كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

السيد فضل الله لموقعنا (2): الأمن لا يكفي لمواجهة التطرف!

Wed,Jul 09, 2014




في هذا الجزء الثاني من حديث Checklebanon مع سماحة السيد علي فضل الله حوار هام وشيّق عن التوجهات المتطرفة في العالم الإسلامي العربي على وجه التحديد، عن لبنان والتوسّع الداعشي، وعن دور حزب الله في مواجهة هذا التوسّع في سوريا ولبنان، تفاصيله في النص الآتي:

ـ ما رأيكم في اتجاه الإسلام العربي نحو التطرّف في الآونة الأخيرة؟ وما سببه في رأيكم؟
ـ هذا الواقع الإسلامي لا نعتبره القاعدة ولا الأساس، بل هو حالة استثنائية، سببها الأساسي قد يكون أسلوباً معيناً في فهم الإسلام، دفع البعض إلى حصره في دائرة شديدة الضيق، بحيث بات لا يرى في الإسلام دين الانفتاح والمحبة والحوار، بل دين عنف يقصي الآخر ويلغيه. أصحاب هذا الاتجاه المتطرّف يرون الإسلام بهذا المنظار، انطلاقاً من آيات مجتزأة، فيستشهدون بآيات القتال، ولا يتطلّعون إلى آيات السلم، ويأخذون بآيات الدعوة إلى العنف، ويتغافلون عن أنّ الإسلام دين رفق، وهذا فهم تجزيئي للإسلام، وقد كان موجوداً في كل المراحل، وليس جديداً.
ـ لكنّ هذه الحركات المتطرّفة إلى تنامٍ مخيف، ولا سيما مع ظهور "داعش" وغيرها من المنظَّمات التكفيريَّة!
ـ نعم، ولذا قد يكون السبب الثاني لتطور هذه الظاهرة، هو سعي دول كبرى وغير كبرى للاستفادة منها، لتحقيق أهداف سياسية خاصة بها، لذا، فإنها تعمل على تأمين فرص الحضور القوي لهذه الظاهرة، من خلال تأمين التغطيّة الإعلاميّة والماديّة والقدرات.
إنَّ اللعبة الدولية التي تريد إضعاف المسلمين، تمد مثل هذه الظواهر بكل ألوان الدعم، باعتبارها تتحرك بروح طائفيّة متطرفة، لتحريض طائفة ضد طائفة، ومذهب ضد مذهب داخل السّاحة الإسلاميّة، ولتخويف المسلمين من بعضهم البعض؛ تخويف السنّة من الشيعة بأنهم أصبحوا قوّة، وبأنهم يريدون الهيمنة على حقوق السنّة ومواقعهم، ولترتفع أصوات التحريض لتشير إلى ما يجري في العراق أو سوريا أو غيرها. كذلك، يتم تخويف الشيعة من السنّة، بأن المارد السنّي استيقظ، ولا بدَّ من العمل على مواجهته.
وللأسف، فإنَّ جهل المسلمين ببعضهم البعض، يساعد لغة التحريض والإقصاء على الانتشار، وخصوصاً في ظل ضعف الخطاب المتوازن المعتدل، الَّذي نراه خافتاً لحساب تنامي الخطاب الآخر المتطرّف. كلّ هذه الأجواء تصبّ في إطار تنامي ظاهرة التطرف في الواقع الإسلامي، لكن، طبعاً، نحن نؤكّد أنّ هذه الظّاهرة تخضع غالباً للظّروف الّتي أوجدتها، وللبيئة السياسيّة الّتي تدعمها من أجل أهداف تريد تحقيقها.
وبالتالي، هي مرحلة من المراحل، لكن يجب ألا نستكين لها، لأنها قد تستمر لفترة طويلة نسبياً، وخصوصاً في ظلّ استمرار التّجاذبات الإقليميّة والدوليّة. ونحن نؤكد دائماً أن الرهان الأساسي يبقى على التلاقي والتواصل والحوار والاتفاق على مشتركات سياسية... للخروج من المأزق الدامي الذي نعيشه.
ـ تحدّثت عن جهل المسلمين ببعضهم البعض، وعن تنامي الصوت المتطرف على حساب الصوت المعتدل. أي دور يلعبه رجال الدين المعتدلون من أمثالكم في نشر الوعي الإسلامي، وفي الحد من ظواهر التطرف الخطيرة؟
ـ هذا الأمر مسؤوليّة على عاتقنا كرجال دين، ونحن نقول إنّه لا بدّ لكلّ من يريد مستقبلاً مشرقاً لهذه الأمة، أن يعمل لمواجهة التحديات الكبرى التي تهدد أسس وحدة الأمة والتواصل بين أبنائها، وللعلماء الدور الأساس في هذا المجال، فعلى عاتقهم تقع مهمة توجيه الناس وتبيان طبيعة هذا الدين المنفتح والمتوازن والمعتدل.
إنّ دور علماء الدين أساسي، ونحن من الذين يعملون في هذا الإطار، لكن لا بد من تضافر الجهود بشكل أكبر، لأن حجم الإمكانات والقدرات التي تنشر ثقافة الانقسام، وتروج إعلامياً لها، كبير، وطبيعة الصراع والمناخات الحادة قد تقوي لغة التطرّف، الأمر الّذي يعزز مواقعه أكثر، لكن هذا الأمر لا يعني أن نستكين، بل علينا أن نعمل، وأن نبذل قصارى جهدنا في هذا الإطار، فهذه مسؤوليتنا الشرعية، ومسؤوليتنا تجاه أمتنا.
ـ في لبنان، نسمع كلّ فترة صوتاً يخترق جدار الثنائيّة في الشيعيّة السياسيّة، إلا أن هذا الصوت لا يلبث أن يأفل. ما السبب في ذلك؟ وهل فعلاً لم يعد ثمة مكان لصوت معتدل داخل الطائفة الشيعية الكريمة في لبنان؟
ـ الطائفة الشيعية بطبيعتها، فيها تنوّع في الاجتهاد والرأي. ومن الطبيعي أن نجد فيها كل هذه التنوّعات في الأصوات، ولا أعتقد أن هناك صوتاً لا يملك القدرة على التعبير. لكن بالتأكيد، فإن صوت الحوار الإسلامي ــ الإسلامي، وصوت الوحدة الإسلامية، وصوت التواصل والنقاش حول قضايانا بعمق، غائب في الساحة الإسلامية بمجملها. لكن في النهاية، الساحة الإسلامية متنوعة، ونحن نعتقد أنَّ هذا الفكر الانفتاحي موجود لدى الجميع، وفي كل الساحات، ولو بنسب مختلفة، وهو ليس مؤطّراً بطبيعته، ونحن نعمل ليعلو صوت الاعتدال والوحدة في الفضاءين السني والشيعي.

همّ حزب الله

ـ ثمة حديث عن استفاقة المارد السنّي، لكن ثمة وجهة نظر تقول إنه لولا تطرّف حزب الله الشيعي في جعل سياسته امتداداً للسياسة الإيرانية في المنطقة، لما استفاق هذا المارد. ما رأيكم في وجهة النظر هذه؟ وما دور الشيعة في استفزاز "المارد السنّي"؟
ـ نحن نرى أنه لا بدّ للأمر من أن يدرس بطريقة أشمل، لأن حضور هذا الجو المتطرّف لا يرتبط بشكل متلازم بأي حضور آخر، بل هو موجود وله امتداداته، وهناك أسباب عديدة لهذا الامتداد. ربما ما حدث من تغييرات في السنوات الأخيرة، يمكنه أن يشكّل ذريعة لخطّ التطرف. وعلى كل، فأنا من المقتنعين بأن إزالة ما يسميه الشيعة ظلماً سياسياً سنياً في بعض الأقطار، وما يسميه السنة ظلماً سياسياً شيعياً في أقطار أخرى، وإقامة السياسة على أسس عادلة تحضن الجميع، من دون أي تمييز، لهو كفيل بتوجيه ضربة قاسية لمنطق التطرّف، وللفتنة المذهبيّة، ولكل القوى الدولية والإقليمية المتربصة بواقعنا.
لذلك، نحن ندعو دائماً إلى السعي لإزالة الظلم والغبن في علاقات مكونات الساحة الإسلامية بعضها ببعض.
ـ لكن ألا ترون سماحتكم أن انغماس حزب الله في الحرب السورية قد يساهم بشكل أو بآخر في تأجيج هذا الصراع السني ــ الشيعي، وقد يعطي مبرراً لنمو الحركات الأصولية المتطرفة في الشارع السني اللبناني؟
ـ لا أعتقد أنّ هناك الآن سعياً لحرب سنّية ــ شيعية في لبنان.
ـ لكنَّ حزب الله لا يتوانى عن التباهي بأن لولاه لكانت داعش في بيروت، وبأنه مستعد لتقديم الشهداء في العراق، كما فعل في سوريا. ألا يشكل هذا الأمر استفزازاً للشارع السني المتطرف لبنانياً؟
ـ ثمة رؤى مختلفة لما يجري في سوريا تجسدت في صراعات حادة محلياً وإسلامياً ودولياً، والضحية هي الوحدة الإسلامية، والقوة العربية في مواجهة إسرائيل... واستمرار هذا الصراع هو استفزاز لجميع الوطنيين والمسلمين، وهو لا يخدم أحداً من الجانبيْن.
- حسناً، لكن أي السبل أنجح لمحاربة هذا التطرف؟ هل انغماس حزب الله وحده بمواجهته في الخارج كافٍ لحماية لبنان منه، علماً أن لبنان لم يسلم حتى الآن من "إرهابه"؟ أم أنّ تغليب لغة الحوار على لغة السلاح قد يكون الأنجح؟
ـ بطبيعة الحال، لا بد من دراسة هذا الأمر، ونحن ندعو دائماً إلى دراسة الوسائل الأفضل لمعالجة مثل هذه الظواهر. قد نحتاج إلى الجانب الأمني، وخصوصاً أن الخطر قد يكون مباشراً في بعض الأحيان، غير أننا لا نعتبر أن الحل الأمني هو الحلّ الأنسب أو الأساسي، بل لا بد من حلول أخرى يجب أن يتم العمل عليها على المستوى الثقافي والفكري والتوجيهي، وعلى المستوى السياسي.
كذلك، لا بدّ من دراسة السبل لجمع كل الطاقات في مواجهة هذه الظواهر، وينبغي ألا تكون الحرب على هؤلاء أو مواجهة هؤلاء المتطرفين محصورة بفئة واحدة، وخصوصاً إذا كانت تحمل عنواناً مذهبياً، لأن من شأن ذلك أن تكون له تأثيرات سلبية جداً في الواقع برمّته. وقد قلنا في بياننا الأخير حول داعش في العراق، إن هذا الواقع لا يمكن أن يعالج فقط بالجانب الأمني، بل يجب أن تدرس الأسباب وتعالج، ثم يعمل على معالجة المخاوف والهواجس، ويتم التواصل بين القيادات الشيعية والسنّية للوصول إلى حلول سياسية جذرية، تعزل حالة التطرف، لا أن تكون في الواجهة، وهي المتحكمة بمسار البلد.
ـ إلى أي حد يمكن اعتبار قيادة حزب الله منفتحة على طروحاتكم هذه؟
ـ أعتقد أن هذا الطرح هو الحل، كما أعتقد أن همّ الحزب طي ملف كلّ الصراعات الداخلية، والتفرغ لمواجهة الكيان الصهيوني، لكن المرحلة الحالية معقدة والتوتر طابعها، ما يجعل التفكير في حلول سريعة أو في الوصول إلى النتائج المرجوة، أمراً غير سهل. لكن أؤكد لكم أن هذا التفكير وهذا الخيار، لا بديل منه للخروج من هذا النفق الدامي، والذي يبدو أن لا نهاية له.

لبنان والتوسّع "الداعشي"

ـ نسمع الكثير عن مخاوف من وصول موجة "التوسّع الداعشي" إلى لبنان. أين أنتم من هذه المخاوف؟
ـ نحن نخاف على المنطقة بشكل عام، وليس على لبنان وحده، لأن هذه المشكلة تواجه المنطقة كلّها، وليس لبنان فقط. ولأنَّ لبنان يتأثر دائماً بكل ما يحصل في المنطقة من حوله، فلا بد من العمل على إزالة الاحتقان الموجود داخل النفوس فيه، وأتمنى أن يكون القرار الدولي بإبقاء لبنان ساحة هادئة ومستقرة، لا يزال مستمراً...
نعم، ثمة توجه من هذه القوى المتطرفة لإعادة تفجير لبنان، وإحداث حرب طائفية ومذهبية فيه تدرج البلد في صراعات المنطقة. ونحن في مواجهة ذلك، نراهن على وعي اللبنانيين والقيادات الأمنية والسياسية، وعلى استعادة الدولة اللبنانية عافيتها، من خلال إنهاء حال الفراغ الرئاسي والسياسي الموجود، للمساهمة بمنع انتقال الساحة اللبنانية إلى مرحلة جديدة من العنف.
- أيّ دور يلعبه المجتمع الدولي، وتحديداً العلاقات السعودية ـ الإيرانية، في تأجيج الصراع الطائفي الدائر في المنطقة، أو في الحدّ منه؟
ـ لا شكّ في أن تحسّن العلاقات السعودية الإيرانية، وتحسّن العلاقات بين كل الدول الإسلامية، يساهم في تأمين الاستقرار والسلام والقوة في العالم العربي والإسلامي. وقد دعونا مراراً إلى تعزيز التواصل واللقاء بين هذه الدول، وخصوصاً بين إيران والسعودية، بالنظر إلى مساحة التأثير الواسعة لهاتين الدولتين في المنطقة كلها، ولأن عدم تأمين هذا التواصل واللقاء، قد يعزز حالة التطرف، ويفسح في المجال للمصطادين في الماء العكر، للعبث بساحاتنا كلها، ومنها الساحة اللبنانية.
- لكن ألا يتحمّل هذان القطبان السعودي والإيراني، جزءاً من المسؤولية عمّا يحصل؟
ـ قد تضعك السّياسات الدوليّة أو الظّروف السياسيّة وجهاً لوجه أمام طرف لا رغبة أو مصلحة لك في مواجهته، ويكون لذلك تداعيات سلبية على أكثر من ساحة. أعتقد أن لا مصلحة لأحد في استمرار المواجهة السعودية الإيرانية، فهي مكلفة للجميع ومضرة...
نحن نتفاءل حين نستمع بين الوقت والآخر إلى كلمات إيجابية من القيادات السعوديّة والإيرانيّة، تشدّد على ضرورة اللقاء، وتعلن حرصها على إقامة الحوار، ولكنّنا نريد أن يتم التعجيل في الوصول إلى نتائج إيجابية على مستوى هذه العلاقات، ولا نريد أن نحمّل أحداً المسؤولية عما يجري، ولكننا ندرك تماماً مقدرة الجانبين على احتواء الكثير من الأزمات، ومحاصرة الكثير من المشاكل.

رسالة

ـ بأيّ كلام تخاطب اليوم المسلمين المتلهّين عن عدوّهم الأول والأوحد بخلافاتهم بين بعضهم البعض؟
ـ أقول لهم: إنَّ عليهم أن يتطلّعوا إلى العالم المحيط بهم؛ هذا العالم الساعي إلى تطوير قدراته، والّذي وصل إلى مواقع متقدّمة على المستوى العلميّ والثقافيّ والاجتماعيّ، وأن ينظروا بعدها إلى واقعهم الحالي، فنحن نملك كلّ ما يؤهّلنا لأن نكون في مقدمة هذا العالم، فلماذا لا نكون كذلك؟ للأسف، لأن قدراتنا وإمكاناتنا وطاقاتنا وثرواتنا، التي تعتبر أساساً في حاجة العالم، تذهب كلّها للاستهلاك، وعلى كماليات وترف لا علاقة له بحاجات الناس، أو لنشتري بها سلاحاً نقاتل به بعضنا بعضاً، بدل أن نقاتل أعداءنا.
واجبنا التطلّع الآن إلى ما يجري في فلسطين، ففي الوقت الّذي يتقاتل الجميع داخل هذه السّاحات في لبنان وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان وغيرها، يستمر العدو الإسرائيلي في سياسته الاستيطانية، وفي سعيه لتهويد القدس، وفي الضغط على الفلسطينيين وإرهابهم، ولا أحد يتحرك بشكل فاعل لمواجهة هذا العدوان.
ـ فعلاً، وكأن ثمة رأساً مدبّراً يسعى إلى "تفريخ" القضايا في صفوف العرب، لإلهائهم عن قضيتهم الجوهرية، لكن إلى أين سيصل هذا المخطط في رأيكم؟ إلى ما يسمّى بـ "الشرق الأوسط الجديد"؟
ـ نعم، ثمة سعي إلى شرق أوسط جديد، هو شرق أوسط الفوضى، لمصلحة إسرائيل طبعاً، لكي تُستنزف قدرات العالم العربي المادية وطاقاته البشرية، ويمنع استخدامها لتنمية هذا العالم، بينما ترتاح إسرائيل أكثر، وتستقر أكثر على حساب اهتزازاتنا وأزماتنا والفتن المتنقّلة في واقعنا.

بين القتل والشهادة

ـ نشاهد في عالمنا العربي الكثير من مشاهد القتل الدموي، البعيدة كل البعد ربّما عن حقيقة الإسلام. ما رأيكم في ذلك؟
ـ هذه المشاهد مخالفة طبعاً لحقيقة الإسلام وتعاليمه، وإذا ما أردنا العودة إلى نصوصنا الدينية، فالنبي(ص) كان حريصاً على أن يحمي السّاحة الإسلاميّة من كلّ هذه المظاهر، حيث قال للمسلمين في آخر حياته: "لا ترجعن بعدي كفاراً يكفّر بعضكم بعضاً، ويضرب بعضكم رقاب بعض". مع الأسف، لم نلتزم بوصايا رسول الله(ص)، فنحن نقول إننا ننتمي إلى رسول الله، ولكن، وتحت عنوان هذا الانتماء، يقتل المسلم أخاه المسلم. وفي الأصل، لا يجوز قتل الإنسان بشكل عام، وقد كان النبي(ص) يقول: "كل المسلم حرام على المسلم دمه وماله وعرضه"، والقرآن يقول: {مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}. أما اليوم، يُقتل الناس، وبدمٍ بارد، وهذا أمر مسيء، ومهول في طريقته وتعبيراته ونتائجه.
ـ حتّى معيار الشّهادة بات يحمل الكثير من اللغط. فإذا سقط اليوم في المعركة نفسها قتيلان؛ أحدهما سنّي والآخر شيعي، والاثنان يعزمان الجهاد في سبيل الله. فمن منهما يكون الشهيد؟
ـ الشهيد هو من يحمل في قلبه قيم الإسلام وتعاليمه، ويكون حريصاً على وحدة المسلمين، حتى إذا قتل في سبيل الهم، وقتل مظلوماً، استحق هذه الدرجة. أما إذا كان الهدف أن أظلم المسلم باسم الإسلام، فهذا أبعد ما يكون عن الشهادة وأجوائها.

غنوة غازي
 

POST A COMMENT