كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: د. هيثم الفوال: " البدين قنبلة موقوتة.. وهذا هو الجديد في عمليات البدانة"!

Tue,Feb 09, 2016

"المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء" حكمة لاحد قدامى اطباء العرب عاش في العصر الجاهلي، ..... تاريخ هذه العبارة يشي بان البوصلة كانت دائما تشير الى بيت القصيد الا اننا لطالما كنا نرى ولا نبصر.

بات العالم باسره يعلم ان السمنة مرض العصر القاتل لمن يعانيه من الكبار مهددا الأجيال المستقبلية الناشئة، فتأهب مستنفرا بين دراسات وبحوث وانعقاد مؤتمرات لإيجاد حلول  تحد من تفاقم هذا المرض وعلاج من يعانون منه.

اما لبنان فبقي في الجهة الاخرى من العالم متفرجا، وكأن الزمن توقف به في عصر ما قبل الجاهلية، غائبا في كل مؤسساته عما يدور في فلك العالم ،... "الا من رحم ربي" من اطباء يحملون هويته، قل نظيرهم في المثابرة والاجتهاد، فسبقوا دولتهم الى مؤتمرات عالمية ليرفعوا اسمها، فتكون الحاضر بهم والغائب بمؤسساتها الرسمية التي اقل ما يتوجب عليها فعله هو الوقوف يدا بيد لمساعدتهم، سواء في تعميم ونشر دراساتهم التي تبنتها مؤسسات وناقشتها مؤتمرات عالمية، او في الاسهام بنشر التوعية بين المواطنين من اللبنانيين الى ما يقوم به الاطباء لما هو في صالح ابناء بلدهم لعلهم يتمكنون من انقاذ حياتهم.

توعية المواطن على أمراض عصرية كالبدانة المفرطة احدى اهم واجبات الحكومة  للحيلولة دون الاصابة بأنواع كثيرة من الامراض مستقبلا،  في حين تعتبر البدانة إحدى مسببات الأمراض المزمنة المرتبطة بخطر حدوث مضاعفات صحية، الامر الذي يحولها الى اجراء انساني فيه انقاذ لحياة الكثيرين، وفي حين تتخاذل الحكومة في دورها، خرج بعض الاطباء المشهود لهم بإنسانيتهم ليحرزوا تقدما، فكان الدكتور هيثم الفوال من السباقين الى التميز في هذا الحقل على الصعيدين المهني والانساني.

"Checklebanon" التقاه في مركزه "BSC" ببيروت، وكان له معه هذا اللقاء:  

 
 
ما جديدك الينا هذا العام؟


 منذ شهر ونصف وحين كنت في مؤتمر الجراحة العالمي بالولايات المتحدة الاميركية في ولاية كاليفورنيا، فوجئت برغم كون المؤتمر جراحي، الا ان 50% من المحاضرات التي تخللته  لم  تتحدث عن الشق الجراحي، بل عن ما بعد عمليات جراحة البدانة، “behavior therapy”  أي تغيير تصرف وعادات الشخص بعد العملية. حيث اصبح التركيز العلمي يصب في اسباب عودة السمنة للمريض بعد العملية رغم نجاحها.
... فكم من المهم وبعد اجراء العملية، ان يتابع المريض مع فريقه الطبي لمعرفة ما يتوجب عمله كي تنظم حياته بما يتماشى مع وضعه الجديد.. في حين ان متابعة المريض ليست أمرا يمكن التهاون معه اذ تحتاج على الاقل الى سنة من المتابعة او سنتين وقد تكون مدى الحياة.
 فالسمنة مرض مرتبط بجينات الانسان الوراثية، والقيام بعملية جراحية امر غير كاف للتخلص منها، بل هو "نصف الاجراء" الذي يساعد على تخفيض الوزن، الا ان على المريض اكمال النصف الاخر بالتزامه مع الفريق المختص الذي يقدم له "سلة متكاملة" من نظام غذائي ومعالجة فيزيائية وفيتامينات ان لزم الامر، وفي حال عدم الالتزام بكل ما سلف ستكون النتائج غير مرضية ابتداء من الوزن غير المطلوب مرورا بنقص الفيتامينات وصولا الى الارهاق والتعب.
وفي مركزنا "BSC"، وعلى مستوى الشرق الاوسط  كنا الاوائل في اعتمادنا متابعة المريض ما بعد العملية الجراحية فلاقت الفكرة نجاحا على مستوى المنطقة، حيث استنسخت في اربع مراكز اخرى ببلدان عربية مختلفة.
 
اجراء ما بعد الجراحة!

ما مدى وعي الناس للخطوات التي تلي العملية في حين ان المعتقد السائد هو المفعول السحري  بمجرد اجراء الجراحة ؟؟؟

هي مهمة الطبيب في شرح اهمية الخطوات كاملة للمريض قبل البدء بالجراحة وتحضيره الى ضرورة ما عليه عمله بعدها ، الا ان نسبة من يلتزم من المرضى لا تتعدى 50% ،  فما علي الا ان اقوم  بواجبي في توجيههم الى الخطوات التي يجب متابعتها ... الامر الذي يحول دون القاء اللوم علينا نحن الاطباء في حال عاد  المريض الى بدانته، بالمقابل هناك عدد من المرضى اعترفوا بان سبب معاودة اكتسابهم الوزن يعود لعدم متابعتهم مع الاخصائيين، مما يدل على ان المريض اصبح لديه ما يكفي من  الوعي لتحصين نفسه.  
 
البدين قنبلة موقوتة

هناك خوف مما قد يحصل من اثار سلبية على صحة المريض بعد عملية البدانة.. ما مدى صحة هذا الكلام؟


الشخص البدين هو بمثابة قنبلة موقوتة، فإما انه يحمل امراض لم يكتشفها بعد، او انه يعرف مشاكله الصحية لكن لا يعلم مدى خطورتها او كيفية التعامل معها، اذ ان مشاكل مرضى البدانة الذين تتراوح اعمارهم ما بين 20 الى 30 عاما  لا تتخطى ضيق في التنفس او الملابس غير المريحة، وهم يجهلون ما يخبئ لهم المستقبل من امراض بسبب السمنة التي يعانون منها، كالقلب ..الضغط ..السكري، وعند خضوع هذا النوع من المرضى الى عملية لانقاص اوزانهم، فانه من الممكن لواحد من هذه الامراض ان يعطي مؤشرا لوجودها، فبالتالي امكانية ظهور اثار سلبية هو امر وارد، وما نقوم به هو معالجة "مرض" وليس "ظاهرة"، اضافة  الى ان هذا النوع من العمليات كأي عملية اخرى فيه احتمالات الخطورة، حالها حال عملية القلب المفتوح او الشرايين، لكن لابد من اجرائها لتصحيح وضع المريض، وفي اخر احصاء صدر عن الـ"American society"   تحدث عن ان عملية الـ "sleeve" مساوية في خطورتها لعملية "المرارة". وبالطبع فان مستوى المركز والخبراء يسهم في الحصول على نتائج مرضية دون مشاكل في حال التزم المريض بالتعليمات.
 ومن ناحية اخرى نجد ان هذا الحقل  يتنامى بصورة كبيرة مؤخرا، حيث باتت شريحة من الناس تعي خطورة البدانة، وبالتالي ازداد عدد الراغبين باجراء العملية، بالمقابل لا يوجد عدد كاف من الجراحين المختصين في هذا النوع من الجراحة لتلبية عدد المرضى الذين يلجؤون لخيار العملية، وهي مشكلة ليست على مستوى الدول العربية فحسب بل هي عالمية، اذ تشير الاحصاءات الى ان اميركا تتصدر لائحة البلدان التي تجري هذا النوع من العمليات من ناحية العدد، الا ان نسبة المرضى الذين يخضعون لعملية البدانة هناك هي 1% أي بمعدل جراحة واحدة من اصل 100 حالة.

 
الاستثناء دون مؤشر البدانة!

ما هو مؤشر البدانة.. وهل من استثناءات  تتخطى قواعد المؤشر ؟


بداية.. قام عدد من الاطباء بوضع مؤشر للبدانة عام 1982 واعتمد معيارا لقياس البدانة حتى يومنا هذا، الا ان اغلب المؤتمرات باتت تتحدث عن ضرورة تغيير هذا المؤشر لثلاثة اسباب، لعل اولها، ارتفاع عدد الراغبين باجراء جراحة البدانة، والسبب الثاني يكمن في معيار السلامة حيث اصبحت العملية امنة جدا، اما السبب الثالث وهو الاهم لما تترتب عليه البدانة من تبعات نفسية خصوصا بين الاعمار الصغيرة من اطفال ومراهقين، وقد اجد انا شخصيا هذا الامر سلاح بحدّين، فالعملية هي وسيلة المريض لحياة صحية، الا اني اتخوف من تحول هذا الاجراء الى سلعة يتاجر بها البعض.
 لطالما كنت رافضا اجراء هذا النوع من العمليات لمن هم دون مؤشر البدانة الخطرة، الا انني ومع بعض الحالات اشعر بشيء من تأنيب الضمير حين ارفض الحاح بعض المرضى وشغفهم لإجراء الجراحة، ففي كثير من الاحيان يكون العامل النفسي لدى المريض هو الحكم، كحالة استثنائية لاحدى المريضات التي بقيت لمدة سنة ونصف تصر على اجراء الجراحة في حين كنت ارفض، حيث ان وزنها كان دون المعيار المعتمد لاجراء جراحة البدانة، الا ان حالتها النفسية تدهورت الى حد ترك دراستها الجامعية وصولا الى الانتحار، الامر الذي دفعني لاستثنائها  والنزول عند رغبتها، لتعود الى ممارسة حياتها بشكل طبيعي بعد الجراحة، هذه الحالة جعلتني اعيد النظر في ماهية الحالات التي يطالها المؤشر، فلا باس بالاستثناء  في معيار الضرورة و الضرورة الملحة، الا اني ما زلت مصرا على عدم ترك العمليات مفتوحة امام الراغبين دون مؤشر تلافيا  لتحويل عمل انساني كهذا الى سلعة....   
 
ذكرت في سياق حديثك معنا ان لا خطورة في العملية.. ما هو سبب تحفظكم على اجرائها دون معايير او واستثناءات ؟  

من البديهي ان يخضع لعملية البدانة من هو بحاجة اليها كأولوية بسبب بدانته المرضية التي تؤثر سلبا في صحته، ومن بعدها علينا ان نذهب لدراسة من هم ليسوا من ذوي الحالات المستعجلة.. حيث ان الهدف الاول هو علاج المشاكل المرضية، الا انه وكما ذكرت سابقا لا مانع من استثناء ملح لذوي الاوزان الاقل .

افضل جراحة اليوم

ما هي افضل عملية برايك؟ وما هي الاشهر بينها مؤخرا؟


حين نتحدث عن عمليات البدانة فإننا قطعا نقصد اما تصغير المعدة او تقليل امتصاص الأمعاء للغذاء او الاثنين معا، اما العملية التي تحظى بشهرة وسط العامة من الناس فهي الـ"sleeve" وهي كناية عن تصغير المعدة دون المساس بالأمعاء، الا ان هذا الاجراء غير كاف لبعض الحالات، لذا نلجأ الى  الـ"bypass " و "mini bypass"  اذ ان  30  الى 40% من الحالات التي خضعت الى  الـ"sleeve" استرجعت اوزانها بعد مضي 5 سنوات على الجراحة.
 
ما الفرق بين عملية الـ"bypass " و "mini bypass" ؟

العمليتان مختلفتان بالإجراء والنتيجة فالـ"mini bypass" نعتمد فيها  وصلة امعاء واحدة فقط ما يقلص مشاكلها، وتسميتها بالـ"mini" يعود الى عدد وصلاتها الاقل الا انها تحملنا الى وزن افضل وطبيعة حياة اجود، بينما عملية الـ"bypass" القديمة تقوم على ثلاث وصلات للأمعاء واغلب المرضى الذين خضعوا لها، انخفضت نسبة غذائهم وبات عليهم اخذ الفيتامينات مدى الحياة.
ومن الضروري لفت الانتباه الى ان الـ"bypass " ليس كما يظن البعض بانها تحويل الأمعاء الى فتحة الشرج مباشرة، فالمصران المسؤول عن امتصاص الطعام طوله حوالي 6 الى 10 متر، وما نقوم به ليس الا تحويل نصف متر او المترين كحد اقصى اي 30 % من الأمعاء ليبقى 7 امتار منها تعمل بطريقة طبيعية وهوما يسهم في تقليل نسبة امتصاص الغذاء  .

 
انتشرت في لبنان مؤخرا تقنيات اخرى كالـ  "Botox " ما مدى فعاليتها وهل هي صحية؟
ومن المهم جدا ان نسلط الضوء على هذا الامر، في حين ان العديد من المرضى اتصلوا بي للاستفسار عن عمليات الــ "Botox " وغيرها من التقنيات المستحدثة، لذا اطلب توخي الحذر مما يعلن عنه في هذا الحقل واللجوء الى الطبيب لمعرفة أي جديد، لأن ما يعرض قد لا يكون الحل الامثل للمريض.
وفيما يخص الـ "Botox " تحديدا فإن نتائجها هزيلة ولم تثبت فعاليتها حتى اليوم لحداثتها، كما انها مازالت غير مثبتة لدى الـ"American society"، وهي قيد التجربة الا انها قد تتطور مع الوقت، لذا انصح من ليس لديه الرغبة في اجراء جراحة من الذين لم يصلوا الى مؤشر البدانة بعد، ان يلجؤوا الى عملية طي المعدة عبر الناضور او "البالون" رغم ان نتائج هذه الاجراءات اقل فعالية من العمليات الجراحية.
 
500 الف مريض في لبنان !

ماهي  اخر الاحصاءات لنسبة البدانة في لبنان؟

تشير الاحصاءات الى ان هناك 33% ممن يصنفون بدناء و 10%  يعانون البدانة المرضية وهو ما يقارب 500 الف شخص يطالهم مؤشر البدانة بحاجة الى الجراحة، وبمقارنة نسبة المرضى بعدد العمليات التي نجريها والتي لا تتعدى الـ 2000 عملية سنويا نجد انه مازال هناك 498 الف مريض بينهم من لا يعلم انه بحاجة الى عملية او لم يسمع بها او لا يمكنه اجراؤها بسبب التكلفة.
 
لما يفتقر لبنان الى توعية مواطنيه عن مرض البدانة في وقت نجد ان "الخارج" يسلط الضوء عليها ؟وما هو دور نقابة الاطباء في ذلك؟

للأسف  في لبنان يوجد "تابو" على الاطباء، وفي حال تحدث الطبيب الى الاعلام بهدف التوعية يصنف في خانة "المعلنين" او تسويق شخصي، وهو بالطبع مفهوم خاطئ، وجلّ ما اتمناه من وزارة الصحة التي انتمي اليها او نقابة الاطباء وشركات التامين والنقابات الضامنة او الشركات الطبية، وكل من هو معني بالقطاع الصحي ان يخرجوا بحملات توعية عن البدانة تشرح للناس مدى خطورتها، ليتم التعاطي معها على انها مرض له علاج، ولتبدأ هذه الحملات بزيارة المدارس واحصاء عدد الاطفال الذين يعانون السمنة مع تخصيص محاضرات في كل مدرسة لإرشاد الاطفال الى مفهوم السمنة و خطورته على صحتهم..
وبالحديث عن سمنة الاطفال يجدر ذكر قانون عالمي يمنع اجراء هذا النوع من العمليات للأطفال، وبرأيي انه امر عنصري ضد الطفولة، فكان لنا موضوع دراسة اشتركت بها انا والدكتور باسم صفدي وتبنتها واحدة من اهم المجلات المختصة بالصحة والسمنة في العالم، ورغم اني واجهت اعتراضات في اميركا واوروبا على الموضوع، حيث كان الجدل حول حق الطفل كانسان في اتخاذ قرار باجراء جراحة، الا اني تمكنت من اقناعهم، اذ ان الطفل لا يعي مدى خطورة البدانة وما يترتب عليها من امراض في المستقبل، لذا ارى انه من حق الاهل تقرير امر كهذا، فالطفل البدين شانه شان المصاب بمرض عضال من جهة القرار.
ولست وحيدا في هذا المطلب المحق في حين شاركني العديد من الاطباء  رأيي هذا، حيث ان الدكتور "عايض القحطاني" في الرياض والذي كان اول من طرح هذا الموضوع، الذي لاقى هو ايضا هجوما عنيفا ينتقد فكرة اجراء عملية بدانة للطفل .
وكطبيب اجد ان للطفل حق بان يعيش حياة طبيعية في حين ان  البدانة تحرمه من ذلك، لما يترتب عليها من مشاكل نفسية واجتماعية، ناهيك عن ما يحمل جسده من امراض ستظهر مستقبلا، الامر الذي دفعني الى عدم التردد باجراء عمليات لـ 130 طفل بدين تغيرت حياتهم جذريا الى الافضل. ولا ينقصنا في لبنان سوى التوعية وتسليط الضوء على هذا المرض.
 
وزارة الصحة لا تغطي التكلفة !

ما هو الدور الذي يجب على وزارة الصحة عمله في هذا الحقل لما فيه خير المواطنين ؟


في كثير من الاحيان ترعى الوزارة حملات تسلط فيها الضوء على مرض ما، دون  شرح  اسبابه وكأننا نعالج "النتيجة" غير أبهين  "للسبب"، فحملات التوعية  لمرضى السكري مثلا تتحدث عن علاج النتيجة الحتمية للعادات الغذائية السيئة بينما لا تأتي على ذكر اسباب  اصابتنا به.
هناك دوران للوزارة...الاول توعوي وهو دور حصري لها، يتم بايعاز هيئات  المجتمع المدني والاطباء والشركات المروجة لمرض السكر وغيرها من الامراض الناتجة عن سوء التغذية، الى عمل توعية عن مرض البدانة وخطورته ، اما الدور الثاني والاهم هو تغطية تكلفة جراحة البدانة، اذ ان وزارة الصحة لا تغطي ما يكفي لمساعدة المريض في اجراء العملية، اضافة الى العدد المحدود من الحالات التي تتبناها.  

ما دور شركات التامين ومن يمكنه تحريك هذا القطاع لاضافة جراحة السمنة الى "كوتا" الامراض في قائمتها  ؟


ان الوزارة والنقابة هما من يستطيع فك هذه العقدة، بانشاء  لجنة مشتركة تعقد اجتماعات مع شركات التامين لتعميم البدانة كمرض يجب ان يضاف الى حقيبة الامراض التي تشملها بوليصة  الصحة، والجدير ذكره ان شركات التامين في العالم باتت تغطي هذا النوع من العمليات، الامر الذي يشجع المريض على اجراء الجراحة دون تردد.
 
قمتم بحضور مؤتمرات مختلفة وتركتم "بصمة تميز" في العديد منها الا ان الاعلام  لم يأت على ذكرها، كما انكم وبدوركم تعملون بصمت دون ارسال اشارة الى الاعلام اللبناني ما السبب في ذلك؟

بالفعل قصرنا في هذا الشأن وذلك خوفا من ان يؤخذ علينا باننا نروج لأنفسنا، فتُسلّط الاضواء الى مكان بعيد عن انجازاتنا واهدافها.

 

فخر للبنان

ماهي المؤتمرات التي شاركت بها محققا تطور في هذا الحقل؟


كطبيب لبناني ..دعيت وبكل فخر الى عدة مؤتمرات في اميركا و اوروبا وعدد من البلدان العربية وكنت المتحدث الدولي في سبع منها وهو مدعاة فخر لي ولوطني، كما تحدثت في ثلاثة مؤتمرات عن بدانة الاطفال حيث كنا الاوائل في هذا الشأن، وشاركت في مؤتمر عن البنج الموضعي، اضافة الى العديد من الدراسات التي نقوم بها حتى الان.


واللافت ان الدول العربية باتت تتسابق في تحضير هذا النوع من المؤتمرات مؤخرا، حيث اصبح هناك وعي في المنطقة لأهمية هذا الحقل، ودعيت هذا العام الى المؤتمر القطري الاول لجراحة البدانة لأقدم  ثلاث محاضرات خلاله، وكذلك الامر في الاردن والسعودية ومصر، لتكون مشاركتنا بمثابة حضور لاسم لبنان في المؤتمرات العربية، لأن الطبيب اللبناني سباق في هذا الحقل،  حيث لمعت اسماء مهمة جدا من لبنان لنكمل نحن واياهم الطريق في التقدم العلمي عبر حضورنا في شتى المؤتمرات العالمية ..


هل تصلكم  هذه الدعوات عبر وزارة الصحة؟
كلا ..هي دعوات  شخصية  للأطباء الناشطين في هذا الحقل، الا ان المهم هو اثبات حضورنا عالميا رغم عددنا القليل..

 
التنافس وشرف المهنة

هل يوجد تنافس بين اطباء البدانة في لبنان ؟

بالطبع هناك تنافس ضمن اطار الاحترام المتبادل بين الاطباء، دون تخطي اتفاقية شرف المهنة واخلاقياتها، وكل ما هو دون ذلك سيكون على حساب المريض.
فلا  ضرر في تنافس لتقديم خدمات افضل للمريض او في تفاوت التكلفة بين طبيب واخر، الا ان خبرة الطبيب وانجازاته تبقى الحكم.
لقد قمنا بتاسيس رابطة جراحي البدانة في لبنان، وهو ما فتح افق للتعاون بيننا كأطباء حيث العمل المشترك، والكل على توافق الا ما ندر.

" Queen Of Fitness" 2016

لقد كنتم الداعم الرئيس لـمسابقة " Queen Of Fitness" في العام الماضي حين ابصرت النور برعاية كريمة منكم.. ما هي رسالتك الى الناس بعد اول تجربة لهذا العمل الذي انتم بصدد اطلاقه مرة اخرى هذا العام مع شركة "I Sense"؟

الرسالة الاولى هي اننا اثبتنا امكانية تقديم شيء جميل يغير في حياة الناس جذريا،  فبمجرد ان لمست فرحة المشتركات في المسابقة لوضعهن على الخط الصحي والسليم بتخفيض اوزانهن  وتجنيبهن الكثير من الامراض حيث كانت نتيجة المسابقة خير دليل، شعرت بمسؤولية تجاه توصيل رسالة "توعوية" للناس مفادها ان هناك حل للسمنة المفرطة يقي شر الامراض فاسرعوا اليه، اذ ان العلاج المبكر يفضي الى نتائج افضل ووقاية اسرع ..

الرسالة الثانية لـ "I Sense" وهي بمثابة تمني حيث يسعدني ان لا تكون المشاركة محصورة بمركزنا الـ "BSC" كما كانت العام المنصرم، بل يجب مشاركة جميع الاطباء ومراكز التنحيف والنوادي  الرياضية في مسابقة "Queen Of Fitness"  كي تصل الرسالة بشكل اكبر وتنتشر بشكل اوسع..

هل ممكن ان تكون "Queen Of Fitness" على مستوى العالم العربي العام المقبل ؟

بالطبع واتمنى ان يشارك فيها اكبر عدد من البلاد العربية في حين اننا نعمل على التواصل مع الاطباء والمختصين العرب للمشاركة في العام القادم.

واخيرا اختم.. نصيحتي الى كل فتاة او شاب لديه وزن زائد بمعدل 10 الى 15 كيلو، بعدم الهرع الى  العمليات الجراحية فورا، اذ ان هناك طرق مختلفة لتخفيض هذا النوع من الزيادات، كتغيير نظام الحياة والغذاء والتمارين عبر الاخصائيين، فما من داع الى اللجوء لحلول سريعة طالما وجدت خيارات اخرى، فلا يظن الناس ان العملية هي الحل الوحيد لكل انواع البدانة.


دارين علامة- Checklebanon

 

POST A COMMENT