كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

جوزيف ابو خليل لموقعنا: تشرذم النقابة علة العلل.. !

Thu,Mar 10, 2016

عاني الفنان اللبناني، في لبنان والخارج من ظلم ثلاثي الابعاد آخذ في التجذر مع مرور الزمن، نظرا لتراكم المشكلات التي بقي حلها في اطار التنظير واصدار القرارات دون التطبيق، وبين مطالب نقابة انقسمت لتنكسر هالة الانتماء النقابي لدى المنتسب اليها، وهي اولى المشكلات من جهة، لتبقى عاجزة حتى اليوم عن ايجاد حلول للقضايا المتراكمة، فباتت  تستجدي الدولة التي تعد المسؤول الاساس من جهة اخرى، عن المظلمة التي تقع على الفنان، ليبقى واحدا من وجوه لبنان الثقافي واحد سفرائه الى العالم، عاجزا عن اخذ بعض من حقوقه  مقارنة بأقرانه من فناني العالم، نظرا  لتقاعس دولته عن وضع الية او اصدار تشريع  يصب لصالحه  في بلده، او ايجاد تنسيق بين حكومته وحكومات البلاد الاخرى لرفع ظلم ثالث  يطال الفنان اللبناني خارج حدود الوطن، حيث يدفع ضريبة لقاء دخوله أي بلد لإنجاز عمل فني، لا يدفعها أي فنان اخر من دولة اخرى لدى دخوله لبنان.  

 

وبعيدا عن الصورة السوداوية للفنان اللبناني التي تحاول بعض وسائل الاعلام استخدامها لحصد اكبر عدد من المشاهدات والاتجار بوضع الفنانين بطريقة مسيئة للفن اللبناني، ليظهر ذاك الفنان المعدم الذي لا يحمل في جيبه اجرة نقل تعود به الى المنزل، اجرينا لقاء مع الفنان جوزيف ابو خليل الذي نقل واقع الفنان اللبناني دون تضخيمه.

 

بداية سألنا  ابو خليل عن رايه باللقاء الذي كان مع الفنان ابوسليم منذ ايام في برنامج على احد الشاشات اللبنانية، وعن الطريقة الدعائية الفاضحة لحشد اكبر مشاهدة على حساب اسم الفنان اللبناني  فقال: " لم ار في  مقابلة ابو سليم  أي شيء ايجابي ابدا، ابو سليم ناهز الثمانينات  "اطال الله بعمره"،  الا انه مازال مداوما في عمله النقابي، اضافة الى سعيه الدائم في مساعدة أي محتاج لرعاية من افراد النقابة، سواء في الوزارة او المستشفيات او غيرها، اما ما ظهر في تلك المقابلة المتلفزة، صورة لرجل معدم لا يملك ما يكفيه قوت يومه وهو امر غير صحيح، وكأن اللقاء يستهدف اسما عريقا لفنان اعطى، وما زال يعطي"..

 

واضاف "من الصحيح ان الفنان لا يحصل على كامل حقوقه، الا انه من غير المقبول ان يتم تسليط الضوء على مشكلاته بهذه الطريقة المعيبة بحقه وحق النقابة التي ينتمي اليها"

 

وعن الطريقة التي تم بها الاعلان عن حلقة ابو سليم قال:" لم يكن هناك حاجة الى تحقيق سبق صحافي على حساب كرامة الفنان بهذا الاسلوب، وان كان الهدف هو ارتفاع نسبة المشاهدة، فوجود ابو سليم في الحلقة بحد ذاته كاف لإنجاحها" معتبرا ان اللقاء كان مسيئا لجميع فناني جيله.

 

وعن سؤال حول مستوى الممثل اللبناني في العالم العربي رأى ابو خليل ان " الممثل اللبناني في الصف "تاني ابتدائي" من حيث تعاطي الخارج معه، فحينما يقوم بعمل فني في أي  بلد عربي، فانه يتقاضى اجرا لا يتخطى 200 دولار في كثير من الاحيان، وعندما  يذهب ليتقاضاه، تبدا المماطلة بين "تعا اليوم وتعا بوكرا" " وغمز الى ان :" هناك العديد من المنتجين لم يعطوا اتعابا للممثلين الذين عملوا معهم  حتى اليوم، مع العلم ان العمل خرج الى النور وعرضت حلقاته" ، ومقارنا بين الممثل اللبناني وزميله من دول اخرى يقول: "حين يدخل فنان من أي بلد الى لبنان، فانه يحصد اكبر اجر لمشاركته في اي عمل، كما يكرم ويقطن في افضل الفنادق اضافة الى وسيلة للتنقل مخصصة له"

 

  ويشير جوزيف الى تحايل بعض المنتجين اللبنانيين برمي المسؤولية على الشاشة التي تعرض المسلسل لتظهر الصورة وكأن التلفزيون لم يدفع ما توجب عليه، مستغربا هذا الاسلوب، في حين ان الممثل على علم بآلية العمل التي تسير على غير هذا النحو"

 

الفنان جوزيف عزا ما يحصل من شرذمة وتمادي في الوسط الفني اللبناني الى انقسام النقابة التي كانت في يوم من الأيام واحدة جامعة لكل الفنانين "سينما واذاعة وتلفزيون" وهي أقدم نقابة في الشرق الأوسط، معتبرا ان هذا الانقسام اضعف ترابط الفنانين الذي بدوره اسهم في شرذمة قوة ضاغطة في النقابة، لو اجتمعت لكان بإمكانها تحصيل حقوقها بطريقة افضل، :"سواء على صعيد حقوقنا التي تتقاعس الحكومة في اعطائنا اياها، او في محاسبة من يخل بعقود العمل الفني من المنتجين وغيرهم" .

 

 واجاب عن امكانية وجود حلول قائلا: "الدولة هي المسؤولة عن ايجاد حلول، في حين لا زلنا بانتظار صندوق التعاضد"، اسفا : " لحال الفنان اللبناني، في حين ان الفنان في كل دول العالم يعتبر ثروة وطنية"

وعندما كان دور النقابة هو المطالبة بحقوق المنتمين اليها سألنا الفنان جوزيف عن تحركها في هذا الشأن فأجاب: " كل يطلق الصرخة، من جميع النقابات، والسيد قسيس ناشط في هذا الشأن، ولكن "على من تقرأ مزاميرك يا داوود" ، فاذا نظرنا الى ازمة النفايات المترامية على الطرقات نستطيع فهم الية عمل حكومتنا، نحن بانتظار الحكومة ومجلس النواب لإقرار القوانين الخاصة بنا  وتحديدا تنظيم القانون المهني "

 

وقد برز قانون الضمان الصحي الذي اقره الوزير أبو فاعور بتاريخ 17 كانون الأول 2014 خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الثقافة روني عريجي ضمن خطة استشفاء للفنانين النقابيين اللبنانيين على نفقة وزارة الصحة، وهو بمثابة اجتهاد عظيم من وزير الصحة، الا ان ابو خليل يجده :" قانون مع وقف التنفيذ تقريبا" متمنيا على الوزير ابو فاعور: " بان يضع اصبعه على هذا الجرح الحضاري، بان يؤمن لنا دخول المستشفيات الجيدة كما امن لنا بطاقات الاستشفاء، في حين ان البطاقة الاستشفائية باتت بحاجة الى توصية ليتم استقبالنا في المستشفيات"

 

 بات من الضروري تفعيل صندوق التعاضد الموحد للفنانين  بمراقبة وزارة المال المسؤولة عن جبي ضرائب بقيمة 10% من الفنانين الأجانب الذين يدخلون الى لبنان لإنجاز اعمالهم، بالتعاون مع الامن العام، للتأكد من صفة دخول الفنان الاجنبي الى لبنان.

وحدها هذه الالية  ستضع هذا الصندوق في مساره السليم، ليغطي الحقوق التي يطالب بها الفنان، اما الاسباب التي تعيق هذا الاجراء فيقول الفنان جوزيف : " لعل اهمها هو تحايل الفنان الأجنبي على القانون  لدى  دخوله لبنان، بالتصريح ان زيارته سياحية وليست بهدف عمل فني، ما يجنبه هذه الضريبة، على عكس الفنان اللبناني الذي يدفع ضريبة تقتطع من اجره لدى دخوله أي دولة للعمل، نظرا للرقابة الشديدة من الحكومات الاخرى، الامر الذي لا نجده في لبنان"

 

وختم ابوخليل مشيرا الى انه في لبنان فنانين كبار ابدعوا وما زالوا في قمة عطائهم، واقل ما يستحقه الفنان هو الحصول على حقه، في حين انه لا يجوز التخاذل مع وجوه لبنان الحضارية، فلطالما كان الفن هو بوصلة تشير الى ثقافة البلدان وحضارتها.

 

 

دارين علامة - Checklebanon

POST A COMMENT