كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

الأيوبي لموقعنا: ما جرى في عرسال جزء من صفقة إقليمية!

Sat,Aug 05, 2017

بعد انتهاء حرب الجرود بين "حزب الله" و"جبهة النصرة"، وبدء الجيش اللبناني بمواجهة "داعش" في جرود القاع ورأس بعلبك، بدأت الأنظار تتجه الى نتائج المعارك ومدى تأثيرها على الاوضاع في لبنان والمنطقة؛ ومع اختتام صفقة التبادل وابتعاد المسلحين الى إدلب، تبقى الأنظار شاخصة على المواجهة التي يستعد لها الجيش ويأخذ اجماعا في الوقوف الى جانبه.

 

موقعنا التقى الدكتور احمد الايوبي، وحاوره حول ما جرى في جرود عرسال، وما قد يجري في القاع ورأس بعلبك، فكان الحوار التالي:

 

رأى الدكتور الايوبي ان ما جرى في عرسال بين "حزب الله" و"جبهة النصرة" جزء من صفقة اقليمية مبنية على توزيع النفوذ ومناطق السيطرة في سوريا والاقليم، بمعنى انه بالتوازي مع نشوء مناطق النفوذ في سوريا كان هناك جيب متبقٍّ لـ"النصرة" و"داعش" في المنطقة التي تعتبر امتدادا للنفوذ الايراني – الروسي، فكان لا بد من اتمام عملية تبادل سكاني كما حصل في هذه الصفقة، فما حصل عمليا متفق عليه ضمن آليات تفاوض بدأ العمل عليها منذ 3 أشهر، وبالتالي ما حصل من اشتباك كان محدودا بالنسبة إلى عملية تم تصويرها على انها ضخمة ليتضح انه ليس هناك سوى 120 مقاتلا مع ابو مالك التلي، وما هي القيمة الاستراتيجية لهم، وهل كانوا قادرين على الصمود امام الآلاف من مقاتلي "حزب الله"، وهنا نسأل اذا كان عددهم محدودا، فلماذا تتم صفقة بهذا الحجم؟، ولماذا الاستجابة لشروط "جبهة النصرة"، هذا ما يؤكد ان ما حصل كان صفقة اقليمية، وليس مجرد عملية تفاوض محلية، وهناك جهات اقليمية دفعت اموالا قد تصل الى 50 مليون دولار كقيمة للصفقة.

 

وأشار الدكتور الايوبي الى اننا كموقف عام مع تحرير الجرود من اي منظمات ارهابية ايّاً تكن، ولكن ما حصل انه تم منع الجيش اللبناني من القيام بعملية تحرير الجرود، ونلاحظ ان قرار الحرب في هذه المسألة اتخذه "حزب الله" وليس الجيش، وكأن الجيش اللبناني في موقع الحفاظ على عرسال وليس المبادرة إلى السيطرة او التحرير، المفترض ان يقوم به الجيش اللبناني وهناك امتحان حقيقي في تسليم هذه المنطقة للجيش اللبناني.

 

ولفت الايوبي الى ان ما سيجري مع "داعش" لن يختلف عمّا جرى مع "جبهة النصرة" وهناك معطيات تقول بأنّ الاتفاق منجز مع تنظيم "داعش" على الانسحاب وكشف مصير العسكريين المخطوفين، وبالتالي لا مبرر لاي معركة، وكما اكتشفنا الحجم المبالغ به لـ"جبهة النصرة" في جرود عرسال حيث كان مبرر العملية هو "بروباغندا" سياسية واعلامية تهدف لإسقاط البلد بيد "حزب الله" سياسيا ومعنويا كذلك الامر بالنسبة إلى "داعش" إذ إنّ التهويل مبالغ فيه وخطر هذه المجموعات اصبح محدودا، وهي محاصرة لا تملك من المبادرة شيء والجيش اللبناني يمكن ان يقضي عليها بسهولة، مؤكدا أن مصير العسكريين المخطوفين بات محددا لدائرة معينة في مواقع القرار، ولن نتكلم اكثر في الموضوع احتراما للجهود التي تبذل ولاهالي العسكريين.

 

واعتبر الايوبي أن بعض الاعلام التابع لـ"حزب الله" حاول ان يصوّر وكأن طرابلس لم تتضامن مع عرسال، علما بانّ المعركة لم تكن معركة عرسال، ولا احد في لبنان لديه انتماء وطني يؤيّد وجود جماعات مسلّحة ومتطرّفة في الجرود، لذا كان موقف طرابلس البحث عن دور الدولة ودور الجيش كي يقوم الجيش بالمبادرة والموقف السخيف لبعض اعلام الممانعة لبث الفتنة ولتصوير ان الساحة السنية غير قادرة على التضامن ونحن متضامنون مع الدولة والجيش اللبناني ولا نقبل التضامن مع اي جهة اخرى لا مع المجموعات المسلحة ولا مع "حزب الله".

 

وختم بالقول: "سمعنا عن دعوة بأن يكون عديد الجيش والاحتياط مئة الف مقاتل في لبنان، ليدافعوا عن الوطن وبعض العباقرة خرجوا بنظرية انه يستحيل تطويع هذا العدد في الجيش اللبناني لذلك دعوا لتشريع وجود "حزب الله" كقوة رديفة وأي محاولة لتشريع "حزب الله" واعتباره الحشد الشعبي اللبناني كما حصل في العراق سيعني دفن الدولة اللبنانية ودفن الكيان اللبناني بتنوّعه وبميزته الحضارية الاسلامية المسيحية"، متسائلا: كيف تكون قوّة رديفة من مذهب واحد من مرجعية خارجية تعلن ولاءها لها وهي مرجعية تثير الفتن، ولافتا الى ان حزب الله يسيء للعلاقات مع العرب وما خلية العبدلي الا دليل على ذلك وهو امر في غاية الخطورة ان لم يتم تداركه بموقف وطني يعيد "حزب الله" الى لبنانيته.

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT