كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: آلان عون: إذا ما كبرت ما بتزغر!

Thu,Oct 15, 2015

كمن يرمي حجراً ضخمة في مياه آسنة راكدة، أتت مواقف رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، بانتظار ما يمكن أن تسفر عنه من تردّدات وردود فعل في دوائر القرار. فأخيراً، وبعيْد تسريح صهره قائد فوج المغاوير من الخدمة العسكرية دون نجاح التسوية بترقيته او تأجيل تسريحه، اتّخذ عون قراره برفع السقف وتخطّى التلميح والتهديد والوعيد إلى تحديد خياره السياسي للمرحلة المقبلة: لا مشاركة في العمل الحكومي قبل تعيين قائد للجيش لي الأرجحية والأحقية المسيحية باختياره!

 

       والواضح من هذا السقف أن العماد عون تخطّى شخصانية معركته التي روّج البعض أنها تتعلّق بتعيين صهره قائداً للجيش، تماماً كمحاولات اختزال معركته بطموحه الشخصي في الوصول الى سدّة الرئاسة،  ليؤكّد للجميع أن معركته ستستمرّ شرسة انطلاقاً من مبدئيّتها.

 

ومن التلويح بإمكان تعطيل الحكومة فعلاً إلى إعلان قرار تعطيلها جهراً، موقف واحد أراد العماد عون توضيحه على الملأ: أنا المسيحي الأقوى ولا دولة ولا مؤسسات من دوني... ونقطة على السطر!

 

ففي أي اتجاه ستسير الامور في بلد الأرز بعد مواقف الجنرال النارية الأخيرة؟ وهل سيؤدّي تصعيده الى المزيد من التأزّم، وسط مخاوف من أن يؤدّي تضخّم الأزمات إلى انفجار أمني وسياسي لا عودة فيه عن دمار وخراب لطالما حذّرت منه دوائر الاستخبارات في الآونة الأخيرة؟  أم أن التصعيد هذه المرّة سيأتي على شاكلة مخاض ربع الساعة الأخير قبل ولادة الحلول السحريّة من رحم التسويات الإقليمية والدولية المنتظرة؟

 

       في هذا السياق، أكّد عضو تكتّل "الإصلاح والتغيير" النائب آلان عون أنه "من الواضح ان الأفق مقفل فيما يخصّ التيار، وبالتالي لا إمكانية لإعادة تحريك الوضع إلا بإعادة تصويب الامور إلى نصابها قانونياً ودستورياً"، ولفت إلى ان "كل الإستحقاقات العالقة يجب أن تنجز، والعماد ميشال عون عبّر مؤخّراً عن موقفه وموقف فريقه من المشاركة في الحكم".

 

       وأشار عون إلى أن "العماد ميشال عون يعود إلى الحكومة فور قيامها بمسؤولياتها"، واعتبر ان "العماد ميشال عون كشف أن خطّة النفايات لا تحتاج سوى البدء بتنفيذها بعد ان أقرّت في مجلس الوزراء". عمّا إذا كان موقف العماد ميشال عون شكلياً للتأكيد على أن معركته مبدئية وليست شخصية، رأى عون أن "نمط محاسبة النوايا ليس جديداً في التعاطي مع العماد ميشال عون، الذي يواجه تشكيكاً في كل ما يقوم به، وهو جزء من معركة استهداف التيار الوطني الحرّ"، معتبراً انه "مهما فعل العماد عون يبقى ثمة من يشكّك فيه وبنواياه وأهدافه".

 

       وعمّا إذا كان العماد ميشال عون يتحمّل مسؤولية فرط عقد الحكومة وهي المؤسسة الوحيدة الصامدة في الدولة اللبنانية، اكّد عون ان "من يتحمّل هذه المسؤولية هو من يبقي الوضع مشلولاً دون أية قرارات"، وشدد على ان "السلطة لا يجوز أن تكون انتقائية كما هو حاصل اليوم"، ولفت إلى ان "من يمنع الحكومة من القيام بمهامها هو من يتحمّل مسؤولية كل هذه الحالة المزرية التي وصلنا إليها"، معتبراً أنه "من السهل القول ان العماد عون وفريقه هو من يعطّل، لكن علينا البحث فعلياً عمّن يقف وراء تعطيل إنشاء نموذج حكم متوازن بالتشارك".

 

       وجزم عون بأنه "إذا كان البعض  ينتظرون من التيار الوطني الحر ان يسهّل عملية حكمهم لهذا البلد بتفرّد، فهم واهمون لأن التيار لن يسمح بأن تسير الأمور بالتسلط والتفرّد ودون شراكة، وعلى هذا الأساس يقف الجميع حكماً أفضل من أن يسير احد لوحده".

 

       وعمّا إذا كان التدخل الروسي في سوريا والحديث عن قرب الحسم لصالح المحور الذي يدعم العماد ميشال عون وفريقه إقليمياً، هو الدافع الأساس خلف رفع العماد ميشال عون سقف خطابه الأخير باتجاه تعطيل عمل الحكومة علناً، قال عون أن "العماد عون، قبل التدخل الروسي، وخلاله وبعده، ما زال على موقفه ورؤيته الثابتة لمسار الامور منذ البداية".

 

       وعن أفق هذا التصعيد وانعكاساته المتوقّعة على الوضع السياسي في لبنان، أكّد عون أنه "إذا ما كبرت لا تصغر"، متمنياً أن "يتحقّق المفعول المرجو من هذا التصعيد وأن تشكّل مواقف العماد عون الأخيرة والأفق المسدود كلياً ضغطاً كافياً على الجميع لإعادة النظر بكل الوضع الذي وصلنا إليه".

 

       وإذ اعرب عون عن "عدم تفاؤله بأي تغيير ممكن في مستنقع التعقيدات الكثيرة"، شدّد على أن "موقف العماد عون يتعلّق بالمشاركة في الحكومة وحدها ولا علاقة له بالحوار"، مؤكداً أن "الموقف من المشاركة في جلسة الحوار المقبلة يتحدّد حسب التطورات والمعطيات السياسية في حينه".

 

غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT