كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

"شرف الدين" عاجز عن إنتاج فيلم

Fri,May 09, 2014



فؤاد شرف الدين: عاجز عن انتاج فيلمي
 لأنني لم أعتمد على "الشخلعة"!



في خلال لقاء خاص لـ "checklebanon"، أطلق "تشاك نورس" العرب "الكابتن" فؤاد شرف الدين صرخة مؤلمة بسبب فيلمه (صرخة الأبرياء)، الذي يعود فيه للسينما بعد غياب سنوات طويلة ويتناول من خلاله الواقع اللبناني وما يحصل على الساحة. ورغم ان العمل من انتاجه وإخراجه، فقد نقصه جزء من التمويل ليستكمل المونتاج وتركيب الموسيقى. فكان ان توقف الفيلم وتقاعس الكل عن مساعدته وبات مهدداً بالافلاس كونه صرف كل امواله على هذا العمل، الذي دفعه للخروج عن صمته والتحدث بصراحة مُطلقة. وهنا تفاصيل الحديث:

*صرختك بالنسبة لفيلمك(صرخة الأبرياء) كانت مدوية جداً؟
- من حقي بعد كل هذا العمر من العطاء الفني أن أُطالب عبر كل الوسائل الإعلامية بتمويل الجزء المُتبقي لفيلمي (صرخة الأبرياء). وقد قلتها وأكررها أن هذا العمل الذي أعود فيه للسينما اللبنانية بعد غياب 20 سنة من إنتاجي ويتناول الواقع اللبناني وما يحصل على أرض الوطن. لكن كون عملي ليس فيه (لحم أبيض ولا نهود بارزة) فمن الطبيعي أن يتقاعس الكل لأنقاذ الفيلم، رغم انه لا ينقصه سوى المونتاج وتركيب الموسيقى، ليصبح صالحاً للعرض. ندائي وصل لوزير الثقافة غابي ليون كما نشرت إعلاناً في الصحف قلت فيه ان فيلمي يحتاج للتمويل. ولو لم أكمله فأنا مُهدد بأن أصبح وعائلتي في الشارع!

*فؤاد شرف الدين يقول هذا الكلام؟
- أقوله وكلي فخر لأنني بعمري لم أمتهن غير الفن، بينما البعض الآخر كان الفن بالنسبة لهم ستارة لأعمال وأغراض أخرى. وقد قلت في فيلمي اننا أصبحنا في زمن رديء الحقيقة فيه كالشمس كلما أقتربنا منها إزداد لهيبها علينا.

لبنان من سيء لأسوأ!

*كيف ترى الوضع في لبنان؟
- من سيء لأسواء، دخلنا مرحلة حرب أهلية جديدة ولا أعرف لماذا يلهث البعض وراء المنجمين لمعرفة الغيب رغم أن الأمور واضحة أمامنا تماماً. فالتاريخ لا يُعيد نفسه لأنه لا يوجد أغبياء تعيد التاريخ خصوصاً انه اليوم (صار في فوج جديد من المُجرمين). الثورات يُفجرها العقلاء ويمشي برُكابها الأغبياء ليعود العقلاء ويستغلون غباء الأخيرين ويجلسون على الطاولة ويتفاهمون ويتناقشون ويضحكون. الكُفر يستجلب التكفير والاعمال الجيدة تستجلب الجيد، لكن تركيبتنا الطائفية جعلت كل شيء مُقسم ولعدد محدد من الاشخاص التابعين لمذاهب معينة. ونتيجة هذا التقسيم غير العادل هو الحكم التركي علينا طيلة 408 سنوات مضت، فهناك فئة كبيرة من الناس حُرمت من التعليم ومن استلام المراكز المهمة، وبعدها تغيرت الظروف بظهور الإمام موسى الصدر على الساحة كونه كان رجلاً مُستنيراً ومُتفتحاً. للأسف الممارسات الحاصلة اليوم من قبل المسؤولين ليست للوطن، لكن أقولها وبكل فخر واعتزاز اني رجل علماني لا يهمني الدين ولا المذهب ولا الطائفة وأتقبل الآخر بكل محبة. نحن من السُياد من بعلبك، جدي كان شيخاً كبيراً وجدتي من الديانة المسيحية، وكذلك والدي تزوج أمي وهي مسيحية. وانا عندما احببت إيفا لم أكن أعرف انها مسيحية أرمنية وخطفتها وتزوجتها. من صغري عشت بجو يحمل شعار (يحيا الهلال مع الصليب)، لذا تجدونني ضد كل المجرمين والجبناء المتخاذلين تجاه هذا الوطن، فيلمي يتطرق لما يحصل بزمننا ولكن حتى اللحظة ما زلت لا أعرف مصيره.

لست نادماً ولكن؟!

*ألم تتلقَّ الدعم من الزملاء؟
-كثر تعاطفوا معي، خصوصاً اني وضعت الأصبع على الجرح. فمنذ العام 1982 صدر مرسوماً من وزارة الثقافة يقضي بمساعدة ثلث ميزانية الاعمال التي تُحض على حب الوطن. وانا لا اريد الثلث بل أقل من ذلك بكثير ومع ذلك لا حياة لمن تنادي!

السينما أهم سلاح

*هل انت نادم على امتهانك الفن بسبب هذا الواقع؟
- ابداً. يكفي اني أدخلت "الأكشن" (action) للسينما اللبنانية منذ أول أفلامي (حسناء وعمالقة) عام 1979 وكانت الاوضاع اللبنانية سيئة وقامت بتغطية كواليس الفيلم احدى الصحف الاجنبية التي كان يترأس تحريرها كاتب أصبح قاضياً اليوم. ويومها كتب عن مشاهد قفزي من الهليكوبتر من دون الإستعانة بدوبلير انه "يوجد ستيف ماكوين في اميركا يقدم الأكشن وجان بول بلموندو في اوروبا وفؤاد شرف الدين في الشرق الاوسط"، وبعدها لُقبت بالكابتن نسبة لعملي بالإخراج ثم بـ (تشاك نورس العرب). اما اليوم، وللأسف لا اعرف لماذا يعتبر كثيرون ان السينما للترفيه والتسلية، في حين انها أهم سلاح لمعالجة القضايا والأزمات. وأعتقد اني لو استعنت في فيلمي بمغريات هذا الزمن من "الشخلعة" والتنورة القصيرة (كان مشي الحال وجبت تمويل حرزان)!

*لذا قررت المُغادرة الى مصر؟
- سأسافر الى القاهرة لأني مرتبط ببطولة مسلسل مع شقيقي المخرج يوسف شرف الدين بالأضافة الى اني تلقيت عدة عروض اخرى.

*كنت مُتألقاً في مسلسل (كيندا) الذي عُرض على الـlbc؟
- كان عملاً جميلاً وكل طاقم الفيلم كان مميزاً لاسيما المُخرجة كارولين ميلان، لكني لن اعيش على امل انتظار أن تتهافت عليّ الادوار من الدراما اللبنانية، كون التركيبة صارت معروفة من قبل اللوبي الفني الذين يضطرون للتعامل مع أشخاص مُعينين لاعتبارات عدة، بينما انا واضح كالشمس وأقبض كاش ولا أفاوض على حساب تاريخي الفني.

*انت الفنان اللبناني الوحيد الذي وُضِع له (بانو) اعلانياً بشوارع القاهرة عن مسسل(الهاربة) مع تيسير فهمي؟
- وكلي فخر ان يُقدرني المصريون كونهم متذوقون للفن والفنان الحقيقي.


حوار/ ابتسام غنيم

POST A COMMENT