كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص بالتفاصيل: هذا ما قاله لموقعنا "مقاتل عراقي" عاش على جبهات الموصل!

Sun,Jul 16, 2017

وانتهت حرب الموصل بعد زهاء عام من القتال المتواصل والغارات، ورفرف العلم العراقي في قلب المدينة التي حوّلها تنظيم داعش إلى مقر له، وقد قيل الكثير عن اسلوب القتال والتكتيك المتبع والأسلحة التي استخدمت والتي انتهت بإعلان النصر العراقي.

     ويسأل المحللون أسئلة بديهية، ماذا عن العراق بعد الموصل؟، هل ستتوقف مسيرة نزف الدم في هذا البلد؟، هل ستتوقف العمليات الإنتحارية، وسقوط الضحايا الأبرياء؟، هل سينجح النسيج العراقي بما يمثل من موزاييك سياسي وطائفي وعقائدي في صناعة عراق الغد؟، هذه الأسئلة ستجيب عليها المراحل المقبلة.

موقعنا توقف في لقاء مطوّل مع "مقاتل عراقي" عاش على جبهات الموصل، وكان شاهدا على القتال المتواصل وسقوط منظومة "داعش"، وتحدّث عن معركة الموصل ودور الدول الإقليمية في العراق، وما ينتظر العراق بعد الحرب، فكان الحوار التالي:


*مَنْ هو المسؤول عن داعش في العراق هل هو المالكي أو نظام صدام؟
- نشأة "الحركات الدينية" المتطرفة بدأت منذ عقود من الزمن، خاصة في العراق من قِبل امريكا واسرائيل وبريطانيا ودول الخليج العربي وبعض الدول العربية، حيث انه بعد حربَيْ العرب ضد اسرائيل سنة 1967 و1973، كانت للعراق مشاركة مؤثرة فيهما بدأت اسرائيل بتسخير كل جهودها وطاقاتها لتدمير العراق فدفعت اميركا لإقناع صدام بشن حرب ضد ايران تلتها اعتداءات كثيرة على الدول المجاورة مثل الكويت وعلى طائفه معينه (اي الطائفة الشيعية).

وفي عام 2003 تمّت الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وبنظامه ودخل العراق والعراقيون في حرب ضروس، ضد الجيوش الغربية التي كانت متواجدة على أراضيه، وجرت حرب ما بين المكونين السني والشيعي وبعدها بين ما عُرِفَ "بالصحوات السنية" التي كانت رأس الحربة في الحرب على تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وثم الحرب على "الدولة الإسلامية". وهذه الحرب دامت سنوات طويلة قبل أن تهدأ نسبيا عام 2009، ذلك قبل أن تعود وتشتد منذ زهاء شهر مع عودة مقاتلي "الدولة الإسلامية" في العراق والشام إلى المدن، وخاصة الفلوجة والرمادي.

جاء بيان أبو بكر البغدادي، أمير "الدولة الإسلامية" منذ نيسان /إبريل 2010، والذي يكشف فيه عن أن "جبهة النصرة" لأهل الشام ليست إلا فرعا من فروع "الدولة الإسلامية" وأن مسؤول الجبهة العام أبو محمد الجولاني ليس إلا جنديا من جنودها، معلنا في نفس الوقت عن حل الدولة الإسلامية كما جبهة النصرة وعن دمجهما في تشكيل جديد ألا وهو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). من هنا المسؤول الاول عن "داعش" هو حزب البعث المنحل والقاده السياسيون المنبطحون الراكضون وراء المال والسلطة، دون ذكر أسماء فالجميع يعرفون ذلك.

 
*هل هناك مخاوف من حرب سنية شيعية في العراق إثر معركة الموصل؟
 -معركة الموصل انتهت اعلاميا وليس على ارض الواقع، فهناك مناطق لم يتم تحريرها بعد مثل تلعفر، والحويجة، والصحراء، كما لم يتم القضاء على قيادات التنظيم الداعشي حيث تقوم اميركا واعوانها من الغرب ودول الخليج والعرب بإخراج هذه القيادات من المعارك تحت غطاء جوي وبطائرات اميركية الى اماكن آمنه، والجميع يعلم ان الموصل سقطت بيد داعش بتعاون أهلها، حيث كانت اكبر معقل لحزب البعث المنحل، وأكثر قيادات حزب البعث كانوا قادة عسكريين كبارا بالجيش "العراقي الصدامي" وتم انخراطهم في صفوف داعش، ثم خروج بعضهم الى سوريا والبعض الآخر مع النازحين والناجين الى المخيّمات.

كما ان هناك معلومات مؤكدة تشير الى ان تنظيم "داعش" يقوم وبغطاء اميركي بإنشاء مواقع وجبهه جديدة ضد المكوّن الشيعي في صحراء النخيب بين محافظة كربلاء والانبار امتدادا للحدود السورية - الاردنية، حيث هناك احتمال ولادة الوريث غير الشرعي لداعش بالعراق بإسم ونمط جديد.

 
*ماذا عن الدور الاميركي والسعودي والعربي عموما كما إيران في حرب العراق؟
- كل هذه الدول لعبت دورا في الحرب العراقية ولأسباب متعدّدة، فإما من أجل مصالحها او لغايات طائفية،  كلنا نعرف ان السعودية وقطر والخليج والعرب دعموا ودرّبوا تنظيم داعش وارسلوه إلى العراق لشكوكهم بأن العراق عقائديا هو "دوله الامام المهدي المنتظر"، ما دعا هذه الدول إلى الطلب من اميركا الدخول في المعركة ضد العراق وبالخصوص الطائفة الشيعية، التي من خلالها سوف تجر الجمهورية الايرانية للدخول في الحرب ومساندة العراق، وجميع هذه الاطراف تريد ابعاد شبح الارهاب عن دولها والابقاء على الساحة العراقية مسرحا للارهاب والجريمه، الجميع يقوم بتصفية حساباته في العراق .

 
*هل كانت لحزب الله مشاركة في حرب الموصل سواء مباشر أو عبر الدعم اللوجستي ؟
 -الجميع يعلم ان "الحشد الشعبي" كان له الدور الكبير في إنهاء تنظيم داعش على الساحة العراقية باعتراف الدول العظمى، وصُنِّفَ من قبل احدى الوكالات الاخبارية العالمية بأنه رابع اقوى قوّة قتالية في العالم بعد معارك الانبار، ما اثار مخاوف اميركا وحلفائها على قيادات تنظيم داعش، بأن الحشد الشعبي اذا شارك بالمعركة لن يرحم هذه القيادات، الأمر الذي اجبر الحكومة العراقية على عدم مشاركة الحشد الشعبي في الموصل، لكن بقيت الفصائل المسلحة من الحشد الشعبي تقدّم الدعم اللوجستي والمعنوي والاستخباري لجميع القوات المحرّرة للموصل وقامت بقطع امدادات داعش من الحدود السورية - الاردنية بتحريرها وسيطرتها على هذه الحدود.

 
*قيل الكثير عن اختفاء الدواعش بعد الحرب الى اين ذهبوا؟، وماذا عن بنيتهم العسكرية؟

- النسبة الاكبر من "الدواعش" أُعيدوا الى سوريا وبعضهم خرج مع النساء والاطفال الى مخيّمات النازحين بعد "حلق لحاهم" كما جرى قتل البعض، والذين نجوا بالعراق يقومون الان بالاتصال بالخلايا النائمة في العراق لولادة تنظيم في العراق هدفه الارهاب والقتل والتدمير على جميع المستويات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية وابقاء اميركا لفترة اطول في العراق بحجّة محاربة الارهاب الذي يعرف الجميع مَنْ صنّاعه وهم امريكا واسرائيل، ومحاربة الطائفة الشيعيه نيابة عن السعودية وقطر والدول العربية المتطرفة وإبقاء ايران ضمن دائرة الصراع الهلال الشيعي (العراق، سوريا، ولبنان).

 
*هل صحيح ان العمليات القتالية والتكتيكات ترتبط بالمحيط الاقليمي (العراق وسوريا ولبنان)؟

 - بدأت معركة تحرير الموصل بتقدّم سريع للقوّات العراقية تجاه الاهداف المرسومة لها، وبمساندة قوات الحشد الشعبي، من خلال  قطع المعابر التي يستخدمها التنظيم للهرب او الدعم اللوجستي حتى وصلوا المدينة القديمة وبالخصوص "جامع النوري" الذي اعلن ابو بكر البغدادي خلافته منه ايام سقوط الموصل، ودارت معارك شرسة بين القوات العراقية وداعش وانتصرت القوات العراقية بالنهاية دون مساعدة اي دولة فقط الدعم المعنوي كون المعركة عراقية 100%.


 *هل من مخاوف لتقسيم العراق في ظل الصراع الاقليمي؟
- يُعتبر العراق ساحة للصراعات السياسية، واميركا التي تعتبر نفسها المنقذ للشعب العراقي لا تتخلى عن اصدقائها وحلفائها السياسيين في العراق، إذ لدى واشنطن نية لاحداث تغيير سياسي  بالتزامن مع نهاية معركة  تحرير الموصل، فالجنود الاضافيون الذين أرسلتهم واشنطن إلى العراق سيمثلون الركيزة لتحقيق ذلك التغيير لصالحها ولصالح حلفائها في المنطقة، لأن التغيير الجديد سيكون  برعاية أميركية ومبني على أسس الصراعات الحاصلة  بين القوى السياسية، ولا نريد تكرار سيناريو التغيير السابق بعد عام 2003 الذي كان بنفس الجهة الراعية، فالجميع يطمح إلى تقسيم العراق لدويلات شيعية وسنية وكردية كما حدث ليوغسلافيا بغرض السيطرة وإبقاء الحقد بين الطوائف وعدم جعل العراق يعيش في ظل نظام مجتمعي موحّد بين جميع طوائفه ونظام حكومي موحّد والابقاء على الفتن والقتل بين مكونات الشعب العراقي لكي يبقى الشعب متفرّقا وتتحكم بثرواته ومقدراته الدول الاقليمية والعالمية.


خاص Checklebanon
 

POST A COMMENT