارضة..؟؟ فكيف يعقل ان يتمثل الجميع في الحكومة..؟؟؟ من يعارض سياسات الحكومة عندها..؟؟؟ وكيف سيتجانس العمل الحكومي عندما تجلس الموالاة والمعارضة على مقاعد حكومية متقابلة..؟؟؟؟ وما هو دورالمجلس النيابي.. اذا كان كافة الكتل النيابية ممثلة في الحكومة..؟؟ المفروض ان يكون الفريق الحكومي متجانسا وفريق عمل... يقابله فريق معارض خارج التركيبة الحكومية..؟؟

 

*كيف تنظر إلى الصراع حول فكرة التطبيع مع النظام السوري؟، وهل أصبح التطبيع قدراً؟

 

- من المشاكل التي تواجه السياسيين في لبنان عقدة التطبيع مع النظام السوري، ففريق يرى نفسه اقرب الى النظام السوري من شركائه في لبنان... والتطبيع مع سوريا امر طبيعي، لكن التطبيع مع هذا النظام الحالي يُعتبر مشكلة حقيقية، واظن ان الدور الروسي هنا مهم في تحديد حضور ودور بقايا السلطة الحاكمة في سوريا وكيفية التعامل معها تحت سقف الرعاية والوصاية الروسية على دمشق.. خاصةً أن روسيا ترعى الشأن السوري الداخلي والخارجي بشكلٍ واضح وصريح..؟؟ فالتطبيع يجب ان يتم تنسيقة مع روسيا وليس مع نظام يعتمد على جيوش وميليشيات اجنبية ليبقى قابعاً في السلطة.

 

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT