كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص:د. أمين حطيط: ترشيح فرنجية خطأ أميركي!

Fri,Dec 11, 2015

كشف الخبير والمحلل السياسي، عميد الركن المتقاعد من الجيش اللبناني الدكتور أمين حطيط أن "التسوية التي عرضها سعد الحريري على سليمان فرنجية تحتوي على اربعة عناصر هي: أولاً سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية. وبهذا يكون فريق 8 آذار قد حصل على الرئاسة. بالمقابل، يبقى سعد الحريري رئيساً للحكومة على مدى ستّ سنوات كيفما كانت الظروف، وإلا يطعن بشرعية الإنتخاب – الصفقة. ثالثاً، يقرّ قانون انتخابي أسوأ من قانون الستين، وهو القانون المختلط نسبي وأكثري. ورابعاً، كل الهيئات المرتبطة بالحكومة يستقلّ رئيس الحكومة بتعيين رؤسائها"!

 

واعتبر حطيط، في حديث خاص للزميلة غنوة غازي من منزله في بيروت، أن "خطأ الأميركيين هو اولاً عدم فهمهم طبيعة اتخاذ القرار عند حزب الله، ثانياً جهلهم لطبيعة العلاقة بين حزب الله والعماد ميشال عون، وثالثاً عدم تقديرهم أن ميشال عون، الخاسر الأكبر من هذه الصفقة، لم يعد لديه ما يخسره بعد بلوغه 82 عاماً"، وأكّد الى ان "السيد حسن نصرالله طرح الحل المثالي، وهو السلّة المتكاملة، قانون الإنتخاب، رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، والتوازن بالهيئات والسلطات"، لافتاً إلى أن "القانون الانتخابي المثالي لترجمة الديمقراطية هو القانون النسبي ولبنان دائرة واحدة طبعاً. لكن حزب الله يدرك أن هذا القانون من الصعب تمريره الآن، وبالتالي ينادي بالقانون النسبي على أساس الدوائر الكبرى، وهو ما ورد في اتفاق الطائف".

 

وإذ رأى حطيط أن "جماعة "القوات اللبنانية" يتذاكون، فيوحون بدعمهم لعون من اجل تأمين النصاب لجلسة الإنتخاب، وهم على علم بأن عون لن يحصل على الأكثرية، وبالتالي فإن الجلسة ستؤمن وصول فرنجية الى الرئاسة بأكثرية 82 صوتاً"، أكّد أن "هذا الامر لن يحصل"، ولم يستبعد أن يستمر فريق 8 آذار بتعطيل نصاب جلسات الانتخاب، لأن "حزب الله ليس بصدد تنفيذ المشروع الأميركي في لبنان"، على حد تعبيره.

 

       أما بالنسبة لملف العسكريين المحررين، فلفت حطيط إلى ان "الشق المتعلق باللواء ابرهيم حصراً ينم عن حرفية وضمير وطني عالي. أما كل ما تبقّى من الموضوع، فإمّا انه إما سلبي او رمادي، بدءاً من عملية الأسر، مروراً بالتدخلات السياسية، وصولاً إلى احتفال السراي الحكومي"، واشار الى أن "العسكري المطلق من الأسر يخضع عادةً لثلاث منظومات من الاحكام، الكشف الصحي، التحقيق، وتحديد وجهة استخدامه بعد تحريره بناء على المنظومتين الاولتين، لكن كل هذه المنظومات لم تؤخذ بعين الإعتبار، ورغم كل ذلك استقبل هؤلاء استقبال الأبطال"!

 

وإذ اعتبر حطيط انه "كان على الدولة أن تخفي العسكريين عن الإعلام وتتعاطى معهم وفق القوانين العسكرية المتبعة"، شدد على ان "حل قضية المخطوفين لدى تنظيم "داعش" في يد الدولة التركية، لأنها الوحيدة التي لديها مصالح مشتركة مع "داعش"، والدولة الاهم منها هي الولايات المتحدة الاميركية"، جازماً بأنه "خارج اميركا وتركيا، لا يوجد أي طرف قادر على حل هذا الملف".

تفاصيل الحديث مع الدكتور حطيط في الحوار الآتي نصّه:

 

       - نبدأ من ملف الرئاسة اللبنانية، والسؤال الأكبر هو: لماذا قرّر المجتمع الدولي الاهتمام بلبنان من جديد من خلال تحريك هذا الملف الآن؟

       * السبب الرئيسي إنما يتعلق بالوضع في المنطقة. فلبنان تعطّل في سياق مشروع كانت تعمل الولايات المتحدة الأميركية لتنفيذه في المنطقة، وكانت تجمّد الوضع في لبنان على هذا الأساس لتحديد موقعه بما يتناسب مع الخارطة التي رسمتها، وهي خارطة الشرق الأوسط الجديد، الذي كان مقرّراً ان يسقط المشهد السياسي القديم، ويبني مكانه مشهداً سياسياً جديداً يقوم على ثلاثة أركان أو قواعد أساسية، الأولى أن السيطرة في الشرق الأوسط بكليتها وبكل عناوينها، سلطة وثروة وموقعاً وإدارة هي أميركية. النقطة الثانية هي ان الكيانات السياسية التي تُبنى للشرق الأوسط، سواء استمرت الحدود السياسية للدول السابقة او اضطروا (المجتمع الدولي) لإعادة النظر فيها، في كلتا الحالتيْن كان مقرراً لهذه الكيانات السياسية أن تقوم على مبدأ الإثنيات العرقية، الدينية الطائفية، وإسقاط مبدأ الدولة الوطنية والقومية. أما العنصر الثالث، فهو عزل إيران وروسيا عن المنطقة بإقامة ما يسمّى الجدار الناري الممتد من الإمارات وعُمان جنوباً، وصولاً إلى أوكرانيا والشرق الأوروبي شمالاً. والمدخل إلى هذا المشروع كان إسقاط سورية. لكن سورية لم تسقط. وعليه لم يعد الأميركي مستعجلاً. فهو يقاتل خارج أرضه، بدم غيره ومال غيره وإعلام غيره. بالنسبة للأميركي، هذه أسخف وأبخس حرب يقوم فيها. أما بالنسبة لنا، فهي أقسى وأسوأ وأوحش حرب نشهدها. الأميركي شطب ليبيا، سقط القذافي ودمر البلد وتركه بلا دولة وبلا مشروع دولة، كذلك العراق، واليمن، وسورية. الأميركي ليس مستعجلاً لأنه يدمّر كل هذه الدول، في حين أن إسرائيل مرتاحة. بالنسبة للبنان، الأميركي بحاجة له كمنطقة آمنة، ولكنه ليس بحاجة لدولة فيه.

 

       - وكيف يمكن أن تقوم معادلة الأمن بلا دولة؟

       * الأميركي بحاجة للبنان كمركز تنصّت وإدارة وقرار، وكمرقب متقدّم. لكن هذا المركز إذا اختلّ الامن فيه لا يقوم. أما الدولة، فلا تعنيه. لذلك عطّل الدولة وحافظ على الأمن.

 

       - وأي دور للمسؤولين السياسيين في هذا البلد إذاً؟

       * للأميركي عدّته في كل العالم، وبلا العنصر المحلّي لا يمكن أن ينفّذ مراده، ووجود السياسيين العملاء شرط لينفّذ سياسته، وهم متوفرون في لبنان. الأميركي وجد أن الأمن قائم في لبنان، لأن من مصلحة عدوه – اي المقاومة - ان يبقى الأمن مستتباً. فلا يظنّن احد أن حكومة تمام سلام هي التي تحفظ الأمن. الأمن يحفظه عنصران، المقاومة والأميركي اللذيْن يريدان معاً الأمن للبنان. هكذا أمن تقاطع المصالح الأمن اللبناني. أما بالنسبة للسياسة، فالعنصر الداخلي يريد الحل لكنّه يرفض تلزيم لبنان لأميركا. أما العنصر الخارجي فلا يهمّه، لأنه عاجز عن فرض الحل الذي يريده بظل وجود المقاومة القويّة. الأميركي يتريّث علّه، عندما يربح في المنطقة، يحصل تلقائياً على لبنان. لكنّ ما حصل أن التدخل الروسي في سورية قلب المشهد رأساً على عقب من الناحية العسكرية والاستراتيجية، بحيث لم يستطِع الآخر استيعاب تلك المفاجأة. هكذا انتقل الاميركي من حال الفعل بالتخطيط إلى الإنفعال غير المخطّط. الأميركي اليوم يرى الوضع في سوريا ينهار بشكل متسارع، ومن الآن حتّى أشهر قليلة لن يتبقى له ما يفاوض عليه. لذلك طرح لعبته الذكية، وهو ليس ذكاء سعد الحريري بل مراكز تخطيط كبرى. فكّر الاميركي بأن يعطي محور المقاومة القشرة المسمّاة رئاسة الجمهورية، مقابل الحصول على الدولة لمدة ستّ سنوات.

 

       - لكن التسوية التي طرحها الرئيس الحريري لم تعلَن تفاصيلها. فكيف ثبت لكم ان الاميركي يهيمن من خلالها على البلد؟

       * صحيح، احد لم يجرؤ بعد على نشر تفاصيل التسوية. التسوية التي عرضها سعد الحريري على سليمان فرنجية تحتوي على اربعة عناصر هي: أولاً سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية. وبهذا يكون فريق 8 آذار قد حصل على الرئاسة. بالمقابل، يبقى سعد الحريري رئيساً للحكومة على مدى ستّ سنوات كيفما كانت الظروف، وإلا يطعن بشرعية الإنتخاب – الصفقة. ثالثاً، يقرّ قانون انتخابي أسوأ من قانون الستين، وهو القانون المختلط نسبي وأكثري. ورابعاً، كل الهيئات المرتبطة بالحكومة يستقلّ رئيس الحكومة بتعيين رؤسائها. وللتوضيح، فبعد "الطائف"، اصبحت الحكومة شكلية، فيما الحكومة الفعلية قائمة على المجالس والهيئات. هكذا اراد الاميركيون حصر تعيين رؤساء كل الهيئات برئيس الحكومة، وبالتالي منحه قانون الانتخاب الذي يرضيه والحكومة التي يريدها، والأكثرية النيابية التي يريدها، ومفتاح كل مقدرات الدولة.

 

       - أبهذه الخفّة تتعاطى الولايات المتحدة مع لبنان؟

       * ثمة مثل شعبي يقول أغبى الناس من استغبى الناس. برأي الأميركي أن سليمان فرنجية شقيق بشار الأسد، وبالتالي فإن طرحه سيغري فريق 8 آذار ليوافق عليه فوراً. لكن خطأ الأميركيين هو اولاً عدم فهمهم طبيعة اتخاذ القرار عند حزب الله، ثانياً جهلهم لطبيعة العلاقة بين حزب الله والعماد ميشال عون، وثالثاً عدم تقديرهم أن ميشال عون، الخاسر الأكبر من هذه الصفقة، لم يعد لديه ما يخسره بعد بلوغه 82 عاماً.

 

       - حسناً لكن بالمقابل، هل يجوز الإستمرار بتعطيل البلد نزولاً عند رغبة شخص بالرئاسة؟

       * السيد حسن نصرالله طرح الحل المثالي، وهو السلّة المتكاملة، قانون الإنتخاب، رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، والتوازن بالهيئات والسلطات.

 

       - وأي شكل يتصوّره حزب الله لهذه السلّة المتكاملة؟

       * أولاً، ان يحلم سعد الحريري بقانون انتخابي يبقى سيطرته على أكثرية نيابية لا تعكس حجمه في الشارع، لم يعد حلماً وارداً. كذلك الأمر بالنسبة لسواه، مثل وليد جنبلاط مثلاً، الذي يمثل فعلياً 2 إلى 3 % من اللبنانيين، في حين انه يتمثل في المجلس النيابي بنسبة حوالي 12 % من اجمالي عدد النواب. حزب الله ينادي بقانون انتخاب يعكس القاعدة الشعبية في مجلس النواب.

 

       - هل يطالب حزب الله بالقانون النسبي على أساس لبنان دائرة واحدة تحديداً؟

       * القانون الانتخابي المثالي لترجمة الديمقراطية هو القانون النسبي ولبنان دائرة واحدة طبعاً. لكن الحزب يدرك أن هذا القانون من الصعب تمريره الآن، وبالتالي ينادي بالقانون النسبي على أساس الدوائر الكبرى، وهو ما ورد في اتفاق الطائف. وعليه، القانون المثالي هو الذي يعتمد المحافظة كدائرة انتخابية، فتجري الانتخابات في 7 الى 9 دوائر انتخابية، وعلى اساس القانون النسبي فقط.

 

       - وهل يتوقّع حزب الله أن يقبل الفريق الآخر بالنسبية المطلقة؟ أم انه غير مستعجل لحل الامور في لبنان بانتظار اتضاح المشهد الخارجي لتحديد مكاسبه والبناء عليها في الداخل اللبناني؟

       * حزب الله يعلم أن الأميركي حرّك الأمور ضمن سياسة تحديد الخسائر. ترشيح فرنجية مشروع أميركي درسه ديفيد هيل مع وليد جنبلاط في بيروت، واتخذ الأميركيون القرار به، فكلّفوا سعد الحريري بطرحه، وتركوا الأمر لفرنجية ليفتح الطريق، على أن يأتي سعد الحريري الى لبنان فيما بعد على ظهر الحصان الأبيض، لكن الأمور لم تسر كما خطّطوا لها.

 

       - لكن يقال أن التسوية ما زالت قائمة قيد الدرس، وموقف "القوات اللبنانية" يوحي بجلسة قد تكون حاسمة في 16 كانون الأول/ديسمبر بين المرشحيْن ميشال عون وسليمان فرنجية. فما رأيكم؟

       * جماعة "القوات اللبنانية" يتذاكون. يوحون بدعمهم لعون من اجل تأمين النصاب لجلسة الإنتخاب، وهم على علم بأن عون لن يحصل على الأكثرية، وبالتالي فإن الجلسة ستؤمن وصول فرنجية الى الرئاسة بأكثرية 82 صوتاً، وهذا الامر لن يحصل.

 

       - هل يعني كلامكم ان فريق 8 آذار سيستمر بتعطيل نصاب جلسات الانتخاب؟

       * طبعاً. فحزب الله ليس بصدد تنفيذ المشروع الأميركي في لبنان.

 

       - ما المانع من انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية في حال تم الإتفاق على بنود التسوية الاخرى؟

       * الحل الوحيد المطروح لدى 8 آذار هو طرح السيد حسن نصرالله للسلة المتكاملة، وإلا فيقسم الحل الى مرحلتيْن، الاولى هي انتخاب ميشال عون حصراً رئيساً للجمهورية، والمرحلة او الخطوة الثانية لبقية الامور.

 

       - ألا يعكس الإصرار على حصر الرئاسة بمرشح مرفوض من الفريق الآخر رغبة حزب الله بالتريّث في حل أوضاع البلد؟

       * الخطورة اليوم تكمن في أننا ذاهبون الى نصر كبير في المنطقة. فلماذا يُطلب من حزب الله أن يرخّص بيعته؟

 

       - وماذا لو أتت التطورات صادمة وتم تفجير الوضع الامني في لبنان، وثمة تحذيرات ديبلوماسية وامنية كثيرة في هذا الإطار؟

       * هذا الامر غير وارد. الامن في لبنان قد يهتزّ لكنّه لن يسقط. الخوف على الأمن برمّته غير موجود، لكن القلق من اهتزازات وخروقات متفرقة يبقى موجوداً بالطبع. لكن الأجهزة اللبنانية أثبتت فاعليتها وجدارتها، ومن يرأسونها يعملون بحكومة أو بلا حكومة. وليس صحيحاً أن الحوار هو الذي يضمن الأمن، ولا ان شخص وزير الداخلية يحفظ الامن.

 

       - هل صحيح أن إسم وزير الداخلية نهاد المشنوق مطروح لرئاسة الحكومة ضمن أحد سيناريوهات التسوية؟

       * اعتقد انه طرح على سبيل المثال لا أكثر. بمعنى انه كما يمكن لفريق 14 آذار ان يرشّح سليمان فرنجية للرئاسة يمكن لفريق 8 آذار ان يسمي الوزير المشنوق لرئاسة الحكومة. أما جدياً فهو ليس مطروحاً.

 

       - وماذا عن ترشيح مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لرئاسة مجلس النواب بعد الرئيس نبيه بري؟

       * في الحقيقة أن الإعلام يبالغ في ترشيح من يريد وإسقاط من يريد.

 

       - حسناً، ما رأيك بإنجاز إطلاق العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة؟

       * لا شك بأن الملف كان معقداً وصعباً. وقد نجح اللواء عباس ابراهيم بحلّه. لذلك، موضوعياً يستحقّ اللواء ابراهيم الثناء، لأنه قام بمهمّة صعبة استوجبت السير في حقول من الألغام، وقد استطاع أن يصل الى نهاية سعيدة، رغم الضغوطات الشتى من الداخل والخارج، ومن القريب والبعيد، من الصديق والعدو، لكنّه رغم ذلك ثبت كشخص ونجح في إدارة الملف.

 

       - لكن ماذا عن شبه تبرأة جبهة النصرة بالطريقة التي حصلت خلالها عملية التبادل.

       * أنا أتحدث عن الشق المتعلق باللواء ابرهيم حصراً، وهو ينم عن حرفية وضمير وطني عالي. أما كل ما تبقّى من الموضوع، فإمّا انه إما سلبي او رمادي، بدءاً من عملية الأسر، مروراً بالتدخلات السياسية، وصولاً إلى احتفال السراي الحكومي. في كل هذه المحطات هناك سلبيات لا يمكن تبريرها.

 

       - حُكي الكثير عن ظروف الأسر وتداعياته السياسية. لكن أين السلبية في احتفال السراي برأيكم؟

       * بالنسبة لنا كعسكريين، التعامل مع العسكري المطلق سراحه يخضع لقواعد ثابتة مشتركة بين كل جيوش العالم، وهي أن العسكري المطلق من الأسر يخضع لثلاث منظومات من الاحكام.

- المنظومة الاولى صحية. فالعسكري المطلق سراحه من أسر يخضع للعزل أولاً، لأن احداً لا يعرف ماذا فعل به العدو. فعدونا اليوم شعاره التوحّش، أفلا يجوز أنه قد حقن احد العسكريين بمرض معدي مثلاً؟ قد يكون ضربه بشخصيته ونفسيته، وكلنا نعرف متلازمة ستوكهولم وهي مرض يستوجب علاجاً دقيقاً، وهي تعني ارتباط الضحية بجلادها وغيرته عليها ومدحها. بعض هؤلاء العسكريين، إذا كانوا قد أصيبوا بهذا المرض، قد يخاصمون عائلاتهم إذا أساءت بالكلام لجبهة النصرة مثلاً. القاعدة تقول بأن العسكري المطلق من الأسر يتم تسليمه لمستشفى العسكري. هذه المنظومة الأولى لم تحترم.

- المنظومة الثانية هي إخضاع العسكري المطلق سراحه لمنظومة التحقيق، لمعرفة ظروف الأسر. فقد يكون استسلاماً، والإستسلام جريمة. ثم ما الذي واجهه في الأسر. والسؤال الاخطر، هل تمّ تجنيده؟ هذه المنظومة بدورها لم تحترم، وهي كارثة بحد ذاتها.

- المنظومة الثالثة هي وجهة الإستعمال بعد التحرير. فنتيجة المنظومة الصحية ومنظومة التحقيق يتقرّر ما إذا كان العسكري يتمتع بصلاحية البقاء في الجيش او يجب تسريحه. وإذا كان يتمتّع بصلاحية البقاء، فما هي وجهة استخدامه؟ لوجستية؟ إدارية؟ عملانية؟

 

كل هذه المنظومات لم تؤخذ بعين الإعتبار، ورغم كل ذلك استقبل هؤلاء استقبال الأبطال! فماذا لو ثبت بعد حين أن أحد هؤلاء المحررين قد يكون استسلم قبيل الأسر؟ أو أن يكون أحدهم يحمل فيروساً خطيراً؟ او أن يكون احدهم قد تعاطف مع جبهة النصرة وتجنّد لخدمتها؟

كان على الدولة أن تخفي العسكريين عن الإعلام وتتعاطى معهم وفق القوانين العسكرية المتبعة.

 

- هل لديكم أية معلومات بالنسبة للمخطوفين لدى "داعش"؟

* حل قضية المخطوفين لدى تنظيم "داعش" في يد الدولة التركية، لأنها الوحيدة التي لديها مصالح مشتركة مع "داعش"، والدولة الاهم منها هي الولايات المتحدة الاميركية. من هنا إذا ارادت تركيا والولايات المتحدة الاميركية خدمتنا بإطلاق العسكريين لدى "داعش" يتم إطلاقهم باتصال هاتفي. برأيي انه خارج اميركا وتركيا، لا يوجد أي طرف قادر على حل هذا الملف.

 

غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT