كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

نبيل دو فريج: لا رئيس بلا تسوية أو معجزة!

Mon,Mar 09, 2015

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان نبيل دو فريج أن "مسؤولية الحكومة أكبر بكثير ممّا نتصور"، ولفت الى انها "حكومة إستثنائية بظرف إستثنائي ومع صلاحيات تامة ولكن لا يمكنها استعمالها من أجل التوافق. ولذلك لن تتمكن من البث بأمور سيادية وميثاقية".


وقال دو فريج، في حديث خاص للزميلة غنوة غازي من مكتبه في مقر الوزارة في بيروت، ان "رهان السلاح غير الشرعي على الخارج هو الذي يمنع انتخاب رئيس للجمهورية". واعتبر أنه "لا افق للرئاسة طالما أن حزب الله متمسك بعون، رغم معرفته بأنه ليست لديه اية حظوظ"، وأكّد على أن "تيار مستقبل سيستمر في المحاولة من خلال الحوار لإقناع حزب الله بأن حضوره جلسات الانتخاب مهم، وانتخاب رئيس جمهورية توافقي في هذا الوضع مهم جداً"، لافتاً إلى ان "لبنان سيبقى بلا رئيس الى حين حدوث ظرف طارئ، او تسوية مفاجئة، او معجزة".


تفاصيل الحديث مع الوزير دو فريج في الحوار الآتي نصّه:


- بعد استئناف العمل في الحكومي، ما الذي تغير في طريقة تعاطي كل من رئيس الحكومة والوزراء؟ وما هي الضمانات لعدم تكرار تجربة التعطيل؟
* لا توجد ضمانات. القضية تتعلق بالنوايا فقط وليست مسألة آلية، لأن الآلية موجودة أصلاً. الواقع أننا في وضع غير طبيعي كوزراء ومجلس وزراء. ولأن الدستور لم يأخذ بعين الاعتبار بأنه من الممكن أن نصل إلى وضع كهذا، فلا يمكننا القول بأن المادة 65 من الدستور تطبّق. فهي تطبّق في حالات معينة. ما تغيّر في الجلسة الأخيرة هو ان الرئيس سلام قرّر أن يضبط الوضع أكثر، فحصر مدة الجلسة بثلاث ساعات، على أن يتجنّب إدراج المواضيع الخلافية على جدول أعمال الجلسات المقبلة. اما بالنسبة للمراسيم وتواقيعها، فهناك نوعان من المراسيم. فالقرار الذي يصدر بقرار من مجلس الوزراء يحوَّل إلى مرسوم، ويجب أن يوقّع عليه الوزراء المختصّون ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، الذي يعطى مهلة 15 يوماً لكي يوقّعه، وإلا يصبح المرسوم نافذاً بعد نشره في الجريدة الرسمية، أي أنه من غير الضروري أن يوقّع عليه جميع الوزراء.
وهناك المراسيم العادية، اي التي الوزراء كلٌّ ضمن وزارته. والمرسوم العادي يوقّع عليه الوزير ورئيسا الحكومة والجمهورية. لكن لدى رئيس الجمهورية هنا الصلاحية التامة لرفضه. وهنا اقترح رئيس الحكومة انه في حال لم يمضِ هذا المرسوم وزير أو اثنين فقط يتم تمريره دون ان يقف عند توقيع الجميع، وذلك من أجل تسهيل سير أمور الوزارات.


- لكن ما مدى دستورية هذه الخطوة؟
* هي دستورية تماماً، وهي من أجل سير الامور وان لا يكون هناك نكايات بين وزير وآخر. لكن الإقتراح لقي اعتراض وزير الإتصالات بطرس حرب ووزراء الكتائب وانا أيضا لست راضياً كثيرا على هذه الخطوة، لانه طالما هذه صلاحية تامة لرئيس الجمهورية، فيجب الحصول على توقيع الـ 24 وزيرا. وثمة مشاورات مع رئيس الحكومة الآن من أجل التأكيد على هذا الموقف.


- لكن رئيس الحكومة لمّح إلى صيغة التوقيع على المراسيم بمَن حضر...
* من حضر يعني أنه، إذا اتّخذ قرار في الجلسة وكان أحد الوزراء غائباً، يصدر القرار. وبعد أسبوع، عندما يتم توقيع مرسوم القرار، ليس من الضروي أن يوقّع الوزير الذي كان غائباً.


- ما هو المطلوب من الحكومة اليوم؟ وما هي رؤيتها؟
* مسؤولية الحكومة اليوم هي تسيير أمور المواطنين والحفاظ على الجمهورية والبلد، لأن لديها صلاحيات رئيس الجمهورية، ومسؤوليتها اليوم أكبر بكثير ممّا نتصور. فهي حكومة إستثنائية بظرف إستثنائي ومع صلاحيات تامة ولكن لا يمكنها استعمالها من أجل التوافق. ولن تتمكن الحكومة من البث بأمور سيادية وميثاقية. فمثلا هناك لجنة الرّقابة على المصارف، التي في حال حصل التوافق على أعضائها، وعندما بصل الامر الى مرحلة التعيين، لن تتمكن اللجنة من ممارسة مهامها، إلا إذا أقسم اعضاؤها اليمين أمام رئيس الجمهورية. من هنا، لا أحد يحلم بان تنتج هذه الحكومة بمعنى انتاج حكومي بوجود رئيس  للجمهورية. فهذه الحكومة تحاول المحافظة على الوضع لا أكثر.


- ماذا عن مسؤولية الحكومة فيما خصّ الجيش والحدود؟
* هنا بالتأكيد ليس هناك أي تحفظ من قبل أي فريق. فهناك دعم مطلق للقوى الامنية في المحافظة على الاستقرار الامني في البلد. وهنا خلافنا مع حزب الله كبير، ذلك اننا نعتبر بان دخوله إلى سوريا ضرب قسماً من الاستقرار الامني، فيما وجوده في لبنان تحت لواء الشرعية اللبنانية مع سلاحه ومع قوته كان يمكن ان يشكل نوعاً من المناعة لمنع كل هذا التسلل. وهنا نعود للتذكير بما يسمى إعلان بعبدا والاستراتيجية الدفاعية. ولكن لسوء الحظ فان القرار ليس لبنانياً.


- هل يطغى الهاجس الامني اليوم على ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية؟
*بالتأكيد لا، لا علاقة بين الامريْن. وان رهان السلاح غير الشرعي على الخارج هو الذي يمنع انتخاب رئيس للجمهورية.


- ماذا اقترح الوزير نهاد المشنوق في آخر جلسة حوارية على المستوى الرئاسي؟ وهل صحيح انه اقترح الاتفاق على مرشح غير عون وجعجع ولكن شرط أن يوافق عليه عون؟
* هذا ما يطالب به الرئيس سعد الحريري منذ اكثر من عام فأين الجديد؟ مرشح التوافق يجب أن يوافق عليه الجميع وإلا فلا يعدّ توافقياً. ولكن لم تقترح هذه الفكرة لا، وحزب الله يريد عون رئيساً للجمهورية ويعتبر بأن مواصفات التوافق موجودة عند عون وحده.


- هل يعني هذا أن الحوار أعجز من الوصول الى حل لعقدة الرئاسة؟
* كتيار مستقبل، سنستمر في المحاولة من خلال الحوار لإقناع حزب الله بأن حضوره جلسات الانتخاب مهم، وانتخاب رئيس جمهورية توافقي في هذا الوضع مهم جدا.


- لم الإصرار على رئيس توافقي، في حين أن الجنرال ميشال عون يملك أكثرية مسيحية تخوّله ان يكون رئيساً؟
* الأكثرية تمنحه حقّ أن يكون مرشحا. وليحضر الجميع إلى مجلس النواب ويصوتوا. لكن فريق العماد عون وحلفائه لا يملك جرأة الحضور إلى مجلس النواب، لأن الذي يريدونه رئيساً لن يفوز. فهل هذه هي الديمقراطية؟


- ما هي مكاسب تيار المستقبل من الحوار؟
* تيار المستقبل لم يفكر ولا مرة بمكاسب خاصة.


- هل تم التوافق على الخطة الامنية في الضاحية؟
* حزب الله لم يعد باستطاعته السيطرة على الفلتان المستشري في الضاحية نعم، ولذلك وافق على تطبيق الخطة الأمنية هناك.


- وما الذي يضمن عدم تهريب متورطين من الضاحية كما حدث في بعض المناطق؟
* فليهربوا. فهناك حلّان لا ثالث لهما. إمّا أن يدخل الجيش ويقاتل وهذا سيتسبب بحرب كبيرة، وإما أن يدخل بالتوافق كما يحصل في مختلف المناطق. وانا اشكّ بأن لدى حزب الله أشخاص يهمونه، وهم تجار مخدرات، لأن هذا ليس من أخلاقيات الحزب، بل انتشر التفلت بسبب عدم قدرة حزب الله على السيطرة بعد انهماكه بالحرب السورية. من أجل ذلك دخل حزب الله الحوار. وحتى إن أخذ حزب الله قرارا بالعودة إلى لبنان، فهو لم يتمكن من ذلك لأن إيران متمسكة بالنظام السوري وبمساندة الحزب له. لذا حزب الله يبحث الآن عن كيفية المحافظة على وضعه في لبنان. وهو يرى أن من مصلحته اليوم لبننة قراراته. ونحن هنا نعرض عليه المساعدة فتيار المستقبل دائما هو من يضحي، لأنه الأقوى. الاقوى هو من يضحي والضعيف يطلب المساعدة.


- هل هناك تنسيق بين حزب الله والجيش على الحدود؟
*ليس لدي علم بهذا.


- ماذا عن ملف العسكريين المختطفين؟
* شخصيا اعتبر بأنه إذا كان هناك حظوظ للوصول الى نتيجة في هذا الملف، فيجب ان لا يتم التداول بها في الإعلام.


- 14 آذار تعد وثيقة سياسية. هل ترى حاجة لاعادة النظر بسلوكيات 14 آذار؟
* ليس هناك اي حاجة. والوثيقة ستأتي فقط لتذكير المواطنين بثوابت 14 آذار.


- هل تراجعت 14 آذار مؤخراً؟
* كل سنة نسمع هذا الكلام، ولكن عند حصول الانتخابات تفوز 14 آذار. أين الضعف إذاً؟ من يريد التفكير ببناء الوطن لن يذهب إلا لـ 14 آذار، ومن يريد الارتهان للخارج سيذهب نحو 8 آذار.


- ما هي الافق بالنسبة للرئاسة؟
* لا افق، طالما أن حزب الله متمسك بعون، رغم معرفته بأنه ليست لديه اية حظوظ.


- وإلى متى سيبقى لبنان بلا رئيس؟
* إلى حين حدوث ظرف طارئ، او تسوية مفاجئة، او معجزة. فلبنان بلد العجائب.



غنوة غازي – النهار الكويتية – Checklebanon

POST A COMMENT