كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

سركيس لموقعنا: تموضع "المستقبل" الجديد بدأ بعد انتخاب عون!

Fri,Dec 08, 2017

مع عودة الحكومة الى عجلة دورانها وعودة الرئيس سعد الحريري لممارسة العمل الحكومي، وفتح صفحة جديدة مغلّفة بـ"النأي بالنفس" وعلاقات حسن الجوار مع الدول العربية، ينتظر اللبنانيون تطورات ايجابية وبت الملفات الاقتصادية والسياسية.

 

موقعنا التقى الكاتب والمحلل السياسي آلان سركيس وحاوره حول الملفات المختلفة من سياسة الرئيس الحريري الجديدة  بعد عودته عن الاستقالة وعلاقته بالقوات اللبنانية، اضافة الى ما ينتظرنا في المرحلة المقبلة من تطورات.

 

رأى سركيس ان تيار المستقبل لم يتموضع اليوم سياسيا، وإنما من بعد التسوية الرئاسية عام 2016، وهو كان الاساس في انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، ولو لم يقبل تيار المستقبل بانتخاب عون رئيسا لما تم انتخابه والتموضع السياسي الجديد للمستقبل بدأ بعد انتخاب عون، حيث بدأ يقترب اكثر فأكثر من التيار الوطني الحر، وهذا بسبب المصالح المشتركة السياسية بين الطرفين، لان الحريري بحاجة إلى غطاء مسيحي وشيعي كي يكون رئيس حكومة والرئيس عون يمسك بمقاليد السلطة، وهذا التموضع السياسي يضمن للحريري البقاء في الحكومة 5 سنوات، لذا اختار تيار المستقبل الفريق الآخر لضمان مصالحه، وقد تجسدت المصالح بالثنائي باسيل نادر الحريري.

 

واعتبر سركيس ان التطور الابرز حصل بعد بيان الاستقالة، ولا نستطيع الاختباء وراء الاصبع ونقول بأن الرئيس الحريري لم يتأثر بالاستقالة، وهو الان يقوم بعملية "غربلة لكتلته وتياره"، وأثبتت الاحداث ان الرئيسين عون وبري وحزب الله وجنبلاط ساندوا الحريري في قضية احتجازه في السعودية، بينما الفريق الآخر نفى الاحتجاز، وطالب بقبول الاستقالة ومن بينها اصوات سنية كالوزير اشرف ريفي.

 

واشار الى انه علينا ان ننظر الى اهداف السعودية الجديدة في المنطقة ومخطّطاتها، وهل هي ستدخل في مواجهة ضد ايران وأذرعها في المنطقة والرئيس الحريري شخصيته ليست شخصية مواجهة وحروب وقتال، وهو يفضّل الحوار والتريث، ولا نستطيع القول بأن الحريري انتهى سعوديا، فالسُنّة في لبنان تاريخيا وجهتهم السعودية، بعدما كانت مصر في السابق، لكن مصر غير قادرة على العودة اليوم كما كانت بسبب مشاكلها الداخلية، وما يطالب به الحريري اليوم هي مطالب لبنانية وسعودية في آن معا، ولولا الضغط الدولي لم نكن نصل للنتيجة التي وصلنا اليه.

 

ولفت الى ان هناك حديثا عن اعادة ترميم علاقة القوات والمستقبل وجلسة غسيل قلوب واعادة وصل ما انقطع وعلاقة القوات وتيار المستقبل تأسست بعد عام 2005 واستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وهذه العلاقة صمدت رغم كل المطبات والمشاكل سواء القانون الارثوذكسي او مبادرة ترشيح فرنجية، وكان الطرفان ركيزة 14 آذار، وشكلا دوما تحالفا، لكن اليوم العناوين تغيرت ومن الصعب ان تعود العلاقة كما كانت.

 

وشدّد سركيس على ان المستقبل اليوم مصلحته مسيحيا مع الرئيس عون وليس القوات اللبنانية، فهو يقدّم له السلطة، وهو الذي يوافق على الحكومة، ولا يعرقل المشاريع والتشكيلات الحكومية، فالحريري لن يستطيع تشكيل حكومة اذا كان على خصومة مع العونيين، كما ان خلاف القوات المستجد مع التيار الوطني الحر لن يجعل المستقبل يحسن العلاقة مع القوات.

 

ولفت سركيس الى انه بعد 4 تشرين الثاني واستقالة الحريري عادت الامور الى نصابها الصحيح رغم وجود بعض الاطراف غير الراضية، والتي كانت تريد ما يشبه الانتفاضة ضد حزب الله خصوصا لناحية تمدّده نحو الخارج، وبالنسبة لهذا الموضوع السيد نصرالله في احد تصاريحه اشار الى انتهاء ازمة سوريا والعراق والى ان الحزب لا يتدخل في اليمن

 

وختم سركيس مشيرا الى انه اصبح لبنان اليوم تحت المظلة الدولية، ولاحظنا التحركات الدولية السريعة من اوروبا واميركا والدول العربية، لذا فإنّ لبنان لن يدخل في حرب او توتر امني، قد تكون هناك اضطرابات سياسية موجودة منذ تكوين لبنان ومن المستبعد ان يقوم حزب الله بحرب عسكرية ضد اسرائيل، لذا هناك حل سياسي ترسمه الدول الكبرى، وهذا سيأخذ بعض الوقت، ولا حل جذريا للقضايا الكبرى، في ظل إدارة داخلية للازمة نأمل ان تواكب بالحرص الدولي على استقرار لبنان، وإلى الان تبدو الامور ايجابية ولننتظر الايام المقبلة.

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT