كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

زمان وحلا لبنان

خاص: "مرّوش" وذاكرة وطن .. بالشمع الأحمر!

Sun,Sep 28, 2014


كافٍ نبأ إقفال مطعم مرّوش في شارع الحمرا ليقتل فينا كل أمل بمستقبل أفضل لهذا الـ "لبنان" الذي نصرّ على عشقه والتغنّي به، والتفاني لأجله!

ليس لأننا من محبّي مأكولات مرّوش فحسب، لا. ولا لأننا من المتشائمين بأقل طارئ او تغيير في روتيننا اليومي، قطعاً لا. بل لأننا شعبٌ يتهاوى ماضيه أمام ناظريه شيئاً فشيئاً، ولأننا نقف كشهود زور على تدمير ثقافتنا وهويّتنا وتراثنا، وكأن وطننا وُلد للتو، أو كأن ثمة من يريد له أن يحيا للأبد في مخاض الولادة، فلا يعرف ربيعاً مزهراً ولا شتاء مثمراً أبدا!

نعم. إلى هذا الحد ذهب بنا نبأ إقفال مطعم مرّوش في الحمرا، وإلى أبعد من ذلك بعد. فمن ليس لديه ماضٍ يتّكئ عليه في حاضره لن يكون له مستقبل حتماً. ألم يقل أحد الفقهاء يوماً إن الحاضر قسميْن: ماضٍ ومستقبل؟!

في مطعم مرّوش شيء من ماضي كل اللبنانيين، شيء من ذاكرتنا، من حنيننا إلى الزمن الجميل، زمن شارع الحمرا يوم كان الملاذ الأحب إلى قلوب اللبنانيين جميعهم، على اختلافهم جنساً وعمراً وديناً وطائفة، زمن "الويمبي" و"مودكا"، و"كافيه دو باريه"، وفندق الكارلتون...، وكلّها أقفلت قبل أن يأتي دور مطعم "مرّوش" أمس!

وليس صاحب "مرّوش" الوحيد الذي أفلس وعانى ضائقة مادّية فأُجبر على ختم ذاكرة آلاف اللبنانيين بالشمع الأحمر... وكأنه قدرنا أن نحيا النكسة تلو النكسة، حتّى في أبسط حقوقنا، حق الاستقرار النفسي والاستكانة إلى جذور حلوة تشبّثنا بهذه الأرض!


سنحزن كثيرا عند مرورنا بالقرب من "المروش"، وسنترحم، ولكن "رح نكمل باللي بقيو"، على امل  "ما يكملوا عاللي بقيو"...!

خاص Checklebanon

POST A COMMENT