كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

جبور لموقعنا: استقالتي من الجمهورية لا تفسد العلاقة معها ولا انتخابات رئاسية قريبا!

Sun,Jan 03, 2016


مع انتهاء العام 2015 ودخولنا العام 2016، كثيرة هي الملفات العالقة والمعلقة والتي ستنتقل الى الــ 2016، وبين متفائل ومتشائم بأن العام الجديد سيكون افضل من سابقه، ما على اللبنانيين الا المزيد من الانتظار لمعرفة اتجاه الرياح السياسية في العام الجديد.

وللوقوف على تقييم موضوعي للــ 2015 ومحاولة رؤية اتجاه الملفات في العام 2016، كان لموقعنا حوارا مع الكاتب والصحافي والمحلل السياسي شارل جبور الذي تناول معظم الملفات الشائكة، وما يمكن ان يحصل في العام القادم.


وعن تقييمه للعام 2015 راى جبور المراوحة قد تكون أفضل تعبير أو مصطلح يختصر الأحداث في العام ٢٠١٥ في ظل غياب أي تحول أو تغيير من طبيعة استراتيجية، بل مجرد تراكم أحداث وتطورات قد تؤسس لتحولات في العام المقبل أو ربما بعده، وتحديدا في سوريا مع صدور القرار ٢٢٥٤ وإقراره جدولة زمنية لحل الأزمة السورية، وفي الغرب مع تنامي المخاوف من الإرهاب الذي ضرب في عمق العاصمة الفرنسية وعواصم أخرى، وشكل حافزا لضرورة مواجهته بدءا من حل الأزمة السورية، وقيام بالتوازي التحالف الإسلامي الذي أخذ أيضاً على عاتقه التصدي للإرهاب في خطوة تعبر عن وعي إسلامي بضرورة تحمل الاعتدال الإسلامي مسؤوليته في مواجهة التطرف، فضلا عن "عاصفة الحزم" التي أسست لحل يمني متوازن، وأكدت على الدور السعودي الريادي الذي انتقل من الديبلوماسية الناعمة إلى سياسة رأس الحربة في الدفاع عن القضايا العربية.

 فالعام ٢٠١٥ فتح الباب أمام تسويات عربية محتملة في اليمن وليبيا والعراق وسوريا، كما ان هناك محاولات لإعادة تزخيم السلام الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأما في لبنان فالمراوحة بطبيعة الحال سيدة الموقف: الفراغ الرئاسي مستمر منذ العام ٢٠١٤، الشلل الحكومي على حاله، جلسة تشريعية يتيمة لضرورات "دولية" كادت تفجر انقساما طائفيا، لا تقدم في قانون الانتخاب، الحوار الذي أحياه رئيس مجلس النواب نبيه بري نجح في إيجاد مساحة تواصل بين القوى السياسية من دون التوصل إلى حلول جذرية للملفات الخلافية، والحوار الثنائي بين "حزب الله" و"المستقبل" لم يتوصل بدوره إلى نتائج عملية باستثناء توجيهه رسالة إلى الشارعين السني والشيعي بضرورة تبريد المناخات السياسية.

وعن ملف الانتخابات الرئاسية قال جبور: "لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور، حاول الرئيس سعد الحريري تحريك هذا الملف من خلال ترشيح النائب سليمان فرنجية، إلا ان مبادرته اصطدمت برفض مسيحي وتحديدا من "القوات" و"الكتائب" على خلفية سياسية، لأن ترشيح شخصية من ٨ آذار يشكل انقلابا على كل ثوابت ١٤ آذار، كما اصطدمت أيضاً برفض "حزب الله" لاعتبارات عدة: أولها لا يريد خسارة الشارع المسيحي، وبالتالي يفضل عون الحليف على فرنجية الرئيس. ثانيها لا يريد ان تتم الانتخابات الرئاسية عن يد الرئيس الحريري. ثالثها لا يريد فصل الملف الرئاسي في لبنان عن الملف الرئاسي في سوريا. وتأسيسا على ما تقدم، وبما ان محور الممانعة يفضل استمرار الستاتيكو في لبنان بانتظار تقدم المسار السوري ليتمكن من المقايضة والمساومة، لا انتخابات رئاسية في لبنان إلا عندما ينضج الملف السوري".

وعن الازمة السورية في العام 2016 لفت جبور الى انه على رغم صدور أول قرار دولي في الأزمة السورية ٢٢٥٤، وإصرار المجتمع الدولي على إنهاء الأزمة السورية، ووضع جدول زمني لحكومة انتقالية وانتخابات، لا مؤشر حاسم إلى ان ٢٠١٦ ستشهد نهاية الأزمة السورية، لأن التعقيدات الموجودة أكثر من أن تعد وتحصى وفي طليعتها مصير بشار الأسد في ظل فيتو سعودي واضح على استمراره، كما ربط الولايات المتحدة إنهاء داعش بإنهاء النظام، مقابل تمسك روسي- إيراني باستمراره، فضلا عن دور المعارضة السورية وقدرتها على توحيد صفوفها وإرساء التوازن المطلوب سوريا. نظريا هناك محاولة لحلحلة الأمور، ولكن واقعيا الحلول ما زالت مستبعدة.

وحول مسألة وجود حزب الله في سوريا وامكانية انسحابه قال جبور: "لا عودة لحزب الله إلى لبنان قبل انتهاء الأزمة السورية، لأن وجوده يشكل عامل دعم أساسي للنظام المنهك وغير القادر على المواجهة من دون الحزب والقوات الإيرانية والجيش الروسي، ولذلك استبعد انسحابه قبل انتهاء هذه الأزمة ودخولها مسار الحل السياسي، وبالتالي لا يمكن الحديث عن خروجه في ٢٠١٦ من دون ربط انسحابه مع مصير الأزمة السورية، فإذا انتهت في ٢٠١٦ ينسحب في السنة نفسها، وإذا امتدت للعام ٢٠١٧ ينسحب في العام المذكور، خصوصا انه لم يدخل الى سوريا لاعتبارات لبنانية، إنما لأولويات تتصل بمحور الممانعة".

وعن امكانية حصول توافق سعودي ايراني في العام 2016 اشار جبور الى ان التوافق السعودي- الإيراني يشكل المدخل الأساس للتسويات في المنطقة، ولا يمكن الكلام عن حلول وتسويات من دون هذا التوافق الذي ما زال بعيد المنال في ظل التصعيد القائم والاختلاف في أجندة كل منهما، حيث تعمل الرياض على ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط وإعلاء الدور العربي، فيما تسعى طهران إلى مد نفوذها على حساب الدول العربية واستقلالها والمشروع العربي. هناك مؤشرات عن بداية حوار وتواصل، ولكن لا يبدو ان ظروف إنضاج هذا التواصل قائمة، وقد يفتح التوافق بينهما في الملف السوري الباب أمام تعميق الحوار ومأسسته. وأما لجهة لبنان فهو يتأثر سلبا بالخلاف السعودي-الإيراني، والعكس صحيح، ومن هنا يصعب الكلام عن استقرار سياسي ثابت في لبنان قبل الاتفاق السعودي-الإيراني.

اما عن استقالته من جريدة الجمهورية لفت جبور الى رغبته بعدم الدخول في التفاصيل،  خصوصا ان ما جرى لا يفسد في الودّ قضية، وهو حريص على علاقة جيدة مع ادارة الصحيفة التي امضى فيها  4 سنوات، مشيرا الى ان هناك سياسة تحريرية معينة للصحيفة لا تناسبه - وهذا حقها-  لذا لم يستطع ان يكمل ضمن هذا الاطار...  فكانت الاستقالة "والتي هي حق لي ايضا" كما اشار.

وبانتظار تظهير الصورة المحلية والاقليمية سنعيش مع بداية العام 2016 مرحلة انتظار وضوح الرؤية وتحديد المسارات، على امل ان يكون العام الجديد عام الحلول لكل الأزمات العالقة محليا واقليميا ..

خاص Checklebanon

POST A COMMENT