كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

أزمة الضمان تتفاقم... غيث لموقعنا: الدولة أولى أسباب الأزمة.. وعلى الناس التحرّك!

Thu,Apr 27, 2017

ماذا يعني أن تكون مؤسسة الضمان الاجتماعي في دائرة الخطر؟!، تلك المؤسّسة التي شكّلت الحضن الحامي للطبقة الكادحة وللفقراء على مر أزمان عصيبة تفاقمت خلالها الأزمات..

 

أن يكون "الضمان" على أبواب أزمة.. يعني هناك ملامح ثورة مقبلة إذا لم يعرف المسؤولون كيفية التعامل مع الوضع...

 

التحرّكات بدأت من أجل إنقاذ المؤسّسة الغارقة، وكأي مؤسّسة من مؤسسات الدولة بالفساد والهدر، وبلامبالاة المسؤولين الذين يتعاطون مع القضية باستخفاف، فلا يتم ذكرها في الموازنة، ولا تدفع الدولة لها حقوقها وسط اعتراضات تؤشّر للوصول إلى ثورة غضب عارمة.

 

موقعنا التقى المفتش في الضمان راغدة غيث، وحاورها حول مواضيع مختلفة تتعلق بأزمة الضمان وما ينتظرنا إذا لم تصل الأمور إلى الحل المنشود.

 

فأشارت غيث الى ان الضمان الاجتماعي مصلحة مستقلة غير خاضعة لسلطة الدولة بشكل مباشر، بل تحت سلطة وصاية وزارة العمل، وهناك خطر متفاقم على الضمان الاجتماعي، والسبب الاول والاخير هي الدولة اللبنانية من خلال عدم دفعها لاشتراكات موظفيها، والديون تتراكم عاما تلو آخر، ونحن لا نفرّق في تطبيب موظف المؤسسات الخاصة أو القطاع العام، ففي النهاية موظفو الدولة عبء على الضمان الاجتماعي، كونه لا يدفع اشتراكاته، ومع ذلك يستفيد من الطبابة والتعويضات العائلية، ويحصل على تعويض نهاية الخدمة والتسويات تتراكم اكثر واكثر وذلك من اشتراكات الشركات والمؤسسات الخاصة لان الدولة لا تلتزم بدفع مستحقاتها عندها مما يضطر ادارة الصندوق الى الاستدانة من فرع نهاية الخدمة لصالح الفرعين مرض الامومة والتعويضات العائلية "ضمن الاصول" ولكن في حال تفاقم الوضع يؤدي الى خطر على صندوق نهاية الخدمة وبالتالي على تعويضات المضمونين، وهذا ما يؤثر سلبا على الضمان وديمومته.

 

ولفتت غيث الى ان المطلوب من الدولة وبشكل طارئ، تسديد التزاماتها وتسديد اشتراكاتها ونسبة الـ 25 %، المفروضة عليها للضمان الصحي، إضافة إلى تسويات اوضاع اجرائها لنهاية الخدمة.

 

وبيّنت أنّ هناك الكثير من المشاكل في الضمان، أهمها الهدر وعدم الالتزام بالقوانين، ناهيك عن عدم التزام الدولة وهو الأمر الاكثر تأثيرا على الضمان، فهي تُخضع ل فئات جديدة إلى الضمان الاجتماعي لكن دون دفع الاشتراكات. فمنذ فترة اصدرت الدولة قانون التقاعد، اي ضمان مَنْ هم فوق الـ 64، وبنفس الوقت لم تلتزم للمحافظة على هذه المؤسسة، التي تتكبد المشقات للمحافظة على صحة المنتسب حتى بلوغ ست الـ 64.

 

وأوضحت أنّ الخطأ الكبير بفرض مادتين حول الضمان في الموازنة العامة من خلال الوزراء والنواب (الذين نأسف ان نكون انتخبناهم) امر خطير وتصرف ضد الضمان الاجتماعي وضد قسم كبير من الشعب اللبناني الذي يعتمد على الضمان، كما انه لم يذكر شيئا من ديون الضمان في الموازنة، وبالعكس ذكر إلغاء الفوائد وغرامات التأخير، فكيف نستطيع ان نطالب الموظفين والشعب اللبناني بغرامات التأخير اذا كانت الدولة لا تدفعها، فلو ان الدولة تدفع مستحقاتها في الوقت المناسب  فلا يترتب عليها اي غرامات، وعلى الدولة ديون كثيرة والضمان غير قادر على التحمل بل الدولة يجب ان تتحمل ديون الضمان وليس العكس .

 

واعتبرت أنّه اذا ارادت الدولة ادخال منتسبين جدد إلى الضمان، فعليها أن تلتزم بالمطلوب منها، بحيث لا يجوز ادخال فئات دون الالتزام بمتطلباتهم، ولا ان تتحايل على الناس وتقول لهم المشكلة في الضمان، إذ ابتدعت الدولة اللبنانية ما أسمته التعاقد، كي تتهرب من تسجيلهم في الضمان الاجتماعي، وهو من مساوىء الدولة اللبنانية، فهي تتعاقد مع المواطنين دون الزام اداراتها بإخضاعهم للضمان الاجتماعي، وهي نقطة خلاف قديمة منذ ان كان الرئيس فؤاد السنيورة وزيرا للمالية حينما ادخل موظفين الى وزارة المالية بالتعاقد  دون اخضاعهم للضمان، ونحن كمفتشين نخضع الموظف لمجرد وجود سلطة قانونية ودوام عمل وراتب  له لسلطة الضمان بناء لقانون الضمان الاجتماعي ولكن الدولة لا تنفذ هذا الامر.

 

ولفتت غيث الى ان التحرك في الشارع اليوم هو بداية، وقد يكون هناك تحرك اكبر ولا يجب ان يكون التحرك في الشارع فقط، بل ان نوقف كل تقديمات الضمان من طبية وعائلية ونهاية الخدمة للمواطن كي يتحرك ويشعر المضمون بالخطر الحقيقي، فما يجري يتسبب بأذى شريحة كبيرة من الشعب، تشمل كل من يستفيد بالضمان، وعلى التحرك ان يشمل الجميع.

 

وأقرّت غيث بوجود هدر في الضمان كما هو الحال في كل مؤسّسات الدولة ولكن الهدر لا يأتي من الموظف الصغير، بل من الكبار عبر الاستنسابية وطريقة العمل المنفرد من بعض الاشخاص وللأسف منْ لا "واسطة" له لا يصل في هذا البلد، وهذا ما يجري في الضمان بسبب هيمنة جهات معينة والقوى السياسية الاخرى ايضا تحصل من المهيمنين على حصتها وهي التي تصل الى الترقيات بينما الموظف النشيط والكفؤ و"الآدمي"وليس له سند  لا يمكن ان يصل إلى مراكز متقدّمة لا في الضمان ولا في غيره، والدولة مع الاسف لا تحاسب فهناك قول شائع "اشتغل كتير بتغلط كتير،واشتغل شوي بتغلط شوي، وما تشتغل ما بتغلط"، وللاسف هذه المقولة تطبقها الدولة، بمعنى ان الذين لا يخطئون لانهم لا يعملون هم الذين يتم ترقيتهم.

 

وشددت ختاما على ان عدم المحاسبة وعدم الاشراف من قبل ديوان المحاسبة التي تشرف على اعمال الضمان والمماطلة من اللجنة الفنية المطلوب منها التدقيق في اوضاع الضمان هي الاكثر تلكؤا بعدم المراقبة الجدية وهي مشكلة كبرى.

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT