كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

غازي عيسى لموقعنا: الشعر يبقى حيا حتى الموت!

Thu,Mar 23, 2017

قيل الكثير في الشعر وما يحمله من معانٍ إنسانية وقيمة حضارية، وتعدّد الشعراء وتلوّنت طروحاتهم، ورغم التراجع في مستوى القراءة، إلا أنّ الشعر لا يزال حاضرا في اهتمامات الناس ومعالجة قضاياهم الشائكة.

 

ومن الشعراء أصحاب التجربة الغنية، يبرز الشاعر غازي عيسى، صاحب الكلمة ذات النغم الخاص.. أحب الشعر وثابر لأجله، وهو يحمل في جعبته سبعة مؤلفات أبرزها: "جرح الغربة"، "صيحة الناطور"، "طبيب الفقراء"، "المجدلية"، "ألف بيت وبيت عتابا وعتب"، وغيرها أيضاً.

 

موقعنا توقف في حوار مع الشاعر عيسى، وغاص في بحور الشعر وآخر إبداعاته...

 

*إثر خبرة سنوات من الإبداع الشعري، كيف يوجز غازي عيسى مسيرته؟

 

- بعد خبرة وتجربة سنوات مع الشعر، سأكمل المسيرة لأنّ الشعر يبقى حيّاً مع الانسان حتى الموت، وأنا أؤمن بأنّ الجسد يموت والكلمة تبقى، ولكن ليس أي كلمة، فهناك كلام يموت بعد ولادته بثوانٍ، وكلام آخر يبقى خالداً مثل مقولات أفلاطون وسقراط، اللذين انا من أشد المعجبين بهما.

 

"يا ما مرق على هالدني ناس وبشر .. في إسم راح وإسم بالصخر انحفر .. في ناس بقيوا بالنجوم معلّقين .. وناس دابو لا حضور ولا خبر".

 

*الشعر انعكاس لموهبة داخلية، ولكن ما هي العوامل المساهمة بتشكيل تجربة شعرية؟

 

- الشعر موهبة، ولا نستطيع أنْ نعلّمه لأحد، فالموهبة تولد مع ميلادنا، ولكن يجب تنميتها بالتجارب والثقافة وليس كل مثقف يتقن الشعر، لذلك يجب على الشاعر أن يكون مثقفا.

 

*يفتقر العدد من الشعراء إلى معجمك اللغوي رغم امتلاكهم للموهبة، فما السر برأيك؟

 

- الكثير من الشعراء لا يمتلكون الثقافة الشعرية، وأنا شاعر عامي، والشاعر العامي يوزن على الموسيقى كما كان القدماء في العصر الجاهلي، حيث كان الشعر يوقّع على وقع الخيل، وأنا أزن الشعر على الموسيقى سماعياً مثلاً: "الصوت يلّي بعيونك مبحوح.. والجوري بتمّك بفوح ... ألآن وخايف من وقت ما يعود الملقى مسموح".

 

أنا أحب الشعر العامي لأنّه الأقرب إلى عامة البشر، وسبق وتعلّمت العتابا من الوالدة التي لم تكن تجيد كتابة إسمها حتى.

 

*ما رأيك بفعاليات معرض الكتاب الأخير؟، وهل توافقني الرأي بأنّه "مجرّد برستيج"؟

 

- أوافق الرأي للأسف، فهذه السنة شهد المعرض تراجعاً 90 بالمئة، وكان مستواه ضعيف جداً.

 

*ما الذي ينقصنا لتحسين المستوى الضعيف، بالرغم من وجود شعراء أثبتوا وجودهم أدبياً؟؟

 

- لا ينقصنا شعراء، لكن الضغط المعيشي ومسؤوليات الناس تؤثِّر وتُبعِد البعض عن الكتاب، ودائما الشعوب عبر العصور تمر بفترات انحطاط، ولكن ما يميّزني في شعري أنّني أقول قناعاتي "فليست المستاجرة كالثكلى". 

 

*هل تشعر بالإحباط لهذا مستوى؟ وكيف ترى مستقبل الكتاب؟

 

- كيف يمكننا أنْ نقيّم معرض الكتاب بنجاح وهناك حروب في العراق واليمن وسوريا وغيرها لأن معرض الكتاب لا يقتصر فقط على لبنان .

 

* خبرنا عن مؤلّفاتك؟

 

- لديَّ سبعة كتب، وآخرها أسميته "ألف بيت وبيت عتابا وعتب"، وأنا الوحيد في لبنان مَنْ سجّل رقماً قياسياً، وكتبت ألف بيت عتابا في العالم العربي والفضل يعود إلى والدتي.

 

* في زمننا لا توجد قيمة للقلم !!! كثيرا ما تتردّد هذه الجملة على مسمعنا، فما قولك؟!

 

- لا بل الكلمة تبقى وتعيش. اختلفت الوسائل نعم، وأصبحنا نتّجه إلى المواقع الإلكترونية، لكن بالنهاية الكلمة تبقى كلمة وإنْ اختلفت الآلية.

 

* كيف تتعامل مع النقّاد، وخصوصاً بُعيد قصيدتك "الحمار"؟ 

 

- قصيدة "الحمار" كُتِبَتْ عن دراسة، فأنا لا أهجي الحمار، بالعكس أسلّط الضوء على ذكائه الذي جعل الإنسان يعتمد عليه في حياته المعيشية وعمله منذ زمن وأقول: "

 

"يا حمار يا صابر على الجرح العميق .. من نكزة المساس والمرعى .. كمشة تبن وشعير ما بتبل ريق .. بتعلك القهر بتهضم اللوعة .. والقال عنك جاهل ومنك دقيق .. اليوم عم يترحّم ويبكي عليك .. بيصحى على اتلة وينام على جوعة".

 

*ماذا بعد "ألف بيت وبيت عتابا وعتب"؟؟

 

- هناك تحضير لكتاب جديد، ولكن ليس قبل سنة لأنّني أحصد نجاح كتابي الأخير الخاص بالعتابا وهو تراث نفتخر به. وأنا حريص دائماً على النشاطات والامسيات الشعرية، ومؤخرا أحييت أمسية شعرية بمناسبة عيد الام في بنت جبيل، وأجمل ما كتبت عن الام".

 

* كلمة أخيرة؟

 

- أشكرك وأشكر موقعكم الكريم، كما أتمنى لكم النجاح الدائم، ونشدّد على أهمية الكلمة وكما قال أفلاطون: "تكلّم حتى أراك.. الإنسان هو الكلمة".

 

اماني الشامي -Checklebanon 

POST A COMMENT