كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

وديع الخازن: الإتفاق على الرئاسة ليس مستعصياً

Sun,Jan 11, 2015

 
 
 
 
 
توقّع رئيس المجلس العام الماروني الوزير اللبناني السابق وديع الخازن أن يعقد لقاء الثنائي الماروني ميشال عون وسمير جعجع خلال "الأسبوع المقبل ريثما تنضج الملفات بين وسيطيْهما"، واعتبر ان الإتفاق على الملف الرئاسي ليس مستعصياً، لأن الإجتماع سلة متكاملة على التفاهمات في القانون الإنتخابي والرؤية المسيحية العامة".
كلام الخازن جاء في حديث خاص للزميلة غنوة غازي، رأى فيه أن "اللحظة الإقليمية مؤاتية بحكم الضرورة لانتخاب رئيس للبنان، ولا ينقصها إلاّ العامل الأميركي الذي أظن أنه مستعد أن يبارك أي إسم وفق المواصفات التي تخدم تعزيز الوحدة الداخلية المتماسكة ودعم الجيش والقوى الأمنية، وإلاّ ما كنا ننعم بهذا الإستقرار النسبي". ولم يستبعد الخازن أن " تطرأ مفاجآت إقليمية لتسريع تحرير أسر المخطوفين العسكريين، لأن الأمر مرتبط بعوامل إقليمية، وإلاّ لَحُلّ منذ زمن بعيد"!
الخازن رأى أن "الهجمات الإرهابية واردة على الحدود الشرقية للبنان في أي لحظة، إلاّ أنها لن تنجح في مواجهة لبنان وقدرته على ردّها كما حصل حتى الآن"، منوّهاً إلى أن "الجيش والمقاومة الوطنية وكل القوى المؤازرة لها لا تترك أية حاجة لتسليح المسيحيين، لأن الجميع في مركب واحد وكلّهم جيش إذا إقتضى نداء الواجب".
 كما قلّل من أهمّية الحملة على الفساد مشيراً إلى أن "توقيتها قد يرى فيه البعض إستثمارًا سياسيًا، خصوصًا لرفع تأثير القوى السياسية الرافعة لواءه في الإستحقاقات المقبلة!
تفاصيل الحديث مع الوزير الخازن في الحوار الآتي نصّه:
 
 
حوار عون – جعجع
 
- ما هي المعطيات لديكم بشأن هذا الحوار؟ هل انتم متفائلون بإمكان انعقاد لقاء يجمع الرجليْن قريباً؟ وأي انعكاسات لمثل هذا اللقاء على الساحة المسيحية؟ وعلى ملف الرئاسة تحديداً؟
 
* وفق ما سمعت من المرجعين المارونيين المعنيين أصلاً بالترشيح الرئاسي، فإني أتطلّع إلى إجتماعهما في الأسبوع المقبل ريثما تنضج الملفات بين وسيطيْهما النائب ابراهيم كنعان والمسؤول الإعلامي في القوات اللبنانية ملحم الرياشي. وإني أميل إلى الإعتقاد بأن الإتفاق على الملف الرئاسي ليس مستعصياً، لأن الإجتماع سلة متكاملة على التفاهمات في القانون الإنتخابي والرؤية المسيحية العامة.
 
- ما هو موقف الكنيسة المارونية من هذا الحوار؟ وهل يعوَّل عليه لاستعادة وحدة الصفّ المسيحي وبالتالي قوّة الحضور المسيحي الفاعل على الساحة السياسية؟
 
* كل حوار بين قطبين أو فريقين مرحّب به من قبل غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لأنه في النهاية يصب في حوار أشمل، وهو ما دعا إليه بيان المطارنة الموارنة الأخير، على أن غبطته يولي ملف التفاهم الماروني أولوية مسبقة لأي إتفاق وطني أشمل.
 
- ماذا لو فشلت المساعي ولم يتم اللقاء كما تتوقّع مصادر؟ وهل صحيح ان اللقاء – إن حصل – سيكون بمثابة ملاقاة لحوار المستقبل – حزب الله؟ ثم إلى متى سيبقى المسيحيون متلقّين للأحداث، غير مؤثّرين في صنعها، خصوصاً تلك المتعلّقة بهم مباشرةً كملف الرئاسة؟
 
* أنا لست من المتشائمين في هذا الصدد. لأن ما رأيته من إنفتاح للتفاهم بين العماد عون والدكتور جعجع، يوحي بأن الخواتيم إيجابية. وإذا ما إفترضت ذهابهما إلى ملاقاة إجتماعات المستقبل وحزب الله، فلن يكون ذلك لجوءًا إلى تفاهم أوسع، لأن مثل هذا "اللوذ" بالآخرين يتحوّل إلى مداخلات إقليمية ودولية على حساب الجميع، وهو ما لا يرضاه الجنرال عون أو الدكتور جعجع. فكلاهما يتمتّعان برصيد معنوي وتمثيلي يحصّنانهما من أي حل يُفرض من الخارج، حتى وإن كانا متواجدين بين فريقين متواجهين إقليميًا. وأظن أن جوهر الإنتخابات الرئاسية في تصورهما المشترك شأن داخلي لتعزيز الدور الماروني، الذي تراجع نتيجة التطوّرات الماضية، وهو ما يؤدي إلى تعزيز عوامل بقاء الجمهورية.
 
الرئاسة
 
- متى برأيك تحين اللحظة الدولية المؤاتية لانتخاب رئيس للبنان بعد 227 يوماً على الشغور؟
 
* إذا كان الشغور الرئاسي قد أفرغ القدرة، ولو لحين، لإتفاق داخلي، وخصوصًا ماروني- مسيحي، إلاّ أنه يبقى شأنًا منوطًا بالفيتو على أي مرشّح لا يرضى به الفريقان المسيحيان الرئيسيان ومعهما الرئيس أمين الجميّل والوزير سليمان فرنجية، والمستقلون في هذا السياق. وأعتبر أن اللحظة الإقليمية مؤاتية بحكم الضرورة ولا ينقصها إلاّ العامل الأميركي الذي أظن أنه مستعد أن يبارك أي إسم وفق المواصفات التي تخدم تعزيز الوحدة الداخلية المتماسكة ودعم الجيش والقوى الأمنية التي أثبتت جدارتها في التصدّي للأصوليات المتطرّفة على الحدود الشرقية وفي الداخل، وإلاّ ما كنا ننعم بهذا الإستقرار النسبي.
 
- أي أثر للشغور الرئاسي على لبنان وموقعه في مواجهة الأزمات الاقليمية والدولية في هذه المرحلة؟
 
* من الطبيعي أن يشكّل الشغور المتمادي في الرئاسة إلى فقدان لبنان الثقة الدولية بقدرة المؤسسات الرسمية على القيام بمسؤولياتها تجاه متطلّبات العمل في المحافل الدولية. فالرئيس هو الشخصية الأولى التي تشرف على أي ملف دولي أو إقليمي في أي مؤتمر، وهي التي تنسّق مع الدول الأخرى المواقف بسفرائها المعتمدين، وحتى الآن، أربعة سفراء ينتظرون الرئيس المقبل لتقديم أوراق إعتمادهم!
 
المخطوفون والإرهاب
 
- كيف تقرأ ما وصلت إليه الامور في ملف العسكريين المخطوفين؟ وهل لديكم أية معطيات حول تطور المفاوضان بشانهم؟
 
* قد تطرأ مفاجآت إقليمية لتسريع تحرير أسر المخطوفين العسكريين، لأن الأمر مرتبط بعوامل إقليمية، وإلاّ لَحُلّ منذ زمن بعيد. غير أنني لا أرى سببًا لأي تطوّر دراماتيكي كما حصل مع الشهداء العسكريين مِمّن قضوا على مذبح الشهادة الوطنية!
 
- ما هو موقف الكنيسة المارونية من أسلوب تعاطي الدولة اللبنانية في هذا الملف؟ هل تتخوفون من أن يتعرّض لبنان لهجمات إرهابية جديدة؟ وهل يتسلّح المسيحيون لمواجهة الخطر التكفيري؟ أم يحضّرون حقائب السفر تحضّراً للهجرة في حال ساءت الامور عليهم؟
 
* سأبدأ من الآخر. المسيحيون الذين واجهوا تحديات وصول الميليشيات على مشارف بكفيا ولم يهنوا، وما شاؤوا أن يتركوا أرضهم إلاّ في أوقات متفاوتة سعيًا إلى تحسين أوضاع حياتهم ورزقهم، لن يسلّموا بأي فكرة تهجيرية إذا ما ظهر "دين براون" جديد الذي صُدم برد الرئيس الراحل سليمان فرنجية الذي بادره في الكفور، آنذاك، في الإشارة بيده إلى "جلول" الأشجار المثمرة قائلاً: "أتدري يا سيد براون أن أجدادنا وآباءنا زرعوا هذه "الجلول" لتأمين حياة هانئة ومضمونة لأبنائهم؟ نعم زرعوها بعرق الجبين ولن يهرقوها إلاّ بعرق دمائهم إذا إقتضى الأمر!"
أما بالنسبة إلى الهجمات الإرهابية، فواردة على الحدود الشرقية في أي لحظة، إلاّ أنها لن تنجح في مواجهة لبنان وقدرته على ردّها كما حصل حتى الآن. ولأن الجيش والمقاومة الوطنية وكل القوى المؤازرة لها لا تترك أية حاجة لتسليح المسيحيين، لأن الجميع في مركب واحد وكلّهم جيش إذا إقتضى نداء الواجب.
 
الحكومة ومحاربة الفساد
 
- تواجه الحكومة اليوم ملفات فساد هامة وخطيرة. ما رأيك بأسلوب تعاطي الوزراء معها وبالسجالات بين بعضهم حولها؟ في هذه المرحلة التي تعتبر الأصعب أمنياً وسياسياً بالنسبة للبنان، هل ترون الوقت مناسباً لحملات محاربة الفساد؟ وهل تعتقد ان ثمة اسباباً ودوافع خفية خلفها؟
 
* لا أعتقد أن الحملة على الفساد القائم في كل قطاعات الدولة أمر مهم، إلاّ أن توقيتها قد يرى فيه البعض إستثمارًا سياسيًا، خصوصًا لرفع تأثير القوى السياسية الرافعة لواءه في الإستحقاقات المقبلة!
 
 
غنوة غازي – النهار الكويتية – Checklebanon
 
POST A COMMENT