كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: وديع الخازن: لانتخاب رئيس اليوم قبل الغد!

Sun,Oct 25, 2015

أن تكون بضيافة الوزير السابق وديع الخازن يعني أوّلاً أن تشعر بقيمتك كإنسان وكصحفي. فهنا شخصية سياسية مرنة، متّزنة، تعرف قيمة الإنسان، وتقدّر جهد الصحفي اللاهث خلف الحقائق والمعلومات من منابعها.

وهنا شخصيّة مسؤولة، محبّبة للجميع، متواضعها بكبريائها، حاضرة بشبابٍ لا يشيخه لقب شيخ أو وزير سابق..

هنا رجل دولة لا يتوانى عن تحمّل مسؤولياته المباشرة وغير المباشرة. فإن لم يكن اليوم في منصب وزاري، لكنّه يلعب دوراً هاماً في  المجلس العام الماروني. وهو الحريص على تذليل العقبات التي تعتري العلاقات بين اهل السياسة والشأن العام اللبناني، وهو الساهر على تقريب وجهات النظر بين الحلفاء والخصوم على حدّ سواء، بحثاً عن استقرار وسلام لم يعد السياسيون يهتدون اليهما طريقاً..

إنه رئيس المجلس العام الماروني، إلتقاه  Checklebanon، فكان معه حديث مسهب تطرّقنا خلاله لشتّى الملفات السياسية المطروحة اليوم، فشدّد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية "اليوم قبل الغد"، معتبراً أنه "إذا لم يكن لدينا غطاء إقليمي دولي لإعادة إعمار لبنان وانتشاله من البؤرة فلا أمل للبنان"!

تفاصيل الحديث مع الوزير السابق وديع الخازن في الحوار الآتي نصّه:


- كنت دائمًا صلة وصل بين كافة الأفرقاء السياسيين، هل لا زلت تقوم بهذه المهمة؟ وهل من نتيجة؟
* لن أستكين إلاَ وأن أرى جميع اللبنانيين متوافقين متَحدين في سبيل لبنان واستنهاض لبنان والمؤسسات فيه. لذلك عليَ وعلى غيري من المسؤولين أن يسعوا للتوافق بين اللبنانيين، لأن لبنان لا يمكن أن يطير إلَا بجناحيه المسيحي والمسلم. حتى بين المسيحيين بين بعضهم البعض والموارنة تحديدًا في حال هناك خلافات أسعى دائمًا لإصلاح ذات البين بين هذا أوذاك لكي نعيش بأمان واستقرار لأن الناس سئمت كل الخلافات السياسية، خصوصًا أننا اليوم لسنا بحالة ترف سياسي لكي نتمتع بهذه التُراهات التي تصدر من هنا وهناك. نحن اليوم بأمس الحاجة إلى وفاق سياسي على صعيد طائفي أو على صعيد وطني يعني بين الطوائف بين بعضها والوطن ككل لأن المحلة حساسة ودقيقة والوضع من حولنا متفجر ولا يمكن بأن نتنبَأ بما سيحصل ولكن هناك مفاجآت عديدة يمكن أن تكون إيجابية أو سلبية. علينا أن نتحضر ونحمي بيتنا الداخلي أوَلًا بانتخاب رئيس للجمهورية جديد، وثانيًا بتأليف حكومة تمثِل كل الشرائح السياسية في الوطن، وثالثًا بالذهاب إلى قانون إنتخابي عصري يجسِد التمثيل الصحيح لكل مكونات  الدولة اللبنانية، ومن بعدها إعادة تأهيل المؤسسات في الدولة لأن اليوم مؤسسات الدولة تعتبر وضيعة، كما أن الناس تتعذب عندما يكون لديها معاملات أو أي مساعدة تطلبها من الدولة.


- هل برأيك سيتم إنتخاب رئيساً للجمهورية في وقت قريب؟
* يجب إنتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، وقد بُحَ صوت البطريرك الماروني وهو ينادي بانتخاب رئيس للجمهورية، وكل العقَلاء في هذا البلد يطالبون بانتخاب الرئيس، سواء اكانوا مرجعيات روحية أو سياسية مرموقة. لذلك على المجلس النيابي الممدد لنفسه، والذي أبطل توكيله من الشعب لأنه لا يمكن لإنسان حائز على وكالة بأن يجددها من دون  العودة إلى الوكيل - على كل حال، بحكم الإستمرارية وبحكم الظروف التي نعيشها مدد للمجلس النيابي - على هذا المجلس أن يذهب بأسرع وقت لإنتخاب رئيس للجمهورية.

لا يمكن تعديل الدستور اليوم بهكذا حالة. فأولاً الحكومة ولدت لكي تحل مرحليًا محل رئيس الجمهورية وهناك خلافات يمكن أن تحصل في حال طرح أحد الوزراء تعديل مادة من مواد الدستور. لايمكن تعديل الدستور ولن يكون هناك أكثرية الثلثين للقبول بتعديل الدستور. علينا أن ننتخب رئيسًا للجمهورية وبعد الإنتخابات الرئاسية علينا تأليف حكومة مقبولة من كل اللبنانيين وأكثر من ذلك كما ذكرت سابقًا الذهاب إلى إنتخابات نيابية بأسرع وقت وأن تقصر مدة ولاية هذا المجلس النيابي في أسرع وقت.

- وبرأيك هل هناك أمل بإنتخاب رئيس بهذه البساطة؟
* أنا دائمًا لدي أمل. ولو لم يكن لديَ أمل لكنت رحلت من هذه البلاد منذ زمن بعيد.


- ومن هو الأوفر حظَا للوصول إلى رئاسة الجمهورية؟
* هناك مداخلات كثيرة بالنسبة لإنتخابات رئيس الجمهورية والتجارب كثيرة. دائمًا إسم الرئيس، يثبت قبل 48 ساعة من الإنتخابات، وهناك الكثير من الشخصيات تنطبق عليها المواصفات المطلوبة ولكن القرار يعود إلى ربع الساعة الأخير كما كان يحصل دائمًا في الإنتخابات السابقة.

- ما تعليقك على التصعيد الأخير بين حزب الله وتيار المستقبل؟
* إنَني على مسافة واحدة من الجميع. أنا أشدد على التفاهم وسماحة السيد كما قال يريد التفاهم وهو أبدى استعداده، من بعد ما انطلق الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله تحت رعاية الرئيس نبيه بري والحوار الآخر الذي دعا إليه أيضًا الرئيس بري. هناك اليوم حالة إشتباك في البلد وهناك حماوة في التعاطي السياسي. يعني أفهم كلام الوزير نهاد المشنوق وأفهم كلام سماحة السيد نصرالله، ولكن يجب علينا جميعًا أن نخرج بالإتفاق على إعادة ترسيم معالم هذه الجمهورية التي نريدها لمستقبل أولادنا، على هذا الأساس يجب أن نضع في النبيذ الكثير من الماء لكي نرتقي إلى مستوى المسؤولية المطلوبة، وسماحة السيد له في مجال المواطنة الكثير من الإنجازات إن كان على صعيد محاربة إسرائيل أو الحفاظ على الأمن في المناطق التي له تأثير مباشر عليها، أمَا الخلافات السياسية المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، فلا شأن لي بها. أنا أنظر من منظار لبناني فقط وليس لي شأن بالإمتدادات والإرتباطات.


- كيف ترى الوضع الماروني في لبنان؟ وهل يقوم المجلس العام الماروني بدوره على أكمل وجه؟
* نحن نقوم بدورنا على أكمل وجه إلى جانب الرابطة المارونية  والمؤسسة المارونية للإنتشار التي نحضنها بكل محبة. وهناك لقاءات دائمة وتنسيق مع غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ونسعى دائمًا للوفاق الماروني لأن الوفاق هو حجر الزاوية في هذه الأيام، الوفاق الماروني/ الماروني، الوفاق المسيحي /المسيحي، والوفاق المسيحي/المسلم. يجب أن يعمم الوفاق على كل شرائح اللبنانيين الذين يتعاطون الشأن العام لكي يرتاح هذا المجتمع ويتأمل اللبنانيون خيرًا في مستقبل لبنان.

- ما رأيك بالحراك المدني؟ وهل تعتقد انه سيصل إلى نتيجة ؟
* هناك تجربة في هذا المجال حصلت حينما غزا صدام حسين الكويت ونكل فيها وهدمها وأخرج الكويتيين والفلسطينيين واللبنانيين والأجانب كلهم منها، وعادت دول التحالف واجتمعت على إزاحة صدام حسين من الكويت، فكانت هناك حرب ثانية هدمت الكويت أكثر وأكثر. ولكن ما أعاد استنهاض الكويت هو تكليف جنرال أميركي بإعادة ترتيب البيت الكويتي الداخلي، فجمع كل المقاولين الكويتيين والعرب والاجانب وأعطاهم مهلة ستة أشهر لكي يتمموا إعمار ما تهدم إن كان على صعيد البنى التحتية أو الآبار والمياه وكل هذه الامور وعادت الكويت أحسن من قبل. لذلك إذا لم يكن لدينا غطاء إقليمي دولي لإعادة إعمار لبنان وانتشاله من البؤرة فلا أمل للبنان. يجب أن يكون هناك غطاء إقليمي دولي ويجب أن يكون هناك حل نهائي للاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين وليس اللاجئين. فأنا لا أقبل بكلمة لاجئين للسوريين، لأنه اليوم عندما تعود سوريا إلى عافيتها وتبدأ عملية الإعمار سيعود كل السوريين إلى سوريا للمساهمة بإعادة الإعمار وكثير من اللبنانيين سيذهبون إلى سوريا لمساعدتهم، شأن ما حصل في لبنان عندما دمّر أثناء الحرب القذرة وأعيد إعماره.

- إقليميا، ما رأيك بالتدخل الروسي في سوريا؟
* روسيا لديها مصالحها في المنطقة. وقد خسرت ورقة قبل هي ورقة ليبيا وفوجئت بالعمل الذي حصل من قبل الحلف الأطلسي في ليبيا ولاحظت أن هناك إحتمالاً جدياً في أن تخسر ورقتها في سوريا. وروسيا لديها نقطة حسّاسة جدًا وهي القاعدة البحرية العسكرية في طرطوس وبنياس. وروسيا دائمًا عسكريًا تتجه نحو المياه الدافئة والمياه الدافئة هي المياه الإقليمية  السورية ولدى روسيا مصالح مع سوريا منذ عشرات السنين وهناك حسابات مالية إن كان على صعيد أسلحة أو مصانع، لذلك لا يمكن أن تتخلّى روسيا عن سوريا.


رشا رضوان الجردي Checklebanon

 

POST A COMMENT