كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

ريفي لموقعنا: أشباه الرجال لا يبنون بلداً..!

Fri,May 26, 2017

ريفي لموقعنا: أشباه الرجال لا يبنون بلداً..
القمة الإسلامية العربية - الأميركية مفصل تاريخي للمنطقة.. والذي لا يقرأ ما حصل يكون لا يجيد القراءة..
إيران أمام فرصة لتأكيد حسن الجوار والانسحاب من عالمنا العربي..
"الستين" قانون متخلّف.. والمطالبون به يريدون العيش بمزرعة..




أنْ تسمع عنه أو تراه عبر الشاشات فذلك أمر مهم.. ولكن أنْ تجلس إليه حول طاولة مستديرة وتحاوره فذلك بالأهمية الكبرى..

أنْ تسمع كلماته التي تترتّل ترتيلاً.. لتحل في موقعها الصحيح.. فذاك هو أشرف الناس.. الذي إنْ تكلّم نفّذ.. وإنْ وعد وفى...

 هو إبن الفيحاء عروس الشمال اللبناني.. هو حامل لواء الأمن في البلد على مدى سنوات.. هو العسكري الذي صهرته السياسة، فكان أصدق الرجال في زمن عزَّ فيه الرجال.. وانتشر أشباههم يعيثون فساداً في البلد..

 إنّه وبكل فخر.. معالي وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي.. الرجل الذي لم تغره الكرسي.. فترجّل عنها ليمتطي صهوة الحق في ساعات أوشك الباطل أنْ يتستّر بزي العفّة..

 موقعنا زار معاليه في مكتبه ببيروت، وحاوره حول آخر مستجدات الساعة.. من الصراع على كراسي البرلمان وقانون انتخابها.. مرورا بتطورات أوضاع البلد عموما وإنجازات "العهد".. وصولا إلى نتائج القمة الإسلامية العربية – الأميركية والعلاقات العربية الإيرانية وغيرها الكثير من الملفات...



*بداية من ملف الانتخابات، إلى أي قانون يتّجه البلد؟
- الكل بات مدركاً بأنّ قانون "الستين" متخلّف وقديم، وبطبيعة الأمور لا بد من أنْ نتّجه إلى الأمام لا أنْ نعود إلى الوراء، فبعد أحداث "7 أيار" المشؤومة وذهاب كل القوى السياسية إلى الدوحة، فإنّ الفريق الذي يرفض اليوم "الستين" كان يومها يعتبر أنّه أعاد الحق إلى أصحابه وشكّل انتصاراً كبيراً جدأ، ولكن فجأة حينما لم يحقّقوا ما يحلمون به من خلال القانون، أصبح القانون مرفوضاً.. وللتذكير بعد انتخاب رئيس للجمهورية فإنّ إحدى أهم "اللاءات" كانت "لا لقانون الستين بعد الفراغ والتمديد"، ولكن اليوم باتت كل القوى السياسية تطالب بالعودة إلى "الستين"، لأنّهم يتصرّفون وكأنّنا في مزرعة، فهم ورثوا البلد، ويريدون تفصيل قانون انتخابات على قياساتهم، لذا اصطدموا ببعضهم البعض، كونهم لا يعتمدون على نظرة وطنية، إذ في الدول التي تحترم نفسها، تسأل الأحزاب والتيارات السياسية أين سنذهب بالبلد مستقبلاً؟، فيعملون على وضع قانون للمستقبل، ولكن عندنا الكل يريد الوصول، و"آخر همّهم البلد"، من هنا نَبَعَ الفساد والأنانية حتى اللاحدود، ووفق هذا المنطق كان من الطبيعي أنْ يصطدم حتى الحلفاء ببعضهم البعض، وها هم يدورون حول أنفسهم وسيعودون إلى قانون الستين، وخلال الأسبوعين المقبلين أو الثلاثة، نأمل أنْ يعود السياسيون عن أنانياتهم وينظرون في مصلحة الوطن، وأي وطن نريد، ليكون لدينا قانون يوصلنا إلى الوطن الذي نريد، وإنْ كان البعض يعتبرها نظرة طوباوية فليكن، ولكن على الأقل نكون قد أثبتنا للأجيال المقبلة أنّنا لم نستنفذ أي وسيلة كي يكون لنا قانون انتخابي حديث ومتطوّر وكل طرف في النهاية سيتحمّل مسؤولية الفشل.


*هل التلويح بقانون "الستين" حقيقي أو مناورة؟!
- هناك كلام عن أنّ التسوية الرئاسية كان من بين شروطها الإبقاء على قانون "الستين" وتأجيل الانتخابات لفترة عام، ولكن تأجيلاً لعام ووجه بضغط خارجي وداخلي، وهنا نسأل: إنْ كان مَنْ خاضوا في دهاليز التسوية الرئاسية أعطوا وعداً بإقرار قانون "الستين"، فلماذا ردّدوا "لا للقانون"؟؟، وإليهم نقول: "أقلّه احفظوا مصداقيتكم"، ولكن هؤلاء همّهم الوحيد الوصول إلى الكراسي، فيما الناس يطالبون بتغيير كل الطبقة السياسية، في ظل حالة اعتراض  شعبية تمّت ترجمتها بشكل واضح في الانتخابات البلدية، واليوم تكبر المطالبة بتغيير الطبقة السياسية وبحضور المجتمع المدني الآتي من خارج أُطُر هذه الطبقة السياسية الفاشلة.
 

*برأيكم أي قانون أنسب للبلد؟!
- بشكل عام القانون الأفضل للبنان هو القانون القائم على طروحات "نسبية"، لكن مشكلته الوحيدة في المرحلة الآنية أنّ "حزب الله" هو المستفيد الأكبر منه، كونه يسيطر بشكل كبير على بيئته، بينما باقي الأطراف السياسيين غير قادرين على فرض السيطرة على بيئاتهم، ورغم ذلك فإنّ قانون "النسبية" يساعد كل القوى السياسية على المشاركة كلّ وفق حجمه، كما قد يفتح ثغرة في بيئة "حزب الله" (المستفيد الأكبر منه) للحالة الاعتراضية عند الشيعة وكل الطوائف، لذا نحن نقول اليوم نعم للنسبية، ولكن ليس دائرة واحدة لأنّها تضغط على الإخوة المسيحيين، فالأفضل أنْ يكون قانوناً نسبياً متوسط الدوائر، شبيه بالقانون الذي طرحته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي سابقاً، مع بعض التعديلات بالنسبة للتصويت التفضيلي، الذي لا خلاف عليه لأنّه يسمح للمواطن بتصنيف الصوت التفضيلي.


*في أي من المناطق ستكون حركة اللواء ريفي الإنتخابية؟
- أي حركة انتخابية مربوطة بقانون الإنتخاب، فإذا كان القانون أكثرياً سنتواجد في 9 دوائر انتخابية، استثنينا منها صيدا فتبقى 8، إما إذا كان القانون نسبياً فسنذهب حُكماً إلى أكثر من 9 دوائر، لأنّه وفقاً للنظام النسبي هناك قوى تشبهنا ونشبهها إضافة إلى المجتمع المدني، ناهيكم عن حزب الكتائب والقوات اللبنانية وبعض الشخصيات المستقلة مسيحياً ..


*هناك مَنْ يعتبر أنّ اللواء ريفي "كان حالة خَفَتَ وهجها"...
- أنا لم أبتعد عن العمل السياسي، ولكن أُستهدف بحظر إعلامي، بحيث لا تستطيع أي وسيلة إعلامية "تقليدية" تحمّل ظهوري عبر شاشاتها، فكثيرون أعربوا عن حبّهم واحترامهم لي، لكنهم لا يتحمّلون تداعيات استضافتي عبر شاشاتهم ومنابرهم الإعلامية، لأنّهم حتماً سيدفعون ثمن ظهوري، وأنا أقدّر صدقهم، ولكن في النهاية هناك مواقع تواصل إجتماعي أنشط عليها.

وبالحديث عن مواقع التواصل أشعر بنوع من التخلّف في تصرّفات البعض وكأنّنا في عصر الوصاية السوري، فإذا منعوني عن شاشة التلفاز، نمتلك مواقع التواصل البديلة شاء من شاء وأبى من أبى، فهذا بلد الحريات، وسنقول ما نريد ونتحدّث عن ما نريد "غصباً عنهم"، بل سنعبّر وننتقد ما يجب أنْ يُنتقد. في الماضي حاول السوري أنْ يمسك بالبلد بيد من حديد، ولكن أين هو السوري اليوم؟.. اعلموا أنّه في هذا البلد لا أحد يستطيع كمّ الأفواه، خصوصاً بعد ما سمعناه مؤخراً عن محاولة لتعديل قانون المطبوعات كي تصبح جرائم المطبوعات ووسائل التواصل جنائية.. ولكن نكرّر ميزتنا حرية التعبير والرأي وهكذا سنستمر و"ليبلّطوا البحر".


*كيف تنظرون إلى الخطاب المسيحي اليوم؟.. وهل يتّسم بالصبغة الطائفية؟.. وما هي مبرّراته؟
- في هذا البلد "ما حدا يخاف من حدا"، إلا إذا كان هناك من يسعى إلى تحسين فرصه عبر "اللعبة الغرائزية"، وبكل أسف اليوم نسمع الوزير جبران باسيل يتكلّم بخطاب طائفي، ليس لصالح المسيحيين أبدا بل لصالحه الشخصي، ولكنه سيتفاجأ بأنّ هذا الخطاب ليس لصالحه هو، فأي خطاب طائفي متقوقع سيرتّد على قائله وعلى الفئة التي يمثّلها، من هنا فعلى الجميع الصعود إلى مستوى الوطن، وعدم التفكير بالمزرعة، فالوطن ليس مزرعة لأحد. الوطن وثرواته وأرضه لنا جميعا، وعقدنا الاجتماعي هو الدولة وهي التي تحكمنا وليس أي طرف آخر.


*كي تصنّفون تحالفكم مع الدكتور سمير جعجع؟
- شخصياً أحترم الشريك الآخر، وحليفنا الاستراتيجي اليوم هو القوّات اللبنانية، قد تكون لنا بعض الملاحظات على أداء معين لديهم، ولكن نفهم بأنّهم يتحرّكون وفق حسابات معيّنة، وايضا نحن مقرّبون جدا من حزب الكتائب، فحركة الشيخ سامي الجميل الأخيرة نلتقي معها بكثير من النقاط.


*ماذا عن العهد الجديد، ما بين الإنجازات والفشل؟!!
- مبدئياً ومنذ البداية كنّا ضد "العهد"، أما في مواقفنا اليومية، فنرى أنّ هذا "العهد" متعثّر جداً، حتى حلفاء المرحلة السابقة متعثّرون، لذا كان عتبنا على "جماعتنا" بأنّكم حينما تتحرّكون عكس ثوابتكم "رح تفوتوا بالحيطان"، وهذا ما حصل؛ نحن لا نشمت، لكنّنا ننبّه، وما نبّهنا منه قد حصل. كل يوم هناك مشكل جديد، على الكهرباء، النفط، الاتصالات، النفايات، قانون الإنتخابات.. والكثير من المصالح الخاصة.. ولا نشتّم سوى روائح فساد بفساد بفساد...


*كيف تقيّمون أداء الرئيس الحريري في ظل ما يُحكى عن "تساهل سياسي" واسع المدى؟
- قبل انتخاب رئيس للجمهورية أعربت عن موقفي، واليوم ما زلت أشدّد عليه، أنا أعتبر أنّه لم يكن من المنطقي إيصال حليف لحزب الله إلى سدة الرئاسة، وهذه معركتنا الاستراتيجية. لن أدخل في تفاصيل عن تيار المستقبل وسعد الحريري لأننا أمام معركة استراتيجية أبعد من الأشخاص، نحن ضد المشروع الايراني والهيمنة الايرانية في لبنان، والتي يترجمها حزب الله، وهو مشروع ليس مذهبياً، ولكن لديه بعد قومي، وقد توهّم الايراني أنّه سيقوم بحركة توسّعية ويعود 1300 سنة إلى الوراء، فإذا بالزمن تغيّر والظروف تبدّلت، وهذا مشروع يناقض طبيعة الأمور، لا ديموغرافيا ولا تاريخيا ولا حتى جغرافيا الإيراني قادر على الربح، هي اوهام تتحقّق لمرحلة آنية ومؤقتة فقط، فدولة القرامطة عاشت 23 عاماً، والهيمنة الايرانية ستعيش وقتا محدودا، لأن الايراني ارتكب خطأ تاريخيا ويدفع ثمنه اليوم، حتى في اللعبة السياسية ما تزرعه تحصده، وطهران زرعت دمارا في البيئات العربية فستحصده دمار في بيئتها، زرعت قتلى في أولادنا العرب فسيكون هناك قتلى في أبنائها.


*في الكواليس هناك مَنْ يتحدّث عن ارتباط الفساد بمقرّبين من الحريري، ما رأيك؟
- نحن لم نكن يوماً في بؤرة فساد أو فاسدين. هذه أوّل مرّة مَنْ يتولّى تمثيلنا إمّا فاسد أو منحرف عن الخط الصحيح، وأؤكد نحن لسنا فاسدين، والفاسدون لا يمثلوننا، ولا نعترف بهم، وسيحاسبون في الانتخابات والقانون.


*هل من الممكن رأب الصدع بين الرئيس الحريري ومعاليكم؟
- أنا شخص مبدئي في حياتي، ولست "مصلحياً"، أي ليس لدي مصالح خاصة نهائيا، فلم أدخل في صفقات، وخدمت 40 عاماً في قوى الأمن الداخلي، وأتحدّى أن يكون لأحد مأخذ عليَّ في قضية فساد، في المقابل مبدأي قائم على أنّ مَنْ نلتقي معه "على القضية" نكون سوياً ومَنْ ينحرف عن القضية نفترق عنه، والرئيس الحريري إنْ عاد إلى القضية .. عدنا.


*هل فعلاً في السعودية "صراع أجنحة ونهجان" أحدهما مع الحريري والآخر مع ريفي؟
- لا صراع أجنحة وتيارات في السعودية أبداً، بل كل ما في الأمر، أنّه كانت هناك حصرية على الصعيد السني اللبناني في العلاقات مع المملكة العربية السعودية، أما اليوم فقد انتهت هذه الحصرية، ومَنْ ينتخبه الناخب السني اللبناني تتعامل معه السعودية، فمنذ كنّا في الأمن الداخلي ومن ثم في عالم السياسة ربطت علاقة احترام وتقدير بين قيادة المملكة العربية السعودية وبيننا، فأنا ولله الحمد انطلاقاً من مبادئي حظيت بالاحترام، وفي مسلكيتي حظيت بالاحترام، كما نحن نقدّر دور السعودية الإيجابي على المستوى الوطني في لبنان، لم تكن فقط عاملاً مالياً بل حافظة للاستقرار وللعيش المشترك وللأمان الاقتصادي والأمان السياسي والاستقرار الأمني في لبنان، ولطالما تعاملت مع لبنان كدولة بكافة شرائحه ولم تتعامل مع فئة دون أخرى كما تفعل إيران، التي أعطت فريقاً ودمّرت البلد، فيما السعودية أعطت كل الاطراف وحفظت البلد.


*كيف تقرأون نتائج القمة الإسلامية العربية – الأميركية في المنطقة ككل؟
- حتماً ما قبل القمة الإسلامية العربية - الأميركية ليس كما بعدها، وحُكماً هي مفصل تاريخي للمنطقة، والذي لا يقرأ ما حصل يكون لا يجيد القراءة، فاليوم انتقلنا من مرحلة إلى أخرى مختلفة تماماً، وأنا سبق وقلت "صبر الحليم له حدود"، وإذا كانت الدول العربية بحلمها صبرت وتصبر على التدخل الإيراني، إلا أنّ أحداً لا يصبر على الضيم إلى الأبد، وإيران بذريعة تصدير الثورة دخلت إلى البلاد العربية، وتبجّح الإيرانيون بأنهم سيطروا على 4 عواصم عربية، ولكن هذا كله مؤقت، "فالساحات والمدن التي دمّرتموها والأطفال الذين قتلتموهم والشهداء الذين قضيتم عليهم، ودم الأبرياء واستقرار الناس كلها ثمنها غالِ جداً".

لذا، سرعان ما ستبرز الترجمة الفعلية لنتائج القمة، بحيث سنرى إخراجاً للدور الإيراني من سوريا،  إذ من المتوقّع أنْ تكون الساحة السورية أولى ترجمات القمة، فحتى قادة العالم اليوم إذا أرادوا توفير الأمن ومحاربة الأرهاب هناك 4 نقاط يجب أنْ تُعالج، وهي:
1-    حل عادل فوراً للقضية الفلسطينية..
2-     القضاء على الأنظمة التوتاليتارية مثل نظام بشار الاسد في سوريا، لأن هذه الانظمة تسبّب احتقانات تؤدي إلى العنف
3-      ضرورة خروج إيران من كل الساحات العربية..
4-     وأخيراً القضاء على داعش... فمحاربة الارهاب يقضي معالجة الأسباب والنتائج، والقضية الفلسطينية هي السبب الرئيسي للاحتقان في المنطقة، كذلك النظام في سوريا ودخول ايران على الساحة العربية، اضافة الى داعش التي هي حركة مشبوهة وهناك الكثير من علامات الاستفهام حولها، كما  يجب تأمين حياة الرفاهية للشعوب العربية.



*الوزير جبران الباسيل غرّد نافياً علمه بصدور "إعلان الرياض" أو أقلّه مضمونه، فما رأيكم بذلك؟
 - أنْ تذهب إلى مؤتمر يجمع 55 دولة من بينها الولايات المتحدة، فمن المنطقي بوجود مؤتمر بهذا الحجم صدور بيان ختامي، وأنا قبل يوم من المؤتمر دعوت إلى ترقّب ما بعد "إعلان الرياض"، أما وزير الخارجية الذي شارك على مدى يومين في مؤتمر عالمي، هل يُعقل ان يدّعي عدم علمه بوجود بيان ختامي، هل يستغبوننا، لا بل هم يستغبون أنفسهم، باسيل حاول التصرّف كالنعام، فدفن رأسه في الرمل، ومع ذلك لا يحق له الادعاء أمام اللبنانيين بأنّه تفاجأ ويستغبي الناس، أما إذا أراد الهروب من البيان الختامي، فمن الأساس كان الاجدى به الا يشارك في مؤتمر بهذا الحجم العالمي. عيب بحق لبنان أن يعلن وزير خارجيته "عن أنّه تفاجأ"، وهو قد يكون يعكس الواقعية السياسية، لكن هناك مشروعاً يجب مواجهته، بل هناك عملية جراحية مطلوبة، ونحن لا نقول "واجهوا عسكريا بل واجهوا بالموقف وبالسياسة"، فلا دولة تنتظم الحياة فيها في ظل وجود دويلة فيها، وإذا بعض المسؤولين في بلادنا ضعفاء ومنبطحون، فليتحمّلوا المسؤولية، لأن المواجهة بحاجة إلى رجال، أما أشباه الرجال والفاسدون فلا يبنون دولة.


*أيضاً كيف بالإمكان تفسير عدم دعوة الرئيس عون إلى القمة ومن ثم إلغاء كلمة لبنان؟
- حتى ولو كان الرئيس عون غير مسلم، فلبنان يتميّز بكونه البلد العربي الوحيد الذي رئيسه مسيحي، وكنتُ أتمنى دعوته، لكن قد تكون هناك خلفيات سياسية نتيجة مواقفه، فحينما ذهب إلى السعودية برز تمنِّ بميلاد علاقات جديدة، إلا أنه عاد وأشاد ببشار الأسد وأعطى مشروعية لسلاح حزب الله، لذا تولّدت "نقزة عربية" منه.. كما كان من المفترض أنْ يتضمن المؤتمر كلمة للبنان، إلا إذا كنّا ضائعين لا نعرف عمّاذا نتكلم، في هذا الزمن لا مكان للرمادي، علينا الإلتزام إما بالأبيض أو الأسود.


*بالعودة إلى نتائج القمة، أصحيح ما يردده إعلام حزب الله بأنّ ما يجري في البحرين من ترجمات القمة؟
- بالطبع كما سبق وقلت، للقمة ترجمات سريعة، ولكن لا أدري إنْ كان ملف البحرين يدخل في هذا الإطار، وغبي من يظن بأنّه لا ترجمات للقمة، وترجمات إيجابية ستضع حدّاً للغطرسة الإيرانية، لأن الإيراني تجاوز كل الحدود، ونقول للإيراني الذي انتخب المعتدلين اليوم ترجموا الأمر، تخلّصوا من الحرس الثوري على الأقل في ساحتنا العربية. إيران أمام فرصة تاريخية لإعادة النظر بكل أخطائها والشعب الإيراني حيوي، لكنه ممسوك ومقيّد، أعيدوا النظر بسياسة حسن الجوار، وافعلوا ما تشاؤون ببلادكم، لكن ممنوع عليكم الدخول إلى ساحتنا العربية.


*ماذا تقول لمَنْ يتّهمك بدعم التطرّف والاستفادة منه؟
 - في اللعبة السياسية يصف البعض أنفسهم بالمعتدلين ويصفونني بالمتطرّف؛ الاعتدال الضعيف إلغاء للذات، القوة هي الاعتدال ولا يبني الوطن إلا الرجال الاقوياء. نحن مع العيش المشترك، وأنْ نكون كلّنا شركاء، ولكن ألا يتقدم أحد علينا، وألا نتقدّم على أحد، فإذا لم تكن هناك ندّية ومساواة في البلد نكون لا نبني دولة، بل دويلة، لذا مَنْ يتحدث عن الاعتدال الضعيف ويلغي نفسه لا يمثلني، وحزب الله كمكوّن لبناني سنعيش معه ولكن كمكون إيراني سنواجهه سلميا ولن نعطيه المشروعية.


*هل هناك حرب على الأبواب؟
- الساحة السورية معرّضة لتغييرات كبرى، ولكن لا أرى حرباً على لبنان، ومع ذلك فإنّ ما يحصل في سوريا ستكون له تداعيات في لبنان، ونكرّر بأن الفرصة سانحة اليوم لإيران إذا أرادت المصالحة والتسامح مع العرب، فالإيراني غير قادر على المواجهة لأنه عدديا وديموغرافيا خاسر، لذا توقفوا عن الحلم بالأمبراطورية وعودوا إلى حسن الجوار.


*وختاماً في الشق البلدي، ماذا عن بلدية طرابلس في ظل ما يُحكى عن استقالات ومشاكل بداخلها؟
- الناس في الانتخابات أعطونا ثقة استثنائية، ومن حقهم مطالبتنا بإنجازات استثنائية، ولكن فلنكن واقعيين الجسم البلدي جسم "مهرهر" وهناك بيروقراطية والشباب لا نشك بكفاءاتهم سواء مَنْ هم في لائحتنا أو من اللوائح الاخرى، ولكن المشكلة أنهم جاؤوا من المجتمع المدني المدرّب على حالة الاعتراض وليس على حالة القرار، ومع ذلك أنجزوا استراتيجية عملهم، ويستعدون للإعلان عن مشاريع تؤكد أنّهم في الفترة السابقة لم يكونوا يتلهّون، وسوف يكشفون قريبا عمّا حقّقوه، ودون ان نبرر فالناس كانوا يطمحون بتحقيق الانجازات بوقت أسرع، ولكن من باب التذكير المجلس البلدي السابق في 6 سنوات لم يقدّم أي إنجاز، مع وجود رئيس حكومة طرابلسي ومعه 3 وزراء من طرابلس لم يقدّموا شيئاً، أعطوا هذا المجلس 3 سنوات على الاقل واحكموا عليه في ما بعد...



حوار: ايمان ابو نكد- مصطفى شريف ومحمد جابر- موقع Checklebanon




 

POST A COMMENT