كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

منير الربيع لموقعنا: معارك طاحنة في معظم الدوائر: ثغرات في الشوف ونقمة في الاقليم!

Thu,Mar 29, 2018

    في عصر مواقع التواصل والصحف الإلكترونية، وزحام مدّعي التحليل السياسي، وما أكثرهم في ظل قلّة مَنْ يستنبطون الوقائع ويقرأون الحاضر لاستشراف أحوال المستقبل، برز اسمه كرقم مميز، أثبت أنّ المعلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة، شرط دقتها، يمكن البناء عليها للتحليل السياسي، خصوصاً إذا كان الكاتب "الغزير" والنشيط، على مسافة واحدة من مختلف التيارات السياسية، وبقلمه يراقب الكل سعياً إلى التقييم وليس الانتقاص، في سباق ملاحقة الحدث والسعي إلى فك ألغاز السياسة اللبنانية.


هو الزميل من جريدة "المدن" الإلكترونية "منير الربيع"، صاحب الكلمة الصريحة رغم الجدال، والعناوين الرنانة المترابطة مع النص المشوّق، وما بينهما من أسلوب متميّز.

موقعنا في لقائه الأوّل مع الزميل الربيع، تناول ملف الانتخابات النيابية، وأبرز الصراعات في الدوائر، إضافة إلى قراءته لواقعنا ما بعد الانتخابات، وبأي مكيال سيكون هناك رابحون وخاسرون.



معركة أرقام وانخفاض للكتل النيابية

رأى "الربيع" أنّ هذه الانتخابات أسقطت كل المبادىء والتوجّهات السياسية، فكل طرف سيذهب إلى معركة أرقام، وسط انحفاض في استيعاب الكتل النيابية، فـ"المستقبل" ستضم كتلته  بين 20 إلى 22 نائباً، و"التيار الوطني الحر" سينخفض عديد نوّابه إلى 18 تقريباً، وهذان الطرفان يُعتبران من أوائل القوى التي كانت مصمّمة على إقرار القانون، لكنها انقلبت ضدّه، في حين ان كتلة "القوّات اللبنانية" قد تحقّق تقدّماً بمقعد أو اثنين، أو قد تحافظ على حجمها الحالي،  و"الحزب الاشتراكي" سيفقد بالحد الأدنى مقعدين أو ثلاثة.

أما الرابح الأساسي سياسياً وليس عددياً، هو الثنائي الشيعي "أمل" و"حزب الله" من خلال تحالفهما وتفاهمهما مع بعض الحلفاء، الذين سيصلون إلى المجلس من طوائف أخرى، فإن "حزب الله" سيشكل كتلة سياسية أساسية وازنة وداعمة له، كما سيؤمن كتلة موازية في خط الدفاع عنه، وهي مؤلفة من عدّة طوائف، وبالتالي سيكسب الحزب الميثاقية في أي قرار يريد تمريره في حال حصل على أكثرية نيابية، وذلك في ظل كتلة سنية مؤيدة له أيضاً، وكتلة مسيحية أخرى بمعزل عن كتلة التيار الوطني الحر.


معارك طاحنة في معظم الدوائر

وأشار "الربيع" إلى أنّ معظم الدوائر الانتخابية ستشهد معارك حامية وطاحنة، خصوصاً منها معركة "دائرة الشمال الثالثة"، أي زغرتا، البترون، بشري، والكورة، حيث ستكون معركة طاحنة وقاسية، لأنّها "معركة الانتخابات الرئاسية"، ففيها 3 مرشّحين للرئاسة سمير جعجع سليمان فرنجية وجبران باسيل، وبالتالي ستكون المعركة مفتوحة على أشرس صراع سياسي في هذه المرحلة.. وكذلك الوضع في زحلة، كسروان جبيل، وصيدا جزين، تقريباً كل الدوائر الانتخابية ستكون ساحة للمعارك الانتخابية الطاحنة، لأن الصراع على المقعد والنائب والحاصل الانتخابي وعلى الاصوات التفضيلية، و في  كل الدوائر.


معركة سياسية في بعلبك - الهرمل

 اعتبر "الربيع" بأنّ الدائرة الاساسية التي ستشهد معركة سياسية، أو صُنفت في الإطار السياسي فهي دائرة بعلبك الهرمل، التي سيدخلها "القوّات اللبنانية" و"تيار المستقبل" متحالفان، في سبيل خوض انتخابات نيابية ضد "حزب الله"، وهو ما استنفر الامين العام لحزب الله السيد نصرالله، الذي خرج معلنا عن أنّ مَنْ يصوّت للائحة المعارضة ضد الحزب يمثّل "داعش" و"النصرة"، ولاحقا صوّب نصرالله كلامه، وأشار إلى أنّه عنى بعض الناس، وبالتالي من الواضح ان تصعيد السيد نصرالله الخطاب السياسي حول تلك المنطقة يوحي بحجم الشراسة التي ستشهدها والعنوان السياسي الذي تُخاض على اساسه الانتخابات النيابية في تلك الدائرة، لا سيما ان نصرالله ابدى الاستعداد للذهاب الى بعلبك من أجل توفير فرص نجاح لائحته.


حزب الله يخشى الخرق

تابع "الربيع" أنّ حزب الله يخشى وجود خرق في هذه الدائرة، فلذلك قد يسلم الحزب بخرق ربما او خرق آخر، لكن بمقعد سني أو مسيحي، أما الخرق في المقعد الشيعي فهو مسألة محرّمة بالنسبة الى حزب الله، لأنّه يعتبر أنّ المعركة الانتخابية السياسية هدفها إظهار رفض تلك المنطقة للحزب، وهي عمق بيئته، وبالتالي اختيار الشيعة نائبا شيعيا غير الذي أيّده الحزب، ولذلك يحرص حزب الله على النجاح في هذه المعركة، وعلى عدم حصول اللائحة الثانية على اكثر من حاصلين.


ثغرات في الشوف رغم مشاكل 8 آذار

وبالنسبة إلى معركة الشوف عاليه، فلفت "الربيع" إلى أنها معركة اساسية خاصة في ظل انقسام التحالفات وعدم التحالف بين قوى 8 آذار، أي بين طلال ارسلان ووئام وهاب، وهو ما يريح المعركة بعض الشيء بالنسبة إلى الحزب الاشتراكي وحلفائه، لكن حتى الآن في لائحة الحزب التقدّمي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية هناك بعض الثغرات، مثلا ترشيح 3 موارنة من الشوف الاعلى ان صح التعبير او الاوسط،  فيما غُيّب ساحل الشوف، وهذا قد يمنح فرصة للوزير السابق ماريو عون لتحقيق خرق في ساحل الشوف، وهو ما سيحسب ضد هذه اللائحة، وأيضا هناك من يحاول تحقيق خرق آخر في هذه الدائرة، ولكن ليس محسوما حتى الآن.


نقمة في إقليم الخروب

وتابع الربيع: أيضاً عدم ترشيح أي شخصية من برجا ووجود اعتراض برجاوي، قد ينعكس سلبا على مسار العملية الانتخابية بالنسبة إلى تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، بعد ان رشّحا شخصيتين من شحيم، ما ولّد نقمة في اقليم الخروب، ليتحول الخيار الذي اتخذه الطرفان إلى عامل ضعف أو ثغرة في هذه اللائحة، قد تستغل من قبل اللائحة المنافسة.


عدة عناوين بعد الانتخابات

وختم الربيع: المعركة الاساسية ستكون بعد الانتخابات النيابية، فسينقسم اللبنانيون حول عدة عناوين حينها، اولا تشكيل الحكومة، ثانيا شكل الحكومة وتوجهاتها السياسية في ظل العناوين التي سترفع في البيان الوزاري، ناهيك عن طرح الاستراتيجية الدفاعية التي ستشكل عنوانا اساسيا، اضافة الى المداورة في الحقائب، هذه المعركة والتي بدأت باكرا من خلال مطالبة التيار الوطني الحر بالمداورة والحصول على وزارة المالية، الامر الذي يرفضه الرئيس نبيه بري، وهذه ايضا ستكون عنوانا اساسيا للاشتباك السياسي في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، والمسالة الاخيرة مرتبطة بالتطورات الاقليمية والوضع الاقليمي والهوية السياسية للاقليم بعد الانتخابات وعلى هذا الاساس سيتحدد لاحقا المسار السياسي.


خاص Checklebanon
 

POST A COMMENT