كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: خالد زهرمان لنصرالله: أين مصلحة فلسطين في التدخل بشؤون اليمن؟!

Sun,Apr 19, 2015


ردّ عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان على الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، فشدّد على انه "لن نقبل بأن يتم التهجم على المملكة العربية السعودية التي قدمت الكثير للبنان، والتي تحتضن آلاف العائلات اللبنانية، من أجل تنفيذا مآرب خارجية، وليس من أجل مصلحة وطنية"، ولفت الى ان "معركتنا هي معركة صف عربي ضد الأطماع الخارجية وليست معركة إلى جانب المملكة العربية السعودية لأن حزب الله يخوض معركة مع إيران"، متسائلاً: أين مصلحة فلسطين في التدخل بشؤون العراق وسوريا واليمن؟! وهل من مصلحة لأحد سوى إيران في كل هذه السياسة التي ينتهجها الحزب اليوم، بخلاف التوجه والمصلحة العربية؟!

وإذ طمأن زهرمان بأن "التصعيد في المواقف على خلفية احداث اليمن لن يؤثر على الحوار بأي شكل من الأشكال"، رأى ان "هدف العملية العسكرية الأول تم تحقيقه، وهو قطع الطريق على وضع اليد على اليمن، أما الهدف الثاني، والذي يُفترض أن نتعاون جميعنا لتحقيقه، فهو الوصول إلى حل سياسي تحت سقف المصلحة العربية والحوار اليمني- اليمني".

كلام زهرمان ورد في حديث خاص للزميلة غنوة غازي من مكتبه في مقر المجلس النيابي، أكّد خلاله ان "الوضع اللبناني مجمد رئاسياً، بمعنى أننا ننتظر حلول المنطقة لكي تنعكس على الوضع اللبناني إيجاباً، وليس هناك لغاية الآن أي ظروف مؤاتية لانتخاب رئيس"، وشدد على انه "لغاية الآن أرى صورة الرئيس توافقياً، ولا أرى أية فرصة لرئيس من ضمن الاربعة".


    وفي معرض التعليق على تهديد التيار الوطني الحر بسحب وزرائه من الحكومة في حال التمديد للقادة الأمنيين، اعتبر زهرمان ان ما يحصل ليس أكثر من "حفلة مزايدات ستنتهي مع وضع يتناسب وهذه الظروف الاستثنائية التي نعيشها"، مشدداً على انه "إذا كانت الظروف تستدعي التمديد سنذهب إلى التمديد، حتى ولو انسحب وزراء التيار".

أما عن الموازنة، فقال زهرمان ان "هناك ضرورة ملحة للعمل بشكل جدي لإقرار الموزانة وتضمينها سلسلة الرتب والرواتب، التي يجب أن تكون مدروسة بحيث لا تؤثر على المال العام، لكي يصبح لدينا رؤية اقتصادية مختلفة عن العام 2005".

أما في معرض التعليق على اعتراف موقوفين بضلوع القيادي في تيار المستقبل عميد حمّود بتمويلهم وتسليحهم، فأكّد زهرمان "اننا مع القضاء. لكننا، كتيار سياسي، لا يمكن ان نتخلّى عن المواطنين الذين كانوا يدافعون عن أنفسهم ولا يمكننا سوقهم بذات الوضعية مع الشخص الذي كان يستهدف أمن البلد والجيش"، كاشفاً عن "اننا استحدثنا خلية لمعالجة هذه الملفات، وإيجاد حل للناس الذين لجأوا للقتال من شدة الفقر، دوماً تحت سقف القضاء والقانون".

تفاصيل الحديث مع النائب زهرمان في الحوار الآتي نصّه:


- بدايةً ما سبب هذا التصعيد الأخير بين كل من تيار المستقبل وحزب الله؟ وما هي تأثيراته على الحوار؟
* إن ربط الحوار بالمسائل الخلافية غير دقيق. فنحن دخلنا إلى الحوار من أجل هدف معين، وهو محاولة تخفيف التشنج، لأن المنطقة بأكملها تعيش حالة من الاشتعال. وهذه الحالة من الممكن أن تنتقل في أية لحظة إلى لبنان. بهذه العقلية دخلنا إلى للحوار لانه على الرغم من الخلافات بيننا، إلا أنه يمكن إيجاد قواسم مشتركة كي لا يكون الانقسام السني - الشيعي هو السبب في أي اهتزاز أمني، فضلاً عن قضية رئاسة الجمهورية.
ولكن على رغم دخولنا الى هذا الحوار، قلنا بأن هناك أموراً نختلف عليها مع حزب الله سنتركها نقاط نزاع، منها مثلاً موضوع السلاح، تدخل حزب الله في الداخل السوري، وموضوع المحكمة الدولية. البعض انتقدنا بأننا دخلنا إلى الحوار وتركنا هذه الامور الرئيسية جانباً ونسيناها، ولكننا لم ننسها، بل زلنا نتكلم فيها. خوفنا من الاهتزاز الامني أدخلنا الحوار مع حزب الله، وكان لهذا الحوار العديد من الايجابيات، كالخطة الامنية وإزالة الشعارات التي كانت عاملاً استفزازياً في الشارع. أما الآن، فقد استجدّ لدينا موضوع اليمن، ولكن في رأيي يجب أن لا يؤثر على الحوار وفي تقديري أنه لن يؤثر عليه بأي شكل من الأشكال.

-لكن الاحتقان عاد إلى الشارع على خلفية الخطابات عالية النبرة. فأي جدوى للحوار؟
* نحن ننظر الى الموضوع اليمني من زاوية أن ثمة صحوة عربية تجاه التمدد الايراني، ونحن جزء من هذه المنظومة العربية، فلا يمكننا أن نقول بأن ليس لنا علاقة بما يجري. إضافة إلى ذلك، لن نقبل بأن يتم التهجم على المملكة العربية السعودية التي قدمت الكثير للبنان، والتي تحتضن آلاف العائلات اللبنانية، من أجل تنفيذا مآرب خارجية، وليس من أجل مصلحة وطنية. ولو كان ما يقوم به حزب الله اليوم هو اضطهاد للمملكة العربية السعودية من أجل مصلحة وطنية، لكنا أيدناه وبدّينا مصلحة لبنان على أية مصالح أخرى، ولكن انتقاده وحملته الشرسة التي يقوم بها تأتي في سياق مشروع إيراني. فحزب الله جزء من المشروع الايراني السياسي والامني والثقافي والاقتصادي والفقهي.

وما خطاب السيد حسن نصرالله الاخير سوى تذكير بمسيرة 8 آذار 2005، يوم نزلوا الى الشارع بشعار "شكراً سوريا" المنافي للمصلحة اللبنانية يومها. والمستغرب أن كلام السيد لم يقف عند حدود الشتائم، بل تعداها الى شبه تهديد مبطّن للمملكة، والى التمادي في تقرير مصير اليمنيين كالحديث عن أن "عبد ربه منصور لن يعود رئيساً"! هذا التدخّل مستغرب في الواقع، فهل نصّب اليمنيون السيد حسن نصرالله مرشداً أعلى لهم؟

ثم في معرض تذكيره بالقضية الفلسطينية نسأله، أين مصلحة فلسطين في التدخل بشؤون العراق وسوريا واليمن؟! وهل من مصلحة لأحد سوى إيران في كل هذه السياسة التي ينتهجها الحزب اليوم، بخلاف التوجه والمصلحة العربية؟!

- لكن بالمقابل، أين مصلحة لبنان في تطرف تيار المستقبل في الدفاع عن المملكة العربية السعودية؟
*نحن أولا نستنكر الحملة على المملكة من منطلق وقوفها إلى جانب لبنان، وثانياً ان وقوفنا مع عاصفة الحزم من منطلق إعادة الاعتبار للمشروع العربي. وبرأيي إن المكونات الشيعية التي توالي حزب الله من المفروض أن تعيد حساباتها. فنحن أمام مشروع عربي يناقض المشروع الايراني.

- ولماذا لم نشهد مثل هذا المشروع نصرة لسوريا أو لفلسطين مثلاً؟
* الوضع العربي في حال لا يحسد عليه. ونحن مررنا بأوضاع لو كان هناك إجماع عربي كالحاصل في اليمن اليوم، لما كنا وصلنا إلى هنا، ولا كانت استفحلت الازمات بهذا الشكل. ولكننا الآن، وفجأة صحونا على بداية صحوة عربية ونحن نشجع هذا التوجّه، ونتمنى أن تتبلور هذه الصحوة من أجل بناء مشروع يقف بوجه المشاريع الاخرى. فجميعنا يعلم بأن المنطقة العربية تتعرض لمشروعيْن توسّعييْن، مشروع قديم جديد هو المشروع الصهيوني، والمشروع الايراني الجديد. من هنا نعتبر ان معركتنا هي معركة صف عربي ضد الأطماع الخارجية وليست معركة إلى جانب المملكة العربية السعودية لأن حزب الله يخوض معركة مع إيران.

- حسناً، ما هي أهداف الحوار في ظل هذا الانقسام الكبير في التوجه السياسي ومفهوم كل من الطرفيْن لموقع لبنان ودوره؟
* الهدف من الحوار هو إخماد النار، وليس حل الخلافات التي ما زالت موجودة.

- ولم لا يتم الاتفاق على نوع من التهدئة الإعلامية لضمان انخماد نار الفتنة؟
*إن الاتهامات التي سيقت بحقنا وبحق المملكة العربية السعودية وحق العرب لا يمكننا السكوت عنها. نحن نقوم بتوضيح الأمور ولسنا هواة فتح معارك. فثمة حملة منظمة ضدنا وضد المملكة العربية السعودية وعاصفة الحزم. وهناك حالة إرباك وسط شارع الممانعة من عاصفة الحزم. فهم لم يتوقعوا ذلك بل كانوا يتوقعون بأن هذا المشروع التوسعي قائم من دون أية عوائق. وكان لديهم أمل بأن الاتفاق النووي الايراني سيعطي صك انتداب للمنطقة العربية لصالح إيران، لكنهم تفاجأوا بأنه ما زال لدى العرب عناصر قوة بإمكانهم إستعمالها وأهم هذه العناصر هي توحد العرب، وهذا ما شهدناه مؤخرا.

- ماذا يمكن أن تُنتج عاصفة الحزم على المستوى السياسي؟
* بغض النظر عن موقفنا من إيران ومشروعها، نحن نعتبر أن الحوثيين جزء لا يتجزأ من اليمن، كما أن حزب الله جزء لا يتجزأ من لبنان. ونحن، عند تعاطينا مع الحزب نتعاطى معه من منطلق أنه لا يمكننا إلغاؤه أو تخطّيه. ولكن كما نفعل في لبنان ونتحاور مع حزب الله لكي نستطيع الوصول إلى قواسم مشتركة تحت سقف الدولة، كذلك يجب أن يحصل في اليمن. من هنا، فإن هدف العملية العسكرية الأول تم تحقيقه، وهو قطع الطريق على وضع اليد على اليمن، فلو ان "عاصفة الحزم" تأخرت قليلاً، لكانت اليمن أصبحت إيرانية. إذا الهدف الاول تم تحقيقه.
أما الهدف الثاني، والذي يُفترض أن نتعاون جميعنا لتحقيقه، فهو الوصول إلى حل سياسي تحت سقف المصلحة العربية والحوار اليمني- اليمني.

- وماذا يمكن أن يستفيد لبنان من كل ذلك؟
* للأسف نحن لا نعلم كيف ندير ملفاتنا، لأن خلافاتنا لا تسمح لنا بذلك. دائماً ننتظر حل الملفات الخارجية لإدارة ملفاتنا. ومن خلال هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، يبدو أن الوضع اللبناني مجمد، بمعنى أننا ننتظر حلول المنطقة لكي تنعكس على الوضع اللبناني إيجاباً.

- ما صحة مقولة بأن لبنان سيشهد رئيساً في تشرين التاني/أكتوبر عند اتضاح المشهد بالملف النووي، وبأن الرئيس سيكون من بين القادة الموارنة الاربعة الاقوياء؟
*لا يمكننا التكهن ماذا سيحصل بعد خمسة أشهر، ولكن من خلال قراءتي البسيطة، ليس هناك لغاية الآن أي ظروف مؤاتية لانتخاب رئيس. ولكن في حال حدوث تسوية في المنطقة ستنعكس هذه التسوية على لبنان. ولبنان طوال عمره يُحكَم بالتوافق، ولغاية الآن أرى صورة الرئيس توافقياً، ولا أرى أية فرصة لرئيس من ضمن الاربعة.

- ما رأيك بالوضع الحكومي، في ظل تهديد وزراء التيار الوطني الحر بالانسحاب؟
* طالما أن التيار الوطني الحر لديه كل هذا الحرص على احترام المواعيد الدستورية، فكان حري به النزول إلى المجلس النيابي لانتخاب رئيس لنتخطى هذا الفراغ القاتل.

- برأيك أية هواجس تحكم تصعيد العماد ميشال عون، وتقديمه ملف التمديد للقادة الأمنيين على أي شيء آخر؟
* هذه حفلة مزايدات يقوم بها العماد عون لرفع منسوب التأييد الشعبي له بعض الشيء. وهذا ما شهدناه منه يوم طُرح اقتراح اللقاء الارتوذكسي لقانون الانتخاب، ومشروع التمديد للمجلس النيابي، وهذا ما نراه الآن في موضوع التمديد لقائد الجيش. ونحن كفريق سياسي ضد التمديد بالمطلق، ولكن هناك ظروف تحتم علينا السير يالتمديد. ففي موضوع المجلس النيابي كنا أمام خيارين، إما التمديد أو الدخول في فراغ، لذا قبلنا بالتمديد لانه كان الخيار الأقل سوءا، والآن في موضوع التمديد لقائد الجيش أعتقد أنه ما زال لدينا متسع من الوقت. كما ان لدينا ظروف أمنية استثنائية، والعبء التي تتحمله الأجهزة الامنية كبير وناتج عن المغامرات التي يقوم بها حزب الله. فلو تعاطينا مع ملفات المنطقة بشكل مختلف لكنا حصّنّا الساحة الداخلية وأنجزنا التعيينات بسهولة أكثر. وإضافة إلى ذلك، ففي الأعراف إن قائد الجيش يتغيّر فور انتخاب رئيس الجمهورية.

- لكن هل يجوز الآن تعيين قائد للجيش من دون رئيس؟
* قانونيا ودستورياً يجوز نعم. ولكن عرفاً جرت العادة بأنه بمجرد انتخاب رئيس للجمهورية، يقوم بتعيين قائد جديد للجيش يأمن له.

- حسناً ما هو السيناريو المطروح إذاً؟
* سنبقى إزاء حفلة مزايدات تنتهي مع وضع يتناسب وهذه الظروف الاستثنائية التي نعيشها. فإذا كانت الظروف تستدعي التمديد سنذهب إلى التمديد، حتى ولو انسحب وزراء التيار.

- وهل سيسير حليفكم "القوات اللبنانية" مع التمديد؟
* هذا الموضوع لم يبحث بشكل جدي بعد، وإثارته تقتصر على حفلة المزايدات التي يمارسها "التيار الوطني الحر".

- هل هناك تفاؤل في موضوع إقرار الموازنة، التي يبدو أنها وُضعت على نار حامية؟
* لست متفائلاً تماماً. ولكن في الوقت ذاته، ليس هناك أي بلد في العالم يبقى عشرة سنوات بلا موازنة. والموازنة ليست جداول أرقام فحسب، بل هي نظرة اقتصادية للبلد على طوال العام المقبل، أي أنها مشروع اقتصادي مالي للبلد. ونحن منذ عشرة سنوات ليس لدينا أية نظرة إقتصادية، وأصبحنا مضطرين لاخذ سلفات من الخزينة من أجل تغطية النفقات الاضافية. حتى ان هذه النفقات ثمة خلاف حولها. وقد اتُّهم الرئيس السنيورة بصرف 11 مليار من خارج الموازنة، وهو قام بصرفهم لانه كان هناك حاجة لصرفهم. وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي فعلت الشيء نفسه، وكذلك الحكومة الحالية ستقوم به. من هنا رأيي أنه، بظل هذا الوضع الاقتصادي الصعب نتيجة الظروف السياسية والامنية، هناك ضرورة ملحة للعمل بشكل جدي لإقرار الموزانة وتضمينها سلسلة الرتب والرواتب. ومتى توفّر توافق سياسي اصبح بإمكاننا إقرارها مع السلسلة. والسلسلة يجب أن تكون مدروسة بحيث لا تؤثر على المال العام لكي يصبح لدينا رؤية اقتصادية مختلفة عن العام 2005.

- أمنياً، هل صحيح أنه تم تهريب عميد حمود من لبنان، بعد اعتراف الموقوفين بضلوعه تمويلهم وتسليحهم لافتعال مشكلات امنية في طرابلس؟
* فلنتجنب الدخول في الاتهامات والاتهامات المضادة ولنترك القضاء يقوم بمهامه. ونحن كنواب في "تيار المستقبل" كنا وما زلنا نعمل مع قيادة الجيش والقضاء العسكري لفصل الأمور وتصنيف الملفات. فالموطنين في طرابلس كانوا بحالة سيئة، ولم يكن هناك غطاء سياسي للاجهزة الامنية لكي تحسم الامور. وكان هناك حالة فلتان والمعارك دائرة في جبل محسن وباب التبانة، وبعض الناس اضطروا لشراء السلاح من أجل الدفاع عن أنفسهم.

- لكن هل هذا الواقع يبرر دعم تيار المستقبل لهؤلاء المجموعات؟
* إن تيار المستقبل لم يمد أحداً بالسلاح ولن يفعل ذلك يوماً، فهذا ليس من ثقافتنا. وقناعاتنا أن السلاح سيؤدي إلى حرب أهلية، وفي الحرب الأهلية الجميع يخسر. والدولة هي الوحيدة التي ستحمينا والجيش اللبناني والاجهزة الامنية هي ملجأنا الوحيد. هذه مسلّمات لا حياد عنها.

 - حسناً، وهل تيار المستقبل مستعد لرفع اليد عن حمود لتتم محاكمته؟
* نحن مع القضاء طبعاً. لكننا، كتيار سياسي، لا يمكن ان نتخلّى عن المواطنين الذين كانوا يدافعون عن أنفسهم ولا يمكننا سوقهم بذات الوضعية مع الشخص الذي كان يستهدف أمن البلد والجيش. ولقد استحدثنا خلية لمعالجة هذه الملفات، وإيجاد حل للناس الذين لجأوا للقتال من شدة الفقر، دوماً تحت سقف القضاء والقانون.

- لكن من كان يموّل هؤلاء الاشخاص للذهاب إلى القتال؟
* بدأت المسألة بأن كل شخص لديه سلاح كان يقاتل، ثم تطورت إلى مجموعات ومن ثم دخلت أطراف خارجية على الخط. كان هناك أطراف لها مآرب بفتح معركة لمدة محددة، أو من أجل توجيه رسالة ما، بدليل ان بعض بعض الاشخاص كانوا يملكون معلومات عن المعارك قبل حدوثها. فالمعارك بدأت بوجود جرح بين جبل محسن وباب التبانة، وهذا الجرح لم تتم معالجته بالشكل المطلوب فتم استغلاله.

- أي مستقبل ينتظر شمال لبنان؟ وهل ما زال في خطر؟
* الوضع في طرابلس يحمل عدة أبعاد، من ضمنها البعد الامني وهو حدوث مصالحة جدية بالفعل بين أهالي طرابلس، والموضوع الآخر هو الموضوع الانمائي. فالفقر يسهّل استغلال الناس، وهذا يساوي 90% من الحل. وأعتقد أن قائد الجيش لديه توجه الآن على استيعاب نسبة كبيرة من الشباب الشمالي، طبعاً من أصحاب السمعة النظيفة، في صفوف الجيش.

- هل يعمل تيار المستقبل على تكريس هذا الموضوع؟
* نعم ولكن على نار هادئة.


غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT