كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

مراد لموقعنا: "خيار الحل بيد السلطة وليس الشعب .. إما قانون انتخابي عادل أو "الطوفان"!

Mon,Apr 18, 2016

يعاني لبنان أزمات لا حصر لها في ظل دور مؤسساته الدستورية التي لا دور لها سوى الإسهام في مزيد من الأزمات على الصعد كافة .. بل تبدو اليوم عاجزة عن إقناع أصغر فرد يعيش تحت سمائها، بقدرتها على إيجاد حل لصغائر المشكلات .. إما لانشغالها بصفقات مشبوهة أصبحت مألوفة لدينا، على قاعدة من شب على شيء شاب عليه، أو أن الأمر بات عقيما بفعل تراكم الأزمات التي يحمل أعباءها المواطن جيل بعد جيل ..


هناك من يجد ان علة العلل في قوانين الانتخابات غير العادلة التي فصلت على حجم فارضيها، لتتأرجح بين محسوبيات ومحاصصة وفئوية تطبق على المشهد السياسي اللبناني، فيبقى الوطن رهن حالته المرضية دون المواطنة.

 

للخوض اكثر في ملفات لبنان وأزماته الراهنة، التقى " CheckLebanon" الوزير السابق عبد الرحيم مراد، الذي يرى ان حل الأزمات يبدأ من قانون انتخاب عادل.. وكان الحوار الاتي :



 كيف ترى التحالفات السياسية التي نشأت مؤخراً ؟

نحن نرحب بأي تحالف في لبنان ينشأ لأهداف وطنية ويقوم على النيات الطيبة، على ان لا يكون هناك "ألغام" خلفها، في البداية يجب على أي تحالف اعتماد قاعدة "لبنان موحد" محافظاً على عروبته وعلى علاقات جيدة مع الدول العربية كافة ومميزة مع سوريا، وهي من الثوابت التي يجب ان يقوم أي تحالف عليها، في ما يتعلق بالسياسة العامة.
اما في السياسة الداخلية فإن التحالفات التي تنشأ، حرة، بهدف خوض معارك انتخابات بلدية او نيابية او رئاسية وبالتالي تكون قائمة على المصالح المشتركة.


 هل ترى هذه التحالفات مؤقتة نشأت لتحقيق أهداف معينة؟

قد يكون بعضها مؤقت والبعض الاخر استراتيجي، لا يمكننا ان نحكم عليها الآن، ولكنني اعتقد أن المصالح الانتخابية والسياسية جمعت هذه التحالفات.

قمت بزيارة الى السعودية وسمعت خلالها كلاما ايجابيا، اذ كان المسؤولون هناك يلتقون طرفاً واحداً والآن باتو منفتحين على الجميع وهو ما اثار حفيظة التيار "الازرق" فساءت العلاقة بينكما، كيف تم ترميم هذه العلاقة؟


العلاقة بيني وبين تيار المستقبل جيدة، كان هناك بعض الخلافات لكنها انتهت بعد لقائي الشيخ سعد الحريري، لطالما كنت أدعو إلى حوار "سني – سني"، لذا التقيت بالرئيس السنيورة والشيخ سعد لتحقيق هذا الهدف.


 الرئيس فؤاد السنيورة كان رافضا للحوار في بادئ الأمر، ما الذي تغيّر مؤخرا؟

ربما اجتمعت المصالح اليوم للملمة الشارع السني بعد حالة التشرذم التي اصابته، وهو ما نرحب به اليوم، لذا علينا العمل معا لنعيد الى الخط السني دوره القيادي على الساحة اللبنانية نظرا لتأثيره على اللحمة الوطنية في الشارع اللبناني وبالتالي عودته الى دوره العروبي، وهذا ما نتمناه.


 كيف تصف علاقتك بالمملكة العربية السعودية؟

هي علاقة صحية طبيعية، وزيارتي الى المملكة مؤخراً كانت لمناسبة معينة، التقيت خلالها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، اضافة الى انني أتلقى العديد من الدعوات لحضور المناسبات الجامعية هناك كوني رئيسا للجامعة اللبنانية الدولية.


كيف تصف الحوار السني - السني القائم حالياً؟

لم يستكمل الحوار حتى اليوم، في حين انه بات من الواجب ان تلتقي الرموز السنية مع بعضها إما في حضرة سماحة المفتي، أو في أي من المناسبات حيث يتم التنسيق في ما بينها، وهو ليس بهدف انشاء تكتل مذهبي مقابل تكتلات أخرى "لا سمح الله"، بل لتعزيز دورنا في اللحمة الوطنية، لذا أتمنى على سماحة المفتي المبادرة الى دعوة الرموز السنية للقاء، كرؤساء الوزراء السابقين، والوزراء والنواب السابقين والحاليين، ورموز بعض الأحزاب، بغية التوصل الى اتفاق يوحد الموقف السني ويقوم المصالح المشتركة.


كيف تصف علاقتك اليوم بالرئيس سعد الحريري بعد الحوار؟

كان اللقاء ودي، يحمل خلافاً طفيفاً على بعض التفاصيل الصغيرة، الا اننا اتفقنا على أن مصلحة الطائفة السنية تقتضي أن يتم التنسيق في ما بيننا، واتفقنا على تخفيف التشنج في ما يخص الانتخابات البلدية، وارى ان صورة اللقاء بحد ذاتها ستلعب دورا ايجابيا في نقل الرسالة المطلوبة الى ذهنية الشارع السني، الامر الذي يسهم في تخفيف الارتباك الحاصل.
 


هل هذا يبشّر بوجود لوائح توافقية بينك وبين تيار المستقبل، ام ان البقاع سيشهد معارك انتخابية؟

لا يوجد لوائح توافقية، وسنكون على الحياد في حين اننا دعينا الى التوافق في القرى التي لنا دوراً مؤثراً فيها، كما انه لا معارك انتخابية بيننا وبين تيار المستقبل على أقل تقدير من جهتنا، وقد تم تعميم ذلك على مؤيدينا لنكون على مسافة واحدة من الجميع دعما للوفاق.


هل نتحدث عن توافق في انتخابات البقاع؟ وهل الشيخ سعد مؤيداً لهذا الطرح؟

نحن ندعو الى التوافق وسنكون دائما مرحبين به، ولكن إن لم يحصل ذلك فستكون هناك معركة ديمقراطية، وفي ما يخص بعض قرى البقاع الغربي وراشيا فاعتقد اننا سنتوصل الى التوافق فيها، اما في المناطق الأخرى التي ستشهد معارك انتخابية فإننا ندعو جميع من فيها إلى أن يكونوا اخوة مهما كانت نتيجة الانتخابات، فمن المفروض أن نكون يدا واحدة من أجل مصلحة القرى والمواطنين، اما بالنسبة للشيخ سعد فهو مؤيد لذلك وقد اتفقنا معا على هذا الطرح.


ماذا عن منطقة الشمال؟

 في خطابي الأخير في حلبا، ناشدت الجميع الى التوافق في ما بينهم وتخفيف حدة المعارك الانتخابية عن القرى.


هل سنشهد مشروعات إنمائية مشتركة بينك وبين تيار المستقبل في منطقة البقاع الغربي؟

مازال هناك العديد من المشروعات لتيار المستقبل وان توقف بعض منها، وليس بالضرورة ان يكون هناك اوجه نشاط مشتركة بيننا، إذ لكل منا مشروعاته الانمائية والتي تصب في صالح الناس، الا اننا سندعم ونقوي بعضنا البعض في الأماكن المناسبة ان لزم الامر، فهمنا الأساسي هو مصلحة المواطن والاسهام في تخفيف الأزمات السياسية والاقتصادية عن كاهله.  


ما هي مشروعاتك الجديدة على الصعيد الانمائي؟

بدأنا عام 1978 ولم تتوقف المشروعات منذ ذلك الوقت، اما جديدنا هو الاستمرار في تعزيز التعليم المهني وبناء مدارس لهذه الغاية في مختلف المناطق اللبنانية كعكار واقليم الخروب، اضافة الى مشروعات اخرى كتعاونية استهلاكية و قصر مؤتمرات وغيرها من اوجه نشاط في البقاع الغربي.


 بعد كل هذه التفاصيل التي سلف ذكرها هل تعتقد أن الانتخابات البلدية ستتم؟

حتى الآن اعتقد ان نسبة اجراء انتخابات هي 50%، فالوزير نهاد المشنوق سيعقد اجتماعا أمنيا لبحث سبل تحقيق الأمن وضبط الانتخابات في مختلف المناطق اللبنانية، على ضوئه ستحدد امكانية حصول الانتخابات من عدمها، اضافة الى امكانية ان يتقدم احد النواب باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات البلدية لمدة سنتين في حال انعقاد جلسة تشريعية في المجلس النيابي.


كيف ترى قانون الانتخابات النيابية؟

بالنسبة الى قانون الانتخابات النيابية نحن نقول إننا عشنا فترة 73 سنة منذ الاستقلال حتى الآن، لم نشهد خلالها 6 سنوات من الاستقرار المتواصل، دائما كانت الأزمات السياسية حاضرة وسرعان ما تتحول الى ازمات أمنية، كالذبح على الهوية بين مسلم ومسيحي تارة، وبين سنة وشيعة تارة اخرى. آن الاوان لنورث أولادنا الاستقرار الذي لن يحصل قبل أن نعالج المرض السرطاني الموجود في قلب النظام اللبناني الناتج عن قوانين الانتخابات غير العادلة التي تفصل على حجم الأشخاص والعائلات وأجسام الطوائف، نريد قانونا انتخابيا على قاعدة النسبية، ولبنان كله دائرة واحدة، إضافة إلى رئيس جمهورية ينتخب من الشعب، يجب اعتماد سن الـ 18 للانتخاب، هنا نكون قد عالجنا جذريا كل القضايا الشائكة، وما دون ذلك سيكون الطوفان.

لا نملك الوقت الكافي للاتفاق على قانون انتخابي، فنحن بحاجة إلى 30 عاما كي نتفق على قانون كهذا، وهو ما نورثه لأولادنا اليوم، كهرباء مقطوعة منذ 30 عاما، دين عام بقيمة 110 مليارات دولار يرتفع ليصبح قريبا 300 مليار دولار، نورث أولادنا نفايات لن تحل أزمتها الى أبد الابدين، نورث اولادنا فضائح فساد نسمع عنها كل يوم، وقضايا عالقة كاستخراج البترول الخ.... خيار الحل بيد السلطة وليس الشعب، اذ انه حين حاول الحراك المدني إحداث تغيير في مكان ما، أتت الأوامر من المسؤولين ولملم كلٌ أتباعه من الشارع، فكان الحراك رمزيا لا أكثر.


برأيك من هو الطرف المؤثر في الحراك المدني؟

كل الأطراف كانت مؤثرة، فلا مصلحة لكل القوى السياسة بهذا الحراك.


هل ترى ان الحراك المدني كان مصطنعا؟

لم يكن مصطنعا، بدأ رمزيا لكنه لم يكبر، ولم يكن مؤثرا لأن من لهم قدرة على حراك فعلي لا مصلحة لهم بأن يحصل تحرك كهذا الذي شهدناه.


كيف تصف فضائح النفايات، مافيا الانترنت، الدعارة، الاتجار بالبشر...وغيرها من الفضائح على الصعيدين الانساني والاجتماعي؟

لا يمكننا أن نحصر الأمور بمافيا واحدة، المافيات "معشعشة بالبلد"، مافيا الانترنت والدعارة والاتجار بالبشر والنفايات مافيا القوى الامنية ومافيا المازوت والكهرباء، كلها ستستمر وستصبح أقوى بل سنسمع بفضائح اخرى إذا بقي النظام والقانون الانتخابي على ما هو عليه، وكل ما يحكى عن حلول مؤقتة هو كذب، إما أن نجد حلولا جذرية وإلا سيبقى الوضع كما هو، لقد جربنا الحلول المؤقتة عام 1958 بعد أن كان الذبح على الهوية، وكانت النتيجة أن استمرينا بذبح بعضنا.
 


ماذا عن الدين العام؟

الرئيس الحسيني يقول إن الدين العام وصل الى 110 مليارات دولار، وهو أكبر دين عام في العالم، بعدما كان يضرب المثل بالدين العام في البرازيل والمكسيك، اصبح اليوم لبنان بدينه هو المثل الأكبر والأخطر، حيث ان كل مواطن لبناني مديون بـ 30 الف دولار، بينما دين البرازيل الذي اعتبر الاضخم كان يكبد كل مواطن هناك 8 الاف دولار، وفي وقت قريب سيرتفع الدين في لبنان ليصبح على كل مواطن لبناني 35 الف دولار و 40 الف دولار...


 ماذا عن إفلاس وإقفال المؤسسات الإعلامية؟ وهل الدولة معنية بمساعدتها؟

 لقد أصبح الاعلام المرئي والالكتروني منافسا للإعلام المكتوب، وهي ظاهرة لا تقتصر على لبنان، فهناك مؤسسات عالمية اقفلت ابوابها كـ"الاندبندنت" على سبيل المثال، ليس من السهل على المؤسسات مواجهة هذه الموجة في ظل الظروف التي يعيشها لبنان. ولا اعتقد ان الدولة قادرة على المساعدة في هذا الاتجاه، لأنه ان حصل، سنشهد في لبنان 300 صحيفة بدل المئة صحيفة.


 ما رأيك بإقفال مكاتب العربية، الشارقة، وكاريكاتور الشرق الأوسط؟

لطالما دعينا الى المحافظة على علاقات جيدة مع الدول العربية ومميزة مع سوريا، وعندما نسيئ الى الدول العربية سيكون هناك رد منها على ذلك، فإقفال العربية كان رد فعل على الهجوم الذي تعرضت له السعودية في وقت سابق، وهذا ما لا نريده، فنحن نرغب بالمحافظة على علاقتنا الأخوية مع الدول العربية، اضافة الى مصالح آلاف من الجاليات اللبنانية التي قد تتأثر سلبا في الكويت والسعودية والامارات وقطر...  


ما الذي يجب فعله لتحسين العلاقات مع الدول العربية؟

يجب ترتيب الأمور في ما بيننا، والابتعاد عن الاساءة والشتائم المتبادلة، اضافة الى بذل جهود تعيد المياه إلى مجاريها وتصوب العلاقات التي ساءت بين فعل ورد عليه.

     

دارين علامه - Checklebanon

POST A COMMENT