كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

محمود بري لموقعنا: الأزمة السعودية - القطرية "قَبَلية" وتأثيرها على لبنان محدود!

Thu,Jun 08, 2017

استحوذت الأزمة الخليجية – القطرية على اهتمام ومتابعة الأوساط السياسية، حتى قيل الكثير في أسبابها، واندلاعها فجأة وتداعياتها وما يمكن أن يحصل في الايام المقبلة، خصوصا أن لهذه الازمة تأثيرات على المنطقة التي تعيش حالة غليان من اقصاها الى اقصاها.

 

موقعنا التقى المحلّل والكاتب السياسي محمود بري، وحاوره حول أسباب الازمة وتأثيراتها على المنطقة ولبنان، وإلى أين يمكن أن تصل بنتائجها؟!!.

 

فبالنسبة للازمة السعودية – القطرية، وعموما الخليجية – القطرية، اعتبر بري أنها نوع من المحاولات السعودية الدؤوبة للهيمنة على مجلس التعاون الخليجي وجعل مختلف الدول المنتمية إلى هذا التجمّع مجرد اعداد او اصفار لرفد العدد 1 الذي تشكله المملكة العربية السعودية، وهذا الوضع يُعتبر على الصعيد السياسي امرا طبيعيا لان السعودية هي الدولة الاكبر والاغنى والاكثر عدد سكان والاوسع مساحة وتقريبا الاعرق بين باقي الدول الخليجية، والطموح السعودي كان دوما ظاهرا، لكنّه ووجه برفض قطري له اسبابه اهمها الطموح القطري والمال القطري والرغبة القطرية بأن تكون الدوحة صاحبة قرار في المنطقة الخليجية وعلى مستوى العالمين العربي والاسلامي، وربما اكثر اذا اتيح لها ذلك، وهذا ما يفسّر دخول قطر إلى ساحة التنظيمات المسلحة التي تدعمها وتحارب في سوريا وغيرها.

 

ووصف بري ما يجري بأنّه نوع حديث من "الحروب القبلية" بين قبيلة السعودية وقبيلة قطر، وبشكل عام لن يتأثر اللبنانيون بهذه الازمة لانه لا يوجد اي طرف في لبنان يقبل خسارة اليد العاملة اللبنانية في قطر، ويمكن ان يغامر في هذا الاتجاه، وفي نفس الوقت لولا حاجة هذه الدول إلى اللبنانيين لشغّلت غيرهم لذا الامر لن يساهم في تغيير الامور نحو الاسوأ.

 

واشار بري الى ان المسألة تأخذ ابعادا "طموحية"، فقطر مثلا تنتج مقدارا هائلا من الاموال، وتلعب بسوريا وليبيا ومصر إلخ، وهو ما أدّى الى "تكبير الخسة في راس قطر"، فيما تعتبر السعودية أن قطر موجودة في عدة امكنة، وهذا الامر يأخذ من صلاحياتها النظرية. هذا النوع من الصراع هو صيغة عصرية للصراع القبلي والصراعات القبلية شبه فلوكلور دموي بين القبائل منذ وجودها وحتى اليوم وحتى النهاية اذا كان لها مستقبل للاستمرار.

 

وشدّد بري على ان اللبنانيين لن يتأثروا لانهم ليسوا قطريين ولا سعوديين، وسنرى على الصعيد الاقتصادي الشركات التي تعمل في السعودية وقطر وهي تعمل وتنتج وتصدر حينمايصبح هناك تضييق عليها قد تضطر لكبح انتاجها والكبح قد يؤدي بها الى التخلي عن بعض العاملين فيها وفي هذه الحالة يُصيب اللبناني ما يُصيب غيره من باقي الجنسيات وهي كثيرة خارج هذا الاطار لا يوجد خطر على لبنان.

 

وختم بري بالاشارة الى ان مستقبل هذه الازمة لن يكون "يمنياً" بمعنى انه لن يكون هناك حرب سعودية في قطر كالحرب في اليمن، كل ما هنالك ان قطر ستدفع بضعة مئات من مليارات الدولارات للاميركي كي يرفع عنها الحصار والسيف الخليجي، فالمسألة زوبعة في فنجان، والقطري سيضطر للدفع للاميركي تماما كما دفع السعودي والاماراتي وسيأتي دور الكويت، فكل الدول الثرية الخليجية ينبغي ان تدفع لترامب، الذي قال في مقابلة شهيرة مع اوبرا في ثمانينات القرن الماضي وحينها لم يكن مطروحا للرئاسة وكان ليس اكثر من تاجر، حيث قال يومها ردا على سؤال عن طموحه السياسي بأنه اذا دخل عالم السياسة سيأخذ من الخليج كل ثرواتهم وهذا ما يقوم به اليوم، فكل دولة تملك اموالا يجب ان تدفع، وهذا الدفع سيؤدي الى تقليص القوة الاقتصادية في الدول الخليجية، وهذا التقليص سيؤثر على العمالة اللبنانية وعلى باقي العاملين الاجانب في الخليج وتأثر اللبناني سيكون بمقدار تأثر الآخرين.

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT