كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

ضيفنا... الهبر: حماية الحدود اهم من انتخاب الرئيس!

Fri,Mar 06, 2015

أكّد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب فادي الهبر أن "إقفال الحدود على الإرهابيين من الخارج يعني بداية اكتساب للسيادة وهذا الامر له أسبقية على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية"، ولفت الى انه "إذا أصبحت جميع الحدود محكمة سنصل إلى بداية إكتساب السيادة الوطنية بشكلها التقني والموضوعي"، مشدداً على ان "المطلوب هو استراتيجية دفاعية متكاملة تؤمن الحدود لاننا لا نعلم ما قد يتأتّى علينا العام المقبل من الداخل السوري، ولا نعلم ما هي تداعيات الحرب فيها، ولا نعلم ما هي سوريا الجديدة. لذا علينا أن نعلم ما هو لبنان اليوم وما هو القرار الوطني وما هو قرار اللبنانيين المتعلق بوطنهم".


كلام الهبر جاء في حديث خاص للزميلة غنوة غازي من مكتبه في منطقة سن الفيل، قال فيه انه: بما أن الحرب على الارهاب قائمة، فلنغتنم الفرصة للولوج إلى حماية حدود لبنان من أجل الوصول إلى دولة المؤسسات.
ورأى ان الحوارات الثنائية القائمة "ليست على مستوى الحدث وانما من حيث الشكل هي مشهدية جيدة ومقبولة بالحد الدنى"، ونوّه الى ان "اللقاء التشاوري للوزراء المسيحيين ليس جبهة سياسية جديدة، والهدف منه في النهاية هو إنقاذ الجمهورية من خلال انتخاب الرئيس وتسيير أمور الدولة بآلية حكم داخل مجلس الوزراء".


وتمنّى الهبر ان تكون الموازنة من أولويات عمل المجلس النيابي في المرحلة المقبلة، لافتاً الى أن "الإستثمار في الأمن يعني الاستقرار، والاستقرار يجذب الإستثمار، الذي يؤمن بدوره انتعاش اقتصاد البلد".
تفاصيل الحديث مع النائب الهبر في الحوار الآتي نصّه:


-ما هي قرأتك لإنجازات الجيش الاخيرة عند الحدود اللبنانية السورية؟
* يعيش لبنان في بيئة إقليمية متأزمة بحالة حرب ومعارك تجري في العراق وسوريا وغيرهما. والجيش اللبناني يقوم بصد المتطرفين على الحدود، ويشكل حزاماً أمنياً مدروساً ومحكماً، يتغطية من مجلس الوزراء والافرقاء اللبنانيين الذين يدعمون الجيش بشكل أو بآخر. فإذا أصبحت جميع الحدود محكمة سنصل إلى بداية إكتساب السيادة الوطنية بشكلها التقني والموضوعي، ليتم بعدها تعزيز تفاعل المكونات اللبنانية أكانت متنوعة أو متخاصمة في الداخل، بإطار نظام لبنان البرلماني الديمقراطي.


-ما هو السر الذي مكّن الجيش من إحراز هذا التقدم؟ هل هي المساعدات التي تلقاها مؤخراً؟ ام الغطاء السياسي؟
* تدعيم الجيش بالعتاد مكّنه من ذلك طبعاً. ونتمنى زيادة هذا العتاد لأن هناك مصلحة وطنية في ذلك من أجل حماية لبنان. ولكن هذا لا يتلائم مع التدخل العسكري لحزب الله في سوريا فهذا التدخل هو مشهدية لعسكر شيعة يقتل السنة في سوريا أكانوا من الفصائل أو من المتطرفين، ويؤدي بصورة بديهية لردات فعل في الداخل اللبناني.


-لكن لولا وجود حزب الله هناك لكان مئات آلاف المسلحين ينتشرون اليوم على حدودنا.. فهل تنكرون ذلك؟
*لا أعتقد ذلك فالجيش موجود. وبقدر ما ندعم الجيش بالعتيد والعتاد سيتمكن من الامساك بزمام الامور على الحدود الشرقية والشمالية، أي تطبيق القرار 1701 بمعنى إقفال الحدود على الارهابيين من الخارج. والاهم أيضا هو أن نبدأ بكسب احترام الدول المحيطة بلبنان وهذه بداية اكتساب للسيادة وهي لها الاسبقية على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية. فحماية الحدود هي حماية للارض وللعرض وللسيادة الوطنية، وهذا دور الجيش لذا نتمنى تدعيم وضع الجيش، أي المطلوب هو استراتيجية دفاعية متكاملة تؤمن الحدود لاننا لا نعلم ما قد يتأتّى علينا العام المقبل من الداخل السوري، ولا نعلم ما هي تداعيات الحرب فيها، ولا نعلم ما هي سوريا الجديدة. لذا علينا أن نعلم ما هو لبنان اليوم وما هو القرار الوطني وما هو قرار اللبنانيين المتعلق بوطنهم. فهل يريدون تحييده عن الصراعات العربية وتدعيم اقتصاده ولحمته الوطنية من أجل تطويره على مستوى العلمنة وقبول الآخر، ام لا؟


-وهل يمكن تحديد وجه لبنان قبل معرفة أي سوريا ستكون بجواره مستقبلاً؟
* طبهاً؟ فلنستقلّ وننتهِ من هذه التبعية وهذا الترابط، الذي يكون علوياً مرة وهلالاً شيعياً تارة، وسيطرة سنية عربية طورا. علينا أن نكون أصدقاء وأشقاء مع سوريا الجديدة التي تحكمها إرادة الشعب السوري، أكان مع بشار الاسد أو غيره فهذه مسألة سورية. لهذه الاسباب علينا أن نبدأ بدور الجيش اللبناني والقرار السياسي الداعم اليوم بمكافحة الارهاب وتعميم الخطة الدفاعية. نحن نريد لبنان السيادة الوطنية وهي مظلّة للشيعي والسني والمسيحي والدرزي، لهذه الاسباب علينا احترام الحدود والوطن والسيادة الوطنية، من هنا نبدأ بعملية التحصين الوطني لأن لا استثمار من دون استقرار ولا استقرار من غير ضبط الحدود وهذا واجب وطني وسيادي.


-ما مدى قابلية هذا الكلام للتحقق؟
*هذا يتوقف على كل القيادات وهو رهن معرفة مكونات الشعب اللبناني ماذا يريدون فهل يريدون دولة مستقلة أو دولة تابعة؟ فأي لبنان نريد يبدأ بإمساك الحدود. وبما أن الحرب على الارهاب قائمة، فلنغتنم الفرصة للولوج إلى حماية حدود لبنان من أجل الوصول إلى دولة المؤسسات.


-أية سياسة وأية طبقة سياسية ستدعم هذا النهج، في ظل التخبط الذي تعيشه الحكومة؟
* عندما نحدد إطار المقاومة تدخل تلقائيا في استراتيجية سيادية ضم استراتيجية دفاعية واقتصادية واجتماعية وحدودية. فأهل المقاومة هم مكون لبناني كسواهم، وعلى الجيش اللبناني أن يقول الامر لي، وأن يحمي الحدود من غير حزب الله، الذي عليه أن يكون داعما لكونه من الشعب اللبناني. يجب أن نزيل هذا التفلت فليس على الجبش اللبناني أن يقوم بحربين حرب تسابق مع حزب الله وحرب مكافحة الارهاب على الحدود وهذه حروب متعددة الاشكال والجبهات. لهذه الاسباب نريد تقوية الجيش اللبناني من أجل تأمين كافة الحدود. ولذلك نقول بأن العسكر يتقدم على الوضع السياسي اليوم، والدور السياسي يكمن في تأمين انتخاب رئيس الجمهورية. هذا التكامل وحده يشكل بداية التقاط الانفاس في ظل الحروب المندلعة بالداخل من أجل التماسك وتحييد لبنان عن الخلاف القاتل، في ظل هذه الحرب الأكبر من لبنان.


- اليوم تعود الحكومة لاستثناف اجتماعاتها.. هل تتوقع ان تفضي عودتها الى تسريع انتخاب رئيس الجمهورية؟
* روحية الدستور تقول بأن المجلس النيابي، في حال شغور المركز الرئاسي في 25 آيار/مايو دون انتخاب الخلف، يصبح عمله فقط بث بند واحد وهو انتخاب رئيس للجمهورية ومجلس الوزراء يقوم بتصريف الاعمال.


- لظن في مثل الحال اليوم اليس بإمكان الحكومة تطبيق الدستور والابتعاد عن الامور المتعلقة برئيس الجمهورية دون سواه؟
*لا تقوم الاجتهادات بغياب الرئيس. فالبلد بلا رئيس سيتغير وجهه، مع العلم بانه هناك ملاءمة بالظروف القصوى والضرورة في تسيير بعض القضايا وهذا ما حدث في ملف النفايات وفي مجلس الوزراء بالحالة التوافقية.


- ماذا يعني كلام رئيس الحكومة بأن ليس هناك مهرب إلا من خلال الدستور؟
* الدستور سيؤمن بشكل أو بآخر انتخاب رئيس للجمهورية، نحن مع تطبيق وتطوير النظام.


- وماذا عن دور الحوارات الثنائية القائمة على مستوى التوافق على رئيس للجمهورية؟    
* الحوارات ليست على مستوى الحدث وانما من حيث الشكل هي مشهدية جيدة وهي بالحد الدنى مقبولة.


- من أجل ماذا عُقد اللقاء التشاوري إذاً؟
*هذا اللقاء محصور بآلية عمل الحكومي وهو ليس جبهة سياسية جديدة إنما هو له طابع قيادي فهو يضم رئيسيْن للجمهورية، الرئيس ميشال سليمان والرئيس الأسبق بشير الجميّل، إضافة الى انه مدعوم من البطريرك بشارة الراعي. والهدف منه في النهاية هو انقاذ الجمهورية من خلال انتخاب رئيس لها وتسيير أمور الدولة بآلية حكم داخل مجلس الوزراء.


- إقتصادياً. بلد بلا موازنة كيف يقوم اقتصاده؟
* نأمل أن تتصدر الموازنة اهتمامات المجلس النيابي وانما بشكل أو بآخر الوضع المالي والنقدي بحالة ايجابية. وهذا الاستقرار النقدي يحفظ للبنان نسبة معقولة من الودائع لإنقاذه. لكننا بحاجة إلى استثمارات إضافية. فالاستثمار متخصص بالرؤية الرقمية وهي تعتمد على الاستقرار وعلى المشهدية الصالحة. لذلك ركّزت في حديثي على الامن، لأن الإستثمار في الأمن يعني الاستقرار، والاستقرار يجذب الإستثمار، الذي يؤمن بدوره انتعاش اقتصاد البلد.



غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT