كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

ضيفنا: مروان خوري: أحب المرأة "المهضومة" والذكية!

Sat,Feb 14, 2015

    يكاد لا يجتمع اثنان تحت قبّة حبّ صادق، إلا وتكون أغنيات الفنان مروان خوري ثالثهما. هو ملك الإحساس، في كلماته وألحانه كما في صوته الرقيق. وهو عاشق الرومانسية، شاعر في موسيقاه، وملحّن بارع في نظم كلمات يتّفق الجمهور والنقّاد على أنها قد تكون الأكثر شاعريّة في عصره!
أما المفاجأة التي خصّنا بها، فهي أن فنّه الشامل قد يتوّج، في مدى غير بعيد، بتجربة درامية أو سينمائية ستعود بنا إلى عصر كبار عمالقة الفنّ العربي، ولا شكّ بأنها ستضفي على الأعمال الدرامية العربية فيضاً من إحساسه المرهف..
Checklebanon التقى الفنان الشامل مروان خوري، وعاد إليكم بحوار شيّق وغني، إليكم تفاصيله:


    - تابعنا مؤخراً عمل "الشرق العظيم" للفنانة كارول سماحة. متى سنرى مروان خوري شخصياً في عمل وطني، في ظل سؤال كثيرين عن دور الفنانين في مرحلة محاربة الإرهاب والصراع لحفظ الأوطان؟
    * أول عملية لمحاربة الإرهاب، خصوصاً هذا الذي نشهده من إرهاب وتطرّف وعودة لمبادئ رجعية غريبة عجيبة، أن يستمر الفنان بتقديم فن جيد. هذا الامر برأيي أهم من الأغاني والأناشيد الوطنية. الأغنية تعبّر عن موقف آني، مع أهميتها. اما الموقف المهم جداً في وجه التردي في الاخلاقيات، والنضال الأهم في وجه النظرة السيئة للإنسان، يكمن في تقديم فن يحترم الإنسان وقيمته. في هذا الإطار نصر على الموسيقى لأنها أعظم وسيلة للتعبير.


    - لكن الفن يشهد انحداراً رهيباً هذه الأيام. فإلى اي مدى هو قادر على حفظ قيمة الإنسان؟
    * نحن نعوّل على المبادرات الفردية. الحكومات غائبة عن الاعمال الثقافية بسبب انشغالها بالاوضاع العامة، لذلك نشجع الاعمال الفردية للذين يصرّوا على تقديم أعمال فنية ذات مستوى عالٍ وراقي.


    - لكن ما سبب هذه الموجة من الإنحدار الفني برأيك؟ هل الجمهور يريد هذا المستوى ام ان شركات الإنتاج هي المسؤولة؟
    * الجميع مشترك ومتواطئ. فلولا وجود من يرغب بهذا المستوى من الفن لما كانت بعض الاعمال الهابطة تلقى نجاحاً باهراً. من جهة ثانية، مسؤوليتنا كفنانين أن نقدّم الاجمل والأفضل للناس. ولا شكّ بأن ما يبقى هو الأعمال الجيدة إجمالاً. لكن ثمة من يقدّم أعمالاً سخيفة يتقبلها الناس. دائماً ثمة  جمهور يتقبّل الأعمال الخفيفة، لكن المؤسف أن هذا الجمهور كبر كثيراً وما زال يتعاظم على ظهر شركات الإنتاج التي سهّلت هذا الأمر ظناً منها ان هذا الأسلوب يستقطب الشريحة الأكبر من الناس ويحقّق أرباحاً أكبر. لكن الأعداد ليست الأهم بل النخبة التي تقرّر من هو الأنجح وأي الأعمال هي الأفضل. للأسف لقد طافت الشريحة الأكبر على السطح وباتت هي تقرّر كل شيء في مجال الفن. وعلى رأس المجموعة التي تتحمل المسؤولية طبعاً شركات الإنتاج، والإعلام، وخصوصاً شبكات التواصل الإجتماعي من يوتيوب وغيره.
ومع التنويه الى أهمية التكنولوجيا المتوفرة حالياً والتي خلقت خط تواصل مباشر بين الفنان ومعجبيه، لكنّ خطورة هذا الامر هو أن يوتيوب مثلاً ليس شبكة فنية موسيقية، بل شبكة يُعرض عليها كل شيء، من مشاهد غير لائقة الى مشاهد طريفة لحيوانات وغيرها من جنون، وحتّى مجازر وغيرها. وما ينشر على يوتيوب يلقى رواجاً أكثر من أي شيء آخر. لذلك، فإن الأغنية لم تعد منافسة للأغاني الأخرى، بل باتت منافسة لأي شيء موجود على يوتيوب وغيره من شبكات تواصل. أعتقد أن هذا الامر أثّر بشكل سلبي للغاية وجعل العدد يسيطر على أي اعتبار آخر.


    - لكنّك بدورك تحاول الاستفادة من هذه التكنولوجيا، فنراك تحاول الترويج لبعض أعمالك من خلال محطتك على يوتيوب..
    * طبعاً لم يعد بالإمكان الغياب عن هذه التكنولوجيا، والظهور عبرها ضروري. كما ان أرشيفنا كله موجود على يوتيوب وسواه. كذلك أصبح تويتر وسيلة للفنان يعبّر كمن خلالها عن رأيه ويتواصل عبرها مع جمهوره ومعجبيه. لكن ما أتحدّث عنه من سلبيات هو إفساح المجال لأي كان بالتعبير عن رأيه مثلاً، وكأن قيمة العمل باتت تقتصر على "لايك"!
    الفن أبعد من ذلك، وهو يحتاج خيارات صائبة اكثر. فعندما كنا نستمع في الماضي لأم كلثوم او محمد عبد الوهاب او الرحابنة وسواهم مع حفظ الألقاب، فهؤلاء كانوا يجتهدون ليرفعوا ذوق الجمهور بأعمالهم، ولم يكونوا يتبعون الجمهور في كل ما يطلب او يريد.


    - هل ترى مواقع التواصل إيجابية كونها تقرّب الفنان من جمهوره؟ ام أنها خرق سلبي للخصوصية؟
    * بالنسبة لي، أنا أفضّل أن يحافظ الفنان على المسافة الطبيعية بينه وبين جمهوره، وأن يتم اللقاء عبر الأعمال والمسرح من فترة لفترة. هذه هي النجومية. ولهذا السبب نلاحظ ان بريق النجومية خفّ بسبب هذا الإلتصاق بالواقع، في حين أن النجم حالة تشبه الحلم. لذلك عندما يصبح النجم متداول كثيراً، يخبر عن تحركاته بالتفاصيل عبر مواقع التواصل، كل ذلك يؤثر على النجومية، فقد تخلق متتبعين، لكنها لا تخلق جمهوراً ذوّاقاً. لكن في الوقت نفسه، لم يعد يمكن للفنان أن ينأى بنفسه عن هذا الامر الواقع، الذي يخلق نعم تواصلاً بينه وبين جمهوره، والذي يفسح المجال للمعجبين بالتعبير عن رأيهم بأعمال الفنان، إلا أن التوازن يبقى ضرورياً ويبقى مسؤولية الفنان نفسه.


    - أنت متّهم بالإنعزالية ربما بسبب ابتعادك عن الوسط الإجتماعي الفنّي، ولعلّ تعاملك الموسيقي مع أخيك الموزع الموسيقي داني خوري ساهم بتعزيز هذه التهمة. فكيف تردّ؟
    * من الناحية الفنّية، تعاملي مع أخي لا علاقة له بالإنعزالية ولا بأي معيار آخر. لكنّني أرتاح بالتعامل الموسيقي مع داني، لأنه يخرج لي ما أريده موسيقياً. علماً أنني قبل هذه الفترة تعاملت مع أسماء كثيرة وكبيرة في عالم التوزيع الموسيقي. اما في ما يتعلق بالوسط الفنّي، فأنا جداً قريب لكنني لا أرتاح كثيراً للوسط الفني اللبناني، لأنه يعجّ بالنميمة والغيرة واللغط.


    - رأيناك تتّجه مؤخراً لتسجيل أغاني المسلسلات وبدوتَ سعيداً بهذه التجربة. ما الذي أضافته اليك اغاني المسلسلات؟ وهل التعويل على أغاني المسلسلات يعني أن الغناء كفنّ مستقل لم يعد بخير حال؟
    * لعلّ بعض هذا الكلام صحيح نعم. فالصناعة الموسيقية الغنائية تمرّ بأزمة. ونحن لسنا في العصر الذهبي للغناء والصناعة الموسيقية، بسبب بعض المشاكل مع شركات الإنتاج. باليوم لم يعد الـ CD  ذات أهمية تذكر، ولم تعد تلقى طلباً في السوق، بسبب دخول التسجيل الديجيتال عبر الإنترنت، حيث تسهل قرصنة الاعمال وسرقتها وتسجيلها دون أي مقابل. لذلك، لم تعد شركات الإنتاج تتشجع لإنتاج الألبومات الغنائية التي لم تعد مربحة كما يجب. هذا الأمر أثر على الصناعة الفنية. لذلك نجد الكثير من الفنانين ينتجون أعمالهم بأنفسهم، في حين أن وجود الشركات المتخصصة أمر مهم للغاية. كذلك، الحفلات تأثرت بوضع العالم العربي. بالمقابل، ثمة صناعة تزدهر، وهي الدراما، التي بدأت في سوريا وتستمر في مصر وتتصاعد في لبنان بحجة الدراما العربية المشتركة، وهي ظاهرة صحّية. وأنا أرى مستقبلاً زاهراً للدراما العربية. لذلك، يأخذ العمل الفني الغنائي ضمن الدراما اهتماماً أكبر ويلقى رواجاً أكبر. واليوم أنا بصدد التحضير لأغنية بصوتي، ومن كلماتي وألحاني وتوزيع اخي داني خوري لمسلسل جديد بعنوان "علاقات خاصة". كذلك، أحضّر عملاً لمسلسل سيعرض في رمضان المقبل، اسمه "24 قيراط" وهو عمل درامي عربي مشترك. وستكون الأغنية من كلماتي وألحاني لكن لم يحسم حتى الآن من سيغنّيها.


- ما الجديد الذي تحضّره بخلاف أغاني المسلسلات؟
    * احضّر أعمالاً جديدة كثيرة لي ولغيري من الفنانين. طبعاً لا نتحدث عن ألبوم لأني ألبومي الاخير صدر منذ فترة وجيزة.


    - بصوت مَن قد نسمع أغاني مروان خوري قريباً؟
    * الأقرب أغنية لسيرين عبد النور لا يمكنني أن افصح عن تفاصيلها، لكن الأكيد هو أن سيرين تحضّر فيديو كليب لهذه الأغنية. كذلك ستسمعون أغنية عاطفية رومانسية من كلماتي وألحاني بصوت الفنانة كارول سماحة، لكن أعتقد أنها لم تقرر حتى الآن متى ستطلقها.


    - مَن مِن الفنانين الذين تعاملت معهم حتى الآن نجح بتجسيد إحساس مروان خوري أكثر؟
    * لقد تعاملت مع فنانين كثر، ومررت مع أسماء كبرى. أحزن لأن بعض الأسماء لم يعد بالإمكان ذكرها كالفنان فضل شاكر الذي آسف لأن الساحة الفنية فقدته. تجارب مهمة كثيرة جسدت إحساسي مع فنانين كبار مثل السيدة ماجدة الرومي مثلاً، الفنان صابر الرباعي، أليسا، كارول سماحة، جاد نخلة، عبد المجيد عبدالله في الخليج وأسماء كثيرة أخرى.


    - تعاملت مع الأديبة والشاعرة أحلام مستغانمي أخيراً من خلال تسجيل شعرها بصوتك. ماذا عنت لك هذه التجربة؟ وهل كانت ناجحة؟
    * طبعاً أحببت هذه التجربة كثيراً وقد قمت بها بدافع الحب أصلاً. والعمل خدمني كما خدمها.


    - في عيد الحب، نسأل هل ستعيّد مع حبيبة هذا العام؟
    * للأسف لا، بل سأعيّد مع الجمهور الذي أحبّه، وإن كان لا يعوّض غياب الحبيبة طبعاً، لكن تبقى له مكانته الخاصة.


    - إذاً، هل يمكننا القول أن كل حالات الرومانسية التي تجسّدها في كلماتك وألحانك هي حالات مفتعلة؟ وهل هي تعويض عن نقص ما؟
    * لا. صودف أنني لست مغروماً في هذه المرحلة. فأحياناً أتفاعل مع العلاقة بحدّ ذاتها، ربما ببدايتها او بعذابها. وأحياناً أتخيّلها. أسهل الأمور على الفنان هو أن يتخيّل نفسه مغروماً.


    - ما هي مواصفات فتاة أحلامك؟
    * لا توجد مواصفات عموماً. لكن الأهم بالنسبة لي هو أن تكون رقيقة. فالمرأة أجمل مخلوق في هذا الكون وأجمل ما فيها رقّتها وعطفها. أحب المرأة "المهضومة" والذكية في آن. أن تكون جميلة، ليس بالضرورة ان يكون جمالها خارقاً لكن أن تكون معالمها جميلة.


    - ماذا عن رؤية مروان خوري المستقبلية؟ إلام تطمح؟
    * أتمنّى أن أنتج عملاً موسيقياً غنائياً ضمن إطار درامي.


    - أتعني عملاً درامياً موسيقياً؟
    * شيء من هذا القبيل نعم. قد يكون مسلسلاً تعرض بعض أغنياتي فيه.


    - هل طرحت الأمر على منتجين؟
    * في الواقع طُرح الأمر علي. وأنا أشعر أنه لم يعد بعيداً.


    - هل نتوقع ان نراك ممثلاً إذاً؟
    * ممكن نعم، في حال خضعت لبعض التدريبات.


    - هذا تعني ان شيئاً ما يحضّر في هذا الإطار؟
    * نعم ثمة شيء غير بعيد. وهذا العمل إن تمّ سيكون من باب التأكيد على وضعي وصورتي وموقعي كفنان. فكما كنا نرى كبار المطربين في السينما، حيث لم يكن الفنان يعرض نفسه كممثل، بل كفنان ممثّل، أطمح لشيء من هذا النوع، على أن أقدّم فيه أغانٍ وموضوعات جديدة.


    - أنت مع ظاهرة اتجاه الفنانين المطربين الى الدراما إذاً؟
    * نعم طبعاً. هذه هي الظاهرة الصحية، فيما الظاهرة الغريبة كانت دخول أياً كان على مجال الغناء، معارضات الازياء وغيرهن. اما دخول المغنّي الى الدراما والسينما فهي ظاهرة قديمة قدم السينما اذا صح التعبير، وأعظم أغاني الكبار نتذكرها من خلال الأفلام.



حوار غنوة غازي

POST A COMMENT