كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

قطب لموقعنا: من الصعب خرق الثنائي الشيعي في الجنوب... ومعركة صيدا ستكون قوية!

Sat,Apr 21, 2018

تستعد مناطق الجنوب لمنازلة انتخابية في ثلاث دوائر، هي صيدا - جزين، وصور - الزهراني، والنبطية بنت جبيل حاصبيا مرجعيون، وفيما ترى العديد من الاوساط المتابعة ان المعركة شبه محسومة للثنائي الشيعي "أمل" و"حزب الله"، إلا أن اوساطاً معارضة تأمل بإحداث خرق ولو بسيط، في وقت تبدو المعركة في صيدا جزين هي الأكثر قساوة.

 

موقعنا التقى رئيس المركز اللبناني للدراسات حسان قطب، وحاوره حول تفاصيل المعركة في الدوائر الثلاث، وعن خلفيات غياب الرئيس فؤاد السنيورة وتوتّر العلاقة بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل، فكان التالي:

 

*كيف ترى قانون الانتخاب بشكل عام؟

 

- القانون الانتخابي جعل من هذه المناسبة معركة وليس تنافسا، بعدما استحدث من وضع القانون الانتخابي، صورة جديدة لقانون النسبية، بتشريع لا سابق له وهو الصوت التفضيلي، ما جعل من التصويت مسألة خيارات وتمايز بين مرشّحين متضامنين ومتحالفين على لائحة واحدة، وهذا ما يمكن الاشارة إليه على انه تنافس ما بين اعضاء اللائحة الواحدة قبل ان يكون تنافساً ما بين لوائح متعدّدة متنافسة... كما ان هذا القانون الهجين، بطريقة او بأخرى قد قام بتطبيق مبدأ صوت واحد لكل ناخب..؟؟ اي ان كل ناخبٍ بعد ان يختار اللائحة الانتخابية التي يريدها، يعود وبكامل ارادته لاختيار مرشّح واحد فقط على انه خياره الانسب.. ما يعني انه قد اختار مرشّحاً واحداً فعلياً.... !! ولهذا السبب فإن الكثير من الناخبين مستاء من هذا الامر ـ ويجد حرجاً في تفضيل مرشّح على آخر خاصة اذا كانوا من نسيجٍ واحد.. كما جعل القلق يدب في نفوس المرشّحين انفسهم ليرتفع منسوب القلق بين بعضهم البعض، وبدا انعدام الثقة بين المرشّحين والناخبين يبرز للعلن..؟؟؟

 

*كيف تقرأ معركة صيدا - جزين ولمَنْ ستكون الغلبة؟

 

- المعركة في دائرة صيدا جزين هي بين التيار الوطني الحر، الذي يسعى للحصول على المقاعد المسيحية الثلاثة في دائرة صيدا - جزين، والرئيس نبيه بري الذي يسعى للفوز بمقعد مسيحي واحد عن دائرة جزين... وفي دائرة مدينة صيدا بعد عزوف الرئيس فؤاد السنيورة عن الترشّح، واعتبار سائر المرشّحين ان النائب بهية الحريري تتمتع بشعبية واسعة تؤهّلها للفوز، فإن المعركة الحقيقية هي بين مرشّحين اثنين، النائب السابق اسامة سعد مرشّح حزب الله مدعوماً من الثنائي الشيعي، والدكتور عبد الرحمن البزري مدعوماً من التيار الوطني الحر.. ولا حظوظ تُذكر للمرشّحين الباقين، وخاصةً مرشّح الجماعة الاسلامية ومرشّح لائحة القوات اللبنانية سمير البزري.. أما بالنسبة للمرشّحين المسيحيين عن دائرة جزين، فالصراع سوف يتمحور بين ابراهيم عازار مرشّح الرئيس بري، وبين مرشّحي التيار الوطني الحر، امل ابو زيد وزياد اسود.. بينما يبقى الصراع مفتوحاً على المقعد الكاثوليكي.. خاصة أن الاسماء التي تقدّمت بترشيحها مغمورة.. ومن الصعب بل من المستحيل ان تفوز اي لائحة بكامل المقاعد، وهذا الواقع فرضه القانون الانتخابي الجديد... ومع توزّع القوى الاساسية على عدة لوائح، فإن الفوز سوف يتوزّع بين لوائح ثلاث على الاقل..

 

*وماذا عن المعركة في دائرة صور - الزهراني؟

 

- المقاعد في دائرة صور - الزهراني هي 4 مقاعد للشيعة في صور، و3 مقاعد في الزهراني تتوزّع على: 2 مقعد للشيعة ومقعد واحد للروم الأرثوذكس. وتعمل اللائحة التي يترأسها المهندس رياض الاسعد جاهدة لتأمين إمكانية خرق لائحة الثنائي الشيعي.. ولكن فرصها ضئيلة بسبب تشتت قوى المعارضة وعدم توحيد صفوفها وخاصة مع انقسام اصوات اليساريين والشيوعيين منهم بالتحديد... وتخوض المعركة الانتخابية في هذه الدائرة الانتخابية لائحتين فقط.. تحالف حركة "أمل" و"حزب الله" عمل على إعادة ترشيح النوّاب الثلاثة  وهم: الرئيس بري والنائب علي عسيران (للمقعدين الشيعيين) والنائب الدكتور ميشال موسى (للمقعد الكاثوليكي).

 

وفي صور أبقت حركة "أمل" و"حزب الله" على النائبين علي خريس ونواف الموسوي، فيما استبدل الحزب وزير الشباب والرياضة محمد فنيش ورشّح بدلاً منه المهندس حسين سعيد جشي، واستبدلت الحركة النائب عبد المجيد صالح (المنتخب منذ العام 2009)، ورشّحت بدلاً منه وزيرة التنمية الإدارية الدكتورة عناية عز الدين .. وتتوقّع الماكينة الإنتخابية لـ"لائحة الأمل والوفاء" فوز كامل أعضائها الـ(7) دون تسجيل أي خرق، وأنْ يحصد مرشّحوها نسبة مرتفعة من أصوات المقترعين، خاصة لدى الطائفة الشيعية التي يبلغ تعداد ناخبيها (242293) - أي ما نسبته 81.39%، وإنْ كانت ستتفاوت بين مرشّح وآخر، في ظل الصوت التفضيلي وحاجة الناخبين إلى معرفة تفاصيل هذا القانون بدقته.

 

أما المرشّح رياض الأسعد، الذي تمكّن من تشكيل لائحة تضم نواة عن مكوّنات هذه الدائرة، متحالفاً مع "الحزب الشيوعي اللبناني"، "اليسار" والمجتمع المدني في مدينة صور، فيسعى إلى تأمين حاصل إنتخابي للائحة، لتسجيل ولو خرقاً وحيداً في معقل رئيس المجلس النيابي، وتعوّل هذه اللائحة على نيل أصوات ليس فقط من الناخبين الشيعة، بل من الناخبين المسيحيين الذين يبلغ تعدادهم (37239) - أي ما نسبته 12.50%، بينهم (13546) مارونياً لا يتمثّلون بنائب، كما الكاثوليك الذين يبلغ تعداد ناخبيهم (20285). وكذلك تعوّل اللائحة على نيل كثافة أصوات من الناخبين السُنّة الذين يبلغ تعدادهم (18166) - أي ما نسبته 6.10%، بينهم (16194) في قضاء صور، والقسم الأكبر هو من مناصري "تيار المستقبل" و"الجماعة الإسلامية"".

 

*ماذا يمكنك أنْ تخبرنا عن المعركة في دائرة النبطية - بنت جبيل - حاصبيا – مرجعيون؟

 

- تتنافس في دائرة الجنوب الثالثة ستّ لوائح انتخابية، واحدة منها تمثّل الثنائي الشيعي، وخمس لوائح تحت لواء المعارضة. وإمكانية الخرق في هذه الدائرة محدودة، ولكن ليست مستحيلة.. إذ لم تستطع القوى المعارضة في هذه الدائرة تشكيل لائحة واحدة في وجه لائحة الثنائي الشيعي، كما افترقت القوّات اللبنانية عن تيار المستقبل، مفضّلة خوض معركة إثبات وجود وتحديد أحجام عبر التحالف مع بعض المعارضين الشيعة، مُشكّلةً لائحة "شبعنا حكي"، كذلك شهد الحزب الشيوعي انقسامات حادة، لكن اقتصر الأمر على خروج حركة مواطنون ومواطنات في دولة من التحالف. بالتالي، ذهب الحزب الشيوعي إلى خوض معركة إثبات وجود، مُشكّلاً لائحة تحت عنوان "صوت واحد للتغيير".. أما تيار المستقبل ففضّل خوض المعركة إلى جانب التيار الوطني الحر والوزير طلال ارسلان تحت عنوان "الجنوب يستحق".

 

هذه الدائرة سوف تشهد معركة انتخابية حامية، خاصةً بين الثنائي الشيعي ولائحة المستقبل - التيار- ارسلان، وستحاول هذه اللائحة شدّ العصب السنّي والمسيحي في دائرة سيصل الحاصل الانتخابي فيها إلى نحو 21 الف صوت كما نشرت احدى الدراسات. فالناخبون السُنّة يصل عددهم إلى نحو 32 الف ناخب والمسيحيون نحو 35 الف ناخب على مستوى الدائرة. ولكون الناخب الشيعي المعارض يميل إلى ضفة اليسار، الى جانب بعض الأصوات الشيعية المؤيدة للمرشحين الشيعة الذين يملكون تاييداً مقبولاً في الاوساط الشيعية... وتضم هذه الدائرة، أي دائرة (حاصبيا، بنت جبيل، مرجعيون، النبطية) 11 مقعداً، موزعة على الشكل التالي (8 شيعة، 1 سني، 1 درزي، 1 أرثوذكسي)".

 

*ما رأيك بعزوف الرئيس السنيورة عن المعركة، هل استُبعِد أم أُبعِد؟

 

- الرئيس السنيورة لم يكن على قناعة بالقانون الانتخابي، وهو كان معارضاً بالاساس لانتخاب الرئيس العماد ميشال عون لسدة الرئاسة، وبالتالي لم يكن راضياً عن النتائج والتداعيات التي تلت الانتخاب سواء في تشكيل الحكومة او القرارات التي اتخذتها ومنها القانون الانتخابي، وقد اشار الرئيس السنيورة في مؤتمره الصحفي الذي عقده ليعلن عزوفه عن الترشّح منتقداً القانون الانتخابي الجديد، الى ان هذا القانون يجعل التنافس واقعاً بين الاصدقاء والمتحالفين على اللائحة الواحدة وهو لا يرغب في ان يخوض هذه التجرية... هذا مع العلم ان حضوره على الساحة الصيداوية قوي ويملك رصيداً كبيراً.. وقد ساهم مع النائب بهية الحريري خلال فترة توليه الموقع النيابي في رعاية وتمويل مشاريع عديدة وتابع مع بلدية صيدا وجمعياتها الاهلية معالجة امور كثيرة وقد اكد في لقاءات عدة انه سيتابع عمله الانمائي في مدينة صيدا بالتعاون مع النائب الحريري وسائر الفعاليات الصيداوية..

 

*علاقة الرئيس بري والوزير باسيل إلى أين؟ وهل من الممكن أنْ يطرح السيد نصر الله مبادرة؟

 

- أداء الوزير جبران باسيل السياسي والاعلامي يؤدي الى تعميق الازمة مع الرئيس نبيه بري، ومع معالجة كل هفوة من هفوات الوزير باسيل يعود ليطلق واحدة أخرى، وكأنّه يراهن على زرع الخلاف بين حزب الله والرئيس بري أو إنّه يقوم بتخيير قيادة حزب الله بين تعزيز العلاقة مع التيار الوطني الحر على حساب العلاقة مع الرئيس بري وحركة امل او العكس.. وهذا خيار صعب لا مصلحة لحزب الله في اتخاذ موقف متناقض مع الرئيس بري لما يملكه من حيثية وحضور قوي على الساحة الشيعية ولدوره الايجابي في قيادة المجلس النيابي.. لذلك من الممكن ان يقوم حزب الله وبمبادرة الامين العام طرح مبادرة مصالحة او للوصول الى تسوية ما... بين حركة امل والرئيس بري والتيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل.. ومنذ ايام استقبل الرئيس بري الوزير سليم جريصاتي، الذي كما أشيع انه قد تم تكليفه من قبل الرئيس عون بتسوية العلاقة مع الرئيس بري.. وكانت للوزير جريصاتي تصريحات ايجابية.. ولكن حدة المعركة الانتخابية حول عدد من المقاعد النيابية قد تؤدي الى اعادة تعقيد العلاقات بين الطرفين.

 

 

خاص Checklebanon

 

POST A COMMENT