كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

جورج خباز لـ Checklebanon: أزرع بسمة وأطلق رسالة!

Sun,Dec 14, 2014

أن تحكي عن جورج خبّاز ومعه، كأن تتصفّح أقسام موسوعة مكتنزة بأهم وأرقى العلوم والفنون من الغلاف إلى الغلاف!

فهو في التمثيل سيّد، في الدراما والكوميديا ملك، في التلفزيون والمسرح والسينما قائد، في الشعر "مايسترو"، في الموسيقى المسرحية شاعر من الطراز الرفيع، في الإخراج مهندس، وفي التوليف بين الكوميديا الساخرة والنقد اللاذع الهادف هو "الخباز"!

وإن كان الإختصار ببعض كلمات لا يفي المبدع جورج خبّاز حقّه، فإن اللقاء معه قد يفيه قسطاً متواضعاً، نطل من خلاله على جديده، ويطل من خلالنا على جمهوره بخفّة ظله و"هضامته" وعمق فكره المعهود.


من "ورا الباب"، يستعد جورج خباز لموسم مسرحي جديد، انطلق في 11 كانون الاول، وهو الذي اعتاد كل عام مشاركة الناس همومهم في مسرحه الشعبي، يكره الطائفية، يدعو الدولة الى عدم التمييز بين انسان وآخر، ويؤمن بوجود فنانين كثر قادرين على التغيير.

كان العام 2014 حافلا بالنسبة لجورج خباز، فحصل خلاله على 10 جوائز دفعة واحدة، ولم يعلن "أبغض الحلال" مع التلفزيون، بل سيعود اليه في رمضان المقبل بعملٍ لبناني - سوري مشترك. لطالما كان ولا يزال على علاقة جيدة مع جميع من يعمل معه، بل هو يعتبر ان سر نجاح مسرحه يكمن في قربه من الناس.

  Checklebanon التقى الفنان المميز جورج خباز، وحاوره حول ملفات كثيرة فنية وغير فنية، وهنا نص الحوار:

- كيف ترى صورة الفن في هذا الوضع الذي نعيشه؟

* الوضع الفني في لبنان مرتبط بمجموعة تجارب ومبادرات فردية، ولا يوجد دعم من الدولة التي لا تعطي اهتماما للفن. هناك العديد من الفنانين يقومون بمحاولات جيدة، ويقدمون اعمالا مميزة تحاكي اوضاعنا.

- ما هو الدور الذي يمكن ان تلعبه كفنان في نقل الناس باتجاه الفكر والابداع في وقت هم يعانون ما يعانون؟

* المسرح مرآة المجتمع، وهو ينقل هواجسه المختلفة من حزن وفرح، أمل ويأس، ويكون الفنان في تماس دائم مع الجمهور، لذا فإننا كفنانين نلعب دوراً كبيراً في هذا الاطار ونلمس معاناة الناس اليومية، ونحاول ان نبلسم جراحهم.

- ما هي رسالتك التي توجهها الى السياسيين؟ وما هو موقفك كفنان صاحب رسالة مما يجري في لبنان مؤخراً؟

* أتمنى على السياسيين ان يفكروا بمصالح الناس وهمومهم بعيدا عن الطائفية والمذهبية، فالانسان لم يختر دينه ولا شكله ولا لونه، لذا يجب الوقوف الى جانبه. والمؤسف اننا نعاني اوضاعا هي الاصعب على البلد سياسياً وأمنياً واقتصادياً و حتى سياحياً. وعلى الدولة ان تتعاطى بجدية مع هذه الامور وتعمل على وضع الحلول الناجعة لها.

- كيف ترى الوضع الفني والثقافي حاليا، هل هو ذاهب الى الانحدار أم العكس؟

* مع الاسف الوضع الفني سيء جداً والى انحدار، إلا أن ما يدفعنا للأمل هو وجود العديد من الفنانين المميزين والأصليين، وأصحاب الرسالة، ما يخفف كثيراً من حجم الاضرار ويحافظ على حد أدنى من المستوى الجيد بالنظر الى الظروف التي نعيش.

- ما رأيك بالخطوة التي قام بها الوزير وائل ابو فاعور بالنسبة لسلامة الأمن الغذائي؟ وهل صحيح انها تضر بالسياحة؟

* هي خطوة جيدة وضرورية من الوزير وهو مشكور عليها، ولكن كنت آمل لو لم تتم تسمية الاشياء، وذلك حفاظا على مورد رزق العديد من العائلات التي تعتاش من المطاعم، ولعدم التاثير على سمعة "الاكل اللبناني". كان بالامكان مثلاً تسمية الحرف الأول وفرض عقوبات على المخالفين، والطلب منهم تصحيح الاوضاع، دون ان يتم هذا التداول الكبير في الاعلام.

- حدثنا عن اخر اعمالك الفنية وتحضيراتك الجديدة؟

* بدأنا بعرض مسرحية "ورا الباب"، وهي الحادية عشرة لي منذ 11 عاما، ويعمل معي فيها نخبة من الفنانين المعروفين مثل طلال الجردي ولورا خباز وغيرهم الكثيرين. والمسرحية تحكي قصة الخلافات بين الزوجيْن والتي تهدد بتفكك الاسرة، وتطلق رسالة حول ضرورة الحفاظ على مؤسسة الزواج، التي هي المؤسسة الوحيدة الباقية، وذلك بقالب كوميدي ساخر وهادف كالعادة.

- هل تستوحي دائما اعمالك الفنية من واقع المجتمع ومشاكله وهمومه؟

* بكل تأكيد، فأنا كفنان أنتمي إلى جيل معيّن، وأحمل معي كل همومه ومشاكله، وأنا منذ 11 عاماً اقدم مسرحيات تنقل نبض المجتمع الذي أعيش فيه، من خلال معالجة كل ما يجري بشكل قريب من الناس، ونحاول دوما إضافة الى زرع البسمة في وجوه الناس، إطلاق رسالة معينة.

- حدثنا عن علاقاتك وصداقاتك بالوسط الفني. ومع من ترتاح بالتعامل اكثر من الفنانين؟

* علاقتي مع الوسط الفني جيدة جدا، فأنا الذي أشرف على مسرحياتي وأختار المشاركين. وكل من اخترتهم كانت علاقتي جيدة بهم، والجميع ارتحت للعمل معهم وإلا لما اخترتهم. ولا اريد الدخول بالاسماء لانهم كثر ولا اريد ان انسى احدهم.

- لاحظنا في الاونة الاخيرة ان اعمالك المسرحية ابعدتك عن التلفزيون. برأيك ما الفرق بين المجاليْن المسرحي والتلفزيوني؟ وايهما يفضل جورج خباز اكثر؟

* انا في الاساس لا أنكر انني بدأت مشواري من خلال التلفزيون وهو الذي جعلني معروفا بين الناس قبل أن أنطلق باتجاه المسرح. لكن العمل في المسرح يأخذ الوقت ويصبح من الصعوبة العمل بمكان آخر، كما ان المسرح هو الأب الروحي للسينما والتلفزيوني، ولكني رغم ذلك لم أترك التلفزيون، وأنا اتحضر الآن لمسلسل تلفزيوني لبناني - سوري مشترك سيتم تنفيذه خلال شهر شباط، وسيتم عرضه في رمضان المقبل.

- نلاحظ ان مسرحك لا يعاني مشكلة حضور وتذاكر. ما سر جورج خباز؟

* انا أتوجه دوما من خلال عملي المسرحي الى كل الناس وكل الشرائح، إلى المثقف والانسان العادي، وأقدم كوميديا رائدة، غير مبتذلة أو سطحية، وتحاكي هموم الناس ومشاكلهم، ودوماً اختار القضايا التي تهم كل الناس، لذا فإن مسرحي يقصده الجميع وهو بعيد عن زواريب السياسة الضيقة، من هنا أتت محبة الناس لمسرحي. واحاول بأعمالي ان أعيد أمجاد الراحل شوشو، وأن أمشي على طريق زياد الرحباني، ودريد لحام وغيرهم من الكبار.


لا يُملّ من الحديث مع جورج خباز، تلك العلامة المضيئة في المسرح اللبناني الحديث، وذاك البطل الفذّ الذي لم تتوقف أعماله وإنتاجاته رغم كل الظروف، وهو "الزعيم" الفنّي القادر على استقطاب الشريحة الأكبر والأكثر تنوعاً من الجمهور اللبناني، ومستحق جوائز كبرى لا تعد ولا تحصى في لبنان والعالم!



خاص Checklebanon

 

POST A COMMENT