كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

ضيفنا: صلاح حنين... الدستور هو المخرج الوحيد للازمات!

Fri,Feb 20, 2015

أكد الخبير الدستوري والنائب اللبناني السابق، عضو "المؤتمر الدائم لسلام لبنان والعيش معاً"، صلاح حنين أن "المخرج الوحيد لأزمة العمل الحكومي يكمن في المادة 65 من الدستور"، واعتبر أنه "تم توجيه الرئيس سلام نحو خيار كان باعتقاده أنه سيساعده في حماية الرئاسة، ولكنه عرضها للخطر أكثر".
ولفت حنين، في حديث للزميلة غنوة غازي من منزله في الأشرفية – بيروت، أن خطوة وزير الدفاع سمير مقبل بالتمديد لمدير المخابرات في الجيش اللبناني غير منافية للدستور "أن المادة 55 من قانون الدفاع الوطني تجيز لوزير الدفاع، بناء على اقتراح قائد الجيش، تأجيل تسريح العسكريين".
وعرض حنين لأهداف وخطة عمل "المؤتمر الدائم لسلام لبنان والعيش معاً"، فرأى "اننا بحاجة لثورة على النفس، لنتصالح مع أنفسنا، ونضع خططنا"، لافتاً إلى ان "رسالتنا هي إنجاح التعددية واسقاط العنصرية. ومن خلال اسقاط العنصرية يمكننا فعليا محاربة إسرائيل ومقاومتها".
تفاصيل الحديث مع النائب حنين في الحوار الآتي نصّه:


- بدايةً، ومن موقعك كخبير دستوري. ما الذي يجب اعتماده في آلية العمل الحكومي؟
*منذ اللحظة الاولى قلنا بأنه كما تعمل الحكومة عن نفسها تعمل نيابة عن رئيس الجمهورية، ووفق الطريقة ذاتها. لا داعي لتغيير الطريقة، فالدستور يقول أولاً بان الحكومة يجب ان تجتمع بنصاب الثلثين، وهو النصاب القانوني. ومتى تأمّن النصاب تعرض المواضيع وتبت العادية منها بالنصف زائد واحد. أما الامور الاستثنائية، التي يذكرها الدستور ففي حال لم يحصل توافق عليها، يتمّ التصويت عليها، على أن تنال اصوات ثلثي الوزراء ليتم اقرارها. فالدستور دائما مع التوافق، وعندما يتعذّر التوافق يحتكم رئيس الحكومة للدستور ولآلية التصويت التي يقرّها.


-  أي القضايا لا يمكن للحكومة مقاربتها اليوم، لأنها منوطة برئيس الجمهورية وحده؟
*رئيس الجمهورية لديه صلاحيات مرتبطة فيه شخصيا كالعفو الخاص، لذا من المفروض عدم الدخول في هذا الموضوع، وكذلك موضوع اعتماد السفراء.
الدستور حدّد القضايا الكبرى التي لا يمكن اتخاذ قرار بشأنها بلا موافقة رئيس الجمهورية. وفيما عدا ذلك، كل صلاحيات الرئيس مناطة بالحكومة وكما تعمل بالأصالة عن نفسها، تعمل بالنيابة عنه.


- ما هدف البحث في تغيير آلية العمل الحكومي إذاً؟
*حسب معلوماتي، فقد تلقّى الرئيس تمام سلام نصيحتين إحداهما جيدة تنطبق مع الدستور، واخرى غير جيدة لا تنطبق مع الدستور لأنها تشترط التوافق التام. برأيي أنه تم توجيه الرئيس سلام نحو خيار كان باعتقاده أنه سيساعده في حماية الرئاسة، ولكنه عرضها للخطر أكثر.


- وأين المخرج؟
* المخرج الوحيد يكمن في المادة 65 من الدستور. ولكن دائما في لبنان هناك الحل السياسي والحل الدستوري. وللأسف غالباً ما يعتمد السياسيون الحل السياسي ويبعدون عن الدستوري، وكأن الدستور ليست له أية قيمة! يجب ألا يأخذوا بحل سياسي يطغى على الدستور.


- العماد ميشال عون وتكتّله سحبوا الثقة من وزير الدفاع سمير بسبب تفرّده بالتمديد للواء محمد خير. هل خطوة الوزير مقبل دستورية أم لا؟
*هناك المادة 55 من قانون الدفاع الوطني وتقول: يجوز لوزير الدفاع، بناء على اقتراح قائد الجيش، تأجيل تسريح العسكريين، إذا هذه الخطوة غير منافية للدستور.


- ننتقل الى "المؤتمر الدائم لسلام لبنان والعيش معا" الذي عقد اولى مؤتمراته مؤخراً. هل هو حركة تعلن فشل 14 آذار والحاجة لخطوة جديدة من قبل هذا الفريق؟
*هذه الحركة هي ليست بوجه أحد ولا تنتمي الى هذا الفريق او ذاك. والاشخاص الموجودون فيها لاحظوا ان لا مخارج تُطرح من قبل الموجودين في كلا الفريقيْن. ففي السياسة أصبحنا في دوامة صغيرة، إما بمشاريع تفوق السلام وطاقة لبنان، وإما بجمود سياسي معين بإغفال دور لبنان الفعلي والسياسي. هذا المؤتمر رفع الصوت بأن لبنان له دوره ورسالته، وبأنه إن لم يقم بدوره لتحقيق رسالته، يكون عندها قد ألغى نفسه فعلياً. فالبنانيون متعايشون اجتماعيا مع بعضهم البعض، بلا منة من أحد. ولكن سياسياً يصعب علينا التعايش سويا.


- ما هي أبرز أهداف الحركة؟
* هدفنا السعي للاتفاق على نظام متماسك. لدينا دستور، ولكن علينا أن نقر ونعترف بهذا الدستور على الاقل وأن نحتكم إليه. يجب أن يكون لدينا نظام ونية للعيش معا بسلام، أي أن نأخذ قراراتنا وفق النظام. علينا الاعتراف باننا نريد أن نعيش بخصوصيتنا وان لا تطغى عليها أية خصوصية أخرى. فرسالتنا هي إنجاح التعددية واسقاط العنصرية. ومن خلال اسقاط العنصرية يمكننا فعليا محاربة إسرائيل ومقاومتها.


- لكن هل من افق لمثل هذه الحركة "الطوباوية" في ظل ما نعيشه من غليان مذهبي وعنفي؟
* نحن نقوم بطرح مشاريعنا وعند الانتخابات في حال اعتمد مشروع جيد الناس ستختار الطريقة والمجموعة الانسب وهذه المجموعة ستحكم وفق مشروعها. الاهم هو أن لا يفرض احد مشروعه. فاليوم مثلا هناك مشروع حزب الله، فليطرحوه على طاولة البحث والحوار في المؤسسات الدستورية، وإذا نجح وتبين أن هناك أشخاص مساندين له، عندها يأخذ الشرعية. وفي حال رُفض وطالبت الناس بالتغيير يسقط عندها المشروع وشرعيته.


- هل هناك خطوات عملية حددتها الحركة ؟
* بالتأكيد. سيعلن عن الخطوات شيئا فشيئا، وهناك عدة مجموعات ستعمل للوصول للهدف والسلام. الاهم هو الوصول إلى مرحلة نكون متصالحين فيها مع أنفسنا.


- المؤتمر بحضوره احيا في الذاكرى قرنة شهوان التي مهّدت لثورة الأرز قبل العام 2005. هذا المؤتمر الى اي ثورة يمهّد؟
*  نحن بحاجة لثورة على النفس، لنتصالح مع أنفسنا، ونضع خططنا. أنا لست خائفاً من أي خطوة، فانجاح التعددية هو من خلال الوصول الى بلد متصالح مع نفسه وفيه نظام.


- وهل يعقل الحديث عن هذا القدر من "اللبننة" وسط خارج يلقي بحممه على لبنان؟
* اللبننة هي أن نحتكم نحن للنظام من خلال فك الارتباط بالخارج.


- تعني البحث عن نظام جديد أم الاحتكام للنظام القائم؟
* لدينا نظام جيد جدا علينا أن نطبقه ونحتكم إليه.


- ما مدى التجاوب الشعبي مع هذه الحركة؟
* الناس بحاجة لأن يلمسوا ادارة واحتكام للنظام وإقامة مشاريع. هم بحاجة إلى عقلية وذهنية جديدة وأشخاص ليس لديهم حقد. علينا أولاً وقبل أي شيء أن نبدأ بتطبيق دستورنا.


- ما مدى توافقكم مع المساعي الحوارية القائمة؟
* إذا كان الحوار من أجل تنفيس الاحتقان فانا لست ضده. ولكن إذا كان من اجل إعادة برمجة امور البعض من أجل المحاصصة، فهذا لا يعنيني. جميعنا مسؤولون عن إنجاح حياتنا المشتركة في ظل ما يحصل حولنا في المنطقة.



غنوة غازي – النهار الكويتية - Checklebanon

POST A COMMENT