كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

منير بركات لـ Checklebanon: قهوجي رئيس .. وعلينا إنقاذ الحراك!

Sun,Sep 27, 2015


رأى رئيس "الحركة اليسارية اللبنانية" منير بركات أن "الشارع اللبناني يعاني من تفلت كبير ولا يوجد بديل لدى المتظاهرين، لكن الخطير أن الشعارات لا تطالب بمواضيع أساسية تشكل مكمن خلل مهم ولها علاقة بإنتخاب رئيس للجمهورية، بل ان الحراك يظهر حقداً مذهبياً ضد بعض الاطراف، وهذه أسباب أساسية في مقتله"، وأكّد أنه "علينا تصويب وإنقاذ الحراك. فبدون عقلنته لا يمكن الوصول إلى أي مكان، على الرغم من أنه نجح بالضغط على الحكومة في بعض الملفات"، لافتاً إلى أن "أطراف السلطة توحدت ضد هذا الحراك من خلال طاولة الحوار، ولكن الجوانب الإيجابية للحوار هي الحفاظ على الإستقرار الداخلي والسلم الأهلي وتصريف بعض الاعمال الجامدة".

كلام بركات - أو "أبو الثوّار" كما يعرفه كثيرون نسبةً لنمطه الثائر في التفكير والنشاط السياسي المتحدّر من مسيرة يسارية حافلة - ورد في حديث خاص لـ Checklebanon أكد خلاله ان "ظروف الحراك وتطورات الوضع الأمني في سوريا على المدى القريب، وتطورات الحدود اللبنانية السورية مع الإسلاميين والنظام والخليط الموجود وحزب الله، هذا الواقع الأمني كله سيفرض رئيساً للجمورية له علاقة بالملف، أي تحديداً قائد الجيش العماد جان قهوجي، تماماً كما حصل وقت إنتخاب الرئيس ميشال سليمان نتيجة حرب 7 أيار"!


تفاصيل الحديث مع بركات في الحوار الآتي نصّه:

- بدايةً، بما رأيك بالحراك المدني القائم في الشارع اللبناني؟
* لا شك بان النظام السياسي في لبنان وصل إلى أفق مسدود، وأصبح نظاماً مأزوماً بتركيبته البنيوية بالكامل إن كان بالجانب الإقتصادي، أو الإجتماعي والسياحي إلخ... ولكن قوة بقائه قائمة على المحاصصة الطائفية، وعلى المؤتمرات المتتالية، منذ عام 1943، حتّى اتفاق الدوحة، مروراً باتفاق الطائف. فغالباً ما كانت تحصل حروب يتمّ على أثرها إنتاج نظام طائفي محسَن بالحصص، أي ان يتم تحسين مواقع هذا الفريق أو ذاك. فنسبة التمثيل كانت 7 على 4 لمصلحة المسيحيين ثم أصبحت 6 على 5 .

بعدها حصلت الحرب الأهلية اللبنانية لأسباب لها علاقة بمسألتين هما إنقسام اللبنانيين  على اساس الوجود الفلسطيني المسلح، والوجود السياسي المسلح بين مؤيد ومعارض. وبذات الوقت انقسموا على موضوع له علاقة بتغيير النظام، لأنه رفع شعار "إلغاء الطائفية السياسية". وإلغاء الطائفية السياسية يعني إستبدال هيمنة طائفية بهيمنة أخرى وليس إلغاء كل الطائفية. إذا كل الطائفية مقرونة بقانون أحوال شخصية تصبح مواطنة كاملة، ولكن إستبدالها يعني تحكم الأكثرية الإسلامية بموضوع الإنتخابات ومسار المحاصصة، وطبعا رفض هذا الموضوع من المسيحيين. أما الإحصاء فهو أيضا يعني الأكثرية الإسلامية والإحصاء يعني النتيجة نفسها. بالوقت ذاته كان هناك حراك هائل للاحزاب اليسارية، بعد ترخيص من قبل الشهيد كمال جنبلاط عندما كان وزيراً للداخلية سنة 1970، فحصل نهوض هائل  قبل الـ 75 بالحركة الشعبية اللبنانية، وكانت حركة مطلبية هائلة ضمت المعلمين، عمال مصنع غندور، مزارعي التبغ، السائقين العموميين، مئات الألوف نزلوا إلى الشوارع من دون هوية مذهبية، ولكن دخل العامليْن اللذيْن تحدثت عنهما، اي الوجود الفلسطيني وموضوع الإحصاء، مما ادى إلى الحرب الأهلية. ورغم ذلك ظل  النظام وأقيم مؤتمر الطائف الذي أنتج طائفية جديدة بحلة جديدة لها علاقة بالمناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وبعدها حصلت حرب 7 أيار، فأقيم إتفاق الدوحة، وجرى تعديل معيّن بالثلث المعطل وبموضوع حصة لرئيس الجمهورية، الذي تحول إلى طرف صغير وليس كبيراً، وهذا يعني حصول تراشق وتبادل بموضوع المواقع، وغالباً تكون بالمحاصصة الطائفية على حساب المسيحيين.

إذاً، سلاح هذا النظام المأزوم هو أنه محمي بالطوائف والصراع على الحصص ويأخذ نهج الصراع بنتيجته إلى تغييرات فوقية في بنية النظام، بمعنى آخر ان يقام على الأقل قانون إنتخابات يؤمن التمثيل الصادق لشعبنا بعيداً عن مخلّفات الحرب الأهلية.

وللمقاربة عام 1975 الحرب الأهلية لم تتسبب بها بوسطة عين الرمانة بل العوامل التي تحدثت عنها في سياق الحديث. كذلك الامر، الحراك اليوم ليس بسبب النفايات ولكن النفايات كانت عامل التفجير المباشر لنظام مأزوم وتتالي الازمات التي يعاني منها الشعب وأزمة الثقة والفراغ برئاسة الجمهورية والتعطيل والجانب الطائفي الذي وصل إلى حالة إنقسام عامودي خطير وطبعا هناك مناخ وتأثيرات إقليمية كبيرة تعزز هذا الصراع والإنقسام في البلد، ليأتي الحراك المدني في لبنان. فلنسلم جدلا أن هذا الحراك بريء وغير مدعوم من أحد، هذا الحراك نفسه عندما تظهر خلاله عبر الوسائل الإعلامية وجوه بشعة وتعمم من موقع له علاقة باللا اخلاقيات أحيانا، الإدانة والإتهامات والإسفاف في الخطاب، بالإضافة إلى قطع الطرق على المواطنين، بالإضافة لرفع شعارات غير واقعية فيها هرب إلى الأمام من إسقاط النظام السياسي إلى إسقاط الحكومة إلى مهاجمة بعض الوزارات وغيره، وفي النهاية هذا الموضوع يشكل مقتلاً للحراك. واليوم، الشارع اللبناني يعاني من تفلت كبير ولا يوجد بديل لدى المتظاهرين. والخطير أن الشعارات لا تطالب بمواضيع أساسية تشكل مكمن خلل مهم ولها علاقة بإنتخاب رئيس للجمهورية. فهذا الموضوع ليس أولوية بمطالب الحراك وأحيانا يظهر هذا الحراك حقداً مذهبياً ضد بعض الاطراف وهذه أسباب أساسية في مقتل الحراك. علينا تصويب وإنقاذ الحراك. فبدون عقلنته لا يمكن الوصول إلى أي مكان على الرغم من انه نجح بالضغط على الحكومة في بعض الملفات.

- أي قانون إنتخابي تفضل؟ وهل تتوقع ان نشهد انتخابات رئاسية قريباً؟
* من الصعب جداً ان تحصل إنتخابات لرئاسة الجمهورية. والخطر الاكبر ان تستقيل الحكومة. فمن يملأ الفراغ؟ وما هي ردود الفعل؟ وقانون الإنتخابات مرتبط بهذا الموضوع، وعلى اساس قاعدة الحصص. طبعا النسبية ممتازة، ولكن على أساس واحد، وهو جعل لبنان دائرة إنتخابية واحدة على قاعدة النسبية. والنسبية يجب أن تكون مرتبطة بإلغاء الطائفية السياسية بالكامل والمواطنة، أو المشترك أي نصف طائفي نصف نسبي، أو داخل المحافظات نسبية أو غيرها. في النهاية يجب أن يتم تنازل متبادل.
أما إذا تم إنتخاب رئيس للجمهورية فأنا أعتقد أن ظروف الحراك وتطورات الوضع الأمني في سوريا على المدى القريب، تطورات الحدود اللبنانية السورية مع الإسلاميين والنظام والخليط الموجود وحزب الله، هذا الواقع الأمني سيفرض رئيساً للجمورية له علاقة بالملف، أي تحديداً قائد الجيش العماد جان قهوجي، تماماً كما حصل وقت إنتخاب الرئيس ميشال سليمان نتيجة حرب 7 أيار.

- إلى أين سيصل الحوار؟
* مخاطر الحراك اثرت على أطراف السلطة، ولو أن قسماً منهم يتبنى هذا الحراك حيناً وويصطدم معه بمواقف معينة أحيانا. ولكن بالمحصلة هناك مخاوف من تفلت الحراك على عنانه واتساعه باتجاه الفوضى وتهديد النظام السياسي، رغم أنني اعتبر أن هذا مقتل الحراك وليس له أفق. برأيي توحدت أطراف السلطة ضد هذا الحراك من خلال طاولة الحوار، ولكن الجوانب الإيجابية للحوار هو الحفاظ على الإستقرار الداخلي والسلم الأهلي وتصريف بعض الاعمال الجامدة.

رشا رضوان الجردي-  Checklebanon

POST A COMMENT