كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

زمان وحلا لبنان

وادي قنوبين يكشف عن تنّور ومعصرة!

Thu,Nov 20, 2014

تجاوز عدد الاكتشافات في وادي قنّوبين، أمس، المئة معلم بين مغارة ومحبسة ومزار ومدفن وأثر عمراني. فقد اكتشف متطوعو «رابطة قنوبين للرسالة والتراث» معلماً عمرانياً جديداً متصلاً بتراث الوادي البشري والاقتصادي، وهو عبارة عن تنور ومعصرة منحوتة في الصخر. واستفاد الفريق الذي يتولى البحث عن معالم الوادي ضمن مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي، من روايات شعبية متداولة عن «جلّ التنور»، أي الجل الزراعي الذي يحتضن التنور، قرب مجرى المياه الفاصل بين كنيستي سيدة الكرم ومار سمعان في وادي قنوبين.


وقال الزميل جورج عرب إن المعصرة منحوتة بيد الإنسان في صخرة كبيرة متصلة بعمق مجرى المياه، وهي مستطيلة الشكل طولها متر و30 سم وعرضها متر واحد بعمق 30 سم مقسومة بفرزة منحوتة أيضاً، وفيها قناة ضيقة لاستجماع العصير ونقله إلى أوانٍ استيعابه عبر مزراب دائري الفتحة لا يتجاوز قطرها 2 سم، حولها أوانٍ». ولفت إلى أن التنور المكان المعد لتصنيع الخبز يقع فوق المعصرة مباشرة في زاوية صخرية دائرية جدرانها الداخلية مكسوة بطبقة من خليط الحوّارة والكلس والرمل. استعمله سكان الوادي لسنوات طويلة قبل أن يهجروا الوادي. تحيط بموقع التنور أشجار الزيتون والتوت وآثاره الباقية توازي نصف دائرة، بينما الواجهة متهدمة. يحتل الوادي المقدس في قنوبين حيزاً مهماً من الاهتمام هذه الايام بهدف تفعيل الحياة الاجتماعية والبشرية فيه، وذلك عبر تفعيل الحج الديني والسياحة البيئية إليه واحياء الحياة الروحية في أديرته وكنائسه ومناســــكه العديدة المنتشــــرة في أطراف الوادي الذي يشمل قضاءي بشري وزغرتا، وترعاه «رابطة قنوبين للرســـالة والتراث» باشراف البطــريرك بشارة الراعي.


اليوم، هناك مساع لجذب السياحة إلى الوادي المدرج على لائحة التراث العالمي، انما هناك رأيان متناقضان في هذا الاطار حيث يعتبر الاول أن السياحة بشكلها التقليدي والاستثمار في الوادي من دون ضوابط ومن دون الخضوع للشروط التي ترعى المواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي، سيؤديان إلى شطبه عن هذه اللائحة، بينما يعتبر الرأي الثاني أن أهل الوادي يحتاجون إلى سبل عيش مقبولة، ما يقتضي تخفيف القيود لجهة البناء واستثمار العقارات وبالتالي يعتبر أن الشروط الموضوعة من الاونيسكو لا تحقق هذا الهدف، ما يقتضى البحث عن صيغة مقبولة لا تضر بتصنيف الوادي وتؤمن بقاء الأهالي.

POST A COMMENT