كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: وسام اسومة: "في الفوتوشوب.. لا احد يستطيع ان يفعل ما افعل"!

Sat,Sep 05, 2015

كما لكل انسان هويته التي تميّزه عن أي مجهود آخر، كذلك لكل عصر هويته الخاصة التي تطبع كافة تفاصيله، والتي يجب أخذها بالاعتبار عند قراءة معطياته وما انتجه من تحولات وتغيرات.

وبدو شك فإن التكنولوجيا - لا سيما في مجال الاتصال والتواصل - هي سمة عصرنا بامتياز، فهي لا تطبعه فحسب بل تحكمه وتتحكم به.

وكما شكّل الكاريكاتور - منذ الصحافة المكتوبة وحتى اليوم - إحدى أهم وسائل التعبير عبر الصورة، فإن الفوتوشوب يمكن اعتباره اليوم من أبرز هذه الوسائل التعبيرية التي قدمتها لنا التكنولوجيا، مع الانتباه إلا أنه ليس معطىً جاهزاً، بل يستلزم الثقافة والوعي والمتابعة والتحليل، والكثير من المسؤولية والأهداف الواضحة.

إذاً..  ليس الفوتوشوب مجرد هواية شخصية أو وسيلة للتسلية والترفيه، بل هو أداة للتعبير عن الرأي لها دورها الهام وأثرها البالغ في تشكيل الرأي العام وتوجيهه.

من هنا كان هذا اللقاء المميز مع أحد أبرز الرواد الجدد في هذا المجال "وسام اسومة" لنتعرف أكثر على الفوتوشوب، ولندرك أهميته التي تلعب على الحد الفاصل ما بين الجدّ والسخرية، لتنتقد واقعاً قائماً أو توجه النظر صوب واقع مرجو...

"وسام أسومة"، إسم لمع في عالم الفن الكاريكاتوري، تميّز بفن من نوع خاص يختلف عن "الفوتوشوب" العادي وهو الأصعب، في كل رسمة له قصة ومعنى، لم يستثن سياسيا أو فنانا إلا وزجَّ به في رسوماته.

تنقّل وسام بين العديد من الدول العربية، وبعد جولات في السعودية وقطر والإمارات عاد إلى لبنان رغم إيمانه بأنّ العمل في العالم العربي أفضل، وهناك تقدير، وحاليا يعمل على التحضير لمعرض خاص لرسوماته في لبنان بعد اكتمال التحضيرات.

موقعنا التقى الفنان "وسام أسومة" في حوار تناول أعماله الفنية، وتفاصيل عن مسيرته السابقة، وما يحضّره للمستقبل، فكان الحوار التالي:

*ماذا يمكن أنْ نطلق على فن وسام أسومة؟
-يُسمّى صور كاريكاتورية، وليس كاريكاتوراً، ففي الماضي كان هناك الكاريكاتور التقليدي أي أنْ يتم رسم صورة والتعليق عليها، لكن الفن الذي اتبعه اخترعه مخرج أميركي، واكتشف تقنيته وهو نوع من الفوتوشوب، لكن يصعب الوصول إليه لأنّه لا توجد معاهد تدرّسه، بل يعتمد على الفطرة والمجهود الشخصي، وأنا لدي خبرة شخصية في "الفوتوشوب" و"الغرافيك ديزاين" ساعدتني على التعمّق في هذا الفن.

*ما هو الفرق بين وسام وفنانّي "الفوتوشوب" الآخرين؟
- الفرق بيني وبين أي فنان يعمل "فوتوشوب"، قد يكون هناك فنان له خبرة عشرين عاما في مجال "الفوتوشوب" وقد يكون أفضل منّي، لكنه لا يستطيع ان يفعل ما افعل، لأنني تعلمت هذا العلم من مصدره في اميركا، وكنت اتابع التفاصيل خطوة خطوة، وهي موهبة وتقنية لا يمكن تعلمها بل مرتبطة بحب الشخص لها، وما أصنعه هو كاريكاتور لكن دون أن أرسم كما إنني أصنع شعارات ولوغو من خلال "الغرافيك ديزاين" وأعمل في مجال المواقع الالكترونية منذ العام 1997 من خلال البرمجة والشكل. كما إنني أعمل في مجال الصور، فأحيانا تأتيني صور قديمة ومهترئة فأقوم بترميمها كي تصبح جيدة، ويمكن أن أحافظ على طابعها القديم او اجعلها تبدو حديثة، وقد أرشفتُ كل صوري بصفحة على الفايسبوك عنوانها "كان يا ما كان لترميم الصور".

*مَنْ من الشخصيات ترسم لها عادة؟
- أرسم لفنانين وسياسيين ولكل الشخصيات، وعادة نقدّم الرسومات للشخصيات، لكنني حاليا أحضّر معرضا لرسوماتي سيشمل كل الصور التي رسمتها وهناك عدّة شخصيات عرضت المساعدة وسيتم تقديم صالة لي لعرض الرسومات، وسأقدم في المعرض أشياء مختلفة لم يعتد عليها الناس ومسألة التوقيت مرتبطة بالتحضيرات.

*ما هي الرسالة التي تود توصيلها عبر فنّك؟
- أريد من خلال هذا الفن أن أقول بأنّ هناك لبنانيا يعمل في هذا "الستايل" الجديد، وهو أمر لم يظهر في لبنان سابقا، وهي رسالة بأنّه وصل الى لبنان علم جديد، وهو تحدٍّ بيني وبين نفسي خصوصا ان اسلوب وطريقة عملي مختلفان.

*على ماذا تركّز في "الكاريكاتور" القصة أم الصورة؟
- لدي عدّة انواع من الكاريكاتور، البعض أشغلها كقصة مثل قضية ميشال سماحة، وميشال عون مع الرئاسة، وليس من الضرورة دوما أن أضحّك الناس، فالأساس عندي هو العبرة والرسالة التي اخلص اليها.

*ما هو رأيك في ظاهرة "الفوتوشوب" والتلاعب بالصور التي تجتاح العالم؟
- أحيانا هناك مَنْ يشوّه الناس من خلال "الفوتوشوب"وهناك ناس تريد التلاعب بشكلها كي تبدو اجمل، وهناك امور تتسبّب في مشاكل وقضايا ومحاكم، وفي لبنان لا يوجد خبير او محامٍ او قاضٍ لهذه الامور،بل هناك فقط خبير خط او امضاء، وهناك احد الزعماء عرض عليَّ ان اكون انا خبيرا لمثل هذه الامور وان ادرّس الموضوع، وعادة الفوتوشوب يتسبب بمشاكل كبيرة لدى الفنانين.هناك بعض الناس تحب تغيير شكلها على الفايسبوك كي تبدو اجمل وتلفت نظر الناس، لكن هناك بعض مَنْ يبالغ حيث يقوم بوضع وجهه على جسم فنانة معروفة، وهذا ما حصل مع صديقة لي على الفايسبوك حيث لفتت نظرها إلى الخطأ، لكنها انفعلت "وعملتلي بلوك" بعدما كشفتها.

*حدثنا مع تجربتك مع "مواقع التواصل الاجتماعي، هل افادتك؟
- تجربتي أكسبتني من خلال الاصدقاء الكثر على الفايسبوك، وعرضي لرسوماتي على الصفحة وتفاعل الناس معهم، لكن مع الاسف في الفايسبوك كما كل مواقع التواصل الاجتماعي، هناك مَنْ يتسبب في إيذاء الناس، لذا وجب علينا الانتباه، فهناك ناس تحب الضرّر، وناس "بتغار"فتلجأ إلى سرقة الصور، لذا انا اضع اسمي على كل رسمة لي.

* اتقبل عرض رسوماتك عبر وسيلة إعلامية لبنانية ولو مجانا؟
- أتيت منذ شهرين ونصف الشهر الى لبنان، حيث كنتُ في السعودية مسؤول التصاميم للامير محمد بن نايف في الرياض، كما عملتُ في أبو ظبي وقطر، ولم أكن موظفا، إنما أنجزت مهمات، وأنا في لبنان جاهز لتلقي اي عرض، وسأشرح لأصحاب الصحف والمواقع الالكترونية "الستايل" الجديد.

*ماذا عن الطريقة التي تتبعها في انتقادك للسياسيين في الرسومات؟
- من خلال الكاريكاتور الذي أتّبعه أقدّم الإضحاك للناس وتوجيه رسالة قاسية، لكن بطريقة محترمة دون أن أجرّح بأحد، والوزراء والنوّاب يتفاعلون مع رسوماتي ويبدون إعجابهم بها، وفي الغالب أشتغل على الموقف ولا أوفّر لا 8 ولا 14، وأنا مستعد لأن أكون قاسيا جدا في الكاريكاتور مع من يسيء لبلدي.

*حدثنا عن طبيعة "الفوتوشوب" لديك على صعيد الشكل؟
- في الكاريكاتور أركز على الألوان لأنني لا اريد العودة إلى الطريقة التقليدية في الابيض والاسود، وأحب الالوان الغريبة، وأهم أمر أن يكون هناك موضوع لعملي، وأن يكون "كلو ستايل واحد"، وأضع للخلفية بعض "الغباش"، وأنا على ثقة من أن نجاح العمل مرتبط بنجاح الصورة.

*هل هذا العمل في لبنان "بطعمي خبز"؟
- في العالم العربي يقدّرون العمل اكثر. في لبنان كل ما في الامر ان السياسيين يفرحون برسوماتهم، وفي أعمالي بكل رسمة أقدم الجديد، وموضوعات مختلفة سياسية فنية ورياضية.


خاص Checklebanon

POST A COMMENT