كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: أنوار من فكر "المعلّم" في ذكرى استشهاده!

Sun,Mar 15, 2015

سلام عليكَ أيّها المعلّم الخالد .. أيّها المفكّر والفيلسوف والقائد الذي نذره الله للبنان الرسالة، فنذر البعض حقدهم لتصفيته كي لا تقوم لهذا البلد قيامة!
سلام عليكَ أمس واليوم وكل يوم، إلى أن نبلغ بعضاً من وعيك في النظرة لأنفسنا، كبشر أولاً ثم كمواطنين، في بلد يأبى القيمون عليه أن يرتقي الفرد فيه من حضيض الشعبوية إلى المواطنية الشريفة!
افلا يستحق فكرك وقفة تأمل جماعية ورفع التحية.. انت اول واكثر المستحقين معلمنا.. ولك منا الف Chapeau Bas..


في ذكراك، معلّمنا، يتواضع الكلام أمام إرث غنيّ خلّفته لنا بملئ وعيك وإرادتك. أنت الذي تحرّرت حتى الصوفية من "أناكَ"  الضيّقة، لتوهب فكرك وتعاليمك نوراً نهتدي به إلى طريق الحق والمعرفة وتحقيق السلام في الذات والمجتمع!

فلا يسعنا إلا استذكار شيئ من أقوالك.. علّ قليل خمرك المعتّق يشفي قلوبنا العطشى لشيء من الحقيقة، في زمن يعجّ بكل شيء .. إلا الحقيقة!

اليوم نعترف من بعدِك، وبلسانك معلّمنا، "إنَّ نفوسنا تعبت ــ عبر التاريخ ــ من تشخيص أدوار الأباطرة، أو من تقليد دون كيشوت"!

اليوم ندرِك، متأخّرين طبعاً رغم أنّك نوّرتنا قبل عشرات السنين، أن "الحياة السياسية كلّها مسرحية... فمن لا يتقن فنون العرض والإخراج لا يصلح لمهنة السياسة"!

اليوم نستعير رسالتك كنائب لنتساءل من بعدك: "ماذا يهمنا من يحكمنا أكان مارونياً، ام كاثوليكيا ام أرثوذكسيا ام سنيا ام شيعيا ام درزيا؟ ونبحث معك عن "حاكم عادل يطرد من نفسه فكرة التمييز، أي تمييز بين حزب وحزب بين جماعة وجماعة بين طائفة وطائفة، ويتصرف بروح الايمان الديني الحقيقي لا بروح الكفر، لأن كل من يميز بين بشري وبشري آخر على اساس الجنس او اللون او المعتقد يعد كافراً في نظر الله والملائكة والبشر، ولو صلى ألف ترتيلة وآية في كل يوم".. ربّاه لو تعرف ما اكثر الكفّار في زمننا!!

وحتى اليوم ما زلنا نحلم مثلك بـ "أن يكون الحكم والادارة والقضاء في يد النخبة، النخبة الحقيقية في المجتمع لا تلك الوجوه التي تفرزها معظم الاحيان المطامع وانخداع المواطنين والدجل السياسي وانتهازية المواقف والفرص ودعامة المال ودعامة الجاه".
ما زلنا نحلم "بجعل معاهدنا وجامعاتنا تتحرر من التوجيه الطائفي المسيطر فيها ومن التوجيه الأجنبي"..
ما زلنا "نحلم بسياسيين ورجال دولة همهم الوحيد تنظيم هذه الدولة لا تفكيك عرى انتظامها و تطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية"..
وما زلنا نحلم "بالمسؤول الفريد الذي يتجرأ على توقيف كل لبناني يقوم بدعاية طائفية".(المقتطفات من نص "رسالتي كنائب" بقلم المعلم).

واليوم نخاطب القرّاء بلسانك علّ وقع كلماتك يبعث الوعي في شعبٍ مخدّر، فنردّد لهم قولك "اننا سنسير في طريقنا دون ان نتلفت إلا قليلا الى الذين لا يرغبون بأن تتحقق دعوة العدالة والحرية والمساواة في هذا الجيل، خشية ان يتبـدل واقع مصالحهم وسيطرتهم الزمنية الاعتبـاطية على الناس، على اراضـيهم وأموالهم، على أوضـاع المجتمعات المتخلفة اقتصادياً وحضارياً مردّدين النداء المأثور: "اعلموا الحقيقة، والحقيقة و حدها تحرركم"!

كم نحن بعيدون عن الحقيقة بغيابك .. وما احوجنا إليك في هذا الزمن الرديء!!


خاص Checklebanon

POST A COMMENT