كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

سمير منصور: على الإعلام تصويب البوصلة !

Tue,Jun 17, 2014

يؤمن بأن من واجب الصحافي ان يساهم في تصويب البوصلة
سمير منصور لـ "checklebanon": على نقابتيْ الصحافة والمحريين
تجاوز الخطب الرنانة واجتماعات الوجاهة!



شعر بالميل للصحافة منذ الطفولة، فبرز اعلاميا معتدلا في زمن التطرف والتقوقع المذهبي، كان مقربا من رؤساء الحكومات وخصوصا الرئيس سليم الحص، ووجها اعلاميا محببا لدى معظم نسيج السياسة اللبنانية.
يتذكر دوما نضالات الماضي في تلفزيون لبنان، متحدثا عن وجود ترف اعلامي في زماننا اليوم. عاتب على نقابة المحررين لعدم توفير نقابات فاعلة للصحافيين، وقلق على الوضع اللبناني. انه الإعلامي سمير منصور، صاحب مسيرة 36 عاما في عالم الصحافة، حــاوره " checklebanon" ، وهنا نص الحوار:

- لماذا اختار الإعلامي سمير منصور الإعلام كمهنة، وهل هو طموح منذ الطفولة ام لعبت الصدفة دورا في ذلك؟
* لم تكن صدفة على الإطلاق لقد اخترت الصحافة بملىء ارادتي. نعم كانت طموحا وقد شعرت بالميل اليها منذ الفتوة، بل منذ الطفولة. واذكر ان استاذا في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية حيث درست شاهد مجلة وصحيفة بين كتبي فقال لي مازحا: "عليك بالصحافة يبدو ان مكانك ليس هنا". وكان على حق، كانت كلية العلوم هي الصدفة.

- اشتهرت بتقديم نشرات الأخبار في تلفزيون لبنان، حدثنا عن تلك التجربة؟
* كانت تجربة رائعة. اذ ان العمل بالتلفزيون ونشرة الأخبار تحديدا كان بمثابة حلم. كانت تجربة مفيدة جدا ورائعة رغم كل الصعوبات التي عشناها في تلك المرحلة. لكن كنا وحدنا في الساحة ونعمل في ظل الحروب المتتالية. نحن جيل غير محظوظ، كل المصائب والحروب هبطت علينا منذ بداية عملنا في الصحافة نهاية ما سمي حرب "السنتين" عام 1977.

- كنت مقربا من العديد من رؤساء الحكومات، منهم الرئيس الحص والرئيس الشهيد رفيق الحريري، هلا حدثتنا قليلا عن هذه التجربة؟
* بحكم متابعتي لأخبار رئاسة الحكومة، كان من الطبيعي ان تنشأ علاقات صداقة مع معظم رؤساء الحكومات الذين تابعتهم: الرئيس الشهيد رشيد كرامي، الرئيس الراحل تقي الدين الصلح، الرئيس سليم الحص، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكذلك الرئيس عمر كرامي، ولكن العلاقة الأعمق كانت مع الرئيس الحص، وهي لاتزال مستمرة فقد كنت مسؤولا عن الإعلام في رئاسة الحكومة طوال حكوماته باستثناء الأخيرة عام 1998، حيث كنت قد بدأت العمل في جريدة النهار، وكان علي ان اختار بين الصحافة والوظيفة المؤقتة فاخترت الأولى مع تواصل يومي مع الرئيس الحص.

- خضت تجربتيْ الإعلام المكتوب والمرئي، اين وجدت نفسك اكثر؟ وما الفارق بينهما برايك؟
* لقد خضت تجارب الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب. لكن الإعلام المكتوب يبقى الأساس. فالصحافة رسالة وليست مهنة فحسب. وليس عبثا ان تسمى السلطة الرابعة فهذه التسمية جاءت انطلاقا من تأثير الصحافة على الراي العام وعلى مواقع القرار، ومن دورها وواجبها في الإضائة على مكامن الخلل. والإعلام المرئي والمسموع يستند الى الإعلام المكتوب منذ الصباح الباكر، بدءا من اقوال الصحف والمقالات والأخبار التي تنفرد بها كل صحيفة!

- نقرأ يوميا تحاليلك السياسية في جريدة النهار، حدثنا عن هذه التجربة؟
* تجربة لا تزال مستمرة، اكتب مرة او مرتين في الأسبوع تحليلا سياسيا يلامس ابداء الراي في بعض الحالات. تجربة مهمة جدا، في "النهار" ليس من السهل ان تبلغ مرحلة كتابة المقال او التحليل او الراي. وهذه المرحلة تسبقها مراحل كثيرة، و"النهار" بما هي صحيفة منفتحة على كل الآراء وتعكس مواقف جميع الأطراف من اقصى اليمين الى اقصى اليسار. وهي تعد مدرسة في التنوع.

- ماذا اعطى سمير منصور لـ "مهنة البحث عن المتاعب"؟ وماذا اعطته في المقابل؟
* اعطيت المهنة احترامها بمعنى الحرص على الدقة والموضوعية، ومن دواعي اعتزازي انني لم اتلقى يوما اي نفي او تكذيب لخبر كتبته، او لموقف سياسي نقلته عن اي طرف ضمن مقال او تحليل. اما ماذا اعطتني: فانها مهنة القلق على المستقبل، لا تعويضات ولا راتب تقاعدي ولا اي ضمانات، ولا نقابة صحافة او محررين تسعى في هذا الإتجاه لخطوات جدية تتجاوز الخطب الرنانة واجتماعات الوجاهة!

- لقد اشتهرت باعتدالك الاعلامي، وبأنك محبوب من كل الأطراف. هل برايك ينفع الاعتدال بزمن لا صوت يعلو فيه على صوت التعصب؟
* يسرني ان اسمع منك هذا الإنطباع بأنني معتدل ومحبوب من كل الأطراف، ويسرني ان اسمع هذا الانطباع من كثيرين ممن اعرفهم او لا اعرفهم بالإضافة الى كلمة موضوعية. اعتقد ان من واجبي ان اكون كذلك. على الصحافي ان يرى الصورة كاملة وان يسمع جميع الأراء. في زمن التعصب الذي اشرت اليه في السؤال من واجب الصحافي ان يساهم ضمن امكاناته في تصويب البوصلة وتذكير المضللين والمغرر بهم بانهم وقود ومشاريع لحسابات غيرهم لا اكثر ولا اقل.

- على ضوء ما يجري من تطورات اقليمية ومحلية، كيف تجد مستقبل الوضع في لبنان والمنطقة، هل الأمور ذاهبة نحو التصعيد ام يوجد آفاق لحل سلمي؟
* الوضع مقلق. المؤثرات الاقليمية والدولية كثيرة وتصيبنا مباشرة. وكل ذلك نتيجة غياب موقف وطني موحد من عنوان يجب الا يختلف عليه اثنان في لبنان الا وهو حماية الوطن من تداعيات التطورات المتسارعة اقليميا ودوليا وفي طليعتها الحرب الدائرة في سوريا. اي تكن المؤثرات الخارجية، فانها تصبح محدودة بوجود موقف وطني موحد عنوانه حماية لبنان. التصعيد مستمر ولا شيء في الافق باتجاه الحل. لكن في النهاية الحل السياسي هو السبيل الوحيد ، لا حل عسكريا على الإطلاق، والحل بكل تاكيد سيكون سياسيا في النهاية.

- ما هي كلمتك لموقع " checklebanon" ؟
* نتمنى لكم التوفيق وان تساهموا في مكافحة التحريض والتصعيد وكل مشاريع الشرذمة والطائفية والمذهبية، وان تشجعوا على الحوار، الذي هو الحل وقدر الجميع.

POST A COMMENT