كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

جبور لموقعنا: العلاقة مع الكتائب مجمّدة ومسار العهد إيجابي!

Fri,Oct 20, 2017

مر عام ونيّف على توقيع "ورقة النوايا" بين "التيار الوطني الحر" و"القوّات اللبنانية"، وعشية احتفال العهد بسنة أولى حُكم، بدأت العلاقة "العونية – القوّاتية" تبلغ مرحلة خطرة نتيجة لارتفاع منسوب الخطاب السياسي في عدّة ملفات.

 

ومَنْ أكثر قدرة على الإحاطة بهذا الملف وملفات أخرى من رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوّات اللبنانية" شارل جبور، المعروف بجرأته في تناول الملفات والتسلسل المنهجي في طرح الأمور، وهو العالم بخفايا الأمور وبواطنها.

 

جبور باح بالمكنونات لموقعنا في حوار مطوّل عن العلاقة مع العونيين والكتائب وباقي الأحزاب، إضافة إلى ملف الانتخابات وزيارة الحكيم إلى السعودية، فكان هذا الحوار الساخن.

 

*هل سنصل إلى حرب جديدة في لبنان؟

 

- لبنان جزء لا يتجزّأ من المنطقة، وقائم على فكرة أساسية من العام 1943، هي "لا شرق ولا غرب"، أي تحييد لبنان، ولكن للاسف اليوم هناك فريق اساسي في البلد إسمه "حزب الله" يورّط لبنان بمشاكل خارجية، بالتالي أي مسألة مرتبطة بواقع المنطقة لبنان جزء لا يتجزأ منها بسبب تدخلات "حزب الله" بالامور الخارجية، ونتيجة دوره الاقليمي، يأتي الحزب بالحروب الى داخل لبنان، لذلك نحن نامل ونتمنى ان نحقق تحييد لبنان، لكن هذا الامر متعذر بسبب "حزب الله" ودوره وتدخّله خارجيا، بالتالي لكل هذه الاسباب نعم لبنان في عين العاصفة وقد دخلنا في مرحلة خطيرة للغاية انطلاقا من ان المجتمع الدولي وتحديدا الولايات المتحدة الاميركية والمجتمع الاقليمي والعربي وبالأخص المملكة العربية السعودية وضعا اولوية جديدا لهما وهي حزب الله، بعدما كانت الاولوية السابقة داعش.

 

وانطلاقا من الاولوية التي وضعت من قبل واشنطن والرياض اصبح تقليص النفوذ الايراني اولوية واعادة نفوذها الى داخل ايران وضرب كل اذرع ايران في المنطقة بدءاً من حزب الله الى الحشد الشعبي الى نظام بشار الاسد، لكل هذه فضلا عن العقوبات الاميركية على الحزب والمواقف والتغريدات المتواصلة للوزير السعودي ثامر السبهان، لهذه الاعتبارات نحن دخلنا في مرحلة جديدة تختلف عن السابق، لا اعرف حقيقة ما اذا كان لبنان سيستطيع ان يصمد في عنوان النأي بالنفس، ولا اعرف اذا كان الستاتيكو القائم في لبنان منذ حكومة سلام حتى اليوم سوف يستمر، ام اننا نتجه الى ستاتيكو جديد.

 

*النأي بالنفس هل سيستمر؟، وكيف قرأتم اللقاء الثلاثي في كليمنصو؟

 

- في الشق الاول نحن دخلنا مرحلة تصعيد، ولا ارى اي امكانية للعودة الى الوراء، فنحن نتكلم هنا عن ادارة اميركية جديدة في مطلع عهدها وليس في نهاية عهدها، ومع ادارة سعودية ايضا متشدّدة، لذلك انا اعتقد ان هذه الازمة لن تنتهي الا بحرب او تسوية او حرب تليها تسوية.

 

أما بالنسبة للقاء الثلاثي، فعلى مستوى موازين القوى السياسية الداخلية لا شك أن مجرد قيام لقاء من هذا النوع يعني دخلت البلاد في توازن سياسي جديد، وهذا اللقاء سيُستتبع بتحالفات وتقاطعات ان كان على المستوى الحكومي او مستوى النيابي او الانتخابي، وبالتالي اصبح هناك ميزان قوى جديد وتوازنات جديدة، واعتقد ان نشوء اللقاء الثلاثي - ولا اريد ان اقول انه موجه ضد احد - ولكن اريد ان اقول الرئيس عون عندما وصل على انقاض هذا التقاطع، حكم لبنان في مرحلة الوصاية السورية، وحكم لبنان ايضا بعد مرحلة الخروج السوري عام 2005، فوصول الرئيس عون عن طريق حزب الله من جهة وسمير جعجع من جهة اخرى اعطى اشارة بأنها المرة الاولى التي يصل فيها رئيس جمهورية من دون الرئيس نبيه بري وضده، وبالتالي هذا الامر ادّى الى انفراط هذا اللقاء، واعتبر الرئيس بري ان وصول العماد عون اتى على حسابه، بعدما اصطف الرئيس سعد الحريري الى جانب العماد عون، ونشأت اشكالية العلاقة بينه وبين الرئيس بري، أما النائب وليد جنبلاط فإنطلاقا من موقفه منذ 11 ايار 2008 اتخذ موقفه كالمعتاد ان يكون في "صفر مشاكل" مع الجميع، وابتعد عن اي اشكالية، ففي هذا الامر مجرد اعادة إحياء هذا اللقاء بعد اقل من عام على عهد العماد عون لا استطيع ان ارى ذلك الا ميزان قوى جديد في مواجهة الرئيس عون، فالرئيس الحريري موضوع امام خيار اما ان يكون مع الرئيس بري والنائب جنبلاط او مع العماد عون والرئيس الحريري وبسبب الخلافات والاشكاليات مع الوزير باسيل قرّر العودة الى مكانه التاريخي مع الرئيس بري والنائب جنبلاط.

 

*أين أصبح تحالفكم مع التيار الوطني الحر؟

 

- اختيار العماد عون للرئاسة لم يكن خطأ. نحن وُضِعْنا امام امر واقع. في البداية الرئيس سعد الحريري كان يريد الخروج من ترشيح الحكيم، وهو يدرك ان هناك استحالة لانتخاب اي شخصية من 14 آذار، وبالتالي كان الستاتيكو القائم حينها محاولة الوصول الى رئيس جمهورية ليس من 8 ولا من 14، وكانت من بعدها محاولة لترشيح النائب سليمان فرنجية من الرئيس الحريري، وقطع الدكتور سمير جعجع الطريق امام هذا الترشيح من خلال ترشيح العماد عون، ولو لم يرشح الدكتور جعجع العماد عون وقبع في معراب لكان النائب فرنجية هو الرئيس، وبالتالي الدكتور جعجع احب ان يقول للرئيس الحريري ان مفتاح قصر بعبدا في معراب وليس في بيت الوسط، وبالتالي استنادا لان لرئاسة الجمهورية معايير محددة تماما كرئاسة الحكومة ونحن من خلال انتخاب العماد عون حققنا نقطتين اساسيتين، فالمصالحة لا يمكن طيّها الا من خلال انتخاب العماد عون تماما كما ان المصالحة المسيحية الدرزية لم تترجم الا بعد زيارة البطريرك صفير للجبل، والنقطة الاخرى أننا وجدنا في مرحلة معيّنة ان حزب الله لا يريد انتخاب رئيس ويقوم بمناورة ويتمسك بهذا الترشيح، لكن هدفه الفعلي إبقاء البلد مكشوفا دون مؤسسات وفراغ عام من اجل تعميم الفراغ وصولا الى الفوضى وإقامة نظام سياسي جديد، على هذا الاساس دعمنا العماد عون ونعتقد انه رغم الخلافات الكبيرة مع الوزير جبران باسيل إلا أن الوضع اليوم في لبنان افضل، فهناك مؤسسات والدولة قائمة ونعتقد ان الالتقاء مع الرئيس عون على غرار الالتقاء مع الرئيس الحريري على امور السيادية والتحالف مع الرئيس عون يكرس التوازن في لبنان.

 

*هل المشكلة في الصراع على الرئاسة فرنجية باسيل والحكيم؟

 

- لا شك في أنّ الانتخابات الرئاسية معيار اساسي، وفتحت المعركة الرئاسية والرئيس عون لم يكمل عامه الاول، وحينما نخوض الانتخابات النيابية العام المقبل لن يكون المجلس هو الذي سينتخب الرئيس، لذلك لا اعرف لماذا كل هذا الكلام عن الاستحقاق الرئاسي. يبقى الميزان الرئاسي ميزان اساسي والدكتور جعجع يعلم ان وصوله للرئاسة يتطلب ميزان قوى داخلي وخارجي. حزب الله لن يسمح ولا طهران بوصول الحكيم الى قصر بعبدا لان وصوله الى قصر بعبدا يعني وصول ثوابته ومشروعه.

 

*هل هناك نيّة بتسمية مرشّح في زغرتا وماذا عن العلاقة مع المردة؟

 

- "القوّات اللبنانية" من الممكن ان ترشّح في كل الاقضية ومنها زغرتا، والعلاقة مع تيار المردة جيدة، وطوينا صفحة الماضي، ونؤسّس لصفحة مستقبلية، لكن ندرك جيدا ان هناك خلافات استراتيجية ان كان من النظرة إلى حزب الله او النظام السوري، لكن اتفقنا على طَيْ صفحة الخلاف الماضي، وأن لا تؤثر العناوين الخلافية الكبرى على العلاقة بيننا .

 

*كيف تقيّم سنة أولى عهد؟

 

- جزئياً تحقّقت أمور لا يمكن وصغها بالقليلة، من قانون انتخابي جديد، وانتظام عمل المؤسسات ما يعطي اشارة ايجابية، وأنا اعتقد بأن المسار العام هو مسار ايجابي، لكن على مستوى المضمون آمال الناس كانت أكبر، وتطلعاتهم كذلك، وما زالوا يأملون بأن يكون هناك نهج جديد، لكنهم رأوا استمرارية لنهج قديم.

 

*ماذا عن علاقتكم مع حزب الكتائب؟

 

- العلاقة مع الكتائب مجمّدة. جرت محاولات لإعادة ترميمها، لكن اطلالة النائب سامي الجميل عبر الـ mtv مع الزميل وليد عبود اطاحت بهذه المحاولة، ونحن نأسف لهذا الامر لان هناك تقاطع مع الكتائب بأكثر من 95 % من المواضيع، ومن المؤسف ان 5 % تطيح بالـ 95 % من التفاهمات المشتركة. اليوم العلاقة مع الكتائب غير موجودة ولا نستطيع ان نقول اننا بحلف ولسنا ايضا أعداء.

 

*مع الحزب الاشتراكي؟

 

- نحن نتجه الى تحالف مع الحزب الاشتراكي في الانتخابات النيابية رغم ما شهدته العلاقات منذ العام 2005 الى اليوم من بعض التباينات ببعض المواقف، لكن العلاقة بين الحزبين بقيت علاقة استراتيجية، بحيث هناك تفهم عميق من القوّات اللبنانية لدور الموحّدين الدروز والحزب الاشتراكي ولهواجس النائب وليد جنبلاط. والحزب الاشتراكي رأى بأم العين ان القوات اللبنانية شريك فعلي وتتفهّم هواجس الشريك الآخر والعلاقة اصبحت اعمق بكثير مما كانت عليه عام 2005.

 

*هل تحالفتكم مع العونيين ستكون مدروسة؟ وستشمل كل المناطق؟

 

- القانون الانتخابي الجديد لا يشجع على التحالف. في انتخابات قانون الستين لم تتحالف القوات مع العونيين. هناك مشكل اليوم فتحالفهم هو استثناء، بينما عدم تحالفهم قاعدة، وقد يكون التكتيك الانتخابي بين القوات والعونيين هو عدم التحالف كي يحصلوا على اكبر قدر من المقاعد في الدوائر الانتخابية التي ترشّحوا فيها لان هدفهم الحصول على اكبر كتلتين نيابيتين كي يحققوا الدور الوطني المسيحي.

 

*مع المستقبل؟

 

- علاقتنا استراتيجية مع المستقبل، إنّ على المستوى الاستراتيجي والعمق الاقليمي في المملكة العربية السعودية، وفي الملفات السيادية على صعيد المواجهة مع حزب الله والنظام السوري ولكن يوميات السياسة اللبنانية فيها تباينات كبرى في طريقة الأداء.

 

*مع الرئيس بري؟

 

- مع الرئيس بري العلاقة جيدة رغم الخلاف السياسي بالعناوين الكبرى، ولكن العلاقة على مستوى التواصل لم تنقطع يوما، وهناك تواصل غير مباشر يحصل باستمرار ورسائل بيننا وبين الرئيس بري على اكثر من مستوى واكثر من صعيد.

 

* ماذا عن زيارة الحكيم الى السعودية؟

 

- زيارة الحكيم إلى المملكة العربية السعودية كانت كالعادة ممتازة، فالحكيم لديه تقدير كبير لدور المملكة منذ الحرب في لبنان، وليس تفصيلا ان المملكة العربية السعودية وهي الدولة الاقليمية الاساسية بعد مصر عبد الناصر، والذي ينظر اليها العالم السني على انها تشكل حماية لهم وتبديد لهواجسهم. وليس تفصيلا ان هذه الدولة لا تتدخل في لبنان ووقفت في الحرب الى جانب كل اللبنانيين ودفعت باتجاه ان يكون هناك اتفاق طائف للبنان ودفعت باتجاه الوصول الى انتفاضة الاستقلال، وبالتالي المملكة اليوم تدفع باتجاه ان يكون للبنان سيادته واستقلاله وان يكون لكل الدول العربية سيادتها واستقلالها بعيدا عن الاختراقات الايرانية التي تضرب استقرار الدول العربية.

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT