كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: "الحراك المدني" يستعد للتحرّك و"يعتذر"!

Thu,Mar 24, 2016

بعدما بدأت الحكومة بتنفيذ خطة النفايات وإرسالها إلى المطامر المتفق عليها، كثرت الأقاويل عن مستقبل "الحراك المدني"، وهل ستكون هناك خطة "ب" للتحرّك في ظل الحديث عن انقسامات في الآراء وصلت إلى حدود حصول انشقاقات.

الكثير من "الحراكيين" أقرّوا بأنّهم تسبّبوا في إزعاج الناس نتيجة تصرفات غير منسّقة قاماو بها ومنها على سبيل المثال لا الحصر "قطع الطرقات"، لكنهم أكدوا أنّهم كانوا كمَنْ ينطبق عليه مثل "مُجبر أخاك لا بطل"، فهذه التحرّكات كان لا بد منها.

للإجابة على سؤال مركزي حول كيف سيكون التحرّك في المستقبل؟، وما هي آليّته وخطوطه الحمراء (إنْ كانت موجودة)، موقعنا التقى وديع الأسمر عن "طلعت ريحتكم"، ومصادر مطلعة من "بدنا نحاسب".

فأكد الأسمر أنّ الدولة في خطّطها الأخيرة لم تراع المصالح البيئية، فالنفايات ستُطمر في أماكن مُضرّة بالناس والبيئة البحرية، وبالتالي ستؤثر سلبا على صحة الناس، وعلى السياحة في البلد، كما لم تؤمّن حلاً جذرياً لمشكلة النفايات، بل هو حل مؤقت، والمشكلة قد تعود مجدّداً بعد فترة.

وإذ لفت الأسمر إلى أن الدولة أخطأت عندما لم تشرك البلديات في الحل، أشار إلى أنّه كان من الأفضل لو دعمت الدولة البلديات، وساعدها في تطبيق المركزية في إزالة النفايات، وإذا أخطأت البلديات عندها تعود الدولة إلى الإشراف على عملية الطمر.

وتساءل الأسمر: "أيُعقل أنْ تعتمد الدولة في نهاية المطاف على شركة "سوكلين" الملاحقة قانونيا من المدّعي العام المالي، وكأنّ شيئا لم يكن، إضافة إلى إبقاء الاشراف لمجلس الانماء والاعمار الذي شارك بالعملية غير الشرعية طيلة 17 عاما".

وفيما أكد الأسمر أنّ الدولة تدّعي موافقة أهالي المناطق على المطامر، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، فالجميع كانوا ولا يزالون على اعتراضهم، وبالأمس تظاهر أهالي الشويفات وبرج حمود ضد هذا القرار، في وقت تقوم "سوكلين" بتصرّفات "ميليشياوية"، حيث اعتدى عناصرها على عدّة ناشطين قرب معمل الكرنتينا وأُصيبت إحدى الناشطات وهذا العمل برسم الدولة والقضاء.    

وإذ أوضح أنّ "طلعت ريحتكم" تقوم دائماً بنقد ذاتي لكل تحرّكاتها السابقة، قال: "قد نكون أزعجنا بعض المواطنين خلال قطعنا للطرقات، لكن لم يكن هدفنا إزعاجهم بل كنّا نريد حل مشاكلهم، ونحن لا نهوى النزول إلى الشارع من أجل الشارع، بل لدينا قضية نناضل من أجلها، ونتمنى عليهم أنْ يتحمّلونا هذه الفترة، ونعتذر من كل مَنْ تسبّبنا بازعاجه".

وختم الأسمر مؤكدا أنّ التحرّكات ستتواصل وسنعلن عنها في حينها، وهناك تحرّك قريب سيكون من النوع الكبير يتم التحضير له، وقد نستهدف بتحرّكاتنا في المستقبل الوزارات والشركات المخالفة وقد نضطر الى قطع الطريق مجددا.

*من جهتها "بدنا نحاسب" أكدت مصادرها لموقعنا أنّ خطة النفايات التي بدأت بتطبيقها الحكومة لن يُكتب لها النجاح لأنّها علاج مؤقت، وكمَنْ يعطي "حبة إسبرين" لداء السرطان، مشدّدة على أنّ التحرّكات ستستمر، وعملية الضغط أيضاً حتى تتوجّه الحكومة نحو الحل الأفضل والجذري، القائم على الاعتماد على البلديات وتطبيق اللامركزية في هذا الإطار بدل الاتكال على "سوكلين" الغارقة في الفساد.

ودعت المصادر المواطنين إلى المشاركة بكثافة في تحرّكات "الحراك المدني"، التي ستستمر في المرحلة المقبلة، والتي ستشمل خطوات نوعية سيُعلن عنها في حينها.

ولفتت إلى وجود توجّهات واحدة لدى كل جمعيات "الحراك المدني"، لكن الاختلافات هي في التكتيك فقط، مؤكدة في المقابل أنّ التحرّكات ستراعي مصلحة المواطنين، وقد لا تشمل قطع طرقات أو أي تحرّك يؤثر سلبا على الناس، حيث إنّنا نعترف بأنّ قطع الطرق كان خطأ رغم أنّنا كنّا مجبرين على هذا الأمر.

ومع بدء تطبيق خطة النفايات ومع ما يشوبها من شوائب يبقى الانتظار سيد الموقف لمعرفة الى اين ستتجه الامور، والأعين متوجّهة الى "الحراك المدني" لمعرفة كيف يمكن أن تكون الخطة "ب" في المراحل المقبلة.


خاص Checklebanon

POST A COMMENT