كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: غسان جواد: الفراغ مستمر لإيجاد نظام سياسي جديد!

Wed,Jan 13, 2016


اعتبر الكاتب والمحلل السياسي غسّان جواد أن "الموضوع الرئاسي في لبنان وصل إلى حائط مسدود"، واشار الى ان "الأمور عادت إلى المربع الأول، مربع الفراغ"، وأكّد انه "لو أن مبادرة الرئيس الحريري طرحت قانون الإنتخاب وتصور واضح للمستقبل، لكان من الممكن ان يتم التفكير بالسير بها، لكن طالما انها لم تطرح السلة المتكاملة، فيبقى العماد ميشال عون مرشّح فريق 8 آذار حتى إشعار آخر"، لافتاً إلى أن "الحل بمبادرة تأخذ بعين الإعتبار كل الواقع الإقليمي المحيط وليس فقط الواقع اللبناني".

كلام جواد ورد في حديث خاص للزميلة غنوة غازي أكّد خلاله أن "هذا النظام اللبناني أفلس ووصل الى حائط مسدود ولم يعد قادراً على إنتاج رئيس"، وتوقّع أن يتّجه السياسيون اللبنانيون إلى مسقط او الكويت لعقد اتفاق جديد.


جواد رأى أنه "بعد إعدام الشيخ نمر النمر والسجال الذي جرى، باتت مسألة عودة الرئيس الحريري على رأس الحكومة بعيدة وصعبة"، وقال: علّ البديل يأتي من خلال النظام السياسي الجديد الذي نتحدث عنه. فإما نظام سياسي جديد، وإما إعادة تزخيم اتفاق الطائف من خلال قانون انتخابي على أساس النسبية. وفي كلتا الحالتيْن نحن أمام نظام جديد".

وعن موقف وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب لدعم المملكة العربية السعودية ورفضه التوقيع على البيان، أكّد جواد ان "وزير الخارجية تشاور مع رئيس الحكومة، فكان القرار السياسي الجدي بمساندة المملكة العربية السعودية من جهة في مسألة الإعتداء على سفارتها في طهران، وبرفض المساس بالمقاومة من جهة ثانية".

أما على مستوى الحوار، فشدد جواد على أن "الحوار الثنائي مهم جداً على مستوى تخفيف منسوب الإحتقان لدى القواعد الشعبية والمحازبين لدى الطرفيْن"، ورأى ان "الواقع السياسي صعب ومعقّد، والفريقان لديهما علاقات إقليمية ودولية، والإشتباك الإقليمي والدولي يعكس نفسه عليهما. لكن قرار إبقاء الحوار هو قرار الحفاظ على الإستقرار، والحفاظ على خيط من التواصل بين حزب الله وتيار المستقبل"، متوقعاً أن لبنان مقبل على "المزيد من الإنتظار، أقله للأشهر الستة المقبلة إن لم نقل أكثر"!

تفاصيل الحديث مع جواد في الحوار الآتي نصّه:

- ركزت جلسة الحوار الأخيرة الإثنين على تفعيل العمل الحكومي. هل يعني ذلك نعي كل مبادرة ممكنة بالنسبة لملف الرئاسة الأولى؟
* من الواضح أن الموضوع الرئاسي وصل إلى حائط مسدود، خصوصاً بالنسبة للمبادرة التي طرحها الرئيس سعد الحريري. وبالتالي، فقد عدنا إلى المربع الأول، مربع الفراغ. من هنا، يبدو أن القوى السياسية بمختلف أفرقاء طاولة الحوار قرروا تفعيل الحكومة كبديل عن هذا الفراغ، خصوصاً ان الحكومة امامها مسؤوليات متعلقة بالوضع الداخلي والأمن والإستقرار والخدمات.

- هل تعتقد ان اللبنانيين فوّتوا فرصة انتخاب رئيس؟
* المبادرة لم تكن مكتملة. فلو أن مبادرة الرئيس الحريري طرحت قانون الإنتخاب وتصور واضح للمستقبل، لكان من الممكن ان يتم التفكير بالسير بها، لكن طالما انها لم تطرح السلة المتكاملة، فيبقى العماد ميشال عون مرشّح فريق 8 آذار حتى إشعار آخر.

- يبدو أنه سيصبح المرشح الرسمي لـ "القوات اللبنانية" أيضاً. فكيف تقرأ هذا الترشيح؟
* نأمل أن يكون ترشيح "القوات" للعماد عون جدياً. لكن بتقديري أن مبادرة الدكتور سمير جعجع هدفها إسقاط مبادرة الرئيس الحريري. أما إذا كان جدياً، فنحن ننتظر إعلانه بصورة رسمية.

- في مقابلة سابقة قلت أن الحكومة ستسقط أو تستقيل. لكن الحكومة ما زالت موجودة وعاد الحديث عن تفعيلها. فما الذي تغيّر؟
* لم يتغيّر شيء، لقد توقّعنا أن يطرأ تطور ما على الملف الرئاسي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وهذا ما حصل مع مبادرة الرئيس الحريري، وقد دخلت الحكومة في شلل فعلي. لكن المبادرة أتت ناقصة كما قلت ففشلت ولذلك عاد الحديث عن تفعيل الحكومة لتغطية الفراغ.

- أي تحديات تواجه الحكومة اليوم؟
* الامن والإستقرار في الداخل، والخدمات.

- هل الحكومة هي ضمانة الأمن والإستقرار، أم حوار "حزب الله – المستقبل" الذي وصفه الرئيس نبيه بري بأنه الأهم؟
* القرار السياسي في لبنان. والحكومة هي الآلية التنفيذية لهذا القرار.

- وما جدوى الحوار الثنائي القائم اليوم؟
* الحوار الثنائي مهم جداً على مستوى تخفيف منسوب الإحتقان لدى القواعد الشعبية والمحازبين لدى الطرفيْن.

- لكن هذا الحوار لم ينجح حتى الآن في لجم الخطابات التصعيدية من قبل الطرفيْن. فكيف سينجح بتحفيف الإحتقان؟
* الواقع السياسي صعب ومعقّد، والفريقان لديهما علاقات إقليمية ودولية، والإشتباك الإقليمي والدولي يعكس نفسه عليهما. لكن قرار إبقاء الحوار هو قرار الحفاظ على الإستقرار، والحفاظ على خيط من التواصل بين حزب الله وتيار المستقبل.

- أي الطرفيْن له مصلحة أكبر بالإستقرار اليوم؟
* كل الأطراف في لبنان لهم مصلحة بالإستقرار، والجميع يعلم أن سقوط لبنان في مشكلة سياسية وأمنية سيدفعه للإلتحاق بالنيران الإقليمية. وهذا أمر صعب.

- هل يمكن الجزم بأن لبنان سيبقى بمنأى عن النيران الإقليمية، في ظل الإرهاب الكامن كقنبلة موقوتة عند حدوده الشرقية؟
* لقد اجتاز لبنان مراحل كبيرة كان الوضع عند حدوده أصعب منه اليوم. الوضع عند الحدود الشرقية مع سوريا اليوم ممتاز بوجود الجيش اللبناني والمقاومة. ثمة بعض البؤر في عرسال ومحيطها، لكنها مضبوطة، والجيش اللبناني يقوم بجهود ممتازة لضبطها، والقوى الأمنية تلعب دورها أيضاً. الواقع الامني في لبنان أفضل من غيره بكثير، وذلك بسبب تقاطع محلي وإقليمي ودولي على تأمين الإستقرار.

- نعود إلى الفراغ الرئاسي. ما هو الحل المثالي للخروج منه؟
* الحل بمبادرة تأخذ بعين الإعتبار كل الواقع الإقليمي المحيط وليس فقط الواقع اللبناني. وبتقديري ان هذا النظام اللبناني لم يعد قادراً على إنتاج رئيس الآن، وربما تذهب الرئاسة إلى نظام سياسي جديد.

- تعني الذهاب الى مؤتمر تأسيسي قبل انتخاب الرئيس؟
* قد يسمى مؤتمر تأسيسي او اتفاق سياسي جديد او نظام سياسي جديد. المهم أن هذا النظام أفلس ووصل الى حائط مسدود ولم يعد قادراً على إنتاج رئيس.

- إعتاد اللبنانيون أن يجتمع مسؤولوهم في الخارج لانتاج الإتفاقات الكبرى. فإلى أين قد يذهبون اليوم؟
* قد يذهبون الى مسقط او موسكو او الكويت. مسقط والكويت هما الأكثر ترجيحاً.

- هل تتوقع أن تستضيف الكويت مؤتمر حوار لبناني؟
* من أكثر من فترة حُكي عن مسقط والكويت.

- كيف قرأت موقف وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب؟ وهل يتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي عاد الحديث عنها مؤخراً؟
* الوزير باسيل اتخذ موقفاً مبدئياً برفض لبنان إدراج المقاومة في أي بند يمسّ بها. أما النأي بالنفس عن المشاكل، فهذه سياسة متبناة في البيان الوزاري للحكومة. وفكرة التضامن مع المملكة العربية السعودية لا تتعارض مع النأي بالنفس، لأن سياسة لبنان هي سياسة الصداقة مع كل الدول العربية، ونأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية. ولبنان تضامن مع المملكة، لكنه رفض، من خلال وزير الخارجية إدراج المقاومة في أي بند قد يمسّ بها، وهي جزء من النسيج اللبناني الأصيل. ووزير الخارجية تشاور مع رئيس الحكومة، فكان القرار السياسي الجدي بمساندة المملكة العربية السعودية من جهة في مسألة الإعتداء على سفارتها في طهران، وبرفض المساس بالمقاومة من جهة ثانية.

- رفض الرئيس سعد الحريري موقف الوزير باسيل. هل تعتقد أن الحريري يبعّد فرص عودته الى رئاسة الحكومة بمواقفه هذه؟
* طبعاً. فبعد إعدام الشيخ نمر النمر وبعد السجال الذي جرى، باتت مسألة عودة الرئيس الحريري على رأس الحكومة بعيدة وصعبة.

- لكن أين البديل المعتدل سنياً؟
* فلننتظر. علّ البديل يأتي من خلال النظام السياسي الجديد الذي نتحدث عنه. فإما نظام سياسي جديد، وإما إعادة تزخيم اتفاق الطائف من خلال قانون انتخابي على أساس النسبية. وفي كلتا الحالتيْن نحن أمام نظام جديد.

- إقليمياً، كيف تتوقع أن ينتهي السجال السعودي – الإيراني الذي يلقي بظلاله على لبنان ودول المنطقة؟
* نحن نأمل أن تحل هذه الخلافات بطريقة ديبلوماسية وليس بالصراع والصدام، لأن العدو الواحد لكل العرب والمسلمين هي إسرائيل، وعلينا الا نحرف النظر بهذا الإتجاه أو ذاك.

- سؤال محلي نهائي. إذا أردنا ان نرسم خارطة طريق للمدى القريب، ماذا ينتظر لبنان؟
* المزيد من الإنتظار، أقله للأشهر الستة المقبلة إن لم نقل أكثر!

 


غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT