كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

علي بركة لـ "Checklebanon": على نتنياهو أن يدفع ثمن عدوانه!

Fri,Jul 25, 2014




أكّد ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة ان المقاومة الفلسطينية في غزة "لم تستخدم لغاية الآن سوى 15% من قدراتها الدفاعية والهجومية لمواجهة هذا العدوان"، ورأى في اتصال السيد حسن نصرالله بخالد مشعل "رسالة للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني لن يكون وحده في حال استمر العدوان وقد يكون له تداعياته في المنطقة"، مشدداً على ان "المطلوب من العرب موقف إنساني، أما المقاومة فهي قادرة على مواجهة العدوان"!


وجدّد بركة، في حديث خاص لـ "Checklebanon" من مكتبه في مقر الحركة في منطقة حارة حريك – الضاحية الجنوبية لبيروت، رفض "حماس" للمبادرة المصرية "شكلاً ومضموناً"، وأكّد أنه " على نتنياهو أن يدفع ثمن عدوانه، أما أن يتم وقف إطلاق النار من دون دفع الثمن، وأقله رفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى، فلن نقبل بأي مبادرة لا تشتمل على ذلك"!


وإذ رأى أن الفرصة مؤاتية لتوحيد المقاومة وهزم العدو الإسرائيلي "لأن الاحتلال أثبت انه هش وبالإمكان هزمه"، طالب بركة الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" بـ "أن يكف ايدي الأجهزة الأمنية عن شعبنا في الضفة"، معتبراً انه "عندما تتكامل الضفة مع غزة يتحقق نصر كبير للشعب الفلسطيني. عندما تربك الاحتلال في الضفة - ولو بالحجر - مع الصاروخ في غزة فعندها يصبح الاحتلال بين فكي كماشة تصبح المقاومة الفلسطينية اقوى بالفعل".


تفاصيل الحديث مع بركة في الحوار الآتي نصّه:


- بدايةً ما هي تداعيات معركة غزة على الوضع الفلسطيني والإقليمي؟


* نحن أمام مشهديْن في غزة الآن، مشهد بطولي وفدائي تصنعه المقاومة الفلسطينية في غزة. فهي تتصدى للعدوان بكل بسالة وتفاجئه بعملياتها الرائعة الصاروخية و البحرية والبرية عبر الأنفاق والمواجهة على تخوم القطاع. العدو الصهيوني فشل في إقتحام خط الدفاع الأول للقطاع، وفشل كذلك في المواجهة المباشرة مع المقاومة الفلسطينية وبالأخص "كتائب عز الدين القسام"،  لذا لجأ إلى مشهد آخر وهو المشهد المتمثل بالإجرام الصهيوني، الذي ينتقل الآن من بلدة إلى أخرى ومن حي إلى آخر. فمن مجزرة "الشجاعية" قبل أيام إلى مجزرة "حي التفاح" إلى مجزرة "حي الزيتون" إلى مجزرة "بيت حانون" إلى مجزرة "رفح" ومن ثم إلى مجزرة "عبسان" و"القرارا" مؤخراً.
العدو لجأ إلى المجازر واستهداف المدنيين من أجل الضغط على المقاومة، ولإحداث شرخ بينها وبين الشعب الفلسطيني. ولكن نحن نقول لنتنياهو بأن هذه المجازر لن ترهبنا بل على العكس ستزيد من تصميمنا على موجهة الإحتلال وعلى تصعيد عمليات المقاومة، ذلك لأننا أصحاب حق، والشعب الفلسطيني في حالة دفاع عن النفس، لأن الإحتلال هو الذي اعتدى عليه وهو من احتل فلسطين وشرّد شعبها، وهاجم قطاع غزة مراراً. فالحرب التّي يشنها نتنياهو اليوم من دون أي مبررات، ظناً منه بأن غزة ضعيفة وستستسلم بسبب الحصار المفروض عليها، وبأن المقاومة ضعيفة بسبب ذهابها إلى المصالحة الفلسطينية، لذا قرر نتنياهو خوض هذا العدوان على الشعب الفلسطيني.
لكنّ هذا الدعوان تكسر على أبواب غزة وعلى حدوده. والشعب الفلسطيني سينتصر وغزة ستنتصر، لأننا أصحاب الحق. وحتى إن كان نتنياهو يعتمد على وقوف أميركا وبعض الدول الاوروبية إلى جانبه بالاضافة الى الصمت العربي، لكن في المقابل نحن معنا الله وكل جماهير شعبنا وأمتنا الاسلامية وأحرار العالم.


- ما هي هذه المقومات التي تمتلكها المقاومة والتي جعلتها بهذه القوة؟


* إن قدر الشعب الفلسطيني هو مواجهة الإحتلال، فنحن منذ عام 1948 نقاتل العدو على أرض فلسطين، ولم يستطع هذا الاحتلال كسر إرادتنا. هناك موجات من المقاومة والانتفاضات في فلسطين وسيستمر هذا الشعب بهذه الموجات الجهادية والنضالية حتى زوال الإحتلال وتحرير فلسطين وعودة اللاجئين وتحقيق الإستقلال الحقيقي.
نحن نقول بأن أهم مقاوم معنا هو إلتفاف الشعب حولنا، لأنه أدرك أن الحقوق لا تستعاد بالمفاوصات ولا بالضعف، بل بالقوة والمقاومة، وهناك تجارب لعدة شعوب في هذا الإطار. ففي فييتنام كان الفيتناميون يفاوضون ويقاتلون، وكذلك في لبنان فلم تنسحب إسرائيل عام 2005 بفعل القرار 425 بل بفضل ضربات المقاومة. وفي غزة عام 2005 لم ينسحب شارون منها إلا نتيجة لضربات المقاومة الفلسطينية.
لذلك نحن متمسكون بالمقاومة، فنحن أصحاب الحق والشعب يحتضن المقاومة. ونحن نؤمن بأن النصر قادم، وهذا الاحتلال لن يدوم. قبل عامين تعرضنا لعدوان كبير وظن الجميع بأن "حماس" ستستسلم، لكن قاتلنا لمدة 8 أيام واضطر نتنياهو خلالها لإقفال المعركة بشروط المقاومة. والآن تفاجأ نتنياهو بأنه خلال عاميْن تمكنت حماس من تطوير قدراتها الصاروخية ومن آداء عناصرها المجاهدين ومن تصنيع طائرات من دون طيار والميدان يشهد على ذلك. فنحن نعتمد على أنفسنا وعلى قدراتنا، وإن هذا الآداء الجيد للمقاومة له الآن ثماره، فهي تمكنت من قتل 70 جندياً إسرائيلياً منذ بداية المعركة لغاية الآن، أي خلال 17 يوماً، وكذلك تمكنت من قصف حيفا وتل أبيب والقدس المحتلة وبئر السبع وعسقلان، وأسرت جندياً إسرائيلياً.
هناك إنجازات مهمة للمقاومة وهي التي تمتلك المبادرة ولكن العدو الجبان يلجأ دائما لإستهداف المدنيين العزل ويقتل الأطفال والشيوخ ويستهدف المستشفيات والمساجد ووسائل الاعلام من أجل التغطية على جرائمه، لذا فإن المطلوب اليوم هو موقف عربي ودولي إنساني.
هناك جرائم حرب ضد الانسانية ترتكب كل يوم في غزة، فأين هو المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية؟ معبر رفح لم يفتح لغاية الآن على الرغم من وجود أربعة آلاف جريح في غزة. من هنا نطالب مصر والجامعة العربية، ونتوجه إلى أمير الكويت وهو رئيس القمة العربية بأن تكون له بصمات إنسانية تجاه أهله وشعبه في غزة، وبأن يضغط من أجل فتح المعبر للسماح بدخول القوافل الطبية والإنسانية إلى القطاع، ومن أجل خروج بعض الجرحى إلى بعض عواصم الدول العربية التى تود إستضافتهم. فهذا هو المطلوب من العرب "موقف إنساني". أما المقاومة فهي قادرة على مواجهة العدوان. والمقاومة لم تستخدم لغاية الآن سوى 15% من قدراتها الدفاعية والهجومية لمواجهة هذا العدوان. ونحن نطمئن جمهورنا بأن المقاومة بخير. فنتنياهو يتجنب مواجهتها، لذا نراه يلجأ إلى قتل المدنيين وإستهدافهم، ولا بد من محاكمته. وأقل الشروط التي نقبل بها هو رفع الحصار الظالم عن غزة.


- من أين أتت هذه المقوّمات العسكرية والميدانية للمقاومة الفلسطينية. فهل هناك تنسيق ودعم من قبل "حزب الله"؟


* منذ عام 2012 وغزة تدمّر، ومنذ أن تغير الواقع المصري وحدث الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، أغلقت كل الأنفاق، والمقاومة تصنع الصواريخ في غزة وكذلك الطائرات أيضاً وتدرّب عناصرها في غزة. والآن قوتها في أنها تصنع من العدم قوة، فنحن في حصار شديد، وليس لنا حدود مع أي من الدول العربية إلا مع مصر التي الآن موقفها غير إيجابي  تجاه المقاومة وغزة. لذا قمنا بالاعتماد على قدراتنا وعلى مبدعينا من "كتائب القسام" الذين استفادوا في السابق من خبرات حلفائنا، أي عندما كان هناك إمكانية للخروج من غزة. أما الآن فإن غزة مغلقة ومحاصرة لا يسمح لحماس بمغادرتها. والتصنيع يجري في الداخل. هذه هي قوة المقاومة الآن. فهي عند إطلاقها صاروخ تقوم بتصنيع الآخر. ونحن مستعدون للصمود لأشهر بمواجهة هذا العدوان، إن طال.


- لماذا رفضت "حماس" المبادرة المصرية؟


* لقد رفضناها شكلا ومضموناً. فمن حيث الشكل تمت المبادرة بالاتفاق بين الجانبيْن المصري والاسرائيلي، ولم تُستشَر المقاومة في أي من بنودها قبل إعلانها. فمن أبجديات العمل السياسي المفروض، أن أي جهة تريد التوسط بين فريقين متنازعين عليها أن تلتقي بكل فريق على حدة وتسمع وجهات نظرهم، ومن بعد ذلك تقوم بإطلاق مبادرة. ولكن الذي حدث هو أنه جرت مفاوضات بين الجانب الصهيوني والمصري واتفقوا على بنود المبادرة، ووافق عليها نتنياهو قبل أن تعرض علينا.


- لكنّهم نسّقوا مع الفلسطينيين...


* لقد قاموا بالتشاور مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، ولكن المعركة ليست معه بل مع المقاومة، لذا كان ينبغي على الجانب المصري، كما حدث في السابق أن يلتقي مع قيادة المقاومة ويسمع وجهات نظرها ويتبنى شروطها ومطالبها، ثم يقوم بعرضها ويفاوض بالنيابة عنها مع الجانب الصهيوني. لكن ماحدث هذه المرة كان العكس، فقد تفاجأنا بأن وزير خارجية مصر في اليوم الثامن من العدوان قام بعرض المبادرة في وسائل الاعلام وفي مجلس وزراء خارجية العرب. من حيث الشكل فإن هذا الأسلوب مرفوض.
أما من حيث المضمون، فالمبادرة تتحدث عن وقف الأعمال العدائية بين الجانبين وفتح المعابر الاسرائيلية فقط، لكن أين الحديث عن المعبر العربي الوحيد؟ والذي يطرح المبادرة هو صاحب المعبر. فلماذا لم يطرح رفع الحصار عن غزة؟ وكأنه المطلوب من الشعب الفلسطيني أن يتلقى الضربات وان يكون قرار فتح الحرب وإيقافها بيد إسرائيل. على نتنياهو أن يدفع ثمن عدوانه، أما أن يتم وقف إطلاق النار من دون دفع الثمن، وأقله رفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى، فلن نقبل بأي مبادرة لا تشتمل على ذلك.
نحن ندعم الجهد والدور المصري ولكن نرفض المبادرة. نفرق بين الدور والمبادرة. نحن مع أن يكون لمصر دور وهي أولى من أي دولة عربية أخرى بحكم موقعها العربي، وموقعها الاستراتيجي المجاور لغزة، وكان لها دورها التاريخي مع فلسطين، وقدمت شهداء في المعارك الفلسطينينة السابقة. أما الآن، فلا وجود لهذا الدور. نحن نطالبها بالعودة الى دورها القومي الاسلامي الحاضن للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. أذا ليست لدينا أية مشكلة مع مصر، لكننا مع تطوير المبادرة المصرية بحيث تتضمن مطالب الشعب الفلسطيني.


- وفي حال عدم تطوير المباردة ويبدو ان لا نية لإدخال اية تعديلات عليها، فهل يعني ذلك أن المعركة مستمرة حتى رفع الحصار؟


* نحن لن نستسلم ولن نتراجع بل سنقوم بمواجهة قدرنا. قدرنا مقاتلة الاحتلال الصهيوني وهذه المعركة مستمرة. وحتى لو توقفت، فهذا لا يعني انتهاء الحرب بيننا وبين اسرائيل. طالما فلسطين محتلة فإن الحرب مستمرة، وهذه جولة من الجولات.
نحن مع وقف اطلاق النار ورفع الحصار عن غزة واطلاق سراح المعتقلين الذين تم اعتقالهم مؤخرا، ونطالب الجانب المصري بتعديل مبادرته بحيث تشمل مطالب الشعب الفلسطيني، ومطالب المقاومة. ومؤخرا فإن منظمة التحرير برئاسة عباس ابدت موافقتها على مطالب المقاومة.
نحن نطالب مصر بموقف انساني من خلال فتح معبر رفح للسماح بدخول المصابين، وتحديدا ان تسمح بإخراج الجرحى الى الدول العربية التي تقبل بأن تستضيفهم.


- ما رأيك بالموقف العربي المماثل بموافقة وزراء الخارجية العرب على المبادرة؟


* نحن قمنا بمراجعة بعض وزراء الخارجية العرب وهم تفاجأوا بأن المبادرة لم تُعرض على المقاومة. فهم ظنوا من خلال خطاب وزير الخارجية المصري بأن هذه المبادرة متفق عليها فقاموا بتأييدها، ولكن في اليوم التالي عندما علموا ان هذه المبادرة لم تعرض على الجانب الفلسطيني تراجعوا.
والآن، هناك جهود عربية أخرى، وشرحنا لأمير الكويت موقفنا وأبلغناه مطالبنا وكذلك لقطر وتركيا ولمن اتصل بنا، واوضحنا للجميع بأن هذه المبادرة لم يطّلع عليها الجانب الفلسطيني، ونتمنى على مصر ان تكون وسيطاً موضوعياً في مسألة فلسطين، ونطالب العرب بأن ينحازوا إلى فلسطين وإلى المقاومة وإلى غزة، لأنها ستنتصر ولن تنكسر ومن يقف بجانبها سينتصر معها.


- لكن حتّى الدول التي أيّدت مطالب المقاومة، لم لم يتقدم اي منها بأية مبادرة مقابل المبادرة المصرية، فمارأيك؟


* لا يوجد مبادرات غير المبادرة المصرية، ولكن هناك جهد قطري وكويتي وتركي يعمل من اجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار ونحن نحيي اي دولة تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وتقوم بأي جهد. ففي بداية الأزمة عنما اتصل وزير خارجية اميركا بعدد من الدول العربية، الجانب المصري اعتذر عن المبادرة وعن التدخل، فلجأ الأميركي الى دول اخرى ومنها قطر وتركيا، واتصلوا بنا ونحن قدمنا مطالب المقاومة لهم لكي ينقلوها الى الجانب الاميركي الذي يفاوض بالنيابة عن حكومة نتنياهو.
لكن عندما قرر الاميركي المجيء الى قطر، فوجئنا بالمبادرة المصرية التي جاءت لقطع اي جهد اخر. ونحن لا نريد الدخول مع محاور عربية ضد محاور عربية اخرى. نحن نواجه عدواناً شرساً والمطلوب توحيد كل الجهود، وان يتعاون الجميع، وان تتدخل الجامعة العربية ورئيس القمة من اجل تشكيل موقف عربي موحد لوقف هذا العدوان ولرفع الحصار.


- مارأيك بموقف امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الأخير اثناء اتصاله بمشعل. كيف يُترجم التكامل الذي تحدث عنه؟ وهل يعني استعداد حزب الله للدخول مباشرة على خط دعم المقاومة الفلسطينية؟


* نحن نعتبر اتصال نصر الله بخالد مشعل خطوة ايجابية وشكّلت ارتياحاً لدى الشعب الفلسطيني لأنها تؤكد على متانة العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني والعلاقة التاريخية بين المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وهي كذلك رسالة للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني لن يكون وحده في حال استمر العدوان وقد يكون له تداعياته في المنطقة. لذا المطلوب الآن هو توحيد كل الجمهود العربية والاسلامية من اجل دعم معركة غزة في مواجهة العدو.


- سياسياً، ما هي احتمالات فتح جبهة من لبنان؟


* لن نتحدث عن فتح جبهة من لبنان فهذا الأمر يترك للجانب اللبناني. ونحن لم نطلب من اي احد ان يفتح جبهة الآن، لكن لا بد من ارسال رسائل للإحتلال بأن حدوده مع الدول العربية لن تكون آمنة اذا استمرت المجازر.


- فلسطينياً، لماذا لم يهبّ الشعب الفلسطيني في سائر القطاعات - كالضفّة مثلاً - لنصرة المقاومة في غزّة؟


* كل الفصائل الفلسطينية تحرّكت. وخطاب ابو مازن كان جيدا. لكننا نطالبه بأن يكف ايدي الأجهزة الأمنية عن شعبنا في الضفة. فحين يواجه هذا الشعب بانتفاضته الاحتلال يخفف الضغط عن غزة. وعندما تتكامل الضفة مع غزة يتحقق نصر كبير للشعب الفلسطيني. عندما تربك الاحتلال في الضفة - ولو بالحجر - مع الصاروخ في غزة فعندها يصبح الاحتلال بين فكي كماشة تصبح المقاومة الفلسطينية اقوى بالفعل. وبرأينا أن الفرصة مؤاتية الآن. فالمقاومة في غزة تؤدي اداء رائعاً، لكنها بحاجة الى اسناد كل ابناء شعبنا في الداخل. فلا بد من تضافر كل الجهود الفلسطينية من أجل تفعيل الانتفاضة الثالثة في الضفة والقدس، حتى تلتقي مع المقاومة في غزة ونحقق الانتصار الكبير، لأن الاحتلال أثبت انه هش وبالإمكان هزمه كما هزم في لبنان وفي غزة عام 2005، والآن بانتظار نتنياهو هزيمة كبيرة بإذن الله.


- لبنانياً، ما الذي يضمن اليوم بقاء الفصائل الفلسطينية المتواجدة في لبنان مسالمة وعدم سعيها بأي شكل من الأشكال في الانخراط بحرب مع اسرائيل؟


* اذا استمر العدوان وطال لما بعد العيد، فلا احد يضمن ذلك، لأنه في النهاية الذي يذبح في غزة هو شعبنا ولن تقف الفصائل مكتوفة الأيدي في كل مكان فلا احد يستطيع ان يضمن حدود اسرائيل. وعلى العدو ان يدرك بأن استمراره في المجازر والعدوان على غزة هذا لا يعني ان هذه المعركة لن تكون لها تداعيات خارج فلسطين بغض النظر في اي بلد، ولا نتحدث فقط عن لبنان. فعلى الكيان ان يعلم ان مصالحه في العالم ستتضرر اذا استمر العدوان، مع ان المقاومة قوية في غزة واداؤها رائع، لكن لا يمكننا السكوت عن قتل اهلنا، فاستمرار المجازر سيثيرنا اكثر!


- أخيراً وعلى المستوى الإنساني، ماذا تقول لأهالي الشهداء؟


* نحيي ذوي الشهداء والشهداء والجرحى والمقاومة الذين يصنعون مجد الأمة. فمعركة غزة ستكون لها تداعيات على المعركة القادمة لتحرير القدس. وغزة المحاصرة بإمكانها هزم العدو. وأقول للشعب الفلسطيني إصبروا وصابروا ورابطوا. فالمقاومة لن تتخلى عنكم وسيكون لها شأن كبير في المستقبل، وعلى موعد مع نصر قادم بإذن الله، وليمدنا الله لتحرير الاقصى وبأن جهادنا لن يذهب هدرا وان دماء الشهداء لن تذهب هدراً. فالمقاومة ستستمر بعملياتها وبجهادها حتى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني بالتحرير والعودة.

 

POST A COMMENT