كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: فادي الاعور: ذاهبون نحو المزيد من التأزم!

Fri,Oct 09, 2015

أعرب عضو "تكتل الإصلاح والتغيير" النائب فادي الاعور عن تشاؤمه من إمكان التوصل إلى مخرج للازمات العالقة في المدى القريب المنظور، واعتبر "اننا ذاهبون الى المزيد من التأزم على المستوى الداخلي"، مؤكداً أنه يؤيّد هذا التأزّم "علّه ينقلنا الى مرحلة جديدة، بالتعاون مع الحراك المدني الذي نراه لإسقاط هذا النظام بكل مضامينه وتفاصيله".

 

كلام الأعور ورد في حديث خاص للزميلة غنوة غازي، استغرب خلاله الإيحاء بأن العماد ميشال عون ينوي اقتحام قصر بعبدا في تظاهرة الاحد 11 الجاري، ورأى أنه "يبدو أن ثمة في المؤسسة العسكرية من وقّع اتفاقاً مع الاميركيين لافتعال مشكلة ميدانية مع العماد عون، لكنهم لن ينجحوا. وكل من يراهن على الأميركيين سيفشل"، مؤكّداً ان تظاهرة الأحد "هي وقفة تحية للشهداء سيتخلّلها وضع أكاليل، بصمت وخشوع".

 

وأكّد الاعور أن عون يواجه حرباً كونية لإلغائه "لأنه يملك مشروعاً واحداً عنوانه: لبنان السيد الحر المستقل، المقاوم لإسرائيل والمحافظ على العلاقة مع سوريا. وهذه المواصفات ليست موجودة في أحد سواه"، وأضاف أن "العماد عون يحافظ على العلاقة مع دمشق بفكره وثقافته المشرقية، ويحافظ على المجتمع اللبناني بثقافته المدنيّة، ويحمي لبنان مالاً ومؤسسات بشفافيته، ولذلك لا يريدونه"، مشدداً على أن "لا رئيس قبل أن يتمّ الإصلاح. والإصلاح لا يكون بلا قانون انتخابي نسبي يؤمّن مصلحة اللبنانيين".

 

تفاصيل الحديث مع النائب الأعور في الحوار الآتي نصّه:

 

       - هل تعتبرون أن الحوار فشل تماماً بعد تأجيل جلسة الأمس الى 26 من أكتوبر؟

       * علينا الإنتظار بعض الوقت لتكوين الرأي النهائي حول كل المسائل. فالحوار أثبت أنه لأجل الحوار، لكن علينا التريث والإنتظار علّ هذا الحوار يوصل الى إيجابيات يمكن البناء عليها. أما إذا لم يحصل ذلك، فعلينا انتظار خارطة الطريق الجديدة.

 

       - ماذا بالنسبة لقضية الترقيات الامنية، التي كان الجميع يعوّل عليها كمدخل للحل؟

       * نحن لم نطالب بالترقيات، بل ثمة مجموعة من القوى تعتبر ان الترقيات قد تساعد في حلحلة الأمور العالقة. ربما تشكل هذه الترقيات مدخلاً إيجابياً للولوج الى حوار بنّاء لتنظيم العمل الحكومي والبرلماني.

 

       - وهل هذا صحيح؟ بمعنى آخر هل تحلّ ترقية العميد شامل روكز عقدة العماد ميشال عون؟

       * العماد عون لن يرضى إلا بنصر كامل. وهو لا يطالب بمسائل خاصّة. فالعميد روكز وجه عسكري محبّب لدى كل اللبنانيين، وهو يملك تاريخاً ناصع البياض، وبالتالي فالترقية حقّ طبيعي له، وليست سلفة في السياسة. من هنا نعتبر ان تثبيت الحق للعميد شامل روكز يمكن الاستفادة منه لتحريك الملفات الأخرى.

 

       - وهل تثبيت حق العميد روكز اولوية فوق مصلحة المؤسسة العسكرية؟

       * السابقة التي أضرّت بالمؤسسة العسكرية هي التمديد لقائد الجيش دون اي مسوغ قانوني. فإذا أرادوا البحث عما هو مخالف للدستور، فليذهبوا إلى تعيين قائد للجيش حسب الاصول القانونية المتعارف عليها في المؤسسة العسكرية.

 

       - وهل تقبلون بمعالجة خطأ التمديد بخطأ الترقيات إذاً؟

       * لا طبعاً. نحن نطالب بتعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، ولم نطالب لا بترقية ولا بتأجيل تسريح.

 

       - ما هو مدخل الحل إذاً؟

       * أنا لا أرى أفقاً قريبة للحل. وحتّى ترقية العميد شامل روكز أعتقد شخصياً انها لن تتم. نحن ذاهبون الى المزيد من التأزم على المستوى الداخلي، وأنا أؤيّد هذا التأزّم، علّه ينقلنا الى مرحلة جديدة، بالتعاون مع الحراك المدني الذي نراه لإسقاط هذا النظام بكل مضامينه وتفاصيله.

 

       - هل تعني الحراك المدني الفعّال في الشارع اليوم؟

       * سنعين كلّ من يريد التغيير حتّى لو اتّهمنا بأبشع النعوت.

       - لكن الحراك المدني يرفض العون من أية جهة سياسية...

       * نحن الحراك الأساسي ولن نطلب إذن أحد متّى قرّرنا الثورة الشعبية ضد هذا النظام.

 

       - تعني الحراك الشعبي العوني إذاً؟

       * الحراك الشعبي ليس عونياً فقط، بل معنا مجموعة كبيرة من القوى. وسنصل إلى هذه الدرجة. لبنان أمام مشهد متغيّر.

 

       - هل تلقّى العماد عون وعوداً من حلفائه بدعمه متى قرر النزول الى الشارع من جديد؟

       * نعم طبعاً.

 

       - لكنهم وعدوه من قبل ولم يُترجم هذا الدعم بل اقتصرت التظاهرات على مناصري التيار الوطني الحر..

        * حتّى الآن لم نصل الى الحائط المسدود الذي يستدعي نزول الحلفاء معنا الى الشارع. ما زلنا نحاول تسليف اللبنانيين مساحات إضافية من الوقت بانتظار الحلول الممكنة. والحوار عبارة عن مناورة إحتيالية على اللبنانيين، لم يكن بإمكاننا معارضتها، وإن كان الجميع يدرك أن المتحاورين هم أساس المشكلة، فكيف يمكن للشعب أن يحتكم عندهم؟ ثمة بين المتحاورين من كانوا موجودين في كل المراحل. كانوا ابطال الحقبة السورية، وأبطال الحقبة الأميركية، وحلفاء إسرائيل في العام 2006... كل نتاجهم سوء. لكنّهم طلبوا الحوار ولم يكن بالإمكان رفض المشاركة فيه. لكنّنا أعطينا المساحة، وأعتقد أننا أصبحنا في الجزء الأخير من الفترة الزمنية المعطاة للحوار.

 

       - ماذا عن تظاهرة التيار الوطني الحر في بعبدا بعد غد الأحد؟ وهل صحيح أن العماد ميشال عون يخطّط لاقتحام القصر الجمهوري؟

       * هذه الإشاعة يروّج لها من يريدون افتعال إشكال مع العماد ميشال عون. ماذا نقتحم في قصر بعبدا؟ التماثيل؟ يبدو أن ثمة في المؤسسة العسكرية من وقّع اتفاقاً مع الاميركيين لافتعال مشكلة ميدانية مع العماد عون. لكنهم لن ينجحوا. وكل من يراهن على الأميركيين سيفشل.

 

       - حسناً، إن كان ثمة نية لافتعال إشكالات بين المتظاهرين والجيش اللبناني. فهل يتحمّل العماد عون مسؤوليتها؟

       * لقد ضربنا الجيش في التظاهرة أمام مجلس النواب، وشكرناه.

 

       - هل تتّهم قائد الجيش العماد جان قهوجي إذاً بالتعامل مع الوليات المتّحدة الأميركية؟

       * طبعاً، هو وسواه. وجهة المؤسسة العسكرية اليوم موجّهة نحو أميركا.

 

       - أي الشعارات ستطرح في تظاهرة الأحد؟

       * هي وقفة تحية للشهداء سيتخلّلها وضع أكاليل، بصمت وخشوع.

 

       - لماذا إذاً تعطى أكثر من حجمها؟ وهل ما زلتم على قناعة بأن العماد ميشال عون يواجه حرباً "كونية" ناعمة لإلغائه؟

       * نعم طبعاً. فالأميركي لا يستسيغ حالة العماد ميشال عون. ففي العام 2005، رسموا مؤامرات كبيرة وكثيرة لمنع قدومه إلى لبنان، وقد تدخّل فيها الفرنسي والاميركي، لكنّه قائد وأصرّ على المجيء. محلّياً، قبيل انتخابات العام 2005، وبعد أن كان اللبنانيون اعتادوا على الترويكا، نشأ حلف رباعي بوجه العماد عون. ورغم ذلك حصل هو على نسبة 73 % من أصوات المسيحيين في لبنان. ورغم ذلك أصرّ فؤاد السنيورة وفريق 14 آذار على عدم إشراكه في الحكومة. أليست هذه حرب إلغاء؟

       وبعد ذلك، عندما شعر بهذه الحرب، وبعد أن قدّر حجم الخطر الذي كان يتهدّد لبنان من هذا الفريق الذي كان يمكن أن يجرّ لبنان الى هستيريا من الدمار الداخلي بحروب أهلية، وقّع العماد عون وثيقة التفاهم مع حزب الله وحمى المجتمع اللبناني من الحروب الداخلية، ووقف الى جانب المقاومة أثناء حرب تموز/يوليو 2006، ووقف بكل ما لديه من قوّة إلى جانب المقاومة للدفاع عن لبنان بوجه العدو الإسرائيلي. بعدها في العام 2009، كانت الحرب الكونية الفعلية ضد العماد عون، والتي أنفق عليها ما يزيد عن مليار ونصف دولار. هذه الحرب التي بدأت منذ العام 1989 حتّى يومنا هذا.

 

       - لمَ الحرب على شخص العماد ميشال عون؟

       * لأنه يملك مشروعاً واحداً عنوانه: لبنان السيد الحر المستقل، المقاوم لإسرائيل والمحافظ على العلاقة مع سوريا. وهذه المواصفات ليست موجودة في أحد سواه. العماد عون يحافظ على العلاقة مع دمشق بفكره وثقافته المشرقية، ويحافظ على المجتمع اللبناني بثقافته المدنيّة، ويحمي لبنان مالاً ومؤسسات بشفافيته، ولذلك لا يريدونه.

 

       - ماذا عن الرئاسة في ظل فشل التوافق على مواصفات الرئيس حتّى؟

       * لا رئيس قبل أن يتمّ الإصلاح. والإصلاح لا يكون بلا قانون انتخابي نسبي يؤمّن مصلحة اللبنانيين. قانون الانتخاب النسبي يمثّل الإنتصار الكبير لصالح اللبنانيين بمعزل عن التفاصيل.

 

       - من يعطّل إقرار قانون الإنتخاب طالما أن معظم الفرقاء أعلنوا تأييدهم او على الأقل عدم رفضهم لمبدأ النسبية؟

       * فؤاد السنيورة ووليد جنبلاط، وهما أكثر المتضرّرين من قانون الإنتخاب على أساس النسبية لأنه يعيدهم إلى حجمهم الطبيعي بعد أن كان الكورتيزون السوري أظهرهم بحجم أكبر. لهذا السبب سيقاتلوا حتّى النهاية، والشعب سيقاتلهم حتّى النهاية لإقرار هذا القانون.

 

       - وماذا عن مصير العمل الحكومي قبل التوصل لحلول بالحوار او سواه؟

       * اذا نجح الحوار بكسر الجمود للتفاهم على طريقة عمل الحكومة تعود للإنعقاد. اما في ظل غياب التفاهم فلا داعي لانعقاد الحكومة. ماذا لدى هذه الحكومة كي تجتمع.

 

       - أليس لديها ملفات حياتية في غاية الأهمية؟

       * الشؤون الحياتية لا تعني هذه الطبقة السياسية، بدليل ان النفايات ما زالت تتراكم في الشوارع والحكومة لم تفلح بتنفيذ خطّتها بعد، رغم أن الخطة كانت مقبولة، وكان يجب التعاطي معها بطريقة تساعد الوزير أكرم شهيّب على تنفيذ خطّته. لكن المشكلة باتت بين الحكومة والشعب الذي فقد الثقة تماماً بهذه الطبقة، وبهذه الدولة القائمة على النفاق. الدولة لم تكن صادقة يوماً. واليوم أنا أعتبر ان الحكومة ليست جدّية بإزالة النفايات. فما المطلوب؟ هل المطلوب استنزاف الناس تمهيداً لإعادة التجديد لشركة سوكلين؟ هذه الطبقة لم تهيّئ البلد ليكون جاهزاً للتخلص من نفاياته، بل اكتفت بتلزيم سوكلين والإستفادة من عائدات النفايات. من هنا فقد الشعب الثقة بهذه الدولة وهذه الطبقة السياسية. والأصعب ان الحكومة عاجزة عن تطبيق الخطّة بالقوة لأن ضربة كف واحدة كافية لإنهاء كل مؤسسات الدولة.

 

       - تحدّثت عن خارطة طريق جديدة. متى تظهر؟

       * الخارطة ترسم في سوريا، ونحن ننتظر نتائج المعارك فيها.

 

       - سوريا إلى أين بعد هذه المعارك وبعد تدخل العامل الروسي؟

       * المهم اليوم أن المراهنة على تقسيم سوريا فشلت، وكل المراهنين بمليارات الدولارات لم يحصدوا الا الخيبة. سوريا باقية، وبشار الأسد الرئيس المدني في سوريا باقٍ وهو مطلب الشعب السوري، وسيستمر بطلب من هذا الشعب. وسوريا ستستعيد دورها الإقليمي بشكل كامل. وكل من خاصم سوريا خاسر. سوريا اليوم غير ما كانت عليه قبل تدخّل روسيا. وسوريا غداً غير سوريا ما قبل روسيا والصين، وبعده سوريا ستكون غير ما كانت عليه قبل سوريا والعراق وإيران كمنظومة إقليمية مع روسيا والصين. ثمّة مناخ جديد في العالم، وإعادة رسم للوضع العالمي ابتداءً من دمشق. والمعركة في سوريا محكومة بالربح مئة بالمئة. الروسي يخوض حرباً محكومة بالنجاح سلفاً. وأولى نتائجها توحيد الجغرافيا السورية وتعزيز الدولة وضرب الإرهاب، بعد أن فشل الأميركي وتبيّن لكل الدول أنه يكذب ويرسم حدود الدولة الداعشية والإرهاب، ويمدّهم بالمال عبر بعض الدول العربية.

 

       - وماذا عن لبنان المحيّد عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية؟

       * نحن أمام نجاحات كبيرة. ولبنان أكثر المستفيدين منها، بعد فشل القوى التكفيرية، بفضل حزب الله من دخول الاراضي اللبنانية، وهو دين علينا حتى القيامة تجاه المقاومة وحزب الله.

 

       - وهل تنكرون دور الجيش اللبناني الذي ما زال جنوده المخطوفون ضحيّة حتى اليوم؟

       * نتمنّى أن يكون دور الجيش اللبناني اكثر فاعلية، وأن يعمل على تحرير جنودنا بالتعاون مع الروس. فروسيا التي تدمّر الإرهاب وتضغطه، قادرة على تحديد مكان وجود العسكريين. وبالتنسيق بين الدولة اللبنانية والدولة السورية، والقوات الجوية الروسية، يمكن إنقاذهم. بالسياسة كل شيء يحصل.

 

غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT