كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: أنطوان زهرا: مع الجيش في رفض الإنجرار لمواجهات خارج لبنان!

Sun,May 31, 2015

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن "لقاء النواب في بكركي ليس رداً على مبادرة العماد ميشال عون بقدر ما هو رد على خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله"، لافتاً الى ان "اللقاء جاء ليؤكد بأنه بين أن نتسلح أو أن نحتمي بمسلحين، لجأنا الى الخيار المبدئي المنطقي والخيار المسيحي الحقيقي، وهو أن نحتمي بالدولة والدستور".

وقال زهرا، في حديث خاص للزميلة غنوة غازي من مكتبه في مقر المجلس النيابي اللبناني بوسط بيروت أن "طرح نصاب النصف زائد واحد خلفيته سياسية بحتة (...) كوسيلة ضغط سياسية لتأمين النصاب الكامل"، واعتبر أنه "يكفي أن يتمتع الرئيس بتمثيل مقبول على الصعيد المسيحي وبدعم المكونات الاساسية لكي يصبح أقوى من القوي"، مشدداً على أنه "لا يمكننا القول بأن الاقوياء ينحصرون في العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع وحدهما. فهذا اختصار لكل المسيحيين، ولكل القادة الموارنة، وتعطيل للحياة الديمقراطية".

ورداً على المبادرة العونية قال زهرا ان "أي شيء يقتضي تعديل الدستور نحن ضده حالياً، وليس صحيحا أن المبادرة ليست بحاجة إلى تعديل دستوري"، وشدد على أنه "في حال انتخب العماد عون رئيساً من قبل المجلس النيابي، سنكون أول المهنّئين وسنتعاون معه كرئيس. أما إذا لم يتم انتخابه من قبل المجلس، فلا يمكنه أن يكون رئيساً بأي وسيلة أخرى".

أما في موضوع عرسال، فلفت زهرا الى ان "الجيش اللبناني أعلن الدفاع عن لبنان ضمن الحدود اللبنانية، ونحن ندعمه بذلك، وهو ليس بحاجة لا لتوجيه ولا لدرس ولا لغطاء سياسي"، مؤكداً أن "كل ما في الأمر أن الجيش يمتنع عن محاولات جره لمواجهة لبنانيين وغير لبنانيين خارج الاراضي اللبنانية لحساب النظام السوري وحزب الله".


تفاصيل الحديث مع النائب زهرا في الحوار الآتي نصّه:

-  ننطلق معك من مبادرة نواب 14 آذار في بكركي، والتي أتت بمثابة الرد على مبادرة العماد ميشال عون، في حين أشاع أكثر من طرف ان المبادرة العونية تُدرس بجدية. فما الذي حصل؟
* أكثر من طرف قال بأنه يدرس مبادرة عون، ومن الخطأ القول بأن ما جرى في بكركي هو رد على المبادرة العونية. فما حصل أتى بمناسبة مرور عام كامل على الشغور الرئاسي، وتحسساً بمسؤولية النواب وحرصهم على عدم الاستمرار في هذا الشغور إلى آفاق غير محددة. لذا جاءت المبادرة أولاً من قبل النواب المسيحيين تجاه بكركي، والتي لم يكن مخططاً لها أن تصل إلى شيء محدد، باستثناء تحريك الركود من خلال التدوال بين النواب والبطريرك حول الطرق الآيلة إلى إنهاء الشغور الرئاسي. وخلال الجلسة وُلدت الافكار وتم تشكيل لجنة لمتابعة الامور.

- لكن هذه الأفكار تضمّنت مبادرة مضادة هي التذكير بنصاب النصف زائد واحد؟
* هذا الطرح قديم متجدد. فأمام العجز عن تأمين النصاب القانوني، تم طرح هذا الموضوع. وخلفيته سياسية بحتة في الواقع، لأنه يكفي التلويح بالقبول بنصاب النصف الزائد واحد كما حصل أيام الرئيس كامل الاسعد لكي يحضر جميع النواب كما حصل في حينه. أي عندما يتم التهويل بإمكانية اعتماد النصف زائد واحد، تنتفي حجة النواب لعدم الحضور وعدم المشاركة في صنع الرئيس. فإذاً التذكير بنصاب النصف زائد واحد أتى كوسيلة ضغط سياسية لتأمين النصاب الكامل. وهناك شيء أهم من كل هذا، وهو أنه في حال اعتمد التفسير الفعلي للمادة 74 من الدستور، والتي تتحدث عن استمرار جلسات المجلس مفتوحة بحكم القانون من اجل انتخاب الرئيس، والتي لا تبرر غياب أي نائب، عندها يصبح موضوع النصاب غير مطروح، لأنه في حال الشغور يصبح واجب كل نائب الحضور. وعندما يتم تفسير الامور على هذا النحو تسقط مسألة مناقشة النصاب لأنه على المجلس كاملا أن يجتمع من أجل انتخاب الرئيس.

- لكن الرئيس نبيه بري رد على هذا الطرح، وأعلن تمسكه بنصاب الثلثين؟ فماذا عن مصير مبادرتكم؟
* المبادرة تحدثت عن خطوتين، الاولى تضمنت التواجد يومياً في المجلس النيابي من أجل الضغط على الغائبين للحضور من أجل انتخاب الرئيس...

- لكن الرئيس بري رأى في ذلك انتهاكاً لكرامة المجلس..
* عندما تتوفر النية والارادة لاكتمال النصاب، يبادر الرئيس بري لتحديد جلسة وينتقل إلى المجلس لترؤسها، وبالتالي لن يكون هناك مس بكرامة المجلس ولا بصلاحية الرئيس ولا تطاول على أحد. ولكن تفسير ما جرى في بكركي من خلال وسائل الاعلام أحدث هذا اللغط. فكل وسيلة إعلامية أخذت تفسّر الموضوع وفق سياساتها وما يحلو لها. البعض اعتبر أن البطريرك صدّ 14 آذار أو تخلّى عن مطالبهم، ولكن هذا ليس صحيحاً، فكلام غبطته كان واضحا بأنه هناك 42 نائباً لا يحضرون جلسات الانتخاب، أي أنه حمّلهم مسؤولية تعطيل النصاب، وقال نتفق معهم في الغاية ونختلف في الوسيلة. الغاية هي الرئيس القوي. وبالفعل مَن منّا يريد رئيس جمهورية ضعيف في لبنان؟ كل ما نريده هو رئيس قوي، ولكن الفرق يكمن في الوسيلة بين فرض مرشح واحد أو الكلام عن عدة مرشحين، إضافة إلى توصيف الرئيس القوي. فيكفي أن يتمتع الرئيس بتمثيل مقبول على الصعيد المسيحي وبدعم المكونات الاساسية لكي يصبح أقوى من القوي. لا يمكننا القول بأن الاقوياء ينحصرون في العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع وحدهما. فهذا اختصار لكل المسيحيين، ولكل القادة الموارنة، وتعطيل الحياة الديمقراطية. فنحن طبعاً نتمنى أن يصل أحدهما بالوسائل الديمقراطية، ولكن لا يمكننا تجاوز الدستور وفرض عدم الترشح على الآخرين بحجة أن هذيْن المرشّحيْن وحدهما الأقوياء.

- ألا تعتقد أنكم كفريق تبالغون في الحديث عن مسار الإنتخاب الديمقراطي، في حين أنه منذ الاستقلال ولغاية اليوم يتم انتخاب الرئيس اللبناني بفعل تسويات خارجية، وما مسرحية النصاب النيابي سوى إخراج نهائي؟
* هناك حالة وحيدة تنتج رئيساً صُنع في لبنان، وهي بأن يجتمع المجلس من دون تسويات إقليمية، وهنا تكون المسؤولية الوطنية. فإما أن نكون رجالاً بامكاننا انتخاب الرئيس أو أن نبقى أتباعاً للخارج. نحن كفريق ندّعي ونؤكد ادعائنا بأننا مستعدون لانتخاب رئيس صنع في لبنان، ونحن نسعى للتمسك بالديمقراطية. فمن بعد الطائف ما كان يحصل هو تعيين للرئيس من قبل السوريين نعم، حتى وصولنا للدوحة والتي كانت تسوية إقليمية.

- حسناً، وها هو العماد ميشال عون يطالب اليوم بتعديل "الطائف"، فلماذا لا تستمعون إليه خدمة للديمقراطية؟
* الطائف ليس منزلاً بالطبع ولكن ما هو المطلوب؟ هل المطلوب أن نغيّر "الطائف" قبل أن نحاول تطبيقه؟ ولماذا؟

- أين توصّلتم في مناقشة المبادرة العونية؟
* لن أعطي موقفاً تجاه هذا الموضوع، ولكن لدي ملاحظة وحيدة، وهي أن أي شيء يقتضي تعديل الدستور نحن ضده حالياً. وليس صحيحا أن مبادرته ليست بحاجة إلى تعديل دستوري. المخالفة الحاصلة الآن هي أن المجلس لا يلتئم لانتخاب رئيس، هنا لبّ المشكلة.

- لكنّكم سرتم عكس الدستور في التمديد للمجلس النيابي؟
* ولاية المجلس النيابي موضوع قانوني وليس دستورياً. فقانون الانتخاب هو من يحدد الولاية، والمجلس مدّد مدة الولاية فقط ولكي لا نصل إلى شغور بالمجلس بسبب إستحالة إجراء الانتخابات. تم التمديد وهذه ليست مخالفة دستورية بل تعديلٌ للقانون، خصوصاً أنه ليس هناك إمكانية اليوم لإجراء انتخابات نيابية بسبب الاوضاع الامنية، وانشغال الجيش والقوى الامنية بالخطط الامنية. إضافة إلى ذلك هناك دعوة من السيد حسن نصرالله والعماد عون لانخراط الجيش في القتال بعرسال، وبالتالي فمن الصعوبة حاليا إقرار قانون جديد للانتخابات وإجراؤها.

- حسناً، وإلى متى سنبقى بلا رئيس؟
* لا يمكنني التحدث عن الأطراف الاخرى المقاطِعة والمعطلة، بل يمكنني الحديث باسم القوات اللبنانية. نحن نريد انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد.

- لكن العماد عون مصر على أن يكون رئيساً، وهناك من مقل عنه قوله بأنه إما أن يكون رئيساً او شهيدا؟
* ليست معركة عسكرية كي يخرج منها شهيداً. فهناك احترام للعبة الديمقراطية. ففي حال انتخب العماد عون رئيساً من قبل المجلس النيابي، سنكون أول المهنّئين وسنتعاون معه كرئيس. أما إذا لم يتم انتخابه من قبل المجلس، فلا يمكنه أن يكون رئيساً بأي وسيلة أخرى.

- ما رأيك بمعلومة تمّ تسريبها مؤخراً، وهي أنه يتم التداول بإسم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ليأتي رئيساً لهذه المرحلة، باعتباره الاقرب لإيران وسوريا؟
* وهل الذي يحدث اليوم هو انتصار لمحور المقاومة لكي ينفّذوا ما يريدون؟ ما يحدث على الاراضي السورية والعراقية واليمنية لا يوحي بانتصار هذا المحور، وما حدث في القلمون ليس المعيار.

- ننتقل الى موضوع عرسال. ما رأيك بدعوة حزب الله الدولة لتحمّل مسؤولياتها هناك؟
* الحاصل واقعياً اليوم هو أن حزب الله في معركة عرسال الاولى سعى إلى ربط الجيش اللبناني عملانياً به وبجيش النظام السوري. والحرب لم تصل لغاية الآن إلى الأراضي اللبنانية، وما زالت داخل جرود الاراضي السورية، ولا يمكنهم أن يفرضوا علينا بالقوة وقائع غير صحيحة. وعموماً، فإن الجيش اللبناني أعلن الدفاع عن لبنان ضمن الحدود اللبنانية، ونحن ندعمه بذلك، وهو ليس بحاجة لا لتوجيه ولا لدرس ولا لغطاء سياسي. كل ما في الأمر أن الجيش يمتنع عن محاولات جره لمواجهة لبنانيين وغير لبنانيين خارج الاراضي اللبنانية لحساب النظام السوري وحزب الله. فهذا لم ينجح به الحزب في معركة عرسال ولن ينجح حتى اليوم في استدراج الجيش لمعركة خارج أراضيه لحساب نظام يتهاوى.

- لكن المسيحيين في قرى رأس بعلبك والقاع يؤيّدون الحزب ويقال أن ثمة قواتيين في صفوفهم؟
* ليس الجميع لا. فهو لا يمكنه حماية نفسه أولاً لكي يدّعي حماية أحد. وصحيح أن لدى حزب الله سرايا مقاومة من كل الطوائف، وهم أشخاص يدينون له بالولاء له ولسياسة النظام السوري، ولكن الآخرين ليسوا بحاجة إليه ولا لحمايته. فنحن من حمى لبنان عندما كان بالفعل في خطر والجيش حينها لم يكن قادراً على فعل شيء. أما اليوم فالجيش وحده يستطيع حمايتنا، وقائد الجيش يعلن في كل مناسبة يتكلم فيها عن قدرة الجيش على القيام بواجباته.

- هل تطمئن اللبنانيين اليوم بأنه لن تكون هناك تداعيات كارثية لمعركة عرسال على الداخل اللبناني؟
* حتما، وذلك للأسباب التالية. أولا، فان إرادة الاطراف اللبنانية هي عدم التصادم بين بعضها البعض، والدليل أن الحوارات ما زالت مستمرة. ثانياً، الجيش اللبناني بات اليوم قادراً على درء الخطر عند الحدود.  ثالثا، إن لقاء بكركي ليس رداً على مبادرة عون بقدر ما هو رد على خطاب نصرالله، فهو جاء ليؤكد بأنه بين أن نتسلح أو أن نحتمي بمسلحين، لجأنا الى الخيار المبدئي المنطقي والخيار المسيحي الحقيقي، وهو أن نحتمي بالدولة والدستور.

- لكن هناك أصوات من داخل عرسال تطالب بتحريرها؟
* الجيش متواجد عند كل حدود عرسال. والأصوات التي علت لا تمثّل عرسال الحقيقية.

- في موضوع التعيينات الامنية. ماذا تتوقع ؟
* أتوقع حصول التمديد. ففي حال تم الاتفاق داخل الحكومة التي لسنا شركاء ممثلين فيها، وفي حال انجزت التعيينات سوف نهنّئهم. أما إذا اختلفوا، فنحن ضد الشغور والفراغ، خصوصاً أن مؤسساتنا الأمنية تخوض مواجهات شرسة مع الارهاب والفوضى، ومع محاولات التطاول على السلطة.

- لكن ألن يؤدي التمديد لقائد الجيش الى خلل في هيكلية المؤسسة العسكرية؟ وأي مصير للعمداء فيها؟
* فليتقاعدوا بوقتهم. لا يجوز أن يبقى البلد متعلقاً بشخص، كائناً من كان.

- تحدّثتنا عن الإنتخابات النيابية في حين بدأ الوقت يقترب من انتهاء ولاية المجالس البلدية. فماذا عنها في حال طالت هذه الظروف على البلد عاماً اضافياً بعد؟
* في رأيي أنه عندما يحين موعد هذه الانتخابات، إذا لم يكن هناك سيطرة تامة للدولة اللبنانية من الافضل عدم حصولها لأنه على الصعيد الداخلي تعتبر أخطر من الانتخابات النيابية، وذلك لانها تتعلق بخلافات محلية وعائلية.

- هل صحيح ان قانوناً بدأ يُدرس في الكواليس غايته تمديد ولاية البلديات؟
* لغاية الآن لا، ليس هناك أي حديث في المجلس النيابي على الأقل.

- هل لديك أية معلومات بالنسبة للأسير بطرس خوند الذي قيل أنه فرّ من سجن تدمر بعد المعارك الاخيرة هناك؟
* أتمنى أن يكون ما يحكى عن فراره صحيحاً. ولكن حتى الآن ليس لدي أي معلومات بشأنه لا.

غنوة غازي – النهار الكويتية – Checklebanon

POST A COMMENT