كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص:قاسم هاشم: تركيبة لبنان ولّادة أزمات!

Thu,Nov 12, 2015

حذّر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم من ان "تعطيل الجلسة التشريعية سينتج عنه تداعيات سلبية كثيرة أولها خسارة الكثير من القروض التي قد لا تسنح الفرص للحصول عليها في وقت قريب لاحقاً، كما اننا سنعرض لبنان لخطر وضعه على الكثير من اللوائح السوداء، ونخسر تصنيفنا على مستوى الائتمان المالي، وأمور كثيرة مطروحة على جدول الاعمال"، وأكد انه "عندما دافع الرئيس نبيه بري عن الميثاقية، كان ذلك لحماية البلد. أما اذا كان البعض يتذرّع اليوم بمسألة الميثاقية، فهذا للتخريب وليس لمصلحة البلد، لأن الظرف يحتّم انعقاد الجلسة"، مشدداً على ان ان توقيت الجلسة لم يأتِ نتيجة موقف معيّن، بل كان مدروساً في زمانه، باللحظة والدقيقة للإستثمار ضمن الإطار الدستوري المنتظم في ظل غياب رئيس الجمهورية، خصوصاً ان المجلس محكوم بمهل زمنية محددة لا يمكن تجاوزها".

 

وعن مطلب إقرار قانون الانتخاب في الجلسة رأى هاشم انه "مهزلة وهرطقة ونفاق على اللبنانيين"، واعتبر ان "قانون الانتخاب هو أساس تكوين السلطة ويحتاج لتوافق وطني لإقراره"، متسائلاً: هل يجوز التعاطي معه بهذه الخفة وهذا الاسلوب بعرضه ومن ثم وضعه جانباً؟ ثم أي قانون سيعرض في ظل وجود 17 مشروع قانون مسجلة في أمانة سر مجلس النواب، فهل يتم الإختيار بمزاجية ووفق اهواء معيّنة؟

 

واعتبر هاشم انه "في حال لم يتم التوصل الى قناعة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية مباشرةً بعد الإتفاق على المواصفات وفق ما هو محدّد في طاولة الحوار، فبالتأكيد سوف يتم الإنتقال الى مناقشة قانون الانتخاب"، وجزم بانه "عندما تتوفر الإرادة الوطنية وتصدق النوايا، فطبيعي ان نتمكن من انتخاب الرئيس".

 

أما بالنسبة لأزمة النفايات، فتوقع هاشم ان "هذه الازمة ستستمر الى ابعد مما نتوقع، بانعكاساتها السلبية التي تتخطى صحة اللبنانيين الى موقع لبنان ودوره وصورته السياحية وغيرها"، متسائلاً: أين الخطوات الوقائية التي اتخذت لتفادي تفاقمها؟ أين دور وزارة الداخلية في إرساء مفهوم الفرز من المصدر مع البلديات؟ وأين دور الحكومة وامتداداتها للبدء بتفادي استمرار تداعيات هذه الازمة؟

 

تفاصيل الحديث مع النائب قاسم هاشم في الحوار الآتي نصّه:

 

- بدايةً، هل نحن بصدد عودة الحلف الرباعي (حزب الله – حركة أمل – تيار المستقبل – والحزب التقدمي الإشتراكي) في وجه الموقف المسيحي من الجلسة التشريعية المرتقبة غداً (الخميس)؟

* المسألة ليست حلفاً رباعياً او ثنائياً أو سداسياً، المسألة هي المصلحة الوطنية في هذا البلد. مصلحة لبنان هي الاهم في ظل التعطيل والشلل الذي أصاب المؤسسات، وتحديداً المجلس النيابي، الذي انعكس تعطيله سلباً على مصلحة اللبنانيين وتسيير شؤون الدولة. وأن تعقد هذه الجلسة بعد عام من غياب المجلس عن التشريع، هو الأخطار المحدقة بلبنان، نتيجة التحذيرات والإنذارات التي أطلقتها مؤسسات وجهات دولية معروفة أصبحت واضحة لكل المعنيين، ولأن لبنان سيخسر الكثير من القروض، وبالتالي الفرص بهذا الحجم والتسهيلات، وهي أكثر من ضرورية اليوم كونها تؤمن تنفيذ مشاريع حيوية وحياتية في غاية الأهمية لكل اللبنانيين دون استثناء. هذا ما دفع بالرئيس نبيه بري الى اتخاذ موقفه بضرورة عقد هذه الجلسة، لأننا أصبحنا في ظرف استثنائي يحتّم الإسراع في عقدها.

 

- لكن ماذا عن الميثاقية؟ وكيف تردون على من يسأل الرئيس نبيه بري لماذا يرفض حتى الآن كل المشاريع المقررة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة باعتبارها لم تراعِ الميثاقية بغياب المكونيْن الشيعييْن الاساسييْن عنها، ويقبل اليوم بتجاهل غياب 3 من أكبر المكونات المسيحية عن الجلسة التشريعية؟

* الجلسة ميثاقية 100 %. أما بالنسبة لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، فكنا نتحدث عن استقالة مكوّن كامل، ولم يؤخذ هذا الأمر بعين الإعتبار. يومها، كان الظرف السياسي الذي دفع لاستقالة مكوّن معين من حكومة الرئيس السنيورة هو الحفاظ على المصلحة الوطنية. واليوم، ما دفع الرئيس بري الى تحديد موعد للجلسة بعد التشاور مع هيئة مكتب المجلس، هو المصلحة العامة. اما بالنسبة للميثاقية، فالرئيس بري هو من أكد عليها وأرساها، وهو كان اب وام الميثاقية، ولا يستطيع احد ان يزايد عليه في هذا المضمار، لا عن يمينه ولا عن يساره. عندما دافع الرئيس نبيه بري عن الميثاقية، كان ذلك لحماية البلد. أما اذا كان البعض يتذرّع اليوم بمسألة الميثاقية، فهذا للتخريب وليس لمصلحة البلد، لأن الظرف يحتّم انعقاد الجلسة، وهنا المفارقة.

 

- ما هي الرسالة التي وجّهها الرئيس نبيه بري للمسيحيين تحديداً من خلال الدعوة لهذه الجلسة؟

* الرسالة لكل اللبنانيين، بأننا امام مخاطر ولا بد ان نبحث عن مصلحة بلدنا، بعيداً عن المصالح السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية.

 

- ماذا لو تمّ تطيير الجلسة؟ وما هي تداعيات عدم انعقادها؟

* عندها سيتحمّل المسؤولية من يساهم بتخريب هذا البلد بأي شكل من الأشكال. أما التداعيات، فأولها خسارة الكثير من القروض التي قد لا تسنح الفرص للحصول عليها في وقت قريب لاحقاً، كما اننا سنعرض لبنان لخطر وضعه على الكثير من اللوائح السوداء، ونخسر تصنيفنا على مستوى الائتمان المالي، وأمور كثيرة مطروحة على جدول الاعمال. موقع لبنان المالي مهدد، ما يعرضنا للكثير من الأخطار الإقتصادية. وأعتقد ان أكثرية المعنيين على كافة المستويات يدركون حجم المخاطر. وبالمناسبة، ان توقيت الجلسة لم يأتِ نتيجة موقف معيّن، بل كان مدروساً في زمانه، باللحظة والدقيقة للإستثمار ضمن الإطار الدستوري المنتظم في ظل غياب رئيس الجمهورية، خصوصاً ان المجلس محكوم بمهل زمنية محددة لا يمكن تجاوزها. الأمور موزونة بالدقيقة واليوم والساعة.

 

- ألم يكن بإمكان الرئيس نبيه بري إرضاء الكتل المسيحية من خلال طرح قانون الإنتخاب على بساط البحث ليس لإقراره في الجلسة بل لمنحهم الثقة بأن القانون أُدرج على جدول البحث في المؤسسة التشريعية؟

* هذه مهزلة وهرطقة ونفاق على اللبنانيين. وإذا وصلنا الى هذه المرحلة فسلام على هذا البلد. لم نصل بعد الى مرحلة النفاق على اللبنانيين وعلى بعضنا البعض في سبيل مزاجيات البعض. قانون الإنتخاب يختلف عن كل القوانين. قانون الانتخاب هو أساس تكوين السلطة، فهل يجوز التعاطي معه بهذه الخفة وهذا الاسلوب بعرضه ومن ثم وضعه جانباً؟ ثم أي قانون سيعرض في ظل وجود 17 مشروع قانون مسجلة في أمانة سشر مجلس النواب، فهل يتم الإختيار بمزاجية ووفق اهواء معيّنة؟ هذا مخالف لكل أصول النظام الداخلي للمجلس والاصول الدستورية التي لا يمكن تجاوزها. قانون الإنتخاب يحتاج الى توافق وطني للوصول الى إقراره بشكل يرضي الجميع بالتوافق عليه، بعد ان عجزت اللجنة النيابية الفرعية التي تم تشكيلها من كل المكوّنات عن الوصول الى تفاهم حوله. فكيف يمكن أن يتم التفاهم عليه في جلسة مطروح على جدول اعمالها الكثير من مشاريع القوانين.

 

- ثمة من طالب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" بالإتفاق على مشروع قانون انتخابي لطرحه بصفة معجّل مكرّر كما حصل في قانون استعادة الجنسية. هل أنتم مع هذا الطرح؟

* لا يمكن السير بقانون الانتخاب إلا وفق تفاهم وتوافق معيّن. السؤال اليوم أي اقتراح قانون سيتم طرحه على الهيئة العامة؟ الموضوع ليس بهذه الخفّة. الرئيس نبيه بري إنما أوجد مخرج اقتراح القانون المعجل المكرر بالنسبة لقانون استعادة الجنسية من منطلق حرصه الدائم على التفاهم بين كل المكونات للوصول الى انجازات في الجلسات العامة، لأن المصلحة تقتضي ذلك. اما قانون الانتخاب فهو مختلف ويحتاج الى اتفاق وتفاهم وآليات معيّنة.

 

- من يطالبون اليوم بإدراج قانون الإنتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية هم أنفسهم الذين يرفضون البحث فيه على طاولة الحوار قبل انتخاب رئيس للجمهورية. كيف تفهم ذلك؟

* نعم لقد فاتنا التأكيد على أنه لا يمكن الشروع بإقرار قانون الإنتخاب قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما تم إقراره بالتوافق في جلسة التمديد الأخيرة، وتم تسجيله في محضر الجلسة. الأمر إذاً يحتاج الى التراجع عن هذا القرار في جلسة تشريعية للهيئة العامة، ومن ثم نعود للبحث في إمكانية إقرار قانون انتخابي.

 

- لوّح العماد ميشال عون بالشارع من جديد. فماذا تتوقّعون؟

* لكل فريق رؤيته وأسلوب تعاطيه في مقاربته لأي قضية من القضايا. وقد شهدنا مثل هذا الأسلوب من التيار الوطني الحر، وهو من حقّه في التعبير عن رأيه.

 

 

- ما المخرج لهذا الإنسداد التام في الأفق؟

* نحن نعرف أن الظروف معقّدة في المنطقة، ما يؤثر بشكل أو بآخر على الواقع السياسي في لبنان. فلبنان يتأثر بكل ما يجري من حوله، نتيجة موقعه ودوره وتكوينه. والجواب الواحد على السؤال لماذا هذه المعاناة وهذه الأزمات، ولماذا عدم انتظام العمل في المؤسسات الدستورية، هو لأن هناك خللاً في عمل المؤسسات بدءاً من موقع رئاسة الجمهورية. اليوم يتأكد اهمية دور وموقع رئاسة الجمهورية، لا كما يظن البعض ويعتقد، ويطلق دائماً الصرخات رافضاً الانتقاص من صلاحيات رئيس الجمهورية ودوره. اليوم تأكّد من خلال غياب رئيس الجمهورية أهمية الموقع على المستوى السياسي والوطني وانتظام عمل المؤسسات. من هنا تبقى الاولوية والأساس لإعادة انتظام الحياة السياسية هي انتخاب رئيس للجمهورية.

 

- هل انتم متفائلون بإمكان التوصل الى اتفاق رئاسي على طاولة الحوار؟

* اليوم أصبح هناك شبه توافق حول مواصفات محددة للرئيس العتيد ونأمل ان تصل طاولة الحوار الى اتفاق نهائي حول هذه المواصفات، ما قد يساهم بالإسراع بانتخاب الرئيس.

 

- هل طرح الرئيس نبيه بري مناقشة قانون الانتخاب قبل انتخاب الرئيس؟

* جدول أعمال طاولة الحوار معروف. فبعد الاتفاق على ضرورة الانتقال الى البند الثاني سيتم ذلك. والاتفاق حول الرئيس لا يعني بالضرورة انتخاب الرئيس. عموماً هذا الامر هو ملك طاولة الحوار. وبالتأكيد في حال لم يتم التوصل الى قناعة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية مباشرةً بعد الإتفاق على المواصفات وفق ما هو محدّد، فبالتأكيد سوف يتم الإنتقال الى مناقشة قانون الانتخاب.

 

- وهل يمكن ان تكون التوافق على قانون الانتخاب مدخلاً لانتخاب الرئيس؟

* هناك وجهات نظر مختلفة حول هذا الامر، ومشكلة المشاكل تكمن في التباين حول أية قضية وكيفية مقاربتها. ولو كنا قادرين على انتخاب رئيس الجمهورية بشكل واضح وفق الآليات الدستورية، لكان يفترض ان ينتهي هذا الامر منذ زمن بعيد، ولكنا فوّتنا الفرصة على كل من يحاول الإصطياد في المياه العكرة على كافة المستويات. السؤال اليوم، هل نحن قادرون على انتخاب رئيس للجمهورية؟ الاكيد انه عندما تتوفر الإرادة الوطنية وتصدق النوايا، فطبيعي ان نتمكن من انتخاب الرئيس. والرئيس في النهاية لن يأتي من المريخ او من اي كوكب آخر. هو لبناني بمواصفات لبنانية وسيكون من بين الأسماء التي لا يمكن ان تكون مغمورة الى حد لا يمكن توقّعه.

 

- في ظل اليأس من إمكانية انتخاب رئيس "صنع في لبنان" ينتظر اللبنانيون معجزة تأتي بحل سحري من الخارج. فأي خارج سيحل المأزق اللبناني اليوم؟

* مؤسف ان نصل الى هذه اللحظة، وان نظهر للداخل والخارج اننا لا نستطيع حل قضايانا إلا من خلال وصاية ورعاية خارجية، أياً تكن هذه الرعاية او الوصاية. هذا الامر يضعنا أمام مسؤوليات لا بد من الوقوف عندها. وفي نهاية الأمر معروف ان هذا البلد يقع في أزمة مرحلة بعد مرحلة، ولا يخرج من الازمة الا بتسوية. من هنا نقول ان هذا البلد هو بلد الازمات والتسويات، لأن تركيبته ولّادة أزمات. ولقد آن الأوان لنخرج من هذه الدائرة.

 

- لكن التسوية غالباً ما تأتي بتدوير الزوايا على حساب القوانين والدستور..

* التسوية تأتي نتيجة واقع غير طبيعي يفرض تنازلات من كل الأطراف وتدوير زوايا و"ترقيع" هنا وهناك، والسبب الأساسي لذلك هو تركيبة النظام. وإذا أردنا أن نخرج من هذا الواقع المهترئ علينا ان نسعى الى تطوير النظام وبإصلاح حقيقي لا يتم إلا بقانون انتخاب عصري متطور بعيد عن المصالح الحزبية، المناطقية، الطائفية والمذهبية..

 

- الكلام جميل، لكن عندما نأتي للتطبيق كل كتلة تطرح قانوناً على مقاس زعيمها..

* نعم لأن المصالح تتحكّم بالمواقف. اليوم الكل يحاول– من خلال طرحه لقانون الانتخاب - ان يضمن نجاح فريقه بالنسبة الأعلى.

 

- أين القانون العادل لكل اللبنانيين إذاً؟

* القانون العادل واحد وهو الذي يعتمد لبنان دائرة واحدة وفق النظام النسبي.

 

- لكن حتّى أنتم في كتلة التنمية والتحرير طرحتم نسبية مجتزءة؟

* نعم بالفعل طرحنا ذلك في إطار التسوية، لتقريب وجهات النظر، خصوصاً أن ثمة من كان يرفض النسبية بالمطلق. اليوم، بعد الحراك المدني، تطور الأمر، ويمكن أن نصل الى النسبية تماماً. نحن تقدّمنا خطوة الى الامام من خلال اقتراح مشروع قانون يحفظ التوازن بين النسبية والأكثرية. أما اليوم فأعتقد ان الامور ستختلف، خصوصاً انه لم يعد بالامكان اغفال صوت الناس.

 

- اعتاد لبنان، منذ "الطائف" مروراً باتفاق الدوحة أن تأتي حلول أزماته من الخارج. من أين ينتظر اللبنانيون الحل اليوم؟

* للأسف لبنان اليوم في آخر سلّم أولويات الجميع على المستوى العربي والإقليمي والدولي. والأمل الوحيد للبنانيين اليوم يبقى في المبادرة التي اطلقها الرئيس نبيه بري من خلال دعوته للحوار. ورغم كل الأصوات التي نسمعها من حين لآخر، لكنا غالبية اللبنانيين يراهنون اليوم على دور الرئيس نبيه بري الإنقاذي. فقد تعوّد اللبنانيون في اللحظات الحرجة والصعبة ألا يجدوا مخرجاً إلا من خلال دور الرئيس نبيه بري ومواقفه لإيجاد المخارج وحفظ وحدة الموقف اللبناني والمصلحة الوطنية.

 

- مؤسف بعد كل هذا الحديث ان نعود للسؤال عن أزمة النفايات..

* هذه أزمة الأزمات، وقد كشفت عورات النظام وحال الإهتراء الذيي وصل اليه الوضع السياسي في البلد. وإذا كان بلد وحكومة ومؤسسات لا يستطيعون ان يحلوا أزمة كأزمة النفايات، فما هو المنتظر والمرتجى من هكذا بلد؟!

 

- من أفشل خطة الوزير أكرم شهيب؟ هل صحيح انهم الناس الذين رفضوا اقامة المطامر في مناطقهم؟

* وهل هؤلاء الناس يسيرون على هواهم أم ان لديهم انتماءات وتبعيات وما شابه؟ هذا الرفض ليس أكثر من مزايدات لمحاولة الاستثمار واستغلال ازمة النفايات لتحقيق بعض المكاسب.

 

- ماذا عن خيار الترحيل؟

* قد يكون هذا الخيار مؤقتاً ومحدداً ومكلفاً للأسف. هذه النفايات تخمّرت ولم تعد تنفع لأي شكل من أشكال المعالجة. للأسف ان النفايات اصبحت من المواد الأولية للإستثمار في كل العالم واصبحت نعمة يمكن استغلالها بطرق غير مكلفة لتحقيق مردود معيّن، أما عندنا فقد تحولت الى نقمة بفعل المعالجات الخاطئة منذ البداية. والسؤال، في ظل استمرار الازمة، أين الخطوات الوقائية التي اتخذت لتفادي تفاقمها؟ أين دور وزارة الداخلية في إرساء مفهوم الفرز من المصدر مع البلديات؟ أين دور الحكومة وامتداداتها للبدء بتفادي استمرار تداعيات هذه الازمة؟ لم نرَ احداً يتعاطى بهذا الملف وكأن شيئاً لم يكن. والمؤسف ان هذه الازمة ستستمر الى ابعد مما نتوقع، بانعكاساتها السلبية التي تتخطى صحة اللبنانيين الى موقع لبنان ودوره وصورته السياحية وغيرها.

 

غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT