كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

بركات لموقعنا: رحيل "المعلم" ضربة للمستقبل!

Wed,Mar 16, 2016

في مثل هذا اليوم رحل كمال جنبلاط تاركا وراءه فكرا وفلسفة ونهجا سياسيا مختلفا، واخلاقا في التعاطي السياسي، رحل في زمن الحرب فكان لرحيله تداعيات كثيرة ما زلنا نعيشها حتى اللحظة.

 

 كان كمال جنبلاط من رعيل سياسي مختلف عن طبقة الزعماء التي كانت موجودة آنذاك ، وشكل رحيله ضربة للمستقبل اكثر من كونها تناقضات في الواقع السياسي الذي نعيشه حاليا.  وهو ما أكده رئيس الحركة اليسارية اللبنانية الأستاذ منير بركات لموقعنا الذي اجرى معه الحوار الآتي:

 

استهل  "بركات" حديثه بالاشارة الى ان هناك حاجة كبيرة لكمال جنبلاط اكثر من اي وقت مضى، فمنذ عهد "الحركة الوطنية" لم تنجح اي صيغة لجمع المتناقضات في لبنان، اذ ان اغتيال كمال جنبلاط كان ضربة للمستقبل السياسي في لبنان، وان غيابه حال دون جمع المتناقضات تحت غطاء الديموقراطية، ومنع احداث توازن بين فئات المجتمع اللبناني المتعددة.

 

 ولفت "بركات"  الى ان كمال جنبلاط كان مفكرا وفيلسوفا وكان يؤمن بالاخلاقية السياسية وهي ما نفتقد اليها في زمننا الحالي، كان يحارب الاقطاع السياسي وكانت القضايا القومية الكبرى وخصوصا القضية الفلسطينية لا تغيب ابدا عن اهتماماته وهو بهذا المعنى صاحب تجربة سياسية فريدة، كان حكيما في ايجاد حلول للازمات السياسية وهو نادرا ما نراه اليوم.

 

 رأى  "بركات"  ان الاغتيال استهدف مشروع الحركة الوطنية الذي ناضل من اجله كمال جنبلاط والذي كان يهدف لاقامة دولة ديموقراطية وعادلة مبنية على المساواة بين الجميع، وقد كان للاغتيال وقع ليس على الحاضر فحسب، بل على المستقبل ايضا، ولا زلنا نعيش مأساة هذا  الاغتيال ..

 

 لفت ايضا  الى ان المجازر التي حصلت بعد اغتيال كمال جنبلاط كان وراءها السوريون، خصوصا وان اغتياله تم بعد سنة من دخولهم الى لبنان، في حين ان كمال جنبلاط كان شخصية متميزة عن باقي السياسيين فدفع ثمن موقفه واصراره على مشروع الحركة الوطنية، كما ان هناك مجموعة قامت بقتل مسيحيين للصق التهمة بالدروز، وهم اشخاص معروفون.

 

 واكد ان الرهان كبير على وليد جنبلاط الذي يقوم بدور عظيم في المحافظة على ارث الشهيد كمال جنبلاط سواء اكان على صعيد السياسة العامة او الخدمات، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها البلد، فجنبلاط  رجل عصامي تماما كوالده الشهيد، يحمل الكثير من مواصفاته.

 

 ولفت الى ان تيمور جنبلاط ورث الكثير من الصفات عن والده وجده، سواء اكانت سياسية او فلسفية او على صعيد الخدمات، اضافة الى لقاءاته التي لاقت قبولا كبيرا لدى الناس.

 

 واوضح "بركات"  انه كان في أستراليا يوم اغتيال كمال جنبلاط، اذ انه غادر لبنان بعد الدخول السوري، مشيرا الى انه تلقى الصدمة في  أستراليا حيث اقيم احتفالا تأبينيا للشهيد هناك، بحضور العديد من محبّي فكر كمال جنبلاط.

 

 وراى ان الجيل الجديد في الحزب الاشتراكي كغيره من الجيل الحديث في اي حزب أخر و لا خوف عليه، ومن الطبيعي ان يكون له بعض الاعتراضات، الا انه لا يوجد اي اشكالية حقيقية ، وبالنهاية هناك حزب ومؤسسة يسيران بشكل جيد وفكر كمال جنبلاط سيبقى موجودا.

 

 وفي الختام يبقى 16 اذار ذكرى لا تنسى في التاريخ اللبناني، فرحيل الكبار ككمال جنبلاط ليس عاديا بل هو حدثا مزلزلا ما زلنا نعيش تداعياته ...، وتبقى الحكمة في السير على نهج كمال جنبلاط وخطاه واستنباط حلول للأزمات استنادا الى مدرسة القيم التي يمثلها.

 

خاص checklebanon

 

    

 

 

 

POST A COMMENT