كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

جبور لموقعنا: جعجع والحريري سيرفضان "سلة بري"... وردّة فعل القاع طبيعية!

Sat,Jul 02, 2016

ما كادت بريطانيا تخرج من الاتحاد الاوروبي وتصبح هي الحدث، حتى فاجأتنا القاع بانتحارييها الثمانية، فخطفت الأضواء وباتت محجّاً لكل الساسة في البلد، وتركت مخاوف على مستقبل الوضع الأمني.

         

وكان للسحور الذي جمع الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع نصيباً من الاهتمام السياسي خصوصاً مع التسريبات عن التفاصيل، والتي تؤكد أنّ صفحة جديدة فتحت بين الرجلين، وبالتالي بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل.

 

وأيضا مع خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي كثرت التحليلات عن مرحلة جديدة بدأت في العالم، ستساهم في قلب موازين كبيرة وجعل العالم ينحو باتجاه آخر، لدرجة أنّه قيل ما قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي ليس كما بعده.

 

موقعنا التقى الكاتب والمحلل السياسي شارل جبور وسأله عن أزمة القاع ولقاء جعجع - الحريري، إضافة إلى الحدث البريطاني وتداعياته، وما يمكن أن يحصل في المراحل المقبلة، فرأى جبور أنّه من الواضح أنّ العلاقة بين القوات والمستقبل سلكت طريق الحلول وطي الصفحة الخلافية الماضية، ومحاولة تضييق مساحة الاختلاف التي باتت محصورة عمليا في موضوع رئاسة الجمهورية، وهذا الموضوع بات مؤجلا نتيجة اوضاع اقليمية اكثر منها لبنانية، وبالتالي يمكن الجزم بأنّ العلاقة استعادت حيويتها، والطرفان يتجهان الى مرحلة جديدة، خصوصا ان احداث المنطقة تستدعي اعادة الاعتبار لهذا التحالف من اجل ضمان الوحدة اللبنانية والشعارات التي ناضلا من اجلها، وقد يتجه الحريري وجعجع كترجمة لما اتفقا عليه لرفض سلة الرئيس بري في المرحلة المقبلة.

 

ولفت جبور الى ان ما حصل في القاع تطوّر بغاية الخطورة، لكن هذا لا يعنني اننا دخلنا مرحلة "سورنة" و"عرقنة" لبنان الوضع بالإجمال ما زال تحت السيطرة، وسيبقى تحت السيطرة لعدّة اسباب، منها اعتبارات دولية انطلاقا من النظرة الدولية للبنان بأنّه يجب ان يبقى آمنا ومستقرا، وبالتالي لا غطاء دولي لاي انكشاف امني في لبنان، ثانيا لغطاء اقليمي سعودي وايراني لمنع اي انكشاف امني، كما لا مصلحة لأي فريق لبناني للذهاب نحو الحرب، وبالتالي لن تتجه الامور الى انفراط الوضع في لبنان، وما تقوم به الاجهزة الامنية والجيش اللبناني تمكن من السيطرة واحباط مجموعة شبكات ارهابية، ووصل الجيش الى مرتبة متقدمة جدا على مستوى مكافحة الارهاب وهو يعد من اهم الجيوش في العالم على هذا الصعيد، ونحن نرى ان الهجمات الارهابية تجتاح العالم وبالتالي علينا توقع بعض الخروقات في هذا الاتجاه او ذاك ويجب الذهاب اكثر نحو خطوات امنية لمنع انزلاقات معينة، فالملف الاساسي الذي نعاني منه في لبنان هو تورط حزب الله في سوريا وهذا التورّط لن ينتهي الا بقرار من حزب الله وايران وهذا الامر وارد في الافق القريب وحتى البعيد.

 

وأضاف جبور: لا اعتقد بأنّ هناك مبالغة من القادة المسيحيين لما جرى في القاع، ما حصل هو ردّة فعل مسيحية عفوية وهي طبيعية وبديهية، يجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان القاع منطقة حدودية ويشعر المسيحي في هذه المنطقة والذي هو على تماس مع الواقع السوري والذي يشهد حربا يومية ضروساً بأنّه مهدّد بعيشه وامنه واستقراره، وبالتالي عندما تحصل هجمة غير مسبوقة على مستوى هذا الكم من الانتحاريين كان الاعتقاد بأنّ هناك هجمة على القاع من اجل احتلالها واسقاطها، ولذلك حصلت ردة الفعل العفوية، لذلك ما حصل هو مبرّر، وانا اقول ردّة فعل بعض الطبقة السياسية ضد ردّة الفعل المسيحية غير مبرّرة، واتهام المسيحيين بالامن الذاتي مرفوض رفضا قاطعا وآخر مَنْ يتهم بهذا الاتهام هم المسيحيون وتحديدا فريق القوات اللبنانية، فحزب الله كان بعد اي انفجار ينزل بسلاحه ولم يتهم بالأمن الذاتي، بينما المسيحيون الذين نزلوا ساعة او ساعتين شُنّت حملة ضدهم وهذا خطأ.

 

وكان جبور تحدث لموقعنا عن الحدث المزلزل والمتمثل بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وما احدثه من تغييرات.

خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

 

واعتبر جبور ان ما جرى في بريطانيا حدث مهم واستثنائي وستكون له تداعيات كبرى على العالم بأسره ستظهر تباعا وليس بشكل مباشر وقد يكون بعضها ايجابيا وبعضها سلبيا، فالعالم لن يبقى كما كان، بل ان التطوّرات التي ستحصل ستكون شبيهة بما جرى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وبعد حصول الثورة العربية، فهذا الحدث هو مفترق مهم في حياة البشرية.

 

وتعليقا على ما قاله النائب وليد جنبلاط من ان خروج بريطانيا من الوحدة الاوروبية قد يؤثر على السلم العالمي، قال جبور: قد يحدث بعض التأثير، لكن هذا لا يعني اننا سنتجه الى حرب عالمية ثالثة بل على العكس، يمكن ان نعتبر ان الخطوة البريطانية خطوة ايجابية خصوصا ان الخروج عن الوحدة الاوروبية لا يعني ان البريطاني يكن العداء للأوروبيين، بل انه يطمح لأفضل العلاقات معهم.

 

واشار جبور الى ان اهمية الخطوة بأنها اتت على ابواب انتخابات رئاسية اميركية ستُجرى بعد اشهر، وقد يكون ترامب من اكثر المستفدين من هذه الخطوة، لأن فكرة انفصال بريطانيا شبيهة بتفكيره وبرنامجه في اميركا، وقد تؤثر في نتيجة الانتخابات الأميركية.

 

وعن مدى ربح وخسارة بريطانيا نتيجة خروجها من الاتحاد الاوروبي، قرأ جبور ان الربح والخسارة ليسا بالضرورة بالمعنى المادي، بل هناك الأمر المعنوي وهو الأساس والذي لن يظهر غدا او بعد غد بل قد يحتاج لسنوات، مشيرا الى ان بريطانيا قد خسرت اندماجها بالمحيط الاوروبي واتجهت نحو حدودها الداخلية، ولكنها كسبت اشياء كثيرة ستظهر مع الوقت.

 

وجزم ختاما بأنه بما ان هذا التطوّر سيؤثر على كل العالم فإن هناك "طرطوشة" ستُصيب لبنان اقتصاديا واجتماعيا لأن لبنان مرتبط بالعالم ولا يمكن فصله عنه، فالتطور البريطاني ليس حدثا عابرا بل هو سيكون له اطر تغييرية.

 

خاص Checklebanon

 

POST A COMMENT