كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

محمد بيضون لـ Checklebanon: لبنان تحمّل الكثير بسبب أخطاء إيران ومغامرات حزب الله .. فليبتعدوا عنه!

Tue,Jan 20, 2015

  • غارة القنيطرة ضد توحيد الحدود اللبنانية السورية
  • لبنان تحمّل الكثير بسبب أخطاء إيران ومغامرات حزب الله .. فليبتعدوا عنه
  • إيران هي المستهدفة من الغارة وهي المعنية بالرد وليس حزب الله
  • لم لا يعود حزب الله الى لبنانيته ويجنب لبنان ردود فعل هو بغنى عنها؟
  • الحوار لن ينتج اي مشروع او تسوية
  • حزب الله يستعمل "المستقبل" لضبط الشارع السني
  • إيران تريد رئيساً تنفذ تعليمات "المرشد" نصرالله
  • عون هو الوحيد الذي ينفذ تعليمات المرشد
  • الأسد يرغب بسليمان فرنجية رئيساً وليس عون
  • كل شيء على مستوى الرئاسة مرتبط بمصير الرئيس السوري
  • حزب الله يفرّخ الفوضى تحت عناوين وأسماء متعددة
  • العلاج يجب أن يبدأ برفع إرهاب حزب الله عن الاجهزة الامنية
  • أكبر أخطأ يرتكبه "المستقبل" بتجزأة الخطة الامنية
  • خطأ وزير الداخلية بضم أمن الضاحية للاستراتيجية الدفاعية يوحي بترضيات!
  • لا توجد محاربة فعلية للفساد بل وزراء يستعرضون لتعبئة الفراغ!
  • ميليشيا حزب الله فرغت كافة مؤسسات الدولة


اعتبر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون أن "وجود قائد إيراني مهم بين ضحايا الغارة الإسرائيلية على بلدة القنيطرة السورية يدلّ على أن إسرائيل تستهدف النشاط الإيراني في سورية، وتستهدف فكرة توحيد الحدود الجنوبية لسورية ولبنان بأيدي إيرانية"، ورأى أن "إيران هي المعني المباشر بالرد وليس حزب الله"، متمنياً ان "يبتعدوا عن لبنان، الذي تحمّل الكثير من التضحيات بسبب أخطاء السياسة الإيرانية ومغامرات وأخطاء حزب الله".

كلام بيضون جاء في حديث خاص لـ "Checklebanon" من منزله في بيروت، لفت خلاله أن "هدف حزب الله من الحوار هو إستعمال تيار المستقبل كأداة لضبط الشارع السني وضمانه عدم تشكيل أي ضغط أمني عليه، في حين ان هدف "المستقبل" من الحوار هو إعادة الاعتبار للدولة"، مشيراً الى ان "الحوار لن ينتج أي مشروع أو تسوية، لأن حزب الله غير مستعد  على الاطلاق للالتزام بمشروع الدولة قبل أن تحدث تسوية ما في الوضع الاقليمي".

ولفت بيضون الى ان "إيران تمكنت من تصدير نموذجها إلى لبنان، والسيد حسن نصرالله بات وكأنه المرشد الذي يوجّه الدولة وعليها أن تنفذ توجيهاته"، معتبراً ان "هم يريدون رئيساً حسب النموذج الايراني ينفذ تعليمات المرشد والشخص الوحيد الذي يقبل بتوجيهات المرشد هو ميشال عون، لذلك فإن كل شيء على مستوى الرئاسة في لبنان مرتبط في النهاية بمصير الاسد الذي يحدد معه نفوذ إيران في المنطقة".

تفاصيل الحديث مع الوزير بيضون في الحوار الآتي نصّه:


- بدايةً، ما هو تعليقك على الغارة الإسرائيلية التي تعرّضت لها بلدة القنيطرة السورية؟
* المسألة غير محصورة بحزب الله. فوجود قائد إيراني مهم بين الضحايا يدلّ على أن إسرائيل تستهدف النشاط الإيراني في سورية، على الحدود الجنوبية لسورية تحديداً، وتستهدف أيضاً فكرة توحيد الحدود الجنوبية لسورية ولبنان بأيدي إيرانية. وهذا الامر يخرق كل القواعد. لا شكّ بأن الرسالة وجّهتها إسرائيل لإيران، وبالتالي فإن إيران هي المعني المباشر بالرد وليس حزب الله. ونأمل أن يبتعدوا عن لبنان، الذي تحمّل الكثير من التضحيات بسبب أخطاء السياسة الإيرانية ومغامرات وأخطاء حزب الله.

في المحصّلة ان هذه العملية أمنية وليست عسكرية، وبالتالي فأنا أتوقّع أن يعتمد حزب الله الرد الأمني لا العسكري، لأنه غير جاهز لحرب شاملة حالياً، خصوصاً أن أية حرب شاملة سيكون ضحيتها نظام الأسد، وحزب الله لن يمنح إسرائيل الفرصة للقضاء على النظام في سورية.  ما يهم هو أن ترتفع كل الأصوات اللبنانية اليوم لتحذّر حزب الله من أية مغامرة في لبنان أن حوله أو انطلاقاً من لبنان.

- ألا تعتقد أن إسرائيل تخدم الإرهابيين، بضربها النشاط الإيراني عند الحدود الجنوبية السورية؟
* كلا. اليوم ثمة محاولة إيرانية للسيطرة على الحدود السورية اللبنانية مع إسرائيل. وإسرائيل تضرب التوسع الإيراني، ولا علاقة لضربتها بالإرهابيين، بل بالخطر العسكري الإيراني الماثل على حدودها. وهنا أتوقّع ألا تكون هذه العملية الوحيدة والأخيرة، بل ان تليها عدة عمليات مماثلة. أما السؤال الجوهري المطروح اليوم، فهو أي دور يلعبه حزب الله في سوريا الى جانب إيران، ولمَ لا يعود إلى لبنانيته ويجنّب لبنان ردات فعل إسرائيلية هو بغنى عنها اليوم؟

- ما هي رؤيتك للحوار الدائر بين حزب الله والمستقبل، والذي تجيَّر له مؤخرا إنجازات أمنية؟
* إن حزب الله يحاول البحث من خلال الدولة، وبخاصة تيار المستقبل كعنصر أساسي فيها، عما يريحه في الأماكن التي فيها ضغط أمني عليه، خصوصاً بعد ما حصل معه مؤخرا في المنطقة الحدودية في عرسال. فهو يحاول جر الدولة من أجل خدمة مشروعه. والسؤال الاهم هنا، هل سيتمكن تيار المستقبل من إقناع حزب الله في أن يقوم بخدمة الدولة؟
برأيي إذاً، فإن هدف حزب الله من الحوار هو إستعمال تيار المستقبل كأداة لضبط الشارع السني وضمانه عدم تشكيل أي ضغط أمني عليه، في حين ان هدف "المستقبل" من الحوار هو إعادة الاعتبار للدولة. لذا فأنا أرى بأن هذا الحوار لن ينتج أي مشروع أو تسوية، وذلك لأن حزب الله غير مستعد  على الاطلاق للالتزام بمشروع الدولة قبل أن تحدث تسوية ما في الوضع الاقليمي، لأنه يعتبر نفسه جزءاً من تسوية إقليمية وليس محلية.

- لكن، ألا تعتقد ان ما طرحه تيار المستقبل في الحد الادنى لا يعتبر إعادة اعتبار للدولة كالخطة الامنية في البقاع وبيروت؟
* أكبر خطأ يرتكبه تيار المستقبل عندما يتحدث عن خطة أمنية مجزّأة. فالأمن لايتجزأ، وأخطر شيء تقع فيه الحكومة هو أن تستجيب لما يؤيده حزب الله. فهو يريد خططاً أمنية مجزّأة تخدم أمنه الخاص وليس البلد. لذلك وافق الحزب على خطة البقاع الشمالي بسبب الضغط الذي تعرض له على الحدود مؤخراً، وقد رحّب بها لكي يتفرغ هو للوضع السوري.

- هل الدولة قادرة اليوم على ضبط الوضع الامني على كافة الاراضي اللبنانية ؟
* هي قادرة على ذلك في حال قام حزب الله برفع الغطاء عن المخلين بالامن. ولكن للأسف فإن الحزب اليوم يشجع تمويل بعض الميليشيات. فهو من يفرّخ الفوضى في البلد تحت عناوين وأسماء متعددة. وتيار المستقبل والأجهزة الأمنية لديها علم بكل هذه الفوضى، ولكن بسبب إرهاب حزب الله على الاجهزة الامنية، فهي غير قادرة على إيجاد الحل. العلاج يجب أن يبدأ برفع إرهاب حزب الله عن الاجهزة الامنية.

- ما هو سبب استفزاز سرايا المقاومة  لتيار المستقبل لهذه الدرجة؟
* إذا كان حزب الله بحد ذاته ميليشيا إرهابية، فكيف الحال إذاً بالنسبة لسرايا المقاومة. هي ميليشيا أوجدها حزب الله من أجل إفتعال لفوضى في المدن التي يريد إرهابها، وهذا ما يحصل فعلياً. فهناك ترهيب لطرابلس وصيدا من قبل حزب الله ومن خلال ذلك هو يحاول السيطرة على هذه المدن عسكرياً وأمنياً. وأنا أستغرب كيف يتم عرض هذا الموضوع على طاولة الحوار، في حين أنه يفترض بوزير الداخلية أن يعطي تعليماته للأجهزة الأمنية من أجل معاقبة كل هذه الميليشيات.

- هل سينجح الحوار في إيجاد حل للخلاف حول وجود ودور هذه السرايا برأيك؟
* لغاية الآن لم يبد حزب الله أية إشارة إيجابية بأنه يريد تقديم خطوات في سبيل إنجاح الدولة ومؤسساتها. بل على العكس، فكل ما يقوله هو أنه يريد الحصول على موافقة من الجميع بأن تكون مؤسسات الدولة وخاصة الامنية والعسكرية في خدمة مشروعه.

- هل صحيح بأن خطوة "رومية" هي ثمرة من ثمار الحوار؟
* هناك مبالغة في موضوع سجن رومية.  فمن المضحك أن تحرر الدولة السجن من نزلائه. هناك مبالغة كبيرة أيضاً بمدى تأثير "داعش" و"النصرة" على الوضع اللبناني. فهؤلاء ليس لديهم أية جاذبية وسط الشارع السني اللبناني.

- لكن هناك إنتحاريين لبنانيين والدليل ما حدث مؤخرا في جبل محسن؟
* ليس لدينا ظاهرة بالآلاف كما هو حاصل في بلاد أخرى. فلا وجود عندنا لجماعات منظمة، بل يوجد أفراد متطرفون، وهذا شيء طبيعي موجود في أي بلد لديه أزمات سياسية. وهؤلاء الافراد يقومون بردات فعل لا أكثر. فمنذ 7 آيار/مايو 2008 ولغاية اليوم يشكّل ظهور سلاح حزب الله حالة استفزازية كبيرة لدى البعض، وبخاصة لدى الشارع السني. وهنا يطرح سؤالا، هل ستتم معالجة هذا السلاح من خلال الحوار؟
اليوم هناك إزدواجية في التعامل، فالفرد الذي يذهب من قبل حزب الله للقتال في سوريا دفاعا  عن الاسد، عند عودته يعامل معاملة الابطال. في المقابل، عندما يذهب أي من أبناء طرابلس أو صيدا مثلاً للقتال ضد الاسد، يعامل وكأنه إرهابي وتتم محاكمته. هذه الازدواجية يجب أن تنتهي، ولن تنتهي إلا إذا قرر حزب الله أن يضع نفسه تحت سقف الدولة. فهل تيار المستقبل لديه خطة لكي يوصل الحوار إلى هذه النقطة؟ الواضح لغاية الآن، من خلال تصريحات حزب الله، أنه غير جاهز لتقديم أية خطوة تجاه بناء الدولة.

- هل يعني ذلك أن "المستقبل" بموقع ضعف على طاولة الحوار؟
* "المستقبل" لديه حسابات أخرى. فحساباته الأساسية هي إستعمال كل أدواته السياسية من أجل عدم إيقاع الشارع السني تحت تأثير "داعش" و"النصرة". فهو يريد أن يبقى الشارع السنّي منضبط بلبنانيته، في حين ان حزب الله ما زال غير منضبط لبنانيا، وحادثة القنيطرة خير دليل على ذلك، وعلى المخاطر التي تتهدد لبنان نتيجة هذه السياسة التي ينتهجها الحزب خارج الحدود اللبنانية.

- هل تعول على الحوار على المستوى الرئاسي؟
* لا، فقد سمعنا السيد نصرالله يجدد ترشيحه للعماد ميشال عون.

- وهل تعتقد انه بذلك قطع الطريق على الحوار المسيحي- المسيحي الدائر اليوم؟
* هدف الحوار هو الوصول إلى شخص متوافق عليه وليس تصادمياً أو مع فريق ضد آخر، لكن حزب الله أقفل الباب نهائيا. فهو يحاول فرض عون رئيساً، والذي جعله يتأخر في هذا الموضوع هو رغبة الأسد بأن يكون سليمان فرنجية هو الرئيس.

- ما هي رؤيتك لدور بري في الحوار ومقولته حول "الامن الوطني"؟
* بري يضع الكثير من البهارات. فلماذا تم حصر الحوار بين المستقبل وحزب الله؟ بري لديه ميليشيا أيضا وهو جزء من الفتنة الدائرة في البلد وأحداث مايو 2008 شاهدة على ذلك .

- هل تعتقد بأن هذه الحوارات الثنائية القائمة ستؤدي إلى حل على مستوى الرئاسة أم أنها مجرد تمهيد لاستقبال تسويات قد تطرأ من الخارج؟
* أساس المشكلة اليوم هو أن حزب الله أحدث فراغاً بالرئاسة. والسبب الرئيسي للفراغ هو أن إيران تريد استعمال هذا الموضوع ليكون ورقة قوة بيدها بمفاوضات ملفها النووي، وفي المفاوضات حول مصير الاسد، لأن مصير الاسد يحسم معه مصير النفوذ الايراني في المنطقة. والفراغ الرئاسي أدى لحصر مهمة الحكومة بتصريف الاعمال.

- لكن الحكومة تعطي انطباعا بأنها تنجز مؤخرا سواء على المستوى الامني والصحي؟
* إن الوزراء على قدر ما يشعرون بالفراغ، يقومون باستعراضات. فليس هناك معالجة فعلية ولم يحاكم أي فاسد. الحكومة غير قادرة على القيام بأي شيء أساسي، فاليوم مثلا لدينا موضوعين أساسين هما قانون الانتخاب وقانون الايجارات وفي كلا الموضوعين، ليس هناك أي رأي للحكومة بل هي تنأى بنفسها عنهما. كذلك، المجلس النيابي معطل ودور الرئيس بري هو تغييب المجلس.
حزب الله قام بتغييب المؤسسات الدستورية ليمسك هو بالشرعية، وميليشا حزب الله تمكنت من تفريغ كافة مؤسسات الدولة، لذا يجب أن يكون هناك وضوح لدى "المستقبل" وكل 14 آذار، بأنهم يخوضون معركة الدولة ضد الميليشيا وليس معركة استرضاء الميليشا نفسها.

- كيف تفسر قرار ضم أمن الضاحية الجنوبية للاستراتيجية الدفاعية؟
* هذا خروج عن القانون والدستور وعن القرارات الدولية، وهذه من أكبر أخطاء وزير الداخلية نهاد المشنوق، ولا أعلم إذا كان هناك ترضيات في هذا الإطار.

- ما راأيك في موضوع المخيمات ومتى يأتي دورها؟
* هذا جزء من التخريب الذي أحدثه حزب الله وحلفاؤه. ففي حوار عام 2006 تم الاتفاق على سحب السلاح من خارج المخيمات، على ان تنفذ داخلها صيغة معيّنة تكون الدولة مشرفة عليها. ولكن عندها أعلن حزب الله بأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات هو خط الدفاع عن المقاومة. فاليوم إذا كان السلاح من خارج المخيمات لا يمكننا نزعه فكيف سننزعه من الداخل؟ حزب الله هو من يمنع الدولة من تنفيذ هذه الامور، في حين ان السفير الفلسطيني نفسه أعلن مراراً أن الفلسطينيين هم تحت سلطة الدولة.

- هل تعتقد بان قرار تنظيم اللاجئين السوريين يزيد من التهديد الامني للبنان؟
* هذا تخبط، لأن هذا القرار غير معروف إلى من يتوجه. فهناك الكثير من السوريين بعملون في لبنان وليسوا من النازحين.

- أخيراً إلى متى سيبقى لبنان بلا رئيس؟
* من الممكن أن يُحل الوضع الرئاسي في حال قبلت 14 آذار برئيس من 8 آذار أو مقرب منها أو بالعماد ميشال عون. فلبنان اليوم بات وكأنه نموذج ايراني. إيران تمكنت من تصدير نموذجها إلى لبنان. والسيد نصرالله بات اليوم كأنه المرشد، يوجه الدولة التي عليها أن تنفذ توجيهاته. وهم يريدون رئيساً حسب النموذج الايراني ينفذ تعليمات المرشد. فالرئيس ميشال سليمان سار في البداية معهم، ولكنه فيما بعد اكتشف أن هذا النهج لن يؤسس دولة فاختلف معهم. اليوم الشخص الوحيد الذي يقبل بتوجيهات المرشد هو ميشال عون. لذلك فإن كل شيء في لبنان مرتبط في النهاية بمصير الاسد.


غنوة غازي - Checklebanon

POST A COMMENT