كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

خاص: حنا غريب والوجه الآخر للنضال!

Sun,Feb 01, 2015

خلف النقابي من الطراز الاول، والمناضل الذي تآلفت كل الجهات السياسية لإقصائه واخماد صوته المطالب بالحق، وجه آخر لحنا غريب.

فهو يؤمن بالحب لدرجة انه يشجع العشاق "انو يغطسو للآخر". كان يحلم ان يكون طبيبا ولكن ظروف الحياة القاهرة فرضت عليه ان يكون استاذا. لا صداقات له مع الطبقة السياسية، ولازال متفائلاً بمستقبل لبنان رغم كل السواد.

Checklebanon حاور الاستاذ حنا غريب، محاولا التنقيب عن الوجه الاخر لذاك النقابي الذي لا يعرف عنه الناس سوى نضاله في الساحات النقابية..

وقد رأى غريب ان "الحب من ضروريات الحياة ولا حياة دون حب، وهناك ضرورة لمن يحب "انو يغطس للاخر" وان لا مجال للتردد في الحب". ولفت الى انه "يشعر بالتقصير بحق العائلة بسبب طبيعة العمل التي تخطف معظم الوقت، وهو يحاول دوما التعويض في الاوقات التي تسمح".

هوايته مرتبطة بعمله كاستاذ وهي تشمل القراءة والبحث لان معظم الوقت مخصص للمدرسة والطلاب أما الوقت المخصص للهوايات فمحدود جدا.

الصداقة في قاموسه "امر رائع وضروري وهناك صداقات مع بعض الرفاق المقربين، ولكن لا توجد اي صداقة مع اي سياسي لبناني بل كل العلاقات مرتبطة في اطار عملنا كنقابيين"، هذا ما قاله غريب، مؤكداً ان "المشروع الذي يؤمن به كنقابي لبناني هو ان يكون لبنان وطناً ديمقراطيا علمانيا وان يتم القضاء على النظام الطائفي المناطقي، إضافة لإيمانه بالمشروع المقاوم ضد اسرائيل وبمواجهة القوى التكفيرية التي تشكل خطرا على لبنان الوطن.

وردا على السؤال عن ما تحقق من احلامه قال: مع الاسف ينقصنا الكثير بعد، خصوصا وان الامور تعود بنا الى الوراء، رغم تحركنا النقابي على مدى 30 عاما والذي من خلاله سلطنا الضوء على الفساد والهدر وسرقة المال العام. وقد التف حولنا الكثير من الناس (حوالي مئة الف في تظاهرة) وهناك أضعاف يؤيدون تحركاتنا.

وعن شخصيته المتحمسة، والتي تبدو انفعالية خلال التحركات، اشار غريب الى "انها جزء من "عدة الشغل". فتحركنا النقابي في الشارع يفرض علينا ان نكون متحمسين وانفعاليين، خصوصاً اننا ندافع عن حقوق شريحة من الناس ونواجه الظلم، ولكن في الحياة الشخصية تكون الامور مختلفة.

وعن احلام الطفولة والشباب لفت غريب الى ان "الظروف المعيشية الصعبة والحياة التي كنا نعيشها في لبنان فرضت علينا ان نتجه الى التعليم، فيما كان حلمي ان اكون طبيبا، ولكن القدر والوضع المادي  ارادا لي ان اكون استاذا".

وشدد غريب على أن "فكرة انشاء حزب غير واردة بالنسبة له، فما يهم هو القضية وقال: هناك أناس يؤمنون بالخط الذي سرنا عليه حيث وجهنا رسالة في حركة 14 ايار. وهدفنا اليوم ان نكمل على ذات الطريق من اجل تحقيق اهداف الحركة النقابية، فكل ما كنا نطالب به بدأ بعض الوزراء بالعمل عليه وهذا شيء جيد ولكن عليهم ان يكملوا للاخر، وان يكون هناك قرارات وليس مجرد كلام.

وفي الختام اكد غريب انه متفائل بمستقبل لبنان رغم الانقسامات السياسية والاوضاع الصعبة، "لانه لا بديل لنا من الاستمرار والتحرك مع الشريحة التي ترفض الواقع الموجود، وعلينا ان لا نستسلم للظروف".

كان هذا الوجه الاخر للنقابي والمناضل حنا غريب. والواضح انه، حتى في وجهه الاخر، بدا مناضلا، رافضا لانصاف الحلول، ومؤمنا بأن القدر لا يمنع من استمرار السير على الطريق المرسومة نفسها. وهو وعد بحلقة جديدة من حلقات النضال على امل ان تساعد الظروف بالنجاح هذه المرة!

خاص Checklebanon

POST A COMMENT