كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: ناجي غاريوس: فليفسح جعجع المجال لتسلّم الجنرال الحكم!

Sun,Mar 15, 2015

فليترك لكل طائفة امر اختيار رئيسها!
"التيار الوطني الحر" يختلف مع حزب الله حول بعض القضايا!
المتضررون من الحوار يشكّكون بكل شيء ينتج عنه!
لبنان يعيش في ظل وصايات مقنّعة!
أُضعف رئيس الجمهورية في الدوحة عندما "ديّنوه" الوزراء!
الشيعة مرتبطون بمحور خارجي ... أما نحن فلا!
عون يتصرّف بحرية لأنه ليس رئيساً للجمهورية بعد!
توسّلنا الدول المانحة لمساعدتنا في ملف النازحين
درباس هو الأقوى والاجرأ بين الوزراء!
لا يريدون احترام الدستور كي يبقى لبنان مديوناً للخارج!
على جميع الأطراف أن يعملوا لبناء الدولة!
النازحون السوريون وتشريع الضرورة على جدول الحوار المسيحي!



أكّد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب اللبناني ناجي غاريوس ان "من يحق له أن يكون رئيسا للجمهورية هو العماد ميشال عون لأن لديه أكبر كتلة سياسية في مجلس النواب. ولكنهم قرروا بأنه لا يصلح بأن يكون رئيسا للجمهورية رغم كل الحيثيات التي يملكها، وذلك لأنه لن يفعل لهم ما يريدون"!
وشدّد غاريوس، في حديث للزميلة غنوة غازي من مكتبه في مقر المجلس النيابي بوسط بيروت، على أن "رئيس الجمهورية يجب أن يكون قوياً، وفي حال لم يكن قوياً فلبنان لن يكون قوياً أبداً"، ورأى انه "في الحوار المسيحي الدائر اليوم  أصبح من الضروري أن يفسح الدكتور جعجع المجال للجنال (عون) بأن يستلم الحكم"!
وأكّد غاريوس "أننا لسنا مرتبطين بأي محور بل الشيعة هم المرتبطون"، لافتاً إلى أن "مواضيع هامة كثيرة تبحث على طاولة الحوار المسيحي بخلاف الرئاسة الاولى، أوّلها ملف النازحين السوريين، والحضور المسيحي في الدولة،  الإصلاح الإداري والمالي، قانون الانتخاب، سلسلة الرتب والرواتب وغيرها..
تفاصيل الحديث مع النائب غاريوس في الحوار الآتي نصّه:

- عشرون جلسة انتخابية بلا رئيس. ماذا ينتظر لبنان على صعيد الاستحقاق الرئاسي؟ وما هي الايجابية التي تكلم عنها العماد ميشال عون مؤخراً؟
* علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع المجتمع اللبناني بكل طوائفه ومعرفة ماذا يريد اللبنانيون. هل يريدون رئيساً ليست لديه أية صفة تمثيلية ولا قدرة على معرفة الأمور ولا خبرة بأساليب الممارسة السياسية؟ ولماذا يريدون رئيساً من هذا النوع؟ هل لأنه يناسبهم؟ إذا كان يناسب الزعماء الكبار الذين ينعتونه بأنه توافقي ولايفرّق بين أي طرف، فهل نقوم نحن كمسيحيين في موقع الرئاسة بفرض التوافقية نفسها على موقع رئاسة الحكومة مثلاً، أو نجري استشارات؟!
رئيس الجمهورية ينظم الأمور الدستورية. لذلك يجب أن يكون هناك رئيس قوي، ومجلسيْ نواب وحكومة، ومن ثم إدارة، وإلا فلا ينتظم البلد. والبرهان على ذلك ما يحدث اليوم بغياب الرئيس. في الوقت ذاته، هناك قلة احترام للطوائف، ويجب أن يترك لكل طائفة أمر اختيار رئيسها لأننا نعيش في نظام طائفي.

- الجميع يطلب من المسيحيين اليوم اختيار رئيسهم. لكن التيار الوطني الحر هو من لا يحضر جلسات الإنتخاب؟
* هناك من يطالب بأن ينزل جميع النواب إلى المجلس وينتخون الرئيس، وليفز من ينال أصواتاً أكثر. هذا ما حصل أيام الهراوي الذي أسس ما سمّي آنذاك الـ "ترويكا". لكن ماذا فعل الياس الهراوي؟

- كان هناك وصاية في عهده ...
* والآن يوجد وصايات ولكنها مقنعة. فهناك وصاية سعودية ووصاية إيرانية وسورية والجميع يقول بأنه هناك وصاية أميركية. هؤلاء جميعهم يريدون رئيسا للجمهورية لأي بلد؟ في المقابل هناك شخص يقول بأنه وقّع ورقة تفاهم مع حزب الله لعدة أسباب، وحزب الله توافق معه على عدة أمور، مع العلم أنه يختلف معه على  بعض القضايا، حتى في مجلس  النواب نختلف مع بعضنا على أمور عدة كالتمديد والتجديد والتعيين وهذا شيء طبيعي.
العماد عون طرح عليهم فكرة انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب فقالوا حينها يجب تغيير الدستور. عن أي دستور يتكلمون؟ أوليس الدستور لخدمة المواطنين؟ واقترح أيضا فكرة الدولة المدنية ولم يقبلوا.

- ما البديل إذاً؟
* البديل، هو أن من يحق له أن يكون رئيسا للجمهورية هو العماد ميشال عون لأن لديه أكبر كتلة سياسية في مجلس النواب. ولكنهم قرروا بأنه لا يصلح بأن يكون رئيسا للجمهورية رغم كل الحيثيات التي يملكها، وذلك لأنه لن يفعل لهم ما يريدون.

- حسناً وما الحل؟ هل يبقى لبنان بلا رئيس لأن سياسييه لا يريدون العماد عون؟
* الحل هو أن يعرف كل شخص ما هي حدوده وإلا فلن نصل إلى حل. عليهم أن يعلموا بان ثمة قائداً مسيحياً قوياً ولم يعطوه صلاحيات. ففي اتفاق الدوحة كان الخلاف بين السني والشيعي، ولكن المسيحي دفع الثمن عندما قبل العماد عون بأن يوقّع على القبول بميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وقد غضبنا من موافقته حينها. لقد أضعفوا رئيس الجمهورية وديّنوه الوزراء دينا، وهذا خطأ. فرئيس الجمهورية يجب أن يكون قوياً، وفي حال لم يكن قوي فلبنان لن يكون قوياً أبداً. لذا يجب أن يكفّوا عن اللف والدوران. ففي الحوار المسيحي الدائر اليوم  أصبح من الضروري أن يفسح الدكتور جعجع المجال للجنال (عون) بأن يستلم الحكم!

- لكن د. جعجج أكّد في كلامه الاخير بأنه لن يقبل برئيس للجمهورية يعارض نهجه السياسي؟
*عن أي نهج يتكلم؟ هل يقصد ثورة الاررز؟ وما هي ثورة الارز؟ ليس هناك أي طرف مثلهم منخرط بالمحاور الخارجية. فنحن التيار الوطني الحر الوحيدون في لبنان لسنا تابعين لأحد من الخارج.

- كيفف لا وحليفكم الأساسي يحارب خارج لبنان؟
*هذا الحليف نخترمه ونحترم الغير. لكن ما علاقنا نحن بخياراته العسكرية؟ نحن نختلف معه في عدة أمور.

- لكن العماد عون صرّح مؤخراً بأن "القوي هو من يحارب خارج لبنان"؟
* هذا واقع. لكن التصريح السياسي لا يُبنى عليه. ما يُبنى عليه هو ما يحدث من أمور عملية في أرض الواقع.

- أتعني أن هناك انفصاماً بين خطاب العماد عون وسلوكه العملي؟
* لا ليس هناك انفصام. لدى العماد عون جرأة القول بأنه من القوّة بمكان ان يحارب حزب الله في الخارج. وهم لو فهموا كلام عون منذ البداية لما وصلنا إلى هنا.

- ما هي الايجابيات التى تكلم عنها عون في الملف الرئاسي؟
* التفاؤل مصدره التطورات التي حصلت في الحواريْن.

- لكن هل يعقل ان يتفق الدكتور جعجع والعماد عون على مشروع سياسي موحد للبنان وهما فريقان متناقضان ومرتبطان بمحوريْن متناقضيْن اقليمياً ودولياً؟
*نحن لسنا مرتبطين بأي محور. الشيعة هم المرتبطون، وبيننا وبينهم ورقة تفاهم، ونبحث معهم دائما أموراً لبنانية. واليوم هناك كثر يشكّكون بأي شيء يحدث في لبنان من أجل رمي أخبار لا تتناسب مع مجريات الامور الايجابية الجارية في البلد.

-هل بامكاننا التفاؤل إذاً بان الحوارات ستقود الى اتفاق على اسم رئيس لبناني الصنع؟ أم علينا الانتظار لانتهاء المفاوضات في الملف النووي؟
* لطالما تمنّينا أن يكون الرئيس نتاجاً لبنانياً محض.

-ما هي الضمانات، في حال وصل العماد عون إلى سدّة الرئاسة، بأن لا يعطي شرعية أكبر لسلاح حزب الله؟
*لن يعطي شرعية أكبر، فهو  اليوم ليس رئيساً للجمهورية ويتصرف بشكل حر. إما إذا أصبح رئيساً، فسيكون عليه متوجبات. فهو لن يبيع ويشتري حسب السوق، ولن يستطيع كرئيس جمهورية للبنان أن يتصرف كما يريد، ولكن لديه القدرة على أن يجمعهم جميعهم. عندما يحافظ الشخص على مصالحه الخاصة يكون حينها يضر بالدولة، فيما رئاسة الجمهورية مسؤوليتها المحافظة على الدولة.

- ما هي الامور الهامة التي يحكى عنها في الحوار بخلاف رئاسة الجمهورية؟
* امور كثيرة، منها مثلاً معالجة أزمة النازحين السوريين. وهي تبحث كذلك في حوار عين التينة.

- لكن أوليس الإحتكام للحوارات الثنائية إلغاءً لدور المؤسسات الدستورية؟
* الحكومة تحاول. والاقوى فيها هو الوزير درباس. فهو تجرأ على اتخاذ قرار الحد من الوجود السوري. وكان لوزير التربية صرخة أطلقها حول وجود 400 ألف طالب سوري في لبنان يريدون التعلم، ولبنان باستطاعته تعليم 120 ألفاً فقط. ولقد توسّلنا الدول المانحة للمساعدتنا، لكننا لم نلقَ سوى الوعود.

- حسناً. وماذا يمكن أن يثمر الحواران حول هذه النقطة؟
* بالحوار تكون الحكومة مسنودة من القوى السياسية، وتتخذ عندها قرار الحد من الللجوء السوري، أي أن تصدر قراراً يخص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و50 عاماً، تجبرهم فيه على العودة إلى سوريا.

- ما هي المواضيع الاخرى الي يتم تناولها إضافة الى موضوع النازحين السوريين؟
* الإصلاح الاداري والمالي. فلماذا لا يريدون إصلاح الادارة؟ لماذا في كل مرة تنتهي ولاية مدير إما يقومون بالتمديد له، وإما بتسليم مهامه لنائبه؟ هل لأن معظم المدراء العامين هم من المسيحيين؟ وتالياً هل ثمة من يتعمّد إضعاف الوجود المسيحي في مفاصل الدولة؟ إضافة الى هذه النقطة، ثمة مواضيع أخرى كثيرة مثل الاتفاق على قانون انتخاب عادل ويؤمن التمثيل المنصف لجميع اللبنانيين.

- ما الذي يمنع الإتفاق على قانون الانتخاب داخل مجلس النواب؟
* يمنع ذلك المتضرّرون من القانون النسبي. هؤلاء يريدون أن يبقوا هم في الحكم، ولا يريدون النسبية التي تعطي الناخب قيمته. ومن خلال القانون النسبي تتم محاربة الرأسمالية والحرب بين المذاهب، ويصبح التفكير على أساس مشروع سياسي، وليس على أساس ديني أو طائفي.
كذلك يتم البحث في نقطة مهمة للغاية، وهي تصحيح علاقة لبنان مع العالم العربي ومحيطه، والدعم المطلق للجيش. والمطلوب أيضا انتخاب رئيس قوي قدر على طمأنة الفئات الطائفية الاخرى. ففي النهاية لا تسطيع أي طائفة أن تلغي الاخرى.
كذلك، خلال لقاء عون وبري تم الحديث في تفعيل تشريع الضرورة لإقرار قوانين هامة كقانون الانتخاب، وقانون منح الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني. وهناك سلسلة الرتب والرواتب. ثم لماذا لغاية الآن ليس هناك موازنة؟ العماد عون سبق وطالب بمحكمة مالية للمحاسبة، لكن كالعادة قامت قيامة المتضررين في هذه الطبقة السياسية.

- ماذا يستفيد لبنان من إعطاء الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني؟
* يستفيد من أصواتهم في الإنتخابات، ومن دعمهم للبنان لأن الجنسية تسهل مجيئهم الدائم إليه.

- ختاماً، ما الذي يمنع لبنان اليوم من السير على السكة الدستورية؟ بمعنى الاتفاق على قانون انتخابي، صم إجراء انتخابات نيابية، ليتم بعدها انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة، بدل هذا الإلتفاف الحواري على الدستور؟
* نحن دائما كنا نطالب باعادة تكوين السلطة، وأن تحصل انتخابات على أساس نسبي ومن ثم ينتخب رئيس وتشكل حكومة جديدة. لماذا لم يقبلوا بها؟ لأنهم يريدون للبنان أن يبقى معلقاً بمصير بلدان خارجية، ليبقى مديوناً. وفي قضية البترول لماذا هناك بلدان عربية منتجة للبترول عارضت؟ متى سيتعافى لبنان وينتهي من ديونه؟ فعلاً، على جميع الاطراف أن يعملوا لبناء دولة.


غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT